الفصل 66
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
رجعوا للبيت والهواء البارد يضرب على وجوههم بعد يوم طويل، يوم كانت فيه الضحكة صاحبتهم من أول دقيقة لآخر لحظة.
أريج دخلت أول وحده، خطواتها خفيفة، قلبها أخف… سعادة حقيقية، من النوع اللي يفرد الروح.
— "أخييييرًااا…"
قالتها وهي ترمي جسمها على الكنبة وكأنها تذوب من التعب والراحة.
ضحكت على نفسها وهي تشوف السقف يلف شوي من الإرهاق، لكن وجهها كان مشرق… البنت فعليًا كانت عايشة أحلى يوم من أيامها.
وراها دخل هو… يشيل كل الأكياس اللي اشترتهم.
كان شايلهم كلهم بإيد واحدة تقريبًا، ويتعامل مع الموضوع بسهولة
بس نظراته كانت متعلقة فيها، صافيه وفرحانة.
دخل الغرفة، رتّب أكياسها بهدوء، وطلع وهو يفرك رقبته من الحمل…
رمى جاكيته على الكرسي، حط مفاتيحه على الطاولة، و جلس جنبها.
أريج التفتت له بابتسامة خفيفة منكسرة بتعب:
— "مشكور… تحملتني اليوم كثير. سيد دكتور."
ضحك وهو يطالعها وكأنه شايف طفلة متحمسة وامرأة مرهقة بنفس الوقت.
وبدون ما يعلّق بكلمة، ارتسمت على فمه ابتسامة خبيثة…
قريبة من ضحكة يعرف إنها توترها.
مد يده…
وجذبها لحضنه فجأة، .دليل وضوح قوي لنيّته:
— "امممم...... انا أبي شكر من نوع ثاني…"
حرارتها ارتفعت فورًا. وقلها طرق طبول
دفعت صدره بخجل وقفت تتهرب منه ، وتوترت حتى الاكسجين فجأة انقطع عنها.
— "أوف! خلاص! روح نام عندك… عندك شغل طويل بكرا..... "
وقامت تهرب وهي تضحك ومشدوهة من نفسها بنفس الوقت.
هو انفجر ضاحك ، ضحكة عالية صافية، فيها رجولة ونبرة خبيثة مستمتع بإرباكها:
— "مالك هروب مني......تعالييييي !"
وقف يلحقها وهي تركض لممر الغرف، شعرها يتطاير وصرختها تسبق خطواتها، وهو يتبعها بخطوات واسعة كأنه متسلي بمطاردتها.
كانت لحظة…
خفيفة، دافئة، وحقيقية.
من النوع اللي يُكتب… ويتعاد… ويتحفظ في القلب.
.
.
.
.
.
ماذا فعلتِ به يا صاحبةَ العيونِ اللوزيّة؟
أحبك… أم أنَّ حبَّك هو الذي قرّر أن يستوطن روحه؟
كيف لفتاةٍ هادئةٍ مثلك… أن تُربك رجولته، وتعلّق نبضه بين رمشيك؟
كيف لساحرةٍ لا تعرف السحر… أن تُجمّد كيانه بنظرة، وتهزّه بضحكة؟
يا الله… أي قلبٍ هذا الذي حملك؟
وأي عقلٍ يتجرأ على نسيانك؟
ما كان يريد الحب… لكنكِ مررتِ من أمامه، فانكسر كل شيء… واستقام كل شيء… بكِ.