الفصل 121
قبل شروق الشمس وبـروز نورها ومنبين نسمات الفجـر الباردة والطيور وهي تحلق في السماء لمت جاكيت بندر على جسمها واستنشقـة بقوة ريحـة عطره الخفيفه اسندت ظهرها على جدار بيتهم وهي مقهوره من تصرفاته معها وقسوته الي ما اعتادت عليها ولا على كلامه الجارح ولا على سلطته القوية اعتادت تشووف بندر الحنون الي يعجز عنها ويرضخ لدلعها بندر الهادي والشامخ بعزته وموته ولا ذل اخته ودمعته ..مشت قريب لفله الي بدت اسوارها ترتفع وقفت عند ها وجلست على الرمل ورفعت عينها لسماء وهي تجووول بين خوطر قلبها
يالها من جروح تقسو ع القلوب يو بعد يوم
يموت فيها نبض القلوب ويصحو كل ما كان مؤلم
هيهات ع قلب ماتت احاسيسة
ان ينمو فية بذرة حب
يقسو ويقسو ع قلوب مالها غير الهيام
اعطته قلبا ينمو بدخله اول بذرة للغرام
امات هو البذرة واحيا الالام
امات اللهفة واحيا الجروح
اه من جروحا قد ادمعت العين دمعا لا يجف اه من قلوبا قد تحجرت
ولا تعرف للعشق معنى ولا للهفة طريق
ولكن ليس السؤال ع القلب المجروح كان
ولكنة كان ع الحب هل يدوم فى القلوب
قد تعذب الحب من كثرة جروح قلوب
كان ذنبها ان الحب قد عرف الطريق الى قلبها
وبذرة بذرة الهوى داخلها وتحمل الحب ذنب الجروح
جروحا جروح الدنيا ما فيها غير الجروح
ولكن لن نظلم الدنيا فالقلب قد اختار الجروح
\
\
\
انحـرم من النوم بعد صلاة الفجر من كثر ما يفكـر بحاله وحال الي حوله قام متضايق وناظر في فارس الي نائم بكل استسلام قام وتفقد جاكيته وما لاقـة طلع بـرا وهو لابس روبه النوم ولمحها جالسه على الرمل و جاكيته الي فاقده عليها.. والهواء يطير غطوتها وهي سرحانه ولا مهتمه.. ابتسم لها وشيء قابع بين اظلاعه دق بداخله بقوة وكأنه ينبه عن مشاعره الي تركمت عليه وزاحمت قلبه وعنادته في البقاء
تقدم خطوات لها او ما شافته قامت وهي تنفض تنورتها من الغبار م***ا مع يدها : روعـه تـرا انا بندر ماني شيطان كل ما شفتيني قمتي
زفرت روعه بقووة وهي تسحب يدها من يده : اخلص تبي شيء
مهمو من طبعه يعتذر لاحد او يظهر مشاعره طبعه جامد حاد وعمره ما اعطى لقلبه مجال انه يفكر حتى بمراهقته كان النقيض لفارس ومشكلته ما يعرف كيف يوصل مشاعره لطرف الاخر كيف يعبر عن الي بقلبه بدون ما يحس بالضعف والنقص تكلم بهدوء : روعه تـرا ما سويت شيء يستاهل زعلك اسبوع كامل
روعه : يعني حرمتني دراستي وتعليمي وصرت خائبه مثلك وجااااي تقول مافي شيء يزعل
ضحك بندر وهز راسه وهي ما تلاقي فرصه عليه الا تستفرد بلسانها عليه تكلم بثقة : ومين قال اني خائب هذا انا دخلي السنووي من المزرعه ثلاث ملاين من غير الصفقات والعقود واجور العمال... واشر بيده بعيد :
طالعي بندر الخائب الي تقوولي عنه و شووفي محصوول القمح الي تعبت عليه كثير كنت ما اثق بالعمال الي عندي واشرف عليه بذاتي لين ما دخلنا بصقفة مع احد الشركات وصار دخله وهو لحاله مليون ونصف واشر بيده على مجموعه النخيل وشووفي انتاجنا في التمر يتصدر لدول المجاوره ونحصل دخل ممتاز من وراه وهـذا من غير الخظروات والفواكه الباااقية ونااااوي عن قريب اشترى غنم واستفيد منها
ضحكت روعه واندمجت مع قصة كفاحة : عاد الناس تربي خيوول بقر ابل وانت غنم صدق ولد الشقاء احلامك على قدك
ابتسم وحمد ربه انه قدر ينسيها زعلها : تـرا الرسووول صلى الله عليه وسلم كان راعي غنم وبعدين الغنم مبروكه بكره اذا ربي فتح لي ابواب رزقـة بسووي شركة الالبان وبهديلك تيس مزيون
ناظرتها بنص عين وبعدها ضحكة بصوت عالي : ههههه خلي تيسك لك
