وميض في الظلام - ف7: أسطورة العالم الغريب .. - بقلم أشرف مغليفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وميض في الظلام
المؤلف / الكاتب: أشرف مغليفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ف7: أسطورة العالم الغريب ..

ف7: أسطورة العالم الغريب ..

الباب الثالث: اللقاء الأول مع حلول الليل، وبعد اكتشاف البلورة الغامضة، قررت العودة إلى الكهف الذي كنت أستخدمه كمأوى مؤقت. لكن الغابة، كعادتها، لم تترك لي وقتًا للراحة. بينما كنت أشق طريقي بحذر بين الأشجار الملتوية، شعرت بشيء يراقبني. كان الإحساس ثقيلاً، وكأن الهواء من حولي أصبح أكثر كثافة. توقفت، وأخذت أبحث بعيني بين الظلال المحيطة بي. فجأة، ظهر أمامي مخلوق لم أرَ له مثيلاً من قبل. كان طويل القامة، بجسم نحيل لكن متين. عيناه كانتا مثل نيران حمراء تتوهج في الظلام. لم يكن يشبه الظل الآكل تمامًا، لكنه كان يحمل هالة مشابهة. حاولت التراجع بهدوء، لكن المخلوق تحدث بصوت عميق: "لماذا أنت هنا؟ وكيف تحمل طاقة البوابة؟" تجمدت في مكاني. كان يتحدث لغتي، لكن صوته كان مشوبًا بصرير معدني غريب. بدا وكأنه يفهم كل شيء عني، وأكثر مما كنت أفهمه عن نفسي. حاولت أن أتمالك أعصابي وقلت: "وجدت نفسي هنا بالصدفة... لا أعرف لماذا أو كيف." نظر إليّ المخلوق نظرة طويلة قبل أن يقترب ببطء، ثم أشار إلى البلورة التي كنت أحملها. "هذه ليست مجرد طاقة. إنها مفتاح. ومثلك لن يبقى على قيد الحياة طويلاً إذا لم يفهم كيف يستخدمها." لم يكن تهديده واضحًا، لكنه حمل نبرة تحذير صريح. سألته: "ماذا تعني بالمفتاح؟ مفتاح ماذا؟" ابتسم ابتسامة باهتة، ثم قال: "كل شيء هنا مربوط بالطاقة. هذه البلورة تستطيع فتح بوابات أو إغلاقها، تستطيع أن تنقذك أو تهلكك. لكن الأمر يعتمد على من يستخدمها... ولأي غرض." حاولت أن أفهم ما يقوله، لكن الكلمات بدت معقدة وكأنها تحمل معانٍ أعمق مما تُظهر. سألته: "ومن أنت؟" قال بصوت مهيب: "أنا أحد الحراس المتبقين. وجودي هنا هو لحماية ما تبقى من هذا العالم. ولكن يبدو أن القدر قد ألقى بك في منتصف حرب لم تكن لك فيها يد." قبل أن أستطيع الرد، مدّ يده اليمنى نحو البلورة. "إن كنت تريد البقاء، عليك أن تتعلم. سأريك الطريق، لكن القرار في النهاية لك." أخذني معه إلى مكان أعمق داخل الغابة. هناك، كشف عن مذبح حجري تحيط به رموز متوهجة تشبه تلك التي رأيتها على الصخور. قال: "هذا المكان هو البوابة الأولى. منه بدأت الحرب، وهنا يمكن أن تنتهي." ثم أشار إلى النقوش وقال: "اقرأ. افهم. لأن الظل الذي تحمله البلورة سيستيقظ قريبًا، ولن يكون لديك متسع من الوقت." تركته يتحدث وعيني مثبتة على النقوش. هذه المرة، كان الأمر مختلفًا. الرموز بدت حية، تتحرك وكأنها تخاطبني مباشرة. كان هناك شيء غريب في الجو، وكأن الغابة كلها تراقب ما يحدث. قبل أن أرحل، قال المخلوق: "إذا أردت البقاء على قيد الحياة، لا تثق بكل ما تراه. العالم الغريب لا يرحم، والبلورة ليست نعمة فقط... بل لعنة أيضاً." مع شروق الشمس، عدت إلى الكهف وأنا أحمل في داخلي المزيد من الأسئلة، وأكثر من ذلك، شعور بالرهبة من القادم.