الفصل 133
لمـا لمحته طالع على الدرج تراجعـت وسندت رأسها على الجـدار وكتمت شهقتها
وبلعت غصتـها بداخل قلبها المهموم ..لازم تـرد كـرامتهـا لازم تعلم سالم مين احلام الي يخـونها وهي زوجـه على الهامـش صبرت عليه كثير وكثير ولازم قبل ما ترجـع بيت اهلها تحرق قلبـه مثل ما حـرقها مثل ما دمـرها مثل مالعب فيها .. ابتسمـت على الفكـرة الخبيثـه الي جاءت بالـها .. ومسحت دمـوعها بقـوه وكملت طريقهـا ولا كـان المـوضـوع يعنيـها بشيء
\
\
\
انقلب بجسمـه المكـشـوف الا من الشورت على السرير وهـو يكلم بالجوال
وبصوت حاد وهـو يتـوعـد لهـا : تـرا والله ان حـركتك مفهومـه يا حـيوانـه قسـم بالله لـو بيـوم تفكـري انك تقربـي لي لايكـون نهايتك على يـدي يالــ....
ضحكـة عزيزة بخبث وصـدى تهديداتـه مالا مست سمعهـا : هههههه ليش الـزعل كـل هـذا عشـان دلوعتك وحبيتك احلام وبعدين انـا ما استبعـد منـك حـاجـة الي يخليـك تقتل نـاصر تقتلنـي
قاطعها وهـو يصـرخ بصوت ضعيف من كثير ما تمسكـه من اليد الي توجعـه : خـلاص يكـفـي انــا ما قتلتـه مهـو بكيفـي لما مات كنت مـانـي قـاصـد ..انت عـارفـه اني كنت ادافـع عن نفسي وانت السبب انت الي جرتينـي لغـرفتك يالـ...
تكلمت عزيزة بحـدة : بـلاش الغلط يا ولد العم... ولا تنسـى كلنـا بالهـوى سـوا
قـام وجلس بوسط السـريـر وهو يصرخ بقهـر : انـا ما قصدت اقتله ما قصدت
قاطعته عزيزة بنفس خبيثه وهي تضحك : بس محـد وقتها راح يصدقك انك كنت تدافع عن نفسك ..ويلا بااااي حبيبي نـومـه هنيـه بحظـن حبيبتك... وقفلت الخـط بوجهـه
نـاظـر بالجـوال وهـو يتذكـر كلامهـا الوقح رمـى الجوال وبعدها تقلب على السرير بثقل
يكـرها يكـرها ويمنـى ان يجرب القتل فيهـا بس هي ماسكته من اليد الي توجعـه هو ما كان قاصد يقتله هو دفـه عن وجهه ونـاصر طـاح على راسـه والضربه جت قوويه عليه كان مصدوم كان جااااي يسأل عن حقيقـ زوجـه سعيد الي لاقـها بفـراشـه مـاكـان يدري انهـا زوجتـة سعيد مـاكـان يدري انها زوجـه ولد عمه الي يكرهه ويحقد عليه ..ضعف وهو بقمـه شبابه وضيعها وضيع نفسـه معها بس الصور مين الي نـاشـرها وصورته مين الي بدالها بشخص ثااانـي.. هـو معتـرف انه كان يغار من سعيد كان يكـرها ويحس يالحقد والغيره منه والي لاقـى اخوه بسام منه كان من الحقد الي بقلبه على سعيد كان ينتقم من سعيد على حساب بسام
غمض عيونـه و كل شيء بحياااته انتهـى من ذيك اللحظـه .. كل شيء فقـد طعمـه لمـا صـار المـوت يلاحقـه بكـل مكـان .. دائمـا يفكـر بالانتحـار يحسـه اقـرب طريق لـ الراحـه... غمض عيـونـه ونـام وهـو يدعـي على نفسـه باقسـى الـدعـوات
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
فتـح باب الغـرفه الموجـوده بالاستـراحـه وقبل ما يدخل تسـرب الضـوء على ملامحـها والنـور عكـس ظلهـا جنبـها وكـون نفـس شخصيتهـا بس بلون الاسـود المجهـول ..شافها متكـوره على نفسها ولامـه رجولها لصدرها ومنزله راسها عليه وشعـرها منثـور وموزع على اكتافها ورجولها ..حس بالضيـاع الي كـان فيه والفـراغ الي كان يدفعـه لارتكـاب هـذي الحماقات.. تنهـد بصـوت موجوع من السنين الي ما بقت مكان بقلبه الا جرحت له فيه جـرح
جـر رجـوله قدامهـا وقف عند راسـها وتكلمـ بصـوت جـاف وحـاد : يـلا قــومـي
رفعـت راسـها وصحاها من حلمهـا الممتع الي جمعـها هي وابوها واختها فتون وبيتهم القديم داخل قريتهم.. شهقت لما شافتـه واقف عند راسها .. وقامت مفزوعـه وبنظراتها هلع وخوف ورعب : الله يخليك اركني بحالي
قاطعهـا بشـدة قاسيـه ما عاهدتـها منه البارحـه : انطمـي ويلا خليني اقلعك عنـد اهلك
