خيوط الإنتقام والمصير - الفصل 69 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: خيوط الإنتقام والمصير
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 69

الفصل 69

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . فتحت عيونها على بداية جديدة منعشة … أوّل إحساس دخل صدرها كان خفيف، وهادئ ودافئ قامت وهي تحس بطاقة ما عاشتها من زمن، دخلت الحمّام وأخذت حمّامًا ساخنًا أعاد لها روحها. طلعت تلف المنشفة حولها، قطرات الموية تنزل من أطراف شعرها وكأنها قطرات مطر هادئة. اتّجهت للمطبخ علشان تشرب مويه… لكن وقفت مكانها لما شافت ورقة صغيرة مثبتة على الفريزر. Good morning, my blooming rose. I will miss you... I promise I will try not to be late. ابتسمت… ومو أي ابتسامة. ضحكت من قلبها، ضحكة مليانة حنان وفرح وحب … كأن كل الدنيا صارت خفيفة فجأة. رجعت لغرفتها، فتحت خزانتهم، واختارت فستان أحمر ناعم يطيح على جسمها براحة. لبسته وتركت شعرها المبلول ينساب على ظهرها… كان شكله مثل أمواج بحر وقت السكون. جلست على التسريحة قدّام المراية… تتأمّل نفسها وهي تفكر بصوت خفيف: — أسويه كيرلي؟ مثل شعره …؟ لمست خصلة من شعرها وكأنها تتخيل يدينه وهي ترتّب خصلاتها . كانت بس تفكر… وتبتسم. . . . . . . . . . دخل المستشفى مثل كل يوم، خطواته هادئة وثابتة، ملابسه البيضاء مرتبة، قفازاته نظيفة، وعيونه مركزة على المهمة قدامه. كل دقيقة في غرف العمليات محسوبة، كل حركة مدروسة… لكنه اليوم، مو مثل أي يوم، عقله يتجول بين قلبه وعمله. عمل العملية بروتينه المعتاد، بدقة، دون تسرع، يتابع كل خطوة، يراقب الأجهزة، يسمع أصوات الأجهزة الطبية التي تعكس نبضات الحياة والموت. كل حركة يد فيه حنان دقيق، مع مراعاة أكبر تفاصيل القلب، ومع كل دقيقة، جزء من تفكيره يذهب لأريج، يتخيل ابتسامتها، ضحكتها، خجلها. بعد الانتهاء من العملية، خلع القفازات وهو يغلق عيونه للحظة، يستنشق الهواء بعمق. جلس على كرسيه، يداه ترتاح على الطاولة، لكنه ما يقدر يوقف تفكيره بها … عن شعوره تجاهها، أخرج هاتفه، ضغط على الرقم، وبدأ المكالمة بالإنجليزية: — "Hi, I need a favor. Can you send a big red bouquet to my apartment? Make it impressive." سمع من الطرف الآخر موافقة سريعًة. ابتسم ارتاح، لكنه عاد ليغلق عينيه للحظة، يفكر فيها، بابتسامة مختلطة بين الرومانسية والترقب… . . . . أريج خلصت من تصفيف شعرها، كرلي ناعم ينساب على كتفها، وحطت سماعاتها وشغلت أغنية رومانسية خفيفة، تحركت مع الإيقاع في صالة بمهارة ، ترقص بخفة وابتسامة ما تفارق وجهها، لحظة كلها انتعاش وسعادة بعد يوم طويل. وفجأة، رن جرس الباب… توقفت عن الرقص، قلبها يدق بسرعة، مشت تفتح الباب بحذر، ووقفت مدهوشة. باقة ورد حمراء ضخمة، مليانة ألوان الحياة، كبيرة وكأنها تقول كل شيء بلا كلمات. مسكتها، قلبها يخفق بقوة، فتحت البطاقة الصغيرة… خط أسحاق المميز مكتوب عليها: "To my beloved " ابتسمت بخجل ودموع فرح صغيرة تكاد تظهر، حست أن كل لحظة اليوم تلاشت مع أول لمسة للورود… شمّت رائحتها الزكية، قلبها يرقص مع الأغنية في الخلفية، وابتسامة ما تفارق وجهها. جلست على الكنبة، الورود في حضنها، الموسيقى لا تزال تعزف، وشعورها مليء بالدفء والحنان الذي يرسله لها أسحاق حتى من بعيد.