السيره النبويه العطره - عبس وتولى ،المفاوضات - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: عبس وتولى ،المفاوضات

عبس وتولى ،المفاوضات

(( عبس وتولّى ، المفاوضات )) _____________________________ بدأت لغة المفاوضات في قريش وسنقف عند حدث عظيم ، وقع أثناء المفاوضات [[ لنعلم عظمة هذا الدين وهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ولتعلم يا مؤمن كم أنت عظيم عند الله وكم يحبك ، مهما كنت وبأي لون كنت ، وأي جنسية تحملها ، أنت مؤمن إذن أنت عظيم عند الله لا فرق عند الله بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى ]] _______________________________ من عناوين المفاوضات طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يبدل الآيات التي فيها تسفيه أحلامهم وشتم آلهتهم _________________________________ عنوان آخر نؤمن بك يا محمد بشرط تعبد إلهنا يوم ونعبد إلهك يوم فأنزل الله على نبيه {{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ }} سنتكلم عن المفاوضات ان شاء الله _________________________________ يوم من الأيام جلسوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقاش في بداية الأمر أول ما قال النبي :_ إني رسول الله إليكم قامت فوضى في مكة ولم يسمعوا منه شيء الآن جلسوا معه يسمعوا منه صلى الله عليه وسلم فكان جالسا يناقش سادة قريش لعل الله يلين قلب واحد منهم فيؤمن ، فكان جالس يناقشهم ويسمع عروضهم ويرد عليهم ________________________________ فجاء رجل من فقراء المسلمين السابقين للإسلام اسمه {{ عبدالله بن أم مكتوم رضي الله عنه وأرضاه }} رجل أعمى فقد بصره [[ كلمة اعمى ليس فيها قلة أدب ، هذه اخلاق القرآن الكريم ، أما الذين يحبون التطور ويقولون لفظ أعمى كلمة دفشة ، اجعلها لطيفة وقل ضرير ، يا من انسلختم من لغتكم العربية ، هل تعلمون أن الضرر في اللغة أسوأ من العمى في المعنى ، الله في القرآن أراد ان يمدحه فقال أعمى والمشكلة دعاة الى الله يذكرون القصة يقولون كان رجلا ضريرا هل يريدون تعديل كلام الله وتلطيف اللفظ ؟؟؟]] ________________________________ أقبل إبن أم مكتوم رجل لا يرى يحمل عصا في يده [[وكلنا نعرف أن الأعمى لا يراعي ثيابه وهيئته.. لأنه أعمى لا يدري هل ثيابه متسخة أم لا ، هل ثيابه جميلة أم لا .. لأنه أعمى ]] فكل المواصفات حول هذا الرجل القادم تجعل سادة قريش وأعيانهم ، تنفر منه أقبل الأعمى وهو يدك بعصاه على الأرض وقد سأل عن النبي أين أجده ؟ قالوا له :_ تجده في نادي قريش فأقبل وكان يريد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يزداد إيمانا لعله نزل قرآن من يوم أو يومين ولم يسمع ما نزل ، اشتاق لكلام الله ، اشتاق المحب لحبيبه ، ذاق طعم الايمان فجاء يستزيد و يطلب ما يروي قلبه _____________________________ فلما اقترب من نادي قريش وسمع صوت النبي يتكلم معهم قال :_ السلام عليك يا رسول الله، علمني مما علمك الله وكره النبي صلى الله عليه وسلم هذا القدوم في هذه اللحظة وهذه المقاطعة لأنه يحب أن يستميل قلوب قريش لعل الله يهديهم ووجود مثل هذا الرجل ينفرهم لأن سادة قريش لا ترضى الجلوس مع الفقراء والعبيد [[ يعني نفوسهم محمضة ]] ولهذا رفضوا هذا الدين الذي يجعل السيد فيهم والخادم سواسية قال تعالى {{ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم }} قريش لا تريد هذه اللغة يريدون السيد ... سيد والخادم ... خادم وعند الله {{ كلكم من آدم وآدم من تراب }} حبيب قلوبنا يا الله جل جلالك ما أعظمك ما ألطفك ما أرحمك والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم طبيعة أنفسهم لقريش فكرة حضور ابن أم مكتوم في هذه اللحظة في نفسه ولكنه لم يرد على ابن أم مكتوم واستمر بحديثه كأنه لم يسمعه ________________________________ إبن أم مكتوم رجل مؤمن أدرك أن النبي سمع صوته ولكنه لم يقطع كلامه ويرد عليه واستمر في حديثه مع قريش إبن أم مكتوم رضي الله عنه ، هذا الرجل الأعمى سكت وجلس بجانبه يسمع الحديث مثله مثل الجالسين ، والنبي صلى الله عليه وسلم إستمر بحديثه ولم يعطه إهتمام فجعل جنبه لجهة عبد الله بن أم مكتوم ، وقد ظهر على وجهه ملامح الضيق وعدم الرضا من هذه المقاطعة و استقبل بوجهه سادة قريش [[خلينا نتخيل المشهد مع بعض كيف دخل هذا الرجل الأعمى ونادى فلم يرد عليه النبي وأكمل حديثه وجلس يستمع .. أي إنسان أعمى مستحيل تنجرح مشاعره من هذا التصرف لأنه أعمى لا يرى .. والنبي لم يجرحه بكلمة أبدا ]] سؤال من أخبر إبن أم مكتوم أن النبي قد ظهر على وجهه ملامح عدم الرضا من مقاطعة إبن أم مكتوم وعبس في وجهه ؟؟ الذين رأوا عدم رضا النبي صلى الله عليه وسلم وماذا حدث عندما جاء إبن ام مكتوم هم [[ سادة قريش وهم في سعادة لأن النبي أعطاه جنبه واستقبلهم بوجهه وقد بان على وجهه أنه كره حضور إبن أم مكتوم ، هذا الشيء يفرح قريش ]] ولكن الله لا يرضى كل ذلك أبدا [[فأراد الله أن يعطي النبي وقريش وابن أم مكتوم والمسلمون جميعهم إلى قيام الساعة درس عظيم. يا عبادي انا الله العلي العظيم ، وكل من قال لا إله إلا الله فهو عندي عظيم فهو في كنفي ورعايتي ومن أحبابي ، وهو أعظم عندي من كل كافر على وجه الارض ، ولو كان ملك من الملوك ، ولو اشترك أهل السماء والأرض في سفك دم مؤمن واحد من أحبابي ، ألقيتهم جميعا في ناري ولا أبالي ]] أياكم أن تقربوا من عبادي ________________________________ نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بسورة سماها بحال المشهد لماذا عبس النبي بوجه الأعمى ولم يرد عليه واستقبل بوجهه سادة قريش فهبط جبريل يتلو عليه قول أرحم الراحمين {{عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَن جَاءَهُ الأَعْمَى ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ، فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى ، وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ،وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى ،وَهُوَ يَخْشَى ،فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى ،كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ، فَمَن شَاء ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ }} _________________________ قوله تعالى {{عبس وتولى.. أن جاءه الأعمى .. وما يدريك لعله يزكى .. أو يذّكر فتنفعه الذكرى .. أما من إستغنى }} المقصود هؤلاء سادة قريش المتكبرين الذين لا يريدون الله {{ فأنت له تصدى .. وما عليك ألا يزكى }} انت مهتم فيه يا محمد هو حر لا يريد ان يؤمن ، فأنا الله العلي العظيم لا اجبرهم على الايمان ، لهم يوم سيقفون بين يدي ___________________________ {{وأما من جاءك يسعى }} و الذي يريد يعرف أكثر عن الله ويزيد علمه {{ وهو يخشى فأنت عنه تلهى }} لا ترد عليه {{ كلا إنها تذكرة .. فمن شاء ذكره .. في صحف مكرمة .. مرفوعة مطهرة .. بأيدي سفرة .. كرام بررة }} الدعوة الى الله فقط تذكرة وكل إنسان حر يختار ما أراد أقدارنا كتبها الله لنا ، ماذا سناكل ماذا نشرب ، أعمارنا ، من تتزوج ، ما مهنتك .... الخ كلها أقدار مكتوبة أما ما تختاره أنت من عمل الخير والشر ، هذا أنت فيه مخير لم يكتبه الله عليك ، جعل لك عقل وقلب فأنت الذي تختار والرسل إنما جاءوا رحمة من الله لك لتذكيرك و وعظك سبحانك ما أعظمك يا الله كم المسلم قدره عظيم عند الله والمسلمون هذه الايام ينفرون من الله فـمـَن جـاءنــا طـوعــًا رفـعـنـاه رتـبــة وعـنــه كشـفـنـا الـهــم والـغــم والـعـنـا ومـَـن حــاد عـنـا ضــلّ سعـيـاً ومـذهـبـاً وبـــاءَ بـحـرمـانٍ ولـــم يـبـلـغ الـمـنـى ______________________________ فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآيات والمسلمون أخذوا يرددونها وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان جالسا ً ودخل عليه إبن أم مكتوم وقف وابتسم وفتح ذراعيه مُرحباً وقال له :_ يا مرحباً يا مرحباً بمن عاتبني فيه ربي وكان يكرمه صلى الله عليه وسلم غاية الإكرام ويجلسه بجانبه وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً يقرأ في صلاته الجهرية عبس وتولى ويقول له إبن أم مكتوم :_ تمنيت أن الله لم ينزلها ، من أنا حتى يعاتبك الله بي يا رسول الله ؟!! _____________________________ ولما هاجر صلى الله عليه وسلم للمدينة المنورة كان إذا أراد أن يخرج إلى غزوة أكثر شخص كان يوليه على المدينة إبن أم مكتوم فكان هو الملزم يصلي بالناس إماما في غياب النبي عن المدينة يقول الصحابة :_ إستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة أكثر من عشرين مرة ، فوالذي لا إله إلا هو ما سمعنا إبن أم مكتوم يوماً قرأ في صلاته الجهرية عبس وتولى أبداً .. فسألوه لم لا تقرأها فقال :_ من أنا حتى أقرأ سورة عاتبت النبي من أجلي .. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيراً يقرأها ___________ ___________ الأنوار المحمدية __________ __________صلى الله عليه وسلم __________ من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك