أماتني رحيلك ثم أتت تحمل ذكرياتك لتحييني - الفصل ٢٣ - بقلم تغريد نزار | روايتك

اسم الرواية: أماتني رحيلك ثم أتت تحمل ذكرياتك لتحييني
المؤلف / الكاتب: تغريد نزار
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل ٢٣

الفصل ٢٣

جالسا على سريره يأخذ نفسه بصعوبه ويضع يده على قلبه يريد البقاء معها لو ان طيفها يبقى ولم يذهب يشتاق لها كثيرا لو أن يراها بطريقة أخرى لازال الحلم نفسه يلاحقه يتردد بأذنه جملتين وهما أكثر ما يذكره من حلمه غير وجه أمه الجميل باران لا تظلم ليلى !!!!!!!!! باران إبحث عن والدك ؟؟؟؟؟؟؟؟ يضع يداه على رأسه يشعر وكأن الصداع يلتهم رأسه شيئاً فشيئا قام عن سريره وذهب للمطبخ وضع الدواء في فمه ثم شرب قليلا من الماء ينظر حوله يأخذه حنين الشوق الى ذكريات بعيده نحو الماضي صوت أمه عندما تناديه لتناول الطعام هو وهي فقط ذهب لخارج المنزل ينظر للسماء الصافيه مع نسمات الهواء البارده كبرود الذكرات التي يحملها داخله التي تجمد قلبه حين يذكرها ينظر للقمر الذي كان يؤنسه في وحدته لو أنها تعود تلك الأيام لو أن الزمن توقف دون مضي لو أنكي لم تموتي وبقيتي معي أشعر بالوحده أحيانا رغم وجود أصدقائي معي الدموع تجتاح عيناه عاد ذاك الطفل الذي يبكي تحت ضوء القمر المنير يضع رأسه بين كفيه يكتم شهقات وجعه وشوقه الذي يريد أن يطفئه برؤية أمه ولكن ذلك مستحيل لن يراها بعد أن احتضن التراب جسدها النحيل المتعب من قوة المرض الذي صعب عليها التغلب عليه يضع يده على كتفيه يحتضنه بألم على صديقه بل أخاه : إشتقت لها أليس كذلك باران لم يتحرك لازال على حاله يهز رأسه بصمت طيفون : اذاً ابتسم لأجلها لتشعر بسعادتك بدلاً من حزنك يا أخي عندما تشتاق أنظر لصورتها وأحتضنا وأرجع بذاكرتك للأيام التي عشتها سويا وأشعر بسعادة تلك الأيام بدلا ًمن الوقوف هكذا والبكاء الصامت الذي يقتل داخلك يا أخي لو أنها ترى حالتك هذه لبكت من أجلك وحاولت إسعادك بطريقة ما باران : أقسم لك أنه ليس بإرادتي أحاول الوقوف على قدمي وأتمسك بذكرياتي معها لكنني أضعف أحيانا يضعفني شوقي لها وكأنني لازلت ذلك الطفل الذي ينتظر ويرجوا عودتها طيفون الذي يألمه حالة باران التي لم تتغير منذ أن فقد أمه حتى الآن أمسك بيده وأدخله لداخل المنزل ليدفأ جسده البارد أخذه لغرفة أمه : حسنا اجلس هنا وأخبرني عن خالتي شيهناز قليلا ابتسم باران بهدوء وهو يعلم ان طيفون يحاول مساعدته ومواساته وبدأ يتحدث له عن أمه طيفون ينظر في عيني باران هناك لمعة الشوق ومحبة الطفل والفرح والشوق للحديث عن أمه مشاعر مختلطه يحملها باران واستمرا الاثنان بالحديث حتى أخذهما نوم عميق بعد تعب السهر ******************* ****قصر ديمير الكبير**** يملئه طاولات فاخره وعليها شرشف حرير وزهور جميلة تعطي منظرا راقيا غير الزينة التي تملئ المكان من زهور وأشجار زينه طبيعية تعطي منظرا خلابا يتحدث عن رقيه وفخامته الجميع يشرف على المكان تولين وبعض العاملين بأمر من السيده هاجر وأنور بيك تولين : هل أنتم متأكدون من انتهاء كل شيئ لا أريد أي خطأ في ترتيب و تنظيم الحفل العمال : متأكدون لا تقلقي كل شيئ تم كما أمرتي تولين : حسنا يمكنكم الذهاب الآن عليا تفتح غرفة ريحان : هل إنتهت أميرتنا الصغير ريحان بابتسامه وقليل من الغرور : نعم انتهيت عندما أنزل للأسفل سيغلب حضوري على الجميع وتلتف حولي كل الأنظار وهي تدور في فستانها الناعم والراقي وكأنها من أميرات ديزني من شدة جمالها عليا بابتسامه على ثقة ريحان وغرورها بنفسها : هههههه اضحكتني ي ريحان أشعر وكأن أمي أمامي تتحدث ريحان تضحك هي ايضا على كلام عليا التي دائما تشبها بأمها وتقلد صوت أمها : هل تستهزئين يا عليا امتلئت الغرفه بصوت ضحكهن هاجر : لم تضحكن يابنات هيا ان انتهيتم انزلا للأسفل بدأ الضيوف بالحضور حافظا على هدوئكما قاطعتها عليا وريحان : وابتسما ابتسامه خفيفه عندما يتطلب الأمر اريدكما أن تليقا بالعائلة دون أن تقللا من مستواكن عليا : أمي ألم تملي من قول نفس الكلام عند كل مناسبه هاجر لم تتفاجأ من تعليق عليا : لا تتأخرا أنا في الأسفل ثم أغلقت الباب ريحان لتلطف الجو تعلم أن عليا تنزعج من تعليمات أمها المستمره برسمية الأمور لا ببساطتها : عليا لم غيرتي رأيك عن ذلك الفستان عليا : رأيته مناسبا وأكثر نعومه ريحان : معك حق حسنا لننزل كي لا نتأخر