الفصل الثامن والآخير
الفصل الثامن: الضوء الأخير
جلست رغد في غرفتها، الهاتف مغلق، الغرفة مظلمة، والمطر يضرب النوافذ بلا رحمة.
كل شيء بدا ساكنًا، لكن الداخل كان عاصفة لا تهدأ… قلبها مكسور، عقلها متعب، وروحها منهكة.
لم تعد هناك رسائل، لم يعد هناك إشارات، لم يعد هناك أي شيء يشير إلى الأمل أو الخلاص.
إياد لم يعد موجودًا… تركها تواجه الحقيقة وحدها، الحقيقة التي لم تكن مستعدة لها: أن العالم لا يرحم، وأن بعض الألم لا يُنسى، وأن بعض الخيانات قد تركت جرحًا لا يلتئم.
نظرت إلى المرآة مرة أخيرة.
لم ترَ نفسها، لم تعد تعرف من تكون، لم تعد تعرف لماذا استمرت كل هذه السنوات في محاولة الفهم والمقاومة.
كل ما شعرت به كان الفراغ… الفراغ الكامل.
المطر استمر في السقوط، والليل أصبح أعمق، أكثر صمتًا.
جلست رغد بلا حركة، تتنفس ببطء، وتسمع صدى الأيام التي مضت… أيام لم تحمل إلا الوحدة، الخوف، والألم.
وفجأة، أدركت شيئًا باردًا وواضحًا:
الحياة تستمر، لكن بعض النفوس، مثلها، تبقى معلقة بين الأمس واليأس، تنتظر شيئًا لن يأتي أبدًا…
تنتظر ضوءًا لم يشرق، وتعيش بين رماد الأيام، بلا بداية جديدة، بلا نهاية سعيدة، بلا مهرب.
أغمضت عينيها، وجلست صامتة… تذوب في صمت الليل، كجزء من هذا العالم الذي لم يكن لها، كجزء من رماد الأيام نفسه.
النهاية.....