الفصل 132
قفــز بسام بقـوة من جلسته وجلس وهو مقهور ويفور من الداخل شـد على يده بضيق..ويتهيا له ان الدم بينفجر من قوة ضغطه على نفسه .. كل شي يحاصـره .. نظـراتها .. عطـرها العالق بملابسه ..دمـوعها ..مـلامحها الجذابه ..حتـى صـراخها وبكـاءها لسـه يــزن بـاذانـه
يحبهـــا ومتأكد من نفسه .. متاكد ان قلبه متعلق فيها ..ان روحـه سكنت هناك شـد على عيونه بقوة ولـو بكيفـه يصـرخ من القهـر ..ومن القلب الي اوجعـه رفع راسه وطالع بعيد بعـيد لناحيتها اخـذ الجوال بدون تفكير واتصل على "قلبـي يحن عليك" .. وكان هـذا اسمهـا قبل ما يكتشف الحقيقه الى الان ماقدر يغيـره .. ثوانـي مـرت عليه كانت بطيه وقاسيه بعدها جاء صوتها ذابل ومخنـوق
اسيـل :نعـم
من اول ما سمع صوتهـا حن بداخـله عليها وندم على قسوته معها ..تمالك نفسه الي دائما تضعف لحب ورفع صوته بتهديد زلزل قلبها : من اول رنـه ترفعي الخط فاهمـه ولا افهمـك بطريقتـي
اسيل اختنق صوتها وبكت بحرقه وهي تتوسل له : بسام الله يخليك اتركني بحالي
بسـام بشـدة قاسيه : ولا كلمـه ودمـوعك هـذي ما راح تحرك قلبـي
وقفل الخط بوجهها ضغط على الجوال بقـوة ليش يبي يطمـن عليها يبي يسمـع صوتهـا
رمـى الجـوال بعيـد وقام و طـلع جـوزه السـفـر وسحب الشنطـه ورمـى فيها مـلابسـه بشكـل عشوائـي ما راح يجلـس هنـا راح يسافـر تايلانـد او فـرسنـا اوكنـدا.. اواي دولـه يشبع حاجاتها عنـدهـا .. مسـك الشريط الي فيـه صورها هو يحاول يغتصبـها فيه صور ضعفـها انكسارها وكسره على الجدار ورمـى قطعه بعيد
\
\
\
اما هـي بكـت حالها وغباءها بكت تهورهـا وضعفهـا بكـت اخـوها هشام وحقيقـته المـره .. كل شـي خسـرته هشـام بـدور وبـسام وسـن ومـا بقـى الا شرفهـا هـو الوحيد الي طـلع سالم من معركتها الي خسرت فيها
تكورت على نفسها وغطت جسمها باللحاف وهي ترتجف بخوف وعيونها على جسمهـا الي كـله كدمـات من ضرب بسام لـه
جاءت بدور فتحت الباب بعد ما ملت وهي دق عليهـا تكلمت بخوف : اسيل فيك شيء
تكلمت وهي تحت البطانيه والرجفه لازالت مستمره معها : مافـي شيء اتركيني بروحي
قطبت بدور حواجبها وناظرت فيها بغرابه :خلاص لاتعصبي بس وين وسن
زادت اعصاب اسيل وتكلمت بصوت مخنوق من العبرة وهي تدعي : مدري مدري عنها الله ياخذها الحيوانه .. الحقيـرة حسبي الله عليها
قطبت بدور حواجبها : اسيل تكلمي معـي عـدل وسن وين راحت
رفعت اسيل البطانيه وصارخت بحشرجـه كتمت انفاسها : انقلعت مع عمهـا الله ياخذها
سكـرت بدور الباب وهي مصدومـه من حالة اسيل خافت تكلمها وتـزيد علاقتهم توتـر اكثر من كـذا ... وتركتـها لمـا تهـدي
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
متمـدده على السرير بمراهقتـها المحروم منها وانوثتها الي تطلخت بالدمات والبقع الزرقاء بدرجاتها ..شعرها منثور على وجهها واثـار بعض الكدمات والضرب كان مشوهـه جمالها الناعـم .. وقف عمر عند راسها ومسك يـدها بحنان واليد الثانيه مسح فيها على شعـرها : غروب تسمعيني غروب
دخلت الدكتوره وهي تقلب باوراق التحاليل وبعدها لفت نظرها لعمـر: واضح انها متعرضـه لضرب شديد لان جسمها مليان كدمات
عمـر ومليـون مـره كرر السؤال عليهـا : يعنـى هـي سليمـه وما تعرضت لحالـه اغتصـاب
الدكتـوره : قلت لك اكثر من مره البنت سليمـه.. وسكت ولفت وناظرت بوجهها :واضح انها صغيره بعمـرها والشخص الي ضاربها لازم نقدم فيه بلاغ حرام يروح كذا وهو ما لاقـى جزاءه
عمر عصب : بلا بلاغ بلا بطيخ انا اعرف احل اموري بنفسي
الدكتوره بحده : لو سمحت هذا شغلنـا
عمر بصوت اكثر حده : وانـا اعـرف اخـذا حـق اخـتي بنفسـي..
راح ينتقـم من كل الي سواه فيها ما راح ابـدا يرحمه ..صحاه من نشوة انتقامـه
الدكتوره وهي تزيح الستـاره وتتكلم :بنحولهـا لقسم التنويـم لازم مرافق عندها
سكت عمر وتأمل ملامح أخته المختفية : انا بكون عندها
الدكتوره : ممنوع هذا قسم نساء وحالتها لازم مرافقـه لها لان الدم عندها منخفض مـره واصل نسبـه اربعـه
عمـر: خلاص انـا بروح اجيب امـي عنـدها وتكلم برجاء وضعف : الله يخليك يادكتوره انتبهـي لهـا
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
دخـل بسـيارته حارة الشقـا ومـن ما لمحـهـا ضاق قلبـه وانكتم انفـاسـه يكـرها ويكـره الشقاء الي لاقـه بداخـله ..ويكـره طفولته ومراهقتـه الي احتوتها الشقـاء الي كان لـه من اسمـه نصيب ..وقف السياره ونزل وبقـى يتامل حارتـه القديمـه وعبق الماضي العفـن ... كـان يلعب هنـا ويجلس هناك بعيد عن حرارة الشمس .. وهـذي البقالـه ما تغيرت حتـى ريحـه مجـاريهـا نفسـها وهـذا عامـود الانـاره الي كسـر نـوره لهـذا الوقت ما تصلح .. وهـذا الجدار الي ياما كان مـرسم له هو اصحـابه يفرغـوا همومهم فيه بشخبطاتهم المعبره .. لف نظره ومشى خطوات قدام بيتهم يناظـر على عتبـه البيت المهجـور الي كان يجلس عليه كثير بندر وفارس مجـرد ما انـذكـر أسمائهم حس ان معدل النبض زاد والحقـد تدفق على ملامحـه والكـره بان في عيونه
وقف على باب البيت الي انطـرد منـه قبل عشـر سنين اليوم الي كان فاصل له بحياااته وضاعت معه كل احلامـه وامانيه دفن شبابه وطمس هويته ..وخسر دراستـه ومابقـى منه يذكـر الا اسمـه .. دق الباب دقاته الهادئـه والمتتابعـه الي كانت مميزه من بين دقات اخـوانه.. وقف ثوانـي بتعجـب من طول انتظاره الي مـل منـه بعـدها تحـرك لباب الرجال ورجع دق بقـوة وخبـى جسمـه يستظـل تحت ظل الشجـرة من قوة حرارة الشمس .. تسرب الملل له بضيق ولما عجـز استوقف احـد جيرانهـم الي ما يـذكـرهـم : لاتتعب حالك مافي احـد ساكـن هنـا
ضيق ملامحـه المنفعله وبعدها ارخاها بستفسار : واهل البيت وين راحـوا
الرجال : مدري عنـهم بس البيت انباع ومعاد صار لحمـود ..
يكـره هذا الاسم .. يكرها لولا الخوف من الناس مهو من الله كان قضى على حياااته من سنين مثل ماقضى على طفواته ومراهقته.. سكت ثواني وبعدها مشى وقف عند باب سيارته وهو يفكـر .. من ويـن يجيب لاختـه مرافقه من وين يجيب لغروب وحبيته احد ينام عندها يساعدهـا وامـه واخـواته ما يدري عنهـم
ركب السياره وما يدري وين يروح ولا مين يسال عن امـه .. يـروح لبيت خالتـه الي نساه سنين ولا بيت عمـه الي ما يذكـره.. نـزل راسـه على الدركسـون وهو بقمـه تفكيـره المغلق والاسـود .. ولحظــه مـرت على بـالـه البنت والاستـراحـه وليلـلة البارحـه رفـع راسـه مصـدوم..لما تذكـر انه سكـر عليها الباب والمفتاح لازال محتفظ فيه تـذكـر البنت وشهق بصوت مفزوع و حـرك السياره وانطلق على الاستراحـه
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
دخـل البيت وهـو يجـر رجـوله قدامـه بكسل وضعف والي يشـوفـه قبل ما يتزوج يحكم عليه باول العشرين ولمـا تزوج انقلب حـاله وصار فيه كل شيء مهزوز وكأنه صاحب التسعـين وقف عند الباب وهو مـرخـي سمعـه ..سمـع ضحكـتها وحـن عليها حـن على احلامـه ودلـوعتـه حـن على شبابـه الي قضـاه بـرضى احلامـه وقف بعيـد عنهـم وهو يسمع ضحكتـها الي هـزت الصالـه بصـداعها
مـرام : وع هالحين وانت مخلصه شهـرين وداخـله بالثالث ولسـه ما حملتي اخاف انك عقيم ما تخلفـي وبلينـا اخووي فيك
رفعت احلام طرف شفائفها باستفزاز : مدري ليش احسك قليلة ادب وسخـه وكلام كله عن الزواج وبعدين افضل اني اكـون عقيم ولا اجيب طفل انت عمتـه
مرام بثقـه ونفخت صدرها : اصلا لك الشرف اني اكون عمتك عيالك
ضحكـه احلام بصوت عالي وبعدها رمت نفسها على الكنب : مشكـلة الثقـه بالنفس مشكـله بروحـها .. وقربت منـها : تبي اتوسطـ لك نزوجـك البنقالـي الي ينظـف الحـديقـة
ضحكـت مـرام بصـوت عالـي :عاد ما لاقيتـي الا البنقالي كان قلتـي عامر ولا سامـر ولا البزر مازن الي معطي نفسه اكبر من حجمـه تـر العزوبيه تذبح
احلام : عـاد البنقـالـي على مستـوى تخيلي شعـره يقطـر زيت ولابس لك ثـوب وشمـاغ وعاقـد طـرف شمـاغـه وهـو يضحـك لك وانت بالثوب الشرعـه احس ثنـائي رائـع واحلى زوجين انزف لعش الزوجيـه
ضربتـه مرام على كتفهـا : وع فرقتيني بالرجال .. عاد انـا ابي واحـد رزه وكشخـه لمشيت معـه السـوق ولا المنتزهـات الكل يحسدني عليـه
احلام : غبيه ايش لك بعدين يحسدوك عليه وترجعي ترمي بيت اهلك ولا استفدتي لا هذا ولا هـذاك وقربت منـها وهمسـه بقلب صـادق : يارب يا مـرام ترزقك بفارس الي تحبيـه
انقلبت ملامحـها وكل شيء فيـها توقف حتى قلبها يتهيا له ان النبض خف لفت عليها وسكت ولا ردت ولا كلمـه .. والمكـان اجتـاحـه الهـدوء والسكـون الا صـدا انفاسهـن يهتـز بانغام غريبه داخـل اذانهـا
دخـل سالم بعـد ما هدت اصواتهـم وجلس قريب من احلام : ايش فيك مبسوطات ضحكني معكن
انحـرجت مرام وخافت انه انتبـه لكلامهن : ولا شـيء زوجتك طفشااانـه وغثتنـي بسوليفها
يحسـها احلى كلمـه سمعها لما ترتبط احلام فيه لما احلام تكون ملكيه خاصـه فيه .. لف على احلام وتكلم وبعيونه عشق عجز يخفـيه: مـا اضـن ان احلام تغث احـد بكـلامـها
رفعت عيونها لمستـوي صدره ولمحت بقايـا روج على رقبتـه .. حست بالقـرف والاشمـئزاز.. وكـره كل يوم يزيد بقلبـها
قربت منـه وأخذت المنديل ومـدته له بكل كره الارض اجتمع بقلبهـا : امسح الروج الي على رقبتك
وبعـدها قامت بقوة وقهـر وخيبـه يوم عن يوم تجدد العهـد فيها
نـاظر فيها وهـي ماشيـه بعدهـا ناظـر بمرام الي انشغلت بالتلفزيون .. حـس نفسه اغبـي رجال..لعـن عزيزة وحركتها الي فاهم قصدها فيها
رمـى المنديل على الارض ومسح الروج براحته بقوة وطلع وهو يسب ويلعن