الفصل 139
الساعـة العاشـرة مسـاء .. وتحديـد في الاستـراحـه وبـداخـل احـدى الغرف.. الدنيا مقلـوبه من كثرة ربشتهـن ومحتاسات
تنهـد ليلى بصوت مكتوم ونفخت بنفس مسموع ومن قوة نفسها طيرت الخصله الي على عينها وهي مندنقـه تعدل لها مكياجها الثلجي النـاعـم
تكلمت ليلى بهمس : بسمـه امسحي دموعك لاتخليني اعيد المكياج تـرا الكوفيره طلعت وانت حستي وجهك بدموعك
بسمـه وصوت شهقتـها طلع : خلاص مالـه داعي تتعبي نفسك معي
غيرت ليلى ملامحها : ليش ماله داعي اذا مهو عشانك عشان خاطـر اخووي ابيه اليوم يشوفك وينجـن بشيء اسمـه بسمـه
هالمـرة زاد شهقاتـها بس كتمتـها ونزلت راسها ودموعها صارت تطيح على الارض بدون ما تمـر على خدودهـا
همسـة ليلى بين نفسـها "الله يعوضك يا احمـد بسمـه" هي تعـرف ان احمد كان نفسـه بروعه من هي صغيره .. بس عندها امـل ان بسمـه راح تجذب احمد اكثـر
دخلت اسمـاء الي كانت زعلانه من هالخطبه و اول ما شافت اختها انبهـرت بجمالها الناعم استخسرتها على احمد الملتزم وتمنت انها تكون لسامـر .. بس خوفها من اخوانها سالم ويوسف وزوجها محمد خلاها ترضى وتلزم الصمت ..ولا كان قلبت الدنيـا واتصلت على سيف الي استغـربت سفـره وكيف صار الامر بالسرعه هذي وكـانـه يبعـدوه عن الموضوع
دخـلت ام احمد وامهـا و الكـل انصـدم من بسمـه هـى دائمـا دافنه جمالها
ونادر ماتحط مكياج وتفك شعرها
ام احمد : مبروك يا بنتـي والله يسعدكم
تقدمت امها بصوت فيه عتب كثير : مبروك يابسمـه
مسحت بسمه دموعها وحبت راس امها وهي تقوول : يمه لاتزعلي مني
ام سالم : الله يسامحك ويسترك بالدنيا والاخرة
دخلت لمى وعبايتها لسه على جسمهـا وهي تزفر ورمت الكيس على بوجهن بملل : اففففف اخيرا جـاء الـورد
ليلى وهي تحط اللمسات الأخيرة : بدري كان تاخرتي شووي
لمى : ايش اسووي بسلطان غثني بكلامـه كان محد عنده وفاء غيره وكل ما شريت شيء يقول يقوول لو على وفاء بيطلع احسن واحلى .. ومن الحين خايف ان بسمـه تطيح كـرت وفاء عندنا عاد انا دفشه وقلت له هذي حطها بالجيبه وهو نـذل قال يكفـي انها هنـا.... وتقلد حركته وتاشـر على قلبها
دخلت شروق ولون الاحمر اختلط مع خدودها المتورده : هلا بلمـى توك تجي هذا وانت اخت العريس
لمـى : كله من الزفت سلطان منهبل على وفاء وزيـن من حماسـه ما دخلني نعومي
ضحكـت شروق بصـوت عااالي : ههههههه عاد خساره مافـي شيء تستفيدي منه غير البجائم وتلاقيها ماسخـه حبتين
لمـى : ههههه لو دخلني نعومـي كان بقش المحل كله وابيعها بسعر مضاعف على اخواتـي ولا اخبيه لزوج المستقبل
