الفصل 141
في المـدينـة.. وبعد صلاة المغرب نـزلت ام مازن وبداخلها حيره وغـرابـه وشيء من القلق على بنتـها نوف الي متغيـره .. وصايره ملازمـه غرفتها ونـادرا ماتطلع والبسمـه اختفت عن وجهها .. ومابقـى الا الشـرود..شافت فتون جالسه بروحها فابتسمت بمقاومـة وجلست قدامهـا وهي تتكلم : هااااا بنتـي اتصلتي على المستشفـى وتطمنتي على ابوووك
فتون براحـه : ايييييه الحمد الله بس لازم ازوره ياعمـه زمـان ما شفته
ام مازن : خلاص احنا رايحين لرياض يوم الأربعاء بنجلس خميس وجمعـه واذا وافق المستشفـى بنحوله هنـا
فرجت فتون وقامت وجلست عند عمتها : مشكوره ياعمه والله يساعدني ارد جمايلك علي
قاطعتها ام مازن بشيء من الحنيه : لا تقولي كـذا يا بنتي انت غاليه من غلا عيالي
وبعدهـا سكت ولفت وجهها وأطلقت نظرها لفراغ وقالت بحيرة لا تخلو من القلق : مدري وش بلاها نوف لها كم يوم بس نائمه ومهي على بعضهـا ونـادر ما تطلع من غرفتـها
فتون : يمكن البنت تجي من المدرسـه تعبانه او في احـد مزعلها وبينهم سوء تفاهم
ام مازن بحيرة ضيقت ملامحها : هي كل يوم تجي تعبانه بس كذا عمـرها ماسوتها جالسه لوحدها وبس مصدعها واعصابها ثايـره
وعلى اخـر كلمتها نزلت نوف وجهها اصفر وشاحب وشعرها منثور حول وجهها باهمال ولابسـه بجامـه واسعـه على جسمها : ماما انـا بسافـر معكم
ام مازن : لا انت اجلسي عند ابووك واخوك بسام وياسر
فتحت نوف عيونها بالأخر ومستحيل بعد الي صار لها تجلس بمكان ياسـر يقدر يسوي الي يبيـه فيـه : والله ما راح اجلس هنـا ورجلي على رجلك
ام مازن بغـرابه زادت قلبها خـوف على بنتها: احنا ماراح نطوول كلها يومين وراجعين
نوف باصـرار وصوت مخنوق : لو ساعه والله ماراج اجلس هنا بروحي
وقـامت وطلعت غـرفتهـا تحت حيـرة امها وتسؤلاتها
***
بالليل وبعـد زواج احمـد ..رجعـت على البيت وهي تعبانه ودايخـه والنـوم بدا يتسلل لها بخفـه..وعقلها مشغول بسامـر تفكـر بكلامـه .. وبشكـلـه وبكل شيء يخص سامـر ماتدري هي تكره وبنفس الوقت تحبه وتموت فيه ..تبـغضـه وتحقـد عليه وبنفس الوقت بداخلها مشاعر خوف وحزن والم عليه وضـدان لايستقران بقلب ..شافت اهلها كلهم مجتمعيـن بعـد الزواج ويلعقـوا على كل شيء كان يخص زواحهم المختصر.. جلست بينهم وهي سرحانه
انتبه لها سلطان الي متضايق من وفاء المقفله جوالها يومين ولا هي معبرته وسألها بسؤاله الي اعتادته منه : ايش فيك ساكتـه
ناظرته بقوة وبغيظ.. وهي تغلي من داخلها وكلمة سامر لسه تزن بأذانـه
استغرب نظراتها وسحبها من بين اهلها وقفها بالممر الفاصل بين المطبخ والصالة
: ايش فيك احد مزعلك
حمرت عيونها وبعدها ذبلت وانكسـرت لو تعرف ان البكاء يمكن يطفي حرقة قلبها كان بكت وقالت بدون مقدمات : سلطان سامر شافني النظرة الشرعية
ابتسـم على طـارى الذكـرى وتنهـد لفقده لصاحبه : ايه والولد بعدها اعجبتيـه وطـار فيك
عصبت وانشد العرق الي برقبتها وحطت يدها على خسرها : انت مين سمح لك تخلي الرجال يشوفنـي.. اظن لازم تكلمتي وتشوف ردة فعلي
سلطان بنظره مسكته :انا ما سويت شيء غلط هذي النظـرة الشرعية
قاطعته لمـى بحـده جافـه : لمى بس انـا ما ابيـه
طالت نظرته هالمـره عليها وخاليه من أي معاني وبعدها تكلم بضيق: كـلامك جديد بالاول كنت متشققه بس عشان يخطبك والكـل عارف انك تحبيـه
انحرجت ما كانت تدري ان حبها لسامر واضح وان مشاعرها مفهومـه مهما اخفتها
قالت بشدة تخفي خجلها : ذالك اول والحيـن فارس ولد خالتي خطبني وانـا راضيه فيه
شدهـا سلطان مع يدها ونفضـها بقـوة و بحـدة : هـذا اول والحيـن لـو السمـاء تنطبق على الارض مـا اخذتـي فارس ومالك غير سامـر
دفتـه عنها وهي تمسح على كتفهـا : والله ماراح اخـذه وتشـوف اختك ايش تسـوي
همس وهو ماشي بصوت مخيف : مـالك غيـر سامـر ولا تتعبـي لان لو تبقي عانس عمرك كله ما راح ازوجك لغيره
***
يــوم اجتمـاع العائلة في استـراحــة ابـو سالم وكعـادة الاجتمـاع المختلط
وبعيـد عـن الجالسين سحب الخداديه من حظنها وناظرها بنظرة غريبه .. بعدهـا فتح شنطته المعلقه على كتفه وشغل لاب توب واعتزل عن الجالسين ..استغربت عزيزة نظراته وسكوته الغريب قامت وسحبت الخداديه من حظنـه وحظنتها وهي تتكلم : ايش عندك تناظر في كذا اذا عندك كلام قووله
مازن بحـده وعينـه مشدوده على الجهـاز : فتـون
كشرت عزيزة وجهها وغيرت ملامحها : ايش بلاها لاتقووول انك ماقدرت تصورها
بسرعه لف مـازن وجهه عليها وبشده سك على أسنانه وتكلم وهو يتوعد : اسمعـي قسم بالله لـو ما تفكـي فتون من شـرك وما تبعدي عن طريقها.. ولـو اعرف ان ضلها بس تصور انك ماتلومي الا نفسك
عزيزة وتضغط بالخداديه على حظنها وبعينها صدمـه عجزت تخفيه بنظرتها ولا في نبرة صوتها : عشتـوا وصـرتـوا تدافع عنها لاتكـون تبيها الثالثه ولا الرابعـه
مازن بشدة قاسية : كلامـي وصل وانـا ما اعيد كلامـي
عزيـزة باستحقار وهي تهز برجلها : لا تجلس تنافخ تـراك بـزر لسه شواربك ما خطـت... وضحكت وهي تكتم انفجارها من انقلابـه المفاجـىء: حفله عيد ميلادك لما تدخل ثنين وعشرين علي
قام مازن وشال جهازه معه وقال وهو ماشي : انا اعلمك مين البـزر الي مستحقـرته .. وشوفي عزيزة بحترمك وبقدرك بس لـو ادري ان فتـون صـار لها شيء من وراك ما تلومي الا نفسك
\
\
\
جلست فتون جنب البنات وعيونها على مازن الي مندمج مع لاب توب وناسي كل الي حوله ومنشغل عن الجميع ولا هو معبر خواله الجالسين قدامـه تاملت في شكله بطالـون جنز ضيق وبلـوزه صفـر ساتان مفتوحه من الوسط وبارز بعض من شعر صدره ..وسلسال متوسط رقبته وشعره رافعـه بالنظـاره.. تكـره ملابسـه الغريبه والسلسال الي متوسط رقبته تكـره تقليده لموضات والغرب بشكل همجي
وكـزتها مـرام و بصوت منخفض بعد ما استغربت نظراتهـا : ايش فيك تنحتي في قليل الحياء
قربت اماني منهن : الله ياخذه شايف نفسه على ايش هو وبلوزه الستان الصفـر ما تفرقي انه مـره ولا رجال
مرام :تعالي نطلع مع بعض والله مالي نفس اجلس بينـهم
كانت تسمـع كلامهـم وسبهن وكرهن له هي معترفـه ان قليل حياء ولا يقدر احد ولا يراعي مشاعر بنات خاله .. وكلامـه مثل السـم لهن دائمـا.. تنهدت وعدلت جلستها وهي تفكـر بأخر لقاء صار لهم وكيف تغيـر وبطـل يعتـرض لهـا .. حتـى لما يشـوفها جالسه مع اختهـا .. يتركهن بروحهـا ويجلس بعيد عنهن حمـدت ربهـا بسـرها انـه فكـها من شـره
تكلم عمها ابو سالم وقطـع تفكيرها : شخبار ابووك اليوم
لفت فتون وجهها وبصوت هادي ردت: بخير الحمد الله ومجـرد ما يسوي العمليه بيرجع مثل اول واحسن بس دعواتك لنا ياعم
ابو سالم : الله يشفيـه..وباستفسار طيب ليش تسوووي العميه هنـا.. خليه يسافر بـر
فتون : كلها واحـد والرب هو الشافي
تكلم مازن والي واضح انه منتبه لحديثهم من اول ماتكلمـوا : لا ماراح يسوي العمليه هنا .. خلصت اوراق سفـره بنتطلع انا وياها لندن و بيسوي العمليه هناك
رفعت عينـها فتون بدون تصديق وبحركـه لا اراديـه لفت عيونه بصدمـه على ام مازن
ام مازن : مازن انت من جدك بتسافر بسعيد وداستك ايش بتسوي فيها
رفـع نظره لامـه : انا قدمت ورقـة اعتذار هذا الترم واذا عن سعيد الموضوع مفروغ منه انـا خلصت الاجراءات وبكـره طيارتنا الفجـر
قامت فتون وعيونها وشووي تدمـع : انت مين سمح لك تدخل وتسووي كل شيء من وراي تـراه ابووي اذا انت ناااسي
ابو ياسـر بحكمه: فتون هدي تـرا مازن يدور مصلحـة ابووك
قاطعتها فتون بصوت عالي والبكـى وضح بصوتهـا : حتى ولو على الاقل يعلمني اروح معـه
حس مازن بنبرة صوتها الحزينه وشد بنظراته يطردها عن تفكيره وهو يبي يهرب من كل شيء يتعلق فيها : الكـلام انتهـى بهالموضوع واصلا ما يمديك الاوراق جهزتها وبكـره طيرتنـا
دخلت فتون يدها من تحت غطوتها وهي تمسح الدمعه الي سالت على خدهـا ومحـد انتبـه لهـا : مـاراح ابووي يسـافـر الا وانـا معـه.. ومستحيل يسااافـر
وقطعت بقيـة كلامها وسكتت لما شافت مازن طنشها ورجع انشغل بلاب توب