الفصل 155
بعد معناة طالت شهور .. تذوقت من خلالها البؤس .. والضيق والاهانـــة والضياع ... ومن بهد لقاءها به راح تفارقـة كل شيئ كان يوجعها يؤلمها يتعبهـأ
كان الجو مشحون بالعواطف بين ارتمائها بصدر ابوها وبكائها المتواصل الى صوت شهقاتها الي تحااااول تخفيـــه
جلست جنب ابوها وهي سانده راسها على كتفه والفرحه ابدا ماهي سايعتها:
يبه ماني مصدقه انك رجعت لنا
شد سعيد الي تعب لسه واضح عليه على يدها وقربها اكثر له : الحمد الله الي رجعني لكم
وبعدها التفت زي الملهوف يدور بنته : وين وسـن
تكلمت ام مازن بسرعه وهي تخفي ارتباكها : راحت مع بسام ...وبسام لو درى انك بتجي اكيد بيستقبلك اول واحد
عدل سعيد من جلسته الي مهو مرتاح فيها : وبسام وين راح
ام مازن : في الشرقيه بس كلها يومين وثلاث وراجع
سعيد: طيب اتصلوا عليه مشتاق لدلوعتي
ام مازن بخوف انها تنفضح: ان شاء الله هو كلمني وقريب بيرجع
اما مازن جلس هالمـره بعناد لفتون وعيونه ما فارقت صورتها ويحاول يخفى بداخلها خيبته وضحت على ملامحه توقعها تعبره تحمد له بالسلامه تشكـره على الاقـل بس الي ساوته صدمته طنشته وسفهته حتى سلام مشافهة ما سلمت عليه وكل الي سواه عشان تغفر الشيء الي كان بينهم
ما قدر يصفح له عندها
رفع سعيد نظره لمازن الي اكثر واحد ممتن له : يا ولدي والله ما قصرت
مازن : افا ياعمي ما قلنا بلاش الرسميات انا سويت الي أي واحد يسويه
ابو مازن : اشهد انك سويت الي محد سواه
رفعت فتون راسها من حظن ابوها وردت بصوت غامض : وانا اشهد انه سوى الي محد سواه
ارتبك مازن وبنفس الوقت انقهر من كلمتها الي فهم ايش تقصد فيه
ام ما زن : مازن روح يا ولدي خلي البنت تاخذ راحتها مع ابوها
عبس وجهه واستأذن وقام وهي ما صدقت رفعت غطوتها وتنفس بارتياح وبقلبها خوف عجزت تخفيه من نظرات مازن الحارقة اليى الى الان تنكر الشي الي تشوفه بعيونه
***
***
بالليل كانوا فارشين لهم تحت ضل القمـر فارس وبندر مشغولين بالسوالف واحمد متقلب على الفراش وكانه على نار وذكـرى بسمـة محتـل عقله وقلبه .. مشتاق لها وله يومين من يوم ما جاء المزرعه وهو ما شافها وحس بانها تتغلى عليه كرده فعل لطنيشها له بداية زواجهم ..انقلب على الجهه الثانية وحك لحيته وبعدها شال الغطى عن وجهه وهو يتنفس بقوة
وكـز فارس بندر واشر على احمد السرحان
ضحك بندر بصوت عالي لما انتبه لعيونه المتامله الفراغ : هههههه ياخي عليتنا بزوجتك ما توقعتك خفيف لهدرجه كنت اضحك على اخوك محمد طلعت أردى منه بكثير
اعطاهم ظهره احمد وطنشه بعاااادته واخذ جواله واتصل عليها وكل ما يتصل ينقهر أكثر لأنها ما تـرد
زفــر وهالمـره صوت زفرته وضح جلس ورمى الغطى قريب منه و رفع عيونه لعيونهم بعدهـا قفل الجوال من القهر الي هو فيه ورجع وسحب الغطى وحط راسه يتصارع مع النوم مره ثانيه
رفع فارس طرف اللحاف وابتسم بلؤم : اذا ما تقدر تنام نادي لك ست الحسن والجمال تنومك
احمد بقهر : ومين قال اني افكر بسمة بسم الله منك من يوم ما جيت وانت ما سكين في تعليق
بندر: ياخي طالع بنفسك وانت تحس الجوال يشكي من كثر ما انت ما اسكـه
طنشهم احمد واعطاهم ظهـره
حن بندر عليه وقام: انا داخل تبي شيء
احمد بقهر وصوت عالي : لا سلامتك
\
\
\