وميض في الظلام - ف7: أسطورة العالم الغريب ... - بقلم أشرف مغليفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وميض في الظلام
المؤلف / الكاتب: أشرف مغليفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ف7: أسطورة العالم الغريب ...

ف7: أسطورة العالم الغريب ...

الباب الرابع: تحرير الظل الآكل في لحظة مصيرية، وجدت نفسي أمام قرار لم أكن مستعدًا لاتخاذه. كنت أقف عند المنصة الحجرية، والبلورة الزرقاء بين يدي، بينما كنت أعلم تمامًا أنني على وشك أن أفعل شيئًا خطيرًا. النقوش المضيئة، التي بدت وكأنها ترشدني، لم تكن سوى دليل على أنني أقترب من شيء كان مخبأ عن العالم لقرون. وضعت البلورة في المنصة، وتدفقت الطاقة منها كالنهر. فجأة، اهتز المكان، وكأن العالم نفسه يحتج. من داخل الشق الذي تشكل أسفل المنصة، بدأت تظهر دوامة من الظلام، وكأنها تعيد تكوين شيء كان نائمًا. لم أكن أعلم ما الذي أفعله، لكن كل شيء بدا وكأنه كان يسير نحو هذه اللحظة. من أنا لأقاوم قوى هذا العالم؟ كنت مجرد دخيل، شخص يبحث عن البقاء، لكنني الآن أصبحت جزءًا من قصة أكبر بكثير من نفسي. الكيان المظلم بدأ بالتجسد أمامي. لم يكن له شكل محدد، لكنك تشعر بوجوده. كان يتنفس، إن كان يمكن تسمية ذلك تنفسًا، وكان حضوره وحده كافيًا لزعزعة الأرض من تحت قدمي. أصبحت الغابة فجأة صامتة، كما لو أن كل شيء حي أدرك خطورة ما حدث. شعرت بطاقة غريبة تسحبني نحو الظل، وكأنني كنت جزءًا من طاقته، أو ربما طعامًا ينتظره. رُفعت النقوش على الجدران المحيطة، وكأنها تروي لي حكاية قديمة عن هذا الكيان: كان الظل الآكل يومًا ما جزءًا من هذا العالم، لكنه أصبح جشعًا للغاية، حتى قررت المخلوقات القديمة حبسه في قلب الأرض. تلك البلورة التي وضعتها كانت المفتاح لإبقائه محبوسًا... وأنا أطلقتها. الكيان، الظل الآكل، تحدث. "شكراً لتحريري. كنت نائمًا طويلاً، وأنت الآن ستكون أول من يذوق حريتي." شعرت بالخوف، لكن جزءًا مني كان يعرف أن هذا ليس وقت الندم. لم أكن أعلم إن كنت أملك القوة للوقوف أمامه، لكنني لم أكن مستعدًا للهروب. بدأت أفكر بسرعة: كيف يمكنني استخدام معرفتي بالكهرباء، بالطاقة، لتحويل هذا الموقف لصالح البشرية... أو على الأقل لصالح بقائي. لكن هذه لم تكن النهاية. كنت قد أطلقت شيئًا لا أستطيع إيقافه... أو ربما شيئًا سيغير مصير هذا العالم إلى الأبد.