حكايات من خلف الجدران - الفصل 148 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 148

الفصل 148

دخـل احمـد وفارس البيت وهـم يضحكـوا وكـان العمـر رجعهم لورى عشـر سنيـن احمد بثـوبة القصير ولحيته السوداء وفارس بثوبه البيج وشماغـة الاحمـر وريحـه العـود القـويـة وبلحظـة دخولهـم المجلس توقفت الأنفاس وتصلبت الملامح المتقلبه .. واشـدت الحمـرة بعيون واحد منهم ..وبحركة تلقائيا حـط عمر يده على خـده لمـا تذكـر الكف الي انظرب وكان حرارته تـوها احس بوجعهـا ...تذكـر نظـرات الناس ,, الجـوع الي حسـه... البرد الي جمـده... والحـر الي امـرضـه .. كل شيء اتعبه هالسنين الي راحت ..وكل شيء يشهـد فيه على ضياعه ابتـداء من شوارع الرياض لجسمـه الي كله خدوش وطعنات والي بقت اثر فيه وعمـره ماراح تروح ...اخيـر واحـد منهم نطـق شهق فارس بدون تصديق : عمـر تغيرت ملامحه المفتاجئـة الى شراسـه وحقـد وكـره كل لحظـة صعبة مـر فيها اوجعته بهذي اللحظـة قفـز بحركـه غريبـه وهجـم عليه بغضب اعمـى بصيرته ..و دفـه بيده على صدره وارتطم راسـه بالجدار ومسكـه بطـرف ثـوبه وهـو يهـز فيه بقـوة تفاجئى هو بذاته عنهـا فارس كانت صدمتـه اكبر من انـه يدافـع عن نفسـه..شوفته لعمـر شلته بالكـامـل والحنين لاسـره القديمـه ضعف قلبه .. وما حس بكثـرة الضربات الي تلاقهـا من عمـر صرخ سلطان وسحب فارس وهو يبعـده عن وجهه : عمـر هدي بالله ايش بلاك هـذا فارس ولـد عمك تفل عمـر بوجهه وهو ينفس بسرعه ويمسح فمه : يخسا هالاشكـال اعترف فيهـا .. فارس وهو يبعد عن وجهه ويكح : عمر ايش بلاك هدي ضربه عمر بحرارة على وجهه اوجعت فارس وهالمـره فارس دفـه عن وجهه ومسكـه من اكتافـه بقوة وهزه بشـده : اذا انت انظلمت كلنـا انضلمنا عمـر بانفاس متلاحقـة : كلامك اضحك فيه على عيال خالتك امـا انـا لاء ضيعتني وضيعت اخواتـي وضيعت امي ولك وجهه تضحك بعدها حس فارس ان الكلام ما منـه فائدة معه مسح الدم بكمـه ولحظة انشغاله بمسح الدم هجم عليه عمـر وصار يضرب فيها بجنون حـاول احمـد وسلطان ومحمد يفكـوا بينهم.. احمد يبعد فارس وسلطان يسحب بعمـر بعد عمر وهو يصـرخ : انـا بطـلع ومـالي جلسـه مع اشكـال مثلكم وطلع وهو يجـر معه جسمـه المتهالك ..لحقـه سلطـان ونـاده : عمـر عمـر طنشـه عمـر و لا حيـاة لمـن تنـادي ***استغفر الله العظيم واتوب الية*** على طـاولة الاكـل.. جالسين يتعشـوا الهدوء مجتاح المكـان ومافي الا اصـوات الملاعق وارتطام الصحون ببعضهـا.. قطع الصمت الي بينهم نغمـه اعتادوا سماعهـا هالايـام " مهما اللـيـالـي والـزمــان امـتـحـنـّي لاصـد بـي وقـتـي فـأنـا مـاقـدر أنـساك وإن صـدبـك وقـتـك فـعـساك مـتـهـني فـأنـت الـبـعـيـد اللي عـيـونـي تـمـنــاك عــذري إلى مـن جــاك والــعــذر مـني ويــقـــبــل مـعــاذيـري كـريـمِ شَــرواك وحـسـن ظـني لـين الـزمان الـصـعب يسمـح بتـلقـياك انا ادري اني غـبت وابـطيـت ......... طلعت احلام جوالها وحولته على الصامت ورجعت تاكل تحت نظرات الكـل ام سالم بشيء من الضيق : احلام ايش بلاه جوالك هالايـام ما يسكت اربعه وعشرين ساعه شغال رفعت عينـها بابتسـامه غامضـه لسالـم بعدهـا وجهتهـا لعمتـها : ايش اسووي ..تعرفت على وحدة عوضتني عن الي فقدته الشهور الي فاتت رفع عينه لها والمعلقة بقت معلقه عند فمـه يتأمل ابتسامتـها الي صـار نادر ما يشوفهـا بلع الشـوربه وبعدهـا قطع خبز واكـله بدون ما يغمسـه ببشيء وعينه لسـه عليهـا تكـلم ابو سالم وهو بقمـة انشغاله بالاكـل : هـا يا سـالم نبـي نشوف ولدك ..اخـوك محمد من اول شهـر زوجته حملت وانت لك ثلاث شهـور وما انتـم ناوين تفرحـونا رفع عينه بصدمـه وكلمـة أبـوه هـزته من الداخـل.. لف عينـه بعيـد عن نظـرة احـلام المستهزئة وقال : ان شـاء الله قطعت احـلام بقيـة كلامـه : يمكـن يا عم مهـو مقسوم تشوف عيال سالم اشتدت حمرة عيونه وهالمره ماقدر يصبـر ضرب الطاولة بيده : احـلام ضحـكـة ضحكـة مفاجئه عكس النار الي تطبخ بداخلها : امـزح معك ولفت على عمهـا .. ان شـاء الله ياعم تشوف عيال عيال سالم واذا ربي ما رزقـه مني انا متبرعه اخطب له بدل الوحدة ثلاث ابو سالم : فيك الخير يا احلام اصيله طالعه لابوووك و ان شاء نشوف عيالكم انت وسالم تضايق من كلامهـا وعرف انها تجرحـه وتطعن بقلبه وتتظاهر الطيبه قدام اهله رفع عيونه لملامحهـا الي انحرم انه يتاملها باريحـه وبقرب وبعدهـا قام وهو عاجـز حتى عن الرد عليها ومهـو بيده كل شيء طلع من يده حتى علاجـه قصـر يكمـله بعد ما اخبره الدكتـور ان عـلاجـه ربمـا علاج نفساني بعد العشـاء وفي جلسه طووويلة قامـو بعدهـا مع بعض وقبل ما يطلعــوا وقف يوسف وشده وهو يسلم عليه : اتمنـى تكـون صدقت كـل حرف قلته لك بخصوص اختـي رتب احمد على كتفـه : صدقينـي لو ما ني واثق بسمـه كان ما فكرت لو مجرد خاطر اني ارتبط بانسانه بشكل كـذا بس بسمـه الريبه ما تخطـاها شـد يوسف على كتفـه ممتـن : فيـك الخير يا احمد والله يوفق بينكم كانت تسمعـه وقلبها مقبوض سمعت كل كلمه قالها يوسف وتوقف قلبها عن النبض وهي تنتظـر ردة فعل احمد ارتـاحت نفسيا وتنفست بعمق ورجع النبض بانتظام من جديد لما سمعت كلامـه واول ما شافت احمد نـزلت رأسها و ما تقـدر تـرفع عيـونهـا بوجهه قـرب منـها وهـو يهمـس : ما قلنـا الراس هـذا نبيـه فووووق دائما ابتسمـت وهالمـره نزلت راسها اكثـر هـز احمد راسه وهو فاقد الامـل من انها ترفع عيونها عليه .. وتنهـد من التعب والارهـاق ..ومـد له شماغه وطاقيـته ودخـل غرفـة النـوم اخـذته منه واختفت عنه ثووانـي ..وبعدها طلت براسهـا وبيدهـا عصيـر بـارد حسه انه جـاء بوقتـه مـد يده بابتسامه: ربـي لايحرمنـي منك ابتسمت على جنب وهمست بخجل غير مسمـوع : ولا منك شـربه ومن التعب ما قدر يكمله تمدد على السرير وثوووانـي ماحس بنفسـه الا وسلطان النـوم متمكـن منه ..دخلت بسمـه الغرفـه و شافته نائـم بثـوبه والتعب واضـح على وجهه..ضعف قلبهـا وحـن عليه قربت منه وتاملته بعشق وموده وحب وبحركـة خفيفه خلعت جزمـاته بهدوء وغطتـه وطفت النـور وتـركته وقفت بالصالة وهي بقمـة سعادتهـا ماتوقعت احمد كذا ..ماتوقعت تعامله راقي وله اسلوب جذاب ..ما هي طماعه وتطلب اكثر من كذا هي ما كان تحلم ان احمـد بيـوم يكـون زوجهـا والحمد الله ربها حققها لها ولا خيبهـا ***استغفر الله العظيم واتوب الية*** اعطـى فارس شغالة عيال شاعر كيس وبعض من الفلـوس وبعـدهـا ركب السياره وتحـرك ولمـا بعد عن المكـان وقف بسيارته وهو ينتظر اتصـالهـا اخذت شروق الجوال من الشغالة وطـارت من الفـرح ومهي مصدقـه انها اخير بتكلم احـد من اهلها وفرحتـها بفارس الي كـان بالنسبة لها اكثر من اخ قفلت باب غرفتها عليهـا ..وفتحت الجوال بعجله وشافت رقمـه وبسرعة اتصلت عليه تكلمت بلهفـه عجزت تخفيهـا : هـلا فارس فارس بفرحـه : اهلـين شروق شروق بعجله وهي تأكل الكلام أكل: شخبارك وشلـونك اخبار امـي روعـه وبندر فارس بضحكة مسموعة : هـدي ايش بلاك طائرة شروق بحرج : حرام عليك فرحانه وطائره من الفرح ماني مصدفة اني اكلم احـد من اهلي.... وبصـوت خانقته العبرة : فارس والله ما ابـي اجلس هنـا دقيقـة وحـده فارس عشان كذا انا كلمتك اسمعـي ابيك تقولي لابـوك انك بتزوري بسمه وتباركي لها بالزواج ومـن هناك باخذك وبنروح المزرعـة شروق : وغـروب فارس بحـدة : مالـي دخـل فيـهـا عصبت وهالمـره صوتها انرفع : فارس ما راح اترك غروب هنـا تأخذنا مع بعض ولا تتركنا مع بعض فارس بضيق واضح : خـلاص اجـل بكـره نتفق ونتواعد في بيت خالتي شروق : خلاص ..وابتسمـت بامتنان : الله لايحرمنـا منك فارس: ولا منك ***استغفر الله العظيم واتوب الية***