اختفي صوتهـا من قوة ضعفها وبكت بحشرجـه مخنـوقه احتوت كل آلماها واحزانها : مااالــي اهـل ولا بيت ارمينـي بالشارع بس لاتفضحنـي
تكررت على اسمـاعه كلمتـها بصـدع غريب بس موجـع
مــالـي اهـــل ولا بـيـت
مـالـي اهـل ولا بيــت
مالي اهل ولا بيت
كلمتـها طعنتـه بالصميـم .. جرحتـه وخلته ينـزف بقــوة وبكمـيـه ضخمـه ماقـدر يتحكـم فيها تاملها بكل نظرات البوس والحـرمـان وكلمتـها يامـا كررهـا لمـا يسألوها بمراهقتـه وهـو يمشى بالشـوارع بـلا هـدف يمشـى بضيـاع ومـايدري وين يستقـر والي يسألها كان نفس كلمتـه مالي اهل ولا بيت مالي سنـد ولا حامـي مالي حظـن احتمـي فيه من البرد مالي اب بحميني ولا اخـوان يدافعـوا عنـي
رمـى نفـسـه على الكنب وكلمتـه سببته دوار اكثر من دوار البحـر تكلم وعيـونه عليها وهي ترتجف بشكل فضيع : اجل وين عااايشـه
"عنـد اسـيل" ....قالتها بكل انكسار
فهـم معنـى معاناتهـا وقصـه حياتهـا ..نفس الدور الي مثـله بحياته هي ثمثله بس بطريقه انثويه اخرى ..يعني اسيل استغلت ضياعها استغلت ضعفها وتشردها مثل هشام استغله مثل هشام ما ضيعـه ...حـن قلبـه عليهـا وانجلا كل الشر الي كان قابع بداخله وفكـره سريعـه مـرت عليه خلته يوقف ثوانـي وهو يحسب نتائج فعلته الغامضـه والي سيطرت على عقله وقف بوجهها وهي لسه بقمـه تفكيره : البسـي عباتك وتعااالي معي
قامت وهي ترتجف : اوعدني ان تتـركني بحالي والله ما املك الا شرفي كل شيء خسرته وما ابـي اخسره هـو كمـان
عمـر : خلاص انت ما تفهمي قلت والله ما راح المسك
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
دورهـا في البيت ما لاقـها .. مـاراح يسافـر الا ويسـلم عليها ..الا ويـاخذ معه
ذكـرى تسليه بعده عنها وسفـره ..نزل الدور الارضي و شـافهـا واقفـه مع الطباخـه وهـي تتكـلم معهـا وتلف وتحوس معها بالمطبخ وتلعب بالملاعق وتضربهن بعض
دخـل عامر المطبخ وقف بوجهها ونـاظـرها نظرة طوويله ومتفحـصـه بعدها طـلع عصير من الثلاجـة
تغطت شروق وكشرت ملامحها ولفت وجهـا عنه وتظـاهـرت بلامبـالـه وصار تلعب بكل شي قدامهـا وتنشغل عن نظراتـه
قـرب منـها وتظـاهـر انـه يشـرب من العصير وهمس بصـوت واطـي حرك قلبه : راح اشـتـاق لـك
رفعت نظرتها وتعلقت بعيونه و بابتسامته العذبـه .. لفت وجهها بعيد عنه وناظرت بالفراغ الي حولها
مـر قدامهـا كان متوقع ردة فعل اقسى من هـذا بس حمد ربـه انها ما علقت على كلمته وحس بداخله انه بدت تتقبله بحياتها وهذا الشيء ريحه نسبيا
طلع من المطبخ بصعوبة وقلبه يصارع البقاء مع شروق وقف بوجهه وفاء الي واقفه تعدل من عباتهـا : وفـاء ما تبـي تسلمـي على سامـر قبل ما تـروحـي
وفاء بكـذبـه واضحـه : سلمت عليه الصبح
عـرفهـا عامـر لسـه زعـلانـه على سامـر هـز راسـه ومـشى ومشت وراه وفاء بكـل خضوع
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
بعيـد عن باب بيتهـم وتحت شجـرة الزيتـون فـارشيـن لهـم فراشهـم ونائميـن والبعـوض ازعجـهم مـن قوة اذاه وصـوتـه رفع البطانيـه عن وجهه
وعرف انه مـا نائـم ومن يوم جـاء حسه متغير ومنقلب ومهو بندر الي يعرفه..كان يراقبـه وحاااس بتحـركـاته وتقلباااته على فراشـه
جلس احمد بفراشـه وهو يحك بذراعـه من نغزات البعوض : بندر نائم
رفـع بندر طـرف البطانيـه وجلس بضيق وتكلم بصوت جـاف : لا تبي شيء
سكـت ورفع عينـه لسمـاء شاف الظلام زاد حـده والقمـر اختفـى وانجلى.. الا صـوت اوراق الاشجار واهتـزاز الاغصـان ببعضهـا وصـوت الديك الي كثـر وخفف من نباح الكلاب
تأمله بصمت وسكـون ودقق بوجهه بحدة داخل هذا الظلام وفي نظـراته الي مهمـا أخفاهن مستحيل يقـدر يبعـد الوضوح بعيونـه وقف بسـؤال هـو عارف اجابته : بندر انت تحب روعـه
سكـوت وهـدوء اجتاح المكـان.. إلا صـدى الكلمة
ما تحـرك ولا تكـلم حتـى حركـة عيـونه وقفت ..يعنـي كل الي هـو فيه حـب كل الي يحسـه ناحيتهـا..حب وعشق ويمكـن توصله لدرجـه الجنون
اخيرا انتبه لنفسه و تكلـم بصـوت جاف : انـا ابيــها زوجـه لي وهذا الشيء راجع لي اذا احبها ولاء ... حتى بمسمـى الشباب انكـروا مسمـى الحب كبرياء لرجولتهـم ..انكروا الحب بس قلوبهم تنبض حب ولا راضين يعترفوا بهذا انبض
ابتسـم بضيـق ولـف وجهـه عنـه وعـاد السكـون يلف المكـان
قــام مـن مكـانـه ومـشـى..وهـو يجـر رجـوله كان توقعـه صحيح
ان بندر يحب روعـه يذكـر انهـا من يوم هي صغيره تفضل بندر عليه من يوم وهي صغيره بندر متعلق فيها رغم عنادهـا وشقاوتـها .. اسنـد ظهـره على جـذع شجـرة يائسـه من الحياة ولف نظـرة على بندر وشافـه لسـه بوضعيتـه نـزل راسـه بالارض عنـد رجـولـه وشـد عيونـه بقـوة وهو ما يتخيـل ان روعـه بعد ما كانت له تروح لغيره .. هو معترف انـه في مشاعـر بقلبـه لهـا كثيرة .. واعجـاب ما قدر بيوم يخفيه من كلامـه ولا من نظراتـه ابتسـم بتعجب لما جاء باله ان روعه يمكن تحمل لبندر نفس المشاعـر الي يحملهـا لـه رفـع بصـره لسمـاء ودعـا بصـوت شهـد لـه جميع وحواسـه واركـانه حتى جذع الشجـرة كان شاهـد
"يـارب اجمعـهم بعض وعـوضنـي بالأحـسـن " بعـدها تقدم لبندر وقف عند راسه وحط يده على كتفـه وتكلم بصوت قدر ينزع منه جميع التعابير ويكون هادي : اذا تبـي روعـه انـا بكـره بخطبهـا لك من خالتي
رفع بنـدر عيونه بسرعه له وهو مصدق وهمس بدون تركيز : من جدك احمد بتترك لي روعه
هـز راسـه ولف نظرة وأرسلها بالفراغ والظلام الموحش يبعد نظرة الخيبه بعيونه
قام بندر وهو فرحـان وطائر من الفرحـه وشـد احمـد بقوة وضمـه لصدره
رتب احمـد على صدره وهو يصارع الابتسامة .. وبعدها رفع عينه لسمـاء يتامل لنـور الي بـدا يتسـرب لكـون ومن الأمل الي بـدا ينتشـر
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
شـدت لمـى يـد اخـوها سلطان وبعدها ابتسمت له باطمـئنان ونـزلت مـن سيارتة دخلت البيت شافته هادي وساكن ومافي احد موجود طلعـت علـى الـدرج .. وكـان لابـد تمـر من عنـد غرفـة سامـر.. مشت بقلب متراقص وخائف .. ومن حظهـا كـان الباب مفتـوح .. شـافـتـه متمـدد على الكنب بطـولـه.. ومغطـي وجهه بخداديه ورجوله وحـده منـزلها والثانيـه حانيها .. حنـت عليه وقلبـه تحـرك.. والحب الي بقلبـها بـدا يرجـع .. انتبـهت لنفسها ونفضت راسها بقووة ..بعـد ما جاءت صورت دمـاء أخـوها وهي تنزف ومكونـه حوله بركـه ..مهما تمـر الايـام الا تبقـي حاجـز بينهـم
لفت وجهها وكملت مشيها بدون ما يحس فيها وقفت عند غرفة شروق ودقت الباب
فتحت شـروق الباب وهي تقوول: هـلا بالـدبـه ساااعـه على بال ما توصلي
لمى : ايش بسوووي الشوارع زحمـه .. وباستفسار : وين الـزفت وفـاء
بعد شـروق عن الباب وهي تتكلم بعد ما سكـرته : سـافـرت قلعتها وتـر مافـي البيت الا انـا وانـت صـرنـا اهـل البيت ايش رايـك نعـزم فيـه خويتنا الدقـاقـه ونقلبهـا عرس هنا
بادلتها لمـى الضحكة : هههههه خساره بس روعه مهي هنا هن ما يخافن الا من روعـه ولا احنا بنظره عيونهن تسكتنـا
شروق : مشكلتنا ان انا وانت دجاجات .. اما روعه تعرف لهذي الاشكال.. تذكـري لما روعه عشتهم فوول وعدس بعدها الدقااااقه تقول كرهت الفول والعدس من روعـه
ضحكـة لمـى بصوت : والله اشتقنا لدبــه روعـه
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم