وميض في الظلام - ف7: أسطورة العالم الغريب - بقلم أشرف مغليفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وميض في الظلام
المؤلف / الكاتب: أشرف مغليفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ف7: أسطورة العالم الغريب

ف7: أسطورة العالم الغريب

الباب الثاني: إشارات جديدة بعد الليلة التي قضيتها أسترجع أحداث النقوش، لم أستطع أن أتجاهل فكرة أن هذا العالم لم يكن مجرد مكان غريب، بل مسرحًا لأسطورة حية. مع بزوغ الفجر، قررت أن أعود لاستكشاف المزيد. كانت الغابة أكثر هدوءًا من المعتاد، لكن هذا الهدوء كان يحمل في طياته توترًا خفيًا. خطواتي قادتني إلى منطقة مختلفة، مكان بدا وكأنه يحمل تاريخًا مدفونًا. الأشجار هنا كانت ملتوية بشكل غريب، جذوعها مشوهة وكأنها تعرضت لقوة خارقة. الأرض كانت تغطيها طبقة رقيقة من الرماد الأسود، والهواء كان مشبعًا برائحة غريبة تشبه الفحم المحترق. بينما كنت أتوغل أكثر، اكتشفت بقايا بناء حجري متهدم. كانت الأعمدة مغطاة بأشواك سوداء، وكأن الطبيعة نفسها حاولت دفنه. عند اقترابي، رأيت أن الجدران تحمل المزيد من النقوش، لكنها كانت مختلفة عن السابقة. كانت النقوش هذه المرة أكثر عنفًا. رُسمت معركة عظيمة بين مخلوقات بشرية ومخلوقات ضخمة تشبه الظل الآكل. كان البشر يحملون أسلحة مشعة بألوان غريبة، يقفون في مواجهة مخلوقات تلتهم كل شيء في طريقها. بدا وكأن القتال كان شرسًا بلا رحمة. ولكن ما جذب انتباهي هو رسم لبوابة عملاقة، محاطة بدوائر من المعدن الأزرق. كانت النقوش تشير إلى أن هذه البوابة هي المفتاح لإغلاق عالم الظل، لكنها أيضًا قد تكون الطريق لإعادته. الرسائل المكتوبة أسفل النقوش كانت مدمرة جزئيًا، لكنها أوضحت شيئًا مهمًا: "من يجد هذا المكان، يمتلك القوة ليعيد الأمل... أو ليطلق الخراب." عندما لمست أحد الأحجار بحثًا عن مزيد من الإجابات، شعرت باهتزاز خفيف تحت قدمي، وكأن الأرض تحاول أن تحذرني. فجأة، انفتح صدع صغير في الأرض، وانبثق منه ضوء أزرق ضعيف. نظرت إلى الداخل، ورأيت بلورة صغيرة متوهجة مدفونة في الأرض. أخذت البلورة بحذر، وشعرت بحرارتها تخترق جلدي، لكن دون ألم. كانت هذه البلورة مختلفة عن المعدن الأزرق الذي عثرت عليه سابقًا. شعرت وكأنها تحمل طاقة خام، طاقة تفيض بالحياة ولكنها أيضًا تحمل لمسة من الخطر. عدت إلى مأواي ومعي البلورة، وأفكاري مشوشة تمامًا. لم أكن أعرف ما إذا كنت قد أكتشف شيئًا سينقذني أم شيئًا سيؤدي إلى هلاكي. لكن ما كان واضحًا لي هو أن هذه الإشارات الجديدة لم تكن صدفة، بل كانت جزءًا من قصة أُريد لي أن أكون جزءًا منها. كان الليل يقترب مرة أخرى، والغابة بدأت تتغير. الأصوات أصبحت أعمق، والهواء أثقل. وكأن الغابة نفسها بدأت تستشعر وجودي، ووجود البلورة في يدي.