قصص قصيرة يومية - ظلّ الرجل الذي لا يُرى - بقلم أشرف مغليفي | روايتك

اسم الرواية: قصص قصيرة يومية
المؤلف / الكاتب: أشرف مغليفي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ظلّ الرجل الذي لا يُرى

ظلّ الرجل الذي لا يُرى

في قرية صغيرة وسط جبال عالية، كان سكانها ينامون مبكرًا ويستيقظون قبل الشمس، ظهرَت في الأيام الأخيرة ظاهرة غريبة: ظلّ طويل يتحرك ليلاً فوق أسطح البيوت… بدون صاحبه. كان الناس يعتقدون أنه مجرد تخيّل، حتى رأته فتاة اسمها سلمى عند نافذتها. كان الظل يمشي فوق الحائط كأن صاحبه يراقب القرية، لكن لا أحد يظهر أمامه. ظلّ بلا جسد. في اليوم التالي، أخبرت سلمى أباها، لكن الأب ضحك وقال: "ربما كان طيرًا كبيرًا." لكن الطيور لا تمشي، ولا تملك شكل إنسان. لذلك قررت سلمى تتبع الظل في الليلة التالية. عندما حلّ الليل، لبست معطفها وفتحت الباب بهدوء. كانت القرية مظلمة إلا من ضوء القمر. على السطح المقابل لها… ظهر الظل مرة أخرى. كان يتحرك ببطء ويقفز من بيت لآخر، وكأنه يبحث عن شيء. بدأت تتبعه بحذر حتى وصلَت إلى المقبرة القديمة خلف القرية. لم تكن تجرؤ على دخولها وحدها، لكن الفضول كان أقوى. هناك، رأت لأول مرة شيئًا لم تتوقعه: الظل كان واقفًا أمام قبر قديم، وكانت خطوطه تهتز كأنه يبكي. فجأة… تحرّك التراب فوق القبر، وخرجت منه ورقة قديمة. اقتربت سلمى ببطء، لكن عندما حاولت أن تمسك الورقة… اختفى الظل تمامًا، وتركت خلفه همسًا خفيفًا قال: «أعطوني إسمي… فقط إسمي.» حملت سلمى الورقة وركضت إلى بيتها. في الصباح، اكتشفَت أن الورقة عبارة عن رسالة من رجل مات قبل 90 سنة… لكنها كانت ناقصة. لا يوجد فيها اسمه. ومنذ ذلك اليوم، صارت القرية تفهم أن الظل لم يكن شريرًا… بل كان يبحث فقط عن هويته التي ضاعت قبل موته. وسلمى قررت أن تبدأ رحلة جديدة: البحث عن اسمه المختفي، حتى يرتاح الظل نهائيًا. كانت هذه بداية قصة طويلة… لكن القصة انتهت هنا.