وميض في الظلام - ف5: أسرار العالم الغريب.... - بقلم أشرف مغليفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وميض في الظلام
المؤلف / الكاتب: أشرف مغليفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ف5: أسرار العالم الغريب....

ف5: أسرار العالم الغريب....

الباب الخامس: بدايات الفهم بعد اختفاء المخلوق الغريب، وجدت نفسي جالسًا أمام النقوش المضيئة على الصخور، أنفاسي متقطعة وقلبي ما زال ينبض بسرعة. شيء ما بداخل هذه الرموز جذبني، وكأنها تحمل لغة غير منطوقة، تحاول أن تخبرني بشيء لم أفهمه بعد. لم تكن هذه مجرد نقوش عشوائية؛ شعرت بأنها جزء من نظام أكبر، جزء من هذا العالم الذي ما زلت أجهله. بدأت أدرس النقوش بتمعن. كانت تحتوي على دوائر وخطوط متشابكة، تشبه المخططات الكهربائية التي كنت أعمل عليها في حياتي السابقة. كان هناك شيء مألوف في هذا كله، لكنه مختلف بطريقة لا أستطيع تحديدها. وضعت يدي على أحد النقوش، وفجأة شعرت باهتزاز خفيف في الهواء، وكأن الصخرة نفسها تتفاعل مع لمستي. بينما كنت أمعن النظر، لاحظت أن النقوش لم تكن مجرد أشكال؛ كانت تروي قصة. رموز تمثل المخلوقات، خطوط تشير إلى حركة أو انتقال، وأشكال تشبه أبوابًا أو بوابات. بدا الأمر وكأنه خريطة، أو دليل لفهم هذا العالم. شعرت بارتباط غريب بينها وبين المخلوقات التي رأيتها. هل يمكن أن تكون هذه النقوش قد صُنعت من قِبل حضارة قديمة كانت تحكم هذا المكان؟ أثناء تفحصي، وجدت نقشًا يظهر دائرة كبيرة في المركز، تحيط بها خطوط متفرعة، وكل خط يؤدي إلى رمز مختلف. كان هناك رمز يشبه البوابة، وآخر يشبه الشمس، ورمز ثالث بدا وكأنه يمثل معدنًا أو صخرة. فجأة تذكرت المعدن الغريب الذي عثرت عليه سابقًا. شعرت بأن هذا المعدن يلعب دورًا في تفسير هذه الرموز. عدت إلى مأواي محملًا بالكثير من الأفكار. جمعت المعدن الغريب الذي كنت قد احتفظت به، وحاولت استخدامه بجانب النقوش. عندما وضعته بالقرب من أحد الرموز، أضاء النقش بلون أزرق باهت، وسمعت صوتًا خافتًا أشبه بهمس. كان هذا العالم يتحدث معي، لكنني لم أكن أفهم لغته بعد. في تلك الليلة، بينما كنت مستلقيًا في مأواي، غمرني شعور غريب بالمصير. لم أعد أرى هذا العالم كعدو فقط؛ شعرت بأنه مكان يحمل أسرارًا عظيمة، وأنني لسبب ما جزء من هذه الأسرار. ربما لم يكن مجيئي إلى هنا حادثًا عشوائيًا، بل جزءًا من خطة أكبر. بين الخوف والفضول، قررت أن أكرس كل طاقتي لفهم هذا العالم. إذا كانت النقوش تحمل الإجابة، فسأفك طلاسمها. وإذا كان المعدن المفتاح، فسأكتشف استخداماته. الطريق كان مليئًا بالمخاطر، لكن لأول مرة شعرت بأن لدي هدفًا يتجاوز البقاء على قيد الحياة.