خيوط الإنتقام والمصير - الفصل 68 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: خيوط الإنتقام والمصير
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 68

الفصل 68

* 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ضرب المكتب بيده بقوة… اهتزّ الخشب تحته. رفع عيونه على أبو غازي، وصوته يقطر حدّة: "من متى صرت تتحكم بحياتي؟ من متى صرت تقرر عني؟" تنهد أبو غازي بغيظ مكبوت: "يا عزام… مرت اخوك الله يرحمه مالها غيرك. والبنت اخلاق ودين وصارت مننا وفينا وبنتنا خلاص مافي غيرها وزواجك من نورس هو القرار اللي لازم يصير. ." شدّ عزام فكه… الحسرة والغضب يتصارعون في وجهه. قال بحدّة واضحة: "يابوي… لو سمحت. لا تخليني أعصّب.. انا متزوج انا متزوج اضن انك تقدر تسمع ." رد أبو غازي بغضب وحزم ، والكلمة ما تهتز: "والله كلامي ما ينعاد يا عزام. والبنت اللي عندك ماهي غير ضحية وبنت عدو. اولها واخرها ترميها والزواج من نورس… يعني تتزوجها." سكت عزام لحظة… أخذ نفس قوي… وفجأة وقف، نظرته نار: "زواج منها؟ مافي. وأعلى ما بخيلكم اركبوه… ولا تنسى… إنك ما لك حق تفرض كلامك على حياتي. وغير غرام مابي ." واستدار… وطلع من المكتب. خلفه بقي أبو غازي واقف، مصدوم من جرأة ابنه اللي عمره ما كلمه بهالطريقة. . . . فتح باب سيارته بعصبية وركب. ضرب المقود براحة يده… النفس يطلع مندفع، والعروق في رقبته ظاهرة. شغّل السيارة وانطلق للمزرعة بسرعته المعتادة لما يكون معصّب… وهو يحس نار جوّا صدره. * * * وصل المزرعة. فتح الباب بقوة خفيفة ودخل بخطوات سريعة… صوت صراخ خافت جاي من جهة الاسطبل. اتجه بخطوات متوترة… ولمّا وصل… شاف المشهد اللي ولّع الدم في عروقه: نورس ماسكة غرام من شعرها… وغرام تحاول تفلت، والغضب معتليها. وقف عزام مكانه نصف ثانية… بس عيونه تغيرت. كل الحدة، كل العزّة، كل الغضب… طلع دفعة واحدة. اقترب منهم بسرعة، وبنبرة عميقة، غاضبة. "نــورس… فـكّي يدك عنها." نورس التفتت وهي تلهث غضب: "وأنت بعد" ما كملّت. عزام رفع يده بينه وبينها، إشارة واضحة توقفها، وصوته كان أقسى مما توقعت: "انقلعي. روحي غرفتك الحين.وانثبري وبكرة الصبح… ترجعين للسعودية بيت أهلك. ماعد لك مكان هنا ." اتسعت عيون نورس: "تطردني؟! أنت تطرد—" قاطعها بصوت رجولي ثابت، حازم: "لو مو معزّة الغالي—الله يرحمه—كان والله سويت معك واجب والله ماتشوفين خير مني وانقلعي من وجهي عشان ماتشوفين شر مني.امشي. قبل ما أطيح قدرك زيادة." نورس اختنق صوتها… ارتبكت… ومشت بخطوات مهزومة. التفت عزام لغرام. كانت واقفة. قرب منها بخفة… سحبها له من ياقة shirt حقها بس صوته صار أهدى، كأنه شخص ثاني: " مستحيل اتركهم ياخذوك مني لو يجتمعون كلهم على حرقي " رفعت وجهها له ليقاطعها بقبلته . . . عيناكِ… يا زُرقةً تُشبه اتساعَ البحر، كلما نظرتُ إليهما تصدّع في صدري شيءٌ لا أعلم اسمه. عيناكِ أنهكتا فؤادي، وسلبتا مني ما تبقّى من صبري، وجعلتا العالمَ حولي يصمتُ خشوعًا لوميضهما. يا صاحبةَ النظرةِ الهادئة… ماذا فعلتِ بي؟ موجٌ أزرقُ يسري في روحي فيبني له في داخلي وطنًا. قلتُ لكِ منذ البدء: لا تنظري إليَّ هكذا… فالنظرةُ منكِ تُربك رجلاً وتغيّر دنيا. يا زُرقةً تحمل بَرْدَ الغيوم، ودفءَ الشتاء، وحدَّ السهر… وكلما اقتربتِ سمعتُ قلبي يقول: “ابقَي… لا ترحلي”.