ضربتها لينا وهي داخـله : والله الحياء صار ينشري هالايام بنات اخـر زمـن
لمـى وهي تمسح مكان ضربتها :تعالي تراك قبل العام تزوجتـي وكنت قليلة حياء والحين جاءك الحياء بعد ماشفتـي زوجـك
طنشتـها لينـا ومـدت لـ بسمـه مجمـوعه اكياس : تفضلي يامـرت اغلى اخـواني وسامحينا على التقصير
انحرجت بسمـه وهي تحس نفسها لسه بدومـه تدور وتدور وهي لسه مهي مستقره حتى لما ينطق اسمعها مع اسم احمـد وترتبط معه ..تحس بغربه.. وحشـه .. حتـى الفرحـه استصعبت عليهـا ..وقلبهـا خائف من نظـرة احمـد لهـا وكيف اهلها باعـوها بدون مايراعـوا مشاعرها
قفزت شروق وناظرت بلينا بلؤم : ايش بالكيس
لينا بحـدة واضحـة : مالك دخل
لمـى وسحبت شروق مع اذنها : تعالي اقولك... وهمسـه باذنهـا بصوت الكل سمعـه
شروق باحـراج ضربتـها : هههههه الله يعيـن اخووي فارس .. بتبلوه وحـده قليلة حياء .. ولفت شروق على بسمـه وهي كانت عارفـه بحب بسمـه لأحمد بس كانت تتمناه لروعـه : مبروك بسومـه
بسمـه بخجل: الله يبارك فيك وعقبالك
دخلت بسمه بغرفة التغير ولبست فستانهـا كـان ابيض والكرستلات والخرز تركـوز بذيـل طووويل والذيل كان من طبقتين وحده شفافـه والثانيـه مشغوله بخرز صغيـر بلون التركوز ومتمده وراى بمترين ..ومربوط على رقبتـها والباقـي ماسك بدون شيء وعنـد صـدره مفتـوح بشكـل دمعـه وناعم وهادي على قـد الاستراحه والحفله البسيطه الي سوها لها
سحبتـها ليلى وهي تهمس لها بصوت محد يسمعـه : تر زوج لينا حجز لكم بالفندق اسبوع كامـل .. ولينـا تكفلت بإغراضك وجـهزت لكـم الجنـاح وحطت لك كل شيء تحتاجيه بهـذي الليله وانت تفهمـي ايش الحجات الي تحتاجيهـا
مجـرد لما يرتبط اسمهـا مع احمد تحس بموجه تيار ورجفـه وحراره تتفجر منها وجهها كيف لو تفكـر بالاشياء الثانيـه ..وتتعمـق بالتـفكير وتتخيل نفسها بيت مافي الا هي واحمد هزت راسها باحراج لما عقلها راح لحاجات بعيده
الكـل لاحظ احراجهـا وطلعـوا وتـركـوا ليلى مع بسمـه الي كانت لها اكثر من زوجـة اخ
\
\
\
جالس بين الرجال بثـوب ابيض وغتره بيضاء وجزمات بيضاء وما كلف نفسه يلبس بشت ..وهو متوتـر ومرتبك ويحس نفسه ضائع ومشتت والندم بين لحظـه ولحظـه يسيطـر عليه وهـو بدوره يطـرده ويتعـوذ من الشيطان ..كان من داخله ابـدا مهـو فـرحان والضيق حرمـه انه يفرح او يبتسم بليله زواجه كل شيء جاء مستعجـل حتى بسمـه عمـره ما فكـر فيـها وعمـرها ماجاءت بالـه وكل الي يذكـره فيها حاجتـين ..