وطالعت بعيد ولمت الجاكيت بقووة لصدرها : وليش ما تسوووي لك مشتل ورد وتبيع ورد
ضحك بندر على احلامها وما حب يستحقر فكرتها : تدرين الورد يبي له شاحنات خاااصة وثلجات وواخصائين ووعنااية غير.. خلينا على الغنم احسن
واشـر بيده لجهة الفله تعالي بوريك تصميم الفلـة مشت معاها وهي تتخطى البلك والحديد والاسمنت الموزع بكل مكان
اشـر بيده وهو مستدير ظهره : طااالعي هذا مجلس الرجال وذاك الملقط وبرا بالحووش بحط خيمة مشب ..ومشى امتار بعيده وهذي غرفتين سويتها اذا احد زارنا يعني اشبه بالملحق الخارجي
هـزت راسها وهي تدخل لداخل الفله ومشت معه وهي تتكلم : متى تخلص على كذا تـرا نعليت من ذيك الغرفة وذكرت شيء واسرعت بمشيها وقربت منه : ومين بيختار الاثاث
ابتسم لها بندر وهو يوقف وينتظرها عشان يطلعوا فووق : خلينا نخلصها وبعدها نتكلم عن الاثاث
اشـر بيده : تعالي نطلع فووق واوريك باااقي الغـرف ..طلعت على السلم بخوف خاصة ان السلم كله اخشاب وحديد مشت وعينها على بندر الي بسرعه قفز السلم وطلع ...غمضة عيونها ولا قدرت تناظر بالارض وحاولت تستجمع شجاعتها وتطلع بسرعه وصلت لاخـر درجة وهي فرحاااانه لحقت وراه شااافته دخل جناح كبير واكبر الغرف الي شافتهن تكلمت بتسامة واسعـة : هذي غرفتي
حاول يخفي ابسامته ولف عليها وشعاع الشمس بدا يتخلل ويحجب عيونه : لا غـرفتي
تخصرت بقهر : ليش مكبرها انا ما قلت لك اني ابي اكبر الغرف لي
مشى بندر فيها وهي مشت وراه وتكلم وهو يناظر من فتحت البالكوونه :
بالعكس مهي كبيره ولا تنسين انها بتكون لي ولزوجتي
اتسعت نظراتها وتهيا لها ان عيونها بتطلع من قوة كلمته شدت الجاكيت على صدرها تلقائيا واستنشقت بقايا ريحته هالمره بقوووة ..ولفت عليه و ما تتخيل بندر مع زوجته وهي بعيدة عنه :انت نااااوي تتزوج
ابتسم وناظر فيها وبعدها لف يناظر من فوق البلكونه على مزرعته : حاليا لاء ولا افكـر بالزواج بس اكيد في المستقبل
تضايقت ونبرة صوتها فضحها : ومين الي حاااااطها بالك
مافي غير بنت عمي .. قالها بهدوء فى مشاعره وطلع برا ما انتظر ردة فعلها وكانه خائف يسمع منها شيء يحطمه
توقفت فجـاة وجاء بالها على طوول بسمـة شهقت وحطت يدها على فمها وما شافت له اثـر ..حست بالغيره من بسمه ان بندر بيكون لها لوحدها واكيد بتحرمها بندر مثل ما حرمتها احمد مشت بضيق وطلعت بـرا الفلة بدون ماترد عليه
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***
واقف جنب سيارته ينتظر احمد وكان عرف سبب اصراره وزيارته ما حب يرده وخاصة انه يحمل بقلبه كثير لاحمد .. اسند ظهـره على عامود الانارة وهو
يوم عن يوم يفقد اشياء كثير بصحته وبدينه .. بداخل عيونه ضعف والم وحزن يغطيها صمته يقتل اشياء ويساعد اشياء تنبني في قلبه ..الهم صار رفيقه والضيق صار انيسة شـد نظراته الواهنه لما شاف احمد وقف سيارته جنبه
ابتسم سامر بصعوبة : هـلا احمد
نزل احمد من سيارته وسلم عليه وهو مستغرب الضعف الي شافه والملامح الي اختفت وبقى الا العبوس والضيق حس قلبه انقبض وتكلم بهدوء : شخبارك يارجال وين انقطعت ومعاد صـرت تنشاف
سامر باحراج : الدنيا مشاغلها كثيره واحنا ما لاحقين نحك شعورنا
ومسك مع ظهره ودفه لقدام : ادخل تقهوى وخلينا نتكلم جـوا
احمد : لا خلينا نتكلم بعيد عن جـو البيت اركب سيارتي ابيك بموضوع خاص
هـز سامر راسه وفتح باب الراكب وتحركـوا
وطلعـوا بعيد عن اسوار البيت الهدوء محتل المكان الا من انفاسهم .. شغل احمد السي دي على القران وصوت الشيخ يقرا ايات " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل ...
شيء انقبض على قلبه وكتم على انفاسه وتنمل مفجع انتشر بجسمه بالكامل وعيونه من قوة الالم طلعت بقوة واحتدت صرخ بقوة وصوت غريب تكلم على شفائه بصوت غليظ وبعيد : لا تعذبني لا تعذبني
قفل احمد المسجل وهو خائف ومصدوم بنفس الوقت ..لف عليه وناظر بملامحه الي كلها انشدت بشكل غريب وصار يتثاوب بتواصل تكلم بخوف وعيون قلقانه : سامر فيك شيء
زاد صوت الانين والصوت المخنوق بداخله
ركن احمد سيارته على جنب واخذ علبه مويا وقرا عليها بصوووت عالي المعوذات واية الكرسي
صرخ سامر بصووت غريب وهو يضرب احمد على وجهه بقووة : لا تقرا لا تقرا
شيء اجبره انه يسكت خاااصة منظر سامر الغريب وردة فعله الاغرب
احتار ايش يسوووي او ايش يقوول قرب منه وهي يسمي ويقرا بداخله وبصوت خائف ومفزوع : سامر كلمني ايش فيك القران يزعجك
صرخ بصووت اول مـره يسمعه : لا يحرقني ويعذبني
وغطـى وجهه بيدينه وصار يصيح بحـرقة ويبكـي بصوت عالي وكانه واحد مفجوع بأهله او محروم من عافيته
بلع ريقه احمد واحتار ايش يسووي ركب سيارته وحرك وصار يمشى ببط لاتتجاوز العشرين وتكلم وعيونه على الطريق : سامر تبني ارجعك لبيت
هز راسه سامر وبكاءه ما انقطع غير اتجاه سيارته وكأنه فهم كل شيء بالموضوع
وقف ودخل بسيارته ما انتظر انه يوقف سيارته ويركنها فتح الباب وقفز وهرب وبسرعه دخل الفله واختفى عن عينه.. بقـى احمد مصدوم ونظراته لسه على طيفه
جـاء عامر مستغرب وناظر باخوه سامر الي يركض وبأحمد المصدوم وقفته الغريبه
عامر بغرابه : خير احمد ايش صاير
احمد بقهر وصوت غاضب حاول فيه يخمده : اخووك سامر تعبان ومـحد حااااس فيه وداري عنه
قطب عامر حاجبيه وباستفهام : ايش بلاه سامر ما شووف فيه شيء
زادت اعصاب احمد حرقة : انت من جدك اخووك واضح انه تعبان وفيه شيء انت تشوف لما تجلس تتكلم معه هو نفسه
قطب عامر حواجبه : صـح هو مهو مثل الاول بس يمكن عنده مشاكل مع اصحابه وووو
قاطعه احمد بضيق : اخوووك مرضان مرض سامر يبي له علاج قراني انت تعرف ايش بلاه تعرف انه لما شغلت القران تغير صووته ووصار يبكي ويقوول القران يحرقني
عامر وعجز يستوعب : ايش تقصد
تنهد احمد بصوت موجوع وبصعوبة تكلم : سامر مريض ومرضه ما يبعد عن هالامراض الثلاثه اما سحـر او مـس او حسد
شهق عامر بصدمه وناظر باحمد بدون تصديق : احمد انت من جدك هالكلام
قرب احمد منه وبصوت شفقان : اييييه يا عامر وسامر مثل مهو اخووك تراه غالي على قلوبنا.. واضح ان المرض متمكن من جسمه شهور
نزل عامر راسه بالارض هو تشاغل بالاشياء تافه عن اخووانه يطارد الوهم والسراب وخوانه يفرقوه يوم عن يوم وهـذا ثالث اخـوا يفقده ناصر راح ولحقه نادر والحين سامر حس بصداع قووي وانقباض بقلبه و تكلم بوهن : صدقني يا احمد اني كنت شاااك فيه و استغربت تصرفاته بالفتره الاخيره بس ابدا ما جاء بالي انه يمكن مسحور ولا فيه عين و حسد
رتب احمد على كتفه : انت حاول فيه انه بيووم انه يكون فيهم متواجد في البيت وانا عني متبرع اجيب له شيخ يقرا عليه تــرا مرضه مهو شيء سهل عشان تتهاونوا فيه
هـز عامر راسة بتاكيد ودع احمد بابتسامة ذابلة
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***