الفصل 119
في القسم الثاني وعلى بعد امتار بسيطه يمكن ما تتعدى السبعة امتار ومكان يفصل بينهم الا بعض التحف والفخاريات وفي الكنب المقابل لجهه الشابيك والمدموج بللون التركوزي مع الترابي جالسين الرجال بمجلس طابعه الجد و لايتجاوز الاسهم واسعار العملات وحسابات الشركـة
دخـل عامر وسلم على عمه ابو سالم وابو ياسر وجلس قريب بينهم وماكان فيه فيه من عيال عمه الا ياسر
ناظره ياسر باستغراب وبعدها ابتسم نص ابتسامة : غريبه كاشخ ولا خلاص نويت تتزوج
عامر بجدية: لا نويت اتزوج ولا شيء طالع البر مع الشباب وقلت اسلم عليكم قبل ما اطـلع
لف ابو سالم بكامل وجهه عليه : ايش سويتوا في فلوسكم ونصيبكم الي سحبتوه من الشركه ان شاء الله ناوين تستقلوا بروحكم ولا تبوا تفتحوا شركه جديدة لكم
تنهد عامر من طاااري الشركـة : ولا شيء بس احتمال نفتح معرض سيارات واحيانا نقوول ندخل سوق الذهب خاصة الذهب هالايام صار سوق يفوق سعر النفط
ابو ياسر : وليش الهم ادخل معي بشركتي وخلينا نكووون شركاء
عامر : والله مدري ياعم بس نتشاور احنا واخواني وبعدين انا عن نفسي ما ابي شـراكة يكفي افلوس اخواني هم على قلبي ومسؤولية
ابو ياسر بفخـر : الله يكون بعونك ويهدي سامر وينتبه لفلوسكم
\
\
\
كانت النظرات حـادة وطووويلة عليه وبنفس الوقت مبهوره ومتعجبة من شكل عامر الغريب والي اول مر يشووفه فيه وريحـة عطره المركـزة كافي انه يعلق أي بنت فيه وابتسامته الي راسمها على ملامحـة وهدوها المعتاد طبع بقلوبهم صوره لفارس احلامهن
واخير اماني قدرت تبعد نظراتها القويه وسهام ابليس عنه ولصقت بكتف مرام وتظاهرت بالاغماء : مرام لحقي علي بمووت
قال مرام باستهبال : زين انك فكرتي تموتي اخير في احد من جماعتنا يموت ونسوي عزا ونرقص ونغني
دفتها اماني من كتفها بقهر : وجع طالعه حاقدة وتبي تاخذي الاضواء من بعدي ودخلت يدها بيد مرام وحظنتها من جنب : شوووفيه كيف كاشخ والله يهبل
ناظرتها مرام بنص عين : وع اخواني احل منه
قربت نوف منهم وبصوت مرتفع شوي : وع من زينهم اخوانك لاسالم الشايب حلو ولا محمد جسمه رياضي والله عامر يهبل طاالعي جسمه يخوف كانه داخل مصارعة مع احد اه ليتني اخذته بدل ياسر
مرام ولا قدرت تخفى نبرة الاعجاب : صح هو حلو وشخصيه وعليه جسم بس لاتنسون انه مغرور ومتكبر ولفت عليهم وهمسة بصوت واطي : ما تلاحظوا ان ما تكشخ الا عشان شروق جااايه معه يعني من جدكم من متى عامر يلبس جنز وتي شرت ويهتم بشكله حده ثوب وشماغ
اماني : والله انك صادقة
نوف بحيره ارتسمت على ملامحها : طيب اذا يحبها ليش ما يتزوجها
اماني : واحنا ايش عرفنا اذا مهتمه كثير اسأليه يمكن يجاوبك
وقربت فمها لمرام وهمسة بصوت غريب: تدرين يا مرام ان عيال الشقاء اخذوا كل شيء منا شووفي شبابنا ميتين على بناتهم وبناتهم ميتات على شبابهم ومع هذا ما في احـد اعطي الثاني وجهه فيهم عـزة نفس غريبه
غمض مرام عيونها وكانها اصابت الجرح الي حاولت تتناساها : لا تربطي نفسك فيني خلي الكلام لك انت وفاء وبعدين اذا من جدك ميته على يوسف ليش رفضتيه
دخلت نوف راسها بينهم وهي تتكلم : لايتناجي اثنين دون ثالث ايش بلاكم قصرتوا اصواتكم ولا ناوين تسوا عمليه انتحاريه
زفرت اماني : يوووه فاااضين لكلام البزران اص الحين البنت تشك فينا
كانت تسمع كلامهم نفسه تسكتهم وشووي تنفجـر فيهم
ليش خافت على عامر من بنات عمه تغار عليه وكأنه شيء خاص فيها وما تنـكر انها استحقرت نفسها بداخلها على زيارتها لهم وكانها تحمي عامر منهم ما تبيه يجلس مع بنات عمه .. ولا يكوون قريب منهم.. والشعور الغريب الي صار يتصرف فيها ويتحكم بافعالها قهرها وسبب ضعف في قلبها
تقدمت مرام وجلست جنبها : شخبارك شروق
ماكان لها نفس تتكلم مع وحده منهم ابتسمت مجامله : الحمد الله بخير
ناظرت مرام بالبنات وناظرت فيها: طيب تعالي معنا فوق اذا المكان مهو عاجبك
شروق بضيق وخافت تبعد عن المكان الي فيه عامر ويصير لها شيء : لا انا بجلس هنا
قامت وفاء وهي متنفرزه ومتضاايقه وتكلمت وهي ماااشيه : مهو مهم تطلع معنا خلها بالمكان الي يريحها هذا اذا فيه مكان يريحها
رفعت شروق طرف شفائفها وبازدراء : عشتوا والله وطلع لك لسان تنافخي فيه
وقفت وفاء بوجهها وبصوت مرتفع : احترمي نفسك والله لعلم ابووك يتفاهم معك انت قليلة ادب ولسانك يبي له احد يقصه
حطت شروق رجل على رجل وهزتها بخفيف وهي تناظرها بحقاره: انا محترمه نفسي وبعدين تـرا ابووي ما يهز في شعره
قامت نوف ولمت يدها حولها وقفت بوجهها : ايش قـلة الادب هذي وفي احد يقوول عن ابوه كذا وبعدين وفاء ما قالت شيء يزعل
شروق بقهر وصوتها ارتفع : وانت مين حطك محاميه عنها
قاطعتهم مرام : خلاص بنات ايش فيكم وبعدين شروق ضيفتنا
وفاء والي شافته من سلطان وسامر خلاها بقايا انسانه تدور شيء تدفن بقايا احزانها فيه وتفرغ الكبت الي ولد انفجار كامل بداخلها وقضى على كل شيء حلو فيها : هذي اصلا قليلة ادب وليش تجي عندنا مالها احد بينا بس دائما تحب تخرب علينا
رفعت شروق نظراتها لمرام : هذا احترام الضيف عندكم
مرام بخجل : امسحيها بوجهي ولفت على وفاء : بس ياوفاء
رفعت وفاء صوتها : لا تنافخي علي وكاني بزر عندك ولا عشان بيتكم تغلطي
الكـل مصدوم من الكلام الي بينهم من وفاء الهادئة المسالة ومن البنت الواثقه بنفسها
صـرخ عامر من مكانه : بس انت وهي
ضحكة عزيزة بخبث : عاد انت محتار تبي تسكت مين ولا مين
ام ياسر بضيق : وفاء كلنا نعرفها ما تغلط على احد بس شكل بنت حمود استفزتها بلسانها
هزت ام سالم راسها بقلة حيلة : الله يهديها والله لو انها مهي ضيفتي كان سكتها
الكـل التم على وفاء كانت تصيح بحرقة وحالتها النفسية متغيرة ومن قلبه مائة وثمانون درجـة
ناظرت شروق بالبنات وهم مجتمعات علي وفاء ويسكتوا فيها ويرضوها وهي محد عبرها ولا اعطاها وجهه وماكنها انسانه مثلهم تنجرح وتنهان ولها مشاعر واحاسيس واست نفسها بنفسها و حست انها وحيده وضيق تمكن من قلبها ومن تصرفها الغبي الي ماجر لها الا الهم ليش جت هنا وايش غرضها لو كانت عند بيت خالتها كانت مرتاحـة والكل يدور رضاها قامت ومشت خطوات وقفت بوجهه عامر وما استحت من احد وتكلمت بصوت حاد : ابي اروح لخالتي
ناظرها عامر نظره طويلة ومذهووله.. اول مره تطلب منه هالطلب اول مـره تلجا له بضعفها اول مره تجيه بانكسارها اول مره تطلبه هـو وتبي مساعدته.. حس بالاحراج ويتهيا له ان جبهته امتلت عرق..مسح على جبهته تلقائيا وبدون شعور ومايدري ايش يقوول لها اذا ردها بيكسرها وهو موته ولا دمعه تنزل منها واذا طاوعها الكلام بيكثر عليه هو مهو ناقص يزيد الطين بله ...تظاهر بالعبوس وتكلم بضيق : امداك تملي
استغربت ردة فعله وتكلمت ببحة واضحـة : بتوصلني ولا اخذ لي تاكسي
قـام عامر ونزل النظاره على عيونه : يللا وفـاء خلينا نروح
قالت وفاء من بين دموعها : ما ني رايحـة معكم
حست ايمان بنظرات عامر وقامت: خلاص انا بروحك معك
\
\
\
استغل الكلام الي دار بينهم وقـدر يسحب نوف وجرها معه بعيد عنهم وهي مستغربـة من شكـله وحـدة تعامله وطريقته في سحبها ولما حس المكان بعيد وقفها وناظرها بقهر وعيونها شوي وتنفجر من الغيظ : اشووفك ميته على عامر
شهقت نوف وبلعت ريقها بخوف : مين قال
عصب ياسر وقف بوجها : نظراتك يااا حلوه اكلتي الرجال بعيونك ما بقيتي شيء فيه الا وتاملتيه اذا عاجبك لهدرجـة ليش رابطة عمرك في روحي خذيه واشبعي فيه
نوف بارتباك وهي تفرك يديها بعض : لايا سر والله انك ظالمني وبعدين هذولاء مرام واماني هن الي يتغزل فيه وميتات عليه روح اسأل اختك وهي تعلمك
قاطعها ياسر بحده : يعني انا اكذب عليك
تكلمت بدلعها الشيء الوحيد الي مصبر ياسر : يوووه يسور والله ما قصدت شيء وبعدين انت شفت البنات كيف انهبلوا عليه ولا انا ايش ابي فيه واحد مغرور ومتكبر وعندي الي يسواه
تمالك ياسر نفسه ولف جسمه بعيد عنها واعطاها ظهره