الفصل3
في اليوم التالي وجدها تقطف الرمان من الشجر مع الاطفال وهي تصعد الشجرة المثمرة الخضراء وتضحك بسعادة بالغة توجه بحصانه نحو الشجرة وتوقف عندها ثم لمحته"اوه مرحبا بك مجددا يا سيد غريب" تلوح له بيدها مبتسمة وللحظة ينسى الشخص الذي بنى امبراطوريه قوية وعزيمة
لقد كان هو فقط
لا جلالة ولي العهد
لا سموه
فقد سباستيان
وقلبه الذي رن بضربات قوية جعلت للفراشات ترفرف في معدته "م..مرحبا ..هل اساعدكم؟"يسأل بابتسامة ساخرة محاولا عدم اضهار ضعفه (مكشوفة عليك خلاص🤣)
ينزل بأناقة من جواده وهو ينظر اليها "لا بأس لقد اكملنا" تقول جيروشا بابتسامة قبل ان تقول"امسك امسك"
دون ان ينبس ببنت شفة تسقط من الشجرة لترتمي عليه وهي تضحك على الموقف
بينما بحركة سريعة تجد يداه خصرها وركبتيها خفيفة جدا كالريشة في الهواء"اقدر تضحيتك يا بطل ..فتى جيد"ثم تقرص خده وتهبط من حضنه وهي تشاهد الاطفال يركضون بسلة الرمان وهو..
لقد احس ان الزمن قد توقف والورود تتفتح بينما وضع يده على صدره والآخرى على خده الايمن الذي قرصته منه"فتى..جيد.؟"*
ثم تخطر بباله فكرة يبتسم بسرعة ويمسك يدها بينما ينحني للاسفل"بالطبع انا كذلك لكن لدي شيء اجمل بكثير "*
تنظر اليه بفضول"ماهو"
يقبل يدها كاي رجل نبيل"جولة بجوادي على القرية والنسيم العليل يضربنا مع جو لطيف "ثم يشير إلى الحصان البني الذي ينتظر ..
تجري جيروشا نحو الحصان وتمسك شعره المموج بابتسامة واسعة"واو انه رائع كيف حصلت عليه والاولياء العهد والفرسان وحدهم الذين يمتلكونه؟"*
يضحك ضحكة خفيفة
"ليس من المهم ان تعرفي أليس كذلك؟"*
"اوه أنا آسفة جدا فقط فضولية"* تبتسم له ابتسامة زائفة تخفي علويه "ياله من وجه لطيف"*
يقترب منها حتى تختلط انفاسهم شفتيها على بعد خفيف من خاصته والجو حميم
"ماذا لو عرفتي من انا؟واخبرتك.هل تدعين افعل ما شئت ؟" يهمس على شفتيها قريبا من تقبيلها لكنه يتوقف عندما يسمعها تضحك..
"انا قصيرة على ركوب الخيل خاصتك!"*
يبتسم بهدوء والرغبة التي كانت تسري في عروقه قد اختفت تماما وحل محلها حنان
امسك بها قبل أن يرفعها نحو الحصان لتركيب في الامام ويركب هو خلفها تماما كما خطط..
يقترب منها ويهمس في اذنها"سنتجول على كل المناطق التي تريدينها" ثم يستنشق بعمق رائحة شعرها الاشقر الزكية غير قادر على الشبع منها مدمن على ذلك
ويتمنى لو يتوقف الزمن وتبقى تلك اللحظة بينهم فقط
يتمشى الحصان في الاول لكن سرعان ما ينطلق بعيدا مسرعا في البساتين و وهو يسمع ضحك جيروشا المعدي
كان ضحية حب يا الهي!
وفي الليل بينما جلس قرب ضفة النهر القريب من كوخه "هناك حيث اسكن..احب الراحة والهدوء"*
يواصل حديثه معها وضوء القمر يلقي بضلاله عليهما
كان اللحظة خلقت لهما وحدهما فحسب
ثم احس بها تغفو ببطئ قبل أن يضحك بهدوء ويحملها على صدره بينما يمشي لحاراتها
وفي منزلها
كانت امها تضحك مع العائلة على العشاء غير متذكرة لابنتها اصلا ثم يسال زوجها الثاني
"اين تلك العا..هرة "*
تهز الام مافيها بفضاضة"ليس شاني بها اصلا ولا همي عليها المهم ان اطفالي الغالين بجانبي"* وتبتسم ابتسامة حنونة لهم قبل أن تسمع طرقا على الباب
تنهض لتفتح لتجده واقفا وعلى ثقله جيروشا نائمة بسلام وثقة