رماد الأيام - الفصل السادس - بقلم فتاة الأحلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رماد الأيام
المؤلف / الكاتب: فتاة الأحلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

الفصل السادس: الحقيقة ليست كما تبدو في صباح اليوم التالي، شعرت رغد بثقل غريب في صدرها. لم يكن مجرد ألم نفسي… كان إحساسًا بأن شيئًا سيحدث، وأن كل شيء قد تغير إلى الأبد. الهواء في الغرفة ثقيل، والرائحة المعتادة للبيت بدت غريبة، كأنها تحذرها. رغبت أن تتجاهل الرسائل، لكنها كانت تنتظر شيئًا ما، شعورًا داخليًا بأن الحقيقة ستظهر أخيرًا. وما إن فتحت هاتفها، حتى وجدت رسالة واحدة جديدة، مختلفة عن كل ما سبق: "أنا هنا… وقريبًا لن يكون هناك مكان للاختباء." ارتجفت، لكنها شعرت برغبة قوية لمعرفة من المرسل. لم يعد بإمكانها أن تهرب من نفسها، من المجهول، أو من إياد الذي صار حاضراً في كل تفاصيل حياتها، بصمت لكنه حاضر دومًا. ذهبت إلى الجامعة، محاولًة أن تركز، لكنها لم تستطع. وفي القاعة، نظرات إياد كانت أكثر كثافة من أي وقت مضى… كأنه يعلم أكثر مما يبوح به. بعد المحاضرة، اقترب منها بهدوء، وخفض صوته: "رغد… الرسائل… أنا أعرف. مو كل شيء كما تظنين." ارتجفت، وكأن صوته كشف جزءًا مخفيًا من قلبها. "إياد… ماذا تعني؟" سألت بارتباك وخوف. أخذ نفسًا عميقًا: "اللي يرسل لك… هو شخص قريب منك. شخص تعرفينه منذ زمن… لكنه… يراقبك منذ مدة طويلة." شعرت رغد بأن الأرض تختفي تحت قدميها. كيف… ومن يكون؟ كل العلاقات، كل الأشخاص… كل شيء بدا فجأة كذبًا. "ليش؟" همست، صوتها بالكاد مسموع. "ليش كل هذا؟" إياد صمت لبرهة، ثم قال: "أحيانًا الناس يظنون أنهم يحميونك… لكن في الحقيقة، كل ما يفعلونه يزيد الألم." في تلك اللحظة، وصلت رغد إلى قمة الفهم المرعب: الرسائل، الغموض، الوحدة… كل شيء لم يكن مصادفة. كل شيء كان مهيأ مسبقًا لتكشف عن ضعفها، لتواجه الحقيقة التي لم تكن مستعدة لها. وفي المساء، جلست في غرفتها، تنظر إلى الهاتف… تنتظر الرسالة التالية. لكن الصمت هذه المرة كان أكثر رعبًا. أكثر من أي رسالة، أكثر من أي تهديد. أدركت رغد أنها على وشك فقدان شيء أكبر من نفسها: ثقّة بأنها قادرة على مواجهة هذا العالم، وأنها كانت مجرد قطعة صغيرة في لعبة أكبر… لعبة لم تفهمها أبدًا. يتبع....