مواجهة الساحر
بعد مغامرات طويلة عبر غابة البوابات، وجسر الرياح، وقصر الزجاج الحيّ، وصلوا إلى قلعة زالنور.
كان المكان يشبه ظلامًا يتنفس.
ظهر زالنور أمامهم، وجهه نصفه بشري ونصفه حبر سائل.
قال لليان بلا صوت:
"أنتِ القارئة الجديدة… وقدرتك أقوى من أبيك. افتحي لي أبواب العالم الآخر."
لكن ليان فهمت شيئًا لم يدركه زالنور:
القارئ لا يملك قوةً من ذاته… بل من اختياره.
واختارت ألا تكون كتاباته ملكًا لأحد.
فتحت المدوّنة الخاصة بوالدتها وقرأت فقرة كتبتها أمها منذ سنوات، لم يعرفها أحد:
"لكل ظلام نهاية، حتى لو ظنّ نفسه خالدًا."
وبينما قرأت، بدأ زالنور يتلاشى، فالكلمات أعادت رسم مصيره داخل الكتاب، وأغلقت الفجوة بين العالمين.