وكـزه سلطان مع جنبـه وهو يهمس : ياخـي اصبـر بلاك فضحتنـا قدام الناس وانت بس تناظر بالساعـه
عرف احمد انه يكـذب وتكلم وهو يناظر لساعـه الي تـوه ينتبـه لها : اقلب وجهك
لف عليه سلطان وتكلم بجديده مصطنعـه : افـا اول مره اشوف عريس معصب
عـدل احمد من جلسته المنحنيـه ورمـى طرف الغتـرة لجهة الثانيـه وهـو يفكـر بفارس وزواج بندر من روعه والامور الي زاحمته بهذي الليله و كسرت ظهـره : وميـن قال اني معصب بس الثقل زيـن
ابتسـم سلطان شبه ابتسامه : الله يوفقك مع زوجتك ويللا ادخل على عروستك وتصور انت وهـي
احمـد بحـده : ما ابـي اتصـور ولا ابـي ادخل وانـزف بنطـلع انـا ويـاها مع بعض على طوول على الفندق.. ورفع نظـره باستفزاز : شايفنـي سلطان بكبره عشـان ادخـل
تظاهر سلطان بالعصبيه : اقووول يامطـوع لاتغلـط
وقطـع بقية كلاكهم دخـول سامـر تلاقـت عيونهم بعد وايام واسابيع وشهور مـرت وحرمتهم من بعض .. سلطان نظراته كانت نظـره حب ومـوده واخـاء ووفـاء لاعـز اصدقاءه .. وسامـر نظـراته مجهـوله وغريبـه بس كانت اخف حـده بكثير من الاولـ .. قدر سلطـان وضعـه وماحب يكـون هو سبب الضيق لقلـبه قام واستاذن وطلع امـا سامر فجلس بمكان سلطان وبابتسامـه هادئـه : مبروك يـابـو حمـيد
احمـد : الله يبارك فيك و عقـبالك
تنفس سامـر بصوت عالي وبدعاء مسموع : اللهـم اميـن وعلى اختـك يارب
نـاظـره احمـد نظـره طويـلـة بعدها ابتسـم ابتسامـه غريبه : الله يوفقك مع مين كانت سواء اختـي ولا غيـرها
ضحك سامـر وارتـاح نسبيـا وتكلم وهـو يضحك : المهـم اضمنـها
\
\
\
وقفت امانـي بحـوش الاسـراحـه وهي تكـلم بالجـوال زيارتـها كانت مقتـصدتهـا.. نفسهـا تشوف يوسف او تلمحـه من قريب بس خابت املاهـا وما استفادت من زيارتـها شيء ..صغـرت من نظراتـها لما شافت ام يوسف مبتلشـه بالدلـه والفناجيـل .. وجـاء بالها يوسف ..وقربت منها مسكـت يدا ام سالم وهي مبتسمـه واخذت الدله عنـها : ليش تتعبي عمرك ياخاله والشغالات موجودات
ام يوسف : والله يابنتـي عيب ايش يقوول عنا ضيوفنا الشغالات هم الي يضيفوهم واحنا موجودات
اخذت الفاجيل منها وهي عمرها ما مسكت دله ولا قهوة :طيب اعطيني اقهوي وانت ارتاحي
ابتسمت ام يوسف ابتسامه كبيره : الله يوفقك يا بنتي ويرزقك بابن الحلال الصالح
انحـرجت امانـي ومشت وراها وهي مبتلشـه بالقهوة والفناجيل
وبمكـان بعيد محـد يحس فيـه كان واقف يشـوفهـا وهي تكلم بالجوال وكيف اخـذت الدله من امها وامه راضيـه عليها .. حس بالندم من تصرفـه وخـاف انه ظلمهـا وتسرع بردة فعله
لمحه سلطان ساعه واقف على باب المقلط وضربه مع كتفه : هي انت ايش فيك واقف ساعه تناظر ..اخيرا انتبه لنفسه وخبط الباب بسرعه وبصوت عاالي
عبس سلطان وجهه وهو محتار : على ايش كنت تطالع ؟؟
تظاهر يوسف بالجمود : مالك دخـل
ومـشى قدامـه وصورت اماني وهي مع امـه اشغلت قلبه قبل عقله
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
اول ما استقـرت طيـارتـه على ارض السعـوديه ..نزل وحجـز على طوول على المدينـه .. من مشيتـه المهـتزه وخطواته المتواهنـه واضح انه تعبان ومهمـوم وشكـله متغير مائة وثمانين درجـه كل شيء بالـه سـواه بسفـره زنـا رقـص سكـر ولـو في شيء اكبـر مـن كـذا يمكـن سواه وهو يدور على راحـه قلبـه الي تعب وهو يدورهـا والى الان ما لاقـاهـا .. وقف عند باب بيتـهم وناظر بالشمـس وشعاعها الـقـوي مشـى متحـدي كل شي قدامـه
ودخـل المجلس
استقبلتـه عمته واول ما شافتـه طـارت من الفـرحـه : هـلا بسـام
بسام بذبـول بالاول كان يجـي عشان نوف عشان حبه .. دائمـا نظراته تتعلق بوهم بالاول نوف والحين اسيـل وقـبلها وسـن : هـلا عمتـي.. شخبارك يالغاليـه
حظنتـه فرحـه عجـزت تخفيهـا وهـو بدوره شـد يديـه على ظهـرها دائمـا يلقـى الامـان والحـب .. والـراحـه ..هنـا.. بعـد عنـها وجلس قريب منـها
ام مـازن : بخير طووول ما شفت هالـوجهـه .. وينك يا وليـدي غائب تختفـي وما ندري ويـن ديارك
ابتسـم : بالدنيـا ياعمـه
ام مازن :عنـدي لم مفاجـئـه بس
ما اهتم كثير لمفاجئة .. كل شيء عنـده بارده ومـاله طعـم
طارت ام مازن داخـل واول ما شافت فتون سحبتها وهي فرحـانه
ام مازن : تعاااالي سلمـي على عمك بسام
وقفت فتون بصدمـه : عمـي اخـو ابووي
ام مازن :ايييه تـوه واصل تعاااالي سلمي عليه ولا تقوولي له عن ابووك شيء حتـى
يرتـاح
ابتسمت فتون وهـزت راسها ومشت وراى عمتـها وهي تلعب بطرف شيلتها
كان جالس يلعب بالريش الي على طـرف الخداديـه وينزع بالخرز سمـع صوت عمتـه مع صوت غريب اول مـره يسمعـه ورفع عينـه
لحظـه تلاقـت نظراتهـم ..وبقت فتـره طوويله وهي معلقه بعض.. كـل شي تـوقف معـه قـام وطاحت الخداديه الي كانت بحظنـه وهـو مصعـوق من البنت الواقفـه قـدامـه.. والي ذكـرتـه بحادثـه يبـي ينسـاهـا .. ذكـرته بـوسن يحسهـا نفسـها .. نفسهـا او شبيهـه لها لدرجـه كبيرة .. بس ذيك نظـرتها فيها بـراءه وخـوف وضعف وهـذي نظـرتهـا فيها تحدي وعناد وقوة وصـلابـه
تقدمت فتون بخجـل ومـدت يدهـا بتوتـر : السلام عليكم عمي
لـسـه الدنيـا دور فيـه .. ولسـه عيـونـه عليهـا .. ولسه ما صحـا من صدمـته عشان تـرميـه بصدمـه ثانيـه ..عمهـا انـا عمهـا كان يصرخ من داخل بهـذا الكـلام
نـاظـرت فتون بعمتـها ويـدها لسـه ممدوده قدامهـا
قـرب منـها ولسـه صدمته تلعب فيه وتحركـه بتصرفات غريبه تكلم بذهوول وعيونه بارزه : انت ميـن
فتون استغربت ردة فعله وتكلمت بخوف : انا فتون بنت اخووك سعيد
لحظـه استـوعب كـل شيء وكـانه فهم بعض الطلاسم تكلم بسرعـه وهو يهذي بكلام غريب : انت فتون لك اختك وسن وينها اسيل تعرفكم وووو
قاطعته ام مازن بغرابـه : بسام فيك شئ
سكت عن الكلام وناظر بعمتـه وبعدها في فتون وبصوت مخنوق من المصيبه الي وقـع فيها : اختـك وينـها
ام مازن : وسـن يا ولـدي ضاعت ولا احـد يـدري عنـها
يعنـي ذيك بنت اخـوه يعني وسن كانت من جـد بنت اخـوه ..لعب بعرض اخوه دنس شرف بنت اخوه .. هو الي اهـداه لعمـر هو الي سلمها لعمـر وعارف عمـر ما راح يرحمهـا .. الدنيا دارت فيه وما يذكـر الا صوتهـا ..دلعها .. غيرتهـا
حتـى زعلهـا.. وصـوره سريعـه حجبت هذي الصور لما تخيل عمر يلعب بوسن
طـلع بـر ا وهـو يركض ويضرب أي شيء يواجهـه وهـو يصرخ من داخله وسـن سامحينـي