الفصل السابع
الفصل السابع: الانفجار
لم تعد رغد قادرة على التحكم بما يحدث حولها…
الرسائل، الغموض، إياد… كل شيء أصبح متشابكًا، ثقيلًا، لا يُحتمل.
في المساء، قررت أن تواجه الحقيقة، مهما كانت مؤلمة.
وقفت أمام باب المنزل، الهاتف في يدها، رسالة جديدة تظهر على الشاشة:
"اللي تنتظرينه… حان الوقت."
ارتجفت، لكنها فتحت الباب بخطوات ثابتة، رغم قلبها المكسور.
دخلت الغرفة، ورأت شيئًا لم تتوقعه: الظلال، الأوراق، كل شيء مرتب بطريقة توحي بأنه كان يُراقبها منذ البداية.
وفي وسط الغرفة، كان إياد واقفًا، عيونه مليئة بالحزن والأسف:
"رغد… لازم تعرفي كل شيء."
شعرت رغد بالغضب والخوف في آن واحد:
"ليش كل هذا؟ من وراء كل الرسائل؟ ومن اللي يراقبني؟"
أخذ إياد نفسًا عميقًا، وكشف الحقيقة بلا أي لف أو دوران:
"الشخص اللي يبعث لك الرسائل… هو شخص قريب منك… حدّك المقرب… أحد أحبائك. لم يفعل ذلك ليؤذيك… لكنه كان يظن أنه يحميك بطريقته الخاصة."
الصدمة أصابتها كالضربات المتتالية.
كل الثقة، كل الأمان، كل شيء تبدد في لحظة.
"ليش؟" همست رغد، دموعها تنهمر.
"ليش كل هذا لازم يصير؟"
إياد لم يجد إجابة، فقط صمت.
الرعب، الغضب، الحزن، الخيانة… كل شيء انفجر دفعة واحدة في قلب رغد، شعرت بأن كل شيء حولها ينهار، وأنها لم تعد قادرة على النهوض.
جلست على الأرض، تستند على الجدار، وكل الأفكار المتراكمة تنهال عليها بلا رحمة.
الإحساس بالوحدة، بالخذلان، بالغموض… أصبح ثقيلاً أكثر من أي وقت مضى.
ووسط هذا الانفجار الداخلي، لم يكن هناك أي حل، أي مفر…
فقط رغد، مواجهة الواقع، والشعور بأن الحياة لم تعد عادلة، وأن بعض الجروح لا تلتئم أبدًا.
يتبع.....