الفصل 140
طلعت نوف من غرفتـها لابسـه بجامـه خفيفـه وملونـه بالوان الطيف والبطالون برمودا والبلوزه علاقي وضيقـه موضحـه تفاصيل جسمهـا باغراء ..دورت امهـا ابـوها اخوهـا حتى فتـون ما لاقت لهـم اثـر .. تضايقت وعبست وجهها نادت الشغالـه.. وهي تلعب بطرف شعرها الحريري ..
الشغاله : كله مافـي غير بابا ياسر
زفـرت بصوت عالي ومسمـوع وطلعت وهي تضرب بخطواتها الارض بقوه
دخلت غرفته شافتـه نائم تقدمت ورفعت اللحاف عن وجهه : ياسـر قووم
شـد ياسر اللحاف وهـو بقمـه استمتاعه بنومـه وصوتها يعكـر عليه احلامـه : هممم
جلست جنبـه وسحبت اللحاف بقوة : يللا ياسـر قووم
رفع طرف اللحاف وهو يتثاوب: خير يا نوف وش تبي
زمت نوف شفائها بضيق : اهـلي وين راحـوا
تغطـى وتكلم وهو تحت بطانيته: الحين مصحتني من النوم عشان تسالني هـذا السؤال
عصبت ورمت اللحاف بعيد عنه : يوووو ياسر ان طفشانه وملانـه وما في احد في البيت غيري وغيرك
قال بعفـويه وهي يحاول يلم شتات نومـه الي بدا يتسرب عنه : تعااالي نامي جنبي ثوووانـي بسيطـه ارتكـزت كلمته بعقـله واصـدرت شيء بـراسـه قام من نومـه وجلس وهو يناظر فيها نظرات متفحصـه ابتداء من شعرها وانتهاء بشبشبها الوردي
جلس بقلب السرير وهو يتكلم : ليش البيت مافيه احـد
تكلمت بدلع : اييييييه مدري ويــن راحـوا حتى فتـون الخاينـه ماهـي فيـه
ياسـر وتظاهـر بالضيق : طيب ايش تبـي اسـوي لك
تكلمت نـوف وهي تحك شعرها : طلعنـي اتمشى ولا قـوم اجلس معي تحت
ناظر ياسر بالساعـه : بس الوقت هـذا حـر
قامـت وقفت عند الاستريـوا وناظرت بانعكاس صورتها على المرايا : عـاد مشكلتك مهـي مشكلتـي ..وقفت عند الاشرطـه وشغلت الاستريوا واعجبتهـا الاغنيـه وبـدا تهـز جسمهـا وطـرف رجلها بشكـل غير واضـح وصـوت المغنـى نساهـا الموجـود على السـريـر
انصدم ياسر من حركتها و نـاظـره فيها نظـرة طويلـه ودقيقه خاصـه باهتزاز جسمهـا الغيـر واضح والي اشعل نـار بداخـله وبدت تلعب بحواسـه وتـاثر عليه وتحجب مسميات عن عينـه ..ابتسم لها ورمـى اللحاف وتخيل نفسـه بليلـة عـرسـه ولمعـه عيونه بنظـرة غريبـه قام وقبل ما يدخـل الحمـام تكلم بهدوء: حـلـو رقصك
رفعت نوف عينـها له بتعجـب : ومين قال اني جالسه ارقص
رفع اصبعـه السبابه وقبض البقيه وحركها بطريقه طوليه : جسمـك الي يهتـز وبعدها لف ودخل الحمام
طنشت كلامـه وجلست وهي تهز رجولها.. ومندمجه بالاغنـية وتلعب بشعرها وصوت المغني اشغلها عن التفكير.. ما انتبهت لفتح باب الحمام ولا العيـون الي تخلت من خجـلهـا اخيـرا ..ولا الخطوات البطيئـه .. قـرب منها و سحبـها من يدهـا ...وهـو يتكـلم بهمس : تـدريـن انك حـلوه ودلـوعـة
رفعت عيونـها بغـرابه وقفت بوجهه وما بينهم شيء وبداخلها استفسار من نظراته الي اول مره تشوفها وكلامه الي عمرها ماسمعته قالت بثقه : ايييييه عارفه اني حلوه بس دلوعه لاء
ابتسم وهو يتأمـل بوجهها من قـرب : المهـم كلك على بعض تعجبينـي
وضمها لصدره واحتوها في غمـرة انفاعلاته وسقط اخـر اقنعـه الخجـل بـداخـله وتبقـى اللـؤم عليها لا نهـا هي من اشعلت الشراره بداخل زوجــهــا
***
اول ما استقـرت طيـارتـه على ارض السعـوديه ..نزل وحجـز على طوول على المدينـه .. من مشيتـه المهـتزه وخطواته المتواهنـه واضح انه تعبان ومهمـوم وشكـله متغير مائة وثمانين درجـه كل شيء بالـه سـواه بسفـره زنـا رقـص سكـر ولـو في شيء اكبـر مـن كـذا يمكـن سواه وهو يدور على راحـه قلبـه الي تعب وهو يدورهـا والى الان ما لاقـاهـا .. وقف عند باب بيتـهم وناظر بالشمـس وشعاعها الـقـوي مشـى متحـدي كل شي قدامـه
ودخـل المجلس
استقبلتـه عمته واول ما شافتـه طـارت من الفـرحـه : هـلا بسـام
بسام بذبـول بالاول كان يجـي عشان نوف عشان حبه .. دائمـا نظراته تتعلق بوهم بالاول نوف والحين اسيـل وقـبلها وسـن : هـلا عمتـي.. شخبارك يالغاليـه
حظنتـه فرحـه عجـزت تخفيهـا وهـو بدوره شـد يديـه على ظهـرها دائمـا يلقـى الامـان والحـب .. والـراحـه ..هنـا.. بعـد عنـها وجلس قريب منـها
ام مـازن : بخير طووول ما شفت هالـوجهـه .. وينك يا وليـدي غائب تختفـي وما ندري ويـن ديارك
ابتسـم : بالدنيـا ياعمـه
ام مازن :عنـدي لم مفاجـئـه بس
ما اهتم كثير لمفاجئة .. كل شيء عنـده بارده ومـاله طعـم
طارت ام مازن داخـل واول ما شافت فتون سحبتها وهي فرحـانه
ام مازن : تعاااالي سلمـي على عمك بسام
وقفت فتون بصدمـه : عمـي اخـو ابووي
ام مازن :ايييه تـوه واصل تعاااالي سلمي عليه ولا تقوولي له عن ابووك شيء حتـى
يرتـاح
ابتسمت فتون وهـزت راسها ومشت وراى عمتـها وهي تلعب بطرف شيلتها
كان جالس يلعب بالريش الي على طـرف الخداديـه وينزع بالخرز سمـع صوت عمتـه مع صوت غريب اول مـره يسمعـه ورفع عينـه
لحظـه تلاقـت نظراتهـم ..وبقت فتـره طوويله وهي معلقه بعض.. كـل شي تـوقف معـه قـام وطاحت الخداديه الي كانت بحظنـه وهـو مصعـوق من البنت الواقفـه قـدامـه.. والي ذكـرتـه بحادثـه يبـي ينسـاهـا .. ذكـرته بـوسن يحسهـا نفسـها .. نفسهـا او شبيهـه لها لدرجـه كبيرة .. بس ذيك نظـرتها فيها بـراءه وخـوف وضعف وهـذي نظـرتهـا فيها تحدي وعناد وقوة وصـلابـه
تقدمت فتون بخجـل ومـدت يدهـا بتوتـر : السلام عليكم عمي
لـسـه الدنيـا دور فيـه .. ولسـه عيـونـه عليهـا .. ولسه ما صحـا من صدمـته عشان تـرميـه بصدمـه ثانيـه ..عمهـا انـا عمهـا كان يصرخ من داخل بهـذا الكـلام
نـاظـرت فتون بعمتـها ويـدها لسـه ممدوده قدامهـا
قـرب منـها ولسـه صدمته تلعب فيه وتحركـه بتصرفات غريبه تكلم بذهوول وعيونه بارزه : انت ميـن
فتون استغربت ردة فعله وتكلمت بخوف : انا فتون بنت اخووك سعيد
لحظـه استـوعب كـل شيء وكـانه فهم بعض الطلاسم تكلم بسرعـه وهو يهذي بكلام غريب : انت فتون لك اختك وسن وينها اسيل تعرفكم وووو
قاطعته ام مازن بغرابـه : بسام فيك شئ
سكت عن الكلام وناظر بعمتـه وبعدها في فتون وبصوت مخنوق من المصيبه الي وقـع فيها : اختـك وينـها
ام مازن : وسـن يا ولـدي ضاعت ولا احـد يـدري عنـها
يعنـي ذيك بنت اخـوه يعني وسن كانت من جـد بنت اخـوه ..لعب بعرض اخوه دنس شرف بنت اخوه .. هو الي اهـداه لعمـر هو الي سلمها لعمـر وعارف عمـر ما راح يرحمهـا .. الدنيا دارت فيه وما يذكـر الا صوتهـا ..دلعها .. غيرتهـا
حتـى زعلهـا.. وصـوره سريعـه حجبت هذي الصور لما تخيل عمر يلعب بوسن
طـلع بـر ا وهـو يركض ويضرب أي شيء يواجهـه وهـو يصرخ من داخله وسـن سامحينـي
***
في المستشفـى ..الجـوء يثيـر الكـابـه وراحـه الديتـول بالزهـور منتشـره بالمكـان ..اصـوات وقع الاقدام الي الوحيده تثبت حـركه بهـذا المكـان وتحديد..وبغـرفتـها المطـله على الحديقـة
صحت غروب من كوابسيها وحاولت تعدل من جلستـها وأسندت ظهـرها وجلست وهي تتأوه من شـدة التعب.. دققت بحـده بملامح وسـن وهي نائمـه مقابـلة لهـا حست ملامحها عمرها شافتها.. او شافت مثـلهـا ..ابتسمت على نعومتهـا وصغـر سنهـا الي واضح من بنيتها بالنسبة لبنية اخوها
دخـل عمـر وهو شايل الفطور بيد واليد الثانيه ماسك جريد رياضية حط الفطور قدامها وابتسم ابتسامه واسعه : صباح الخير
ابتسمت غروب بشحوب : صباح النور ليش متعب نفسك
تكلم وعينه تدور وسـن : اذا ما اهتميت بدلوعتنا غروب بنهتم في مين
واختفت بقية ابتسامته لما شاف وسـن نائمـه وهي جالسـه على الكنب هدت ملامحـه واسترخت وهو يدقق بتقاطيع وجهها الناعمـة وشعرها الي طالع من طرف طرحتها ..مايدري هو تاملها ثانيه ولا دقيقة ولا عشر ..وسـرح في براتـها الي اكثـر شيء تشـده فيـها ... هـز راسه يصحي نفسه ولف عليها وبستفسار :
كيف صحتك اليوم ان شـاء الله احسن
هـزت غروب راسهـا : الحمد الله انـا بخير
قطب حواجبـه وضيق نظراته لما تذكـر نـادر وتكلم وهو يفتح لجريدة : الحيـوان نـادر سألت عنـه مهـو موجود.. والله لاشفتـه لمسـح فيه الارض
قلبها انقبض هي تعرف انه مهو بوعيه.. وانـه مريض وانـه بعـد اندفعها بالكلام ما عاد شافتـه.. تعبت منه كثير .. واذاهـا نفسيا وجسميـا تبي ترتاح بس بنفس الوقت تبي تطمن على نادر حتى لو اختارت البعد اهم شيء يسلم ويـرجع نـادر الطيب .. الحنـون العاشـق قال بنبـره شبيـه بالقلق : وينـه راح
ناظرها بعيون حاد : وش لك فيه
غروب : هـا لابس اسأل
عمـر : قلعتـه الله يأخذه وهـو وبندر وفارس
قاطعته غروب برجاء : الله يخليك يا عمـر لاتدعـي
عمـر بشده وعيون محمـره من الغضب : وليش ما ادعـي عليهم وبنـدر كيف ياخـذ امي ويتركم عند ابووي.. ما يكفـي اني كل الي اعيشـه من وراى سـواد وجيهـم
رفعت غروب راسها : وبندر ايش بيده يسووي ابوي باع البيت وامي بترمي في الشوارع فاكيد بياخذه عنده
عمـر : قسـم بالله لـو اعرف وين بندر وفارس لعلمهـم كيف يضيعـونا بمصائبهم كل الي فينـي وفيكـم منهم الله ياخذهم هالاثنين لولاهم كان عشنا بسلام وراحـه
وعلى رفعـة صـوته قامت وسـن مفزوعـه وهي تلتفت طاحت عيونها على عمر وهو معقد حواجبه ارتعدت اطرافها وبللت شفائفها الجافـه وقامت وهي تعدل من طرحتها
انتبه عمر لها وناظرها نظرة مقيمـه من فوق لتحت وبعدها قـام وهو يتنهـد
تكلمت غروب وهي تضغط بريموت السرير : عمر الفطور
عمـر بضيق : مالي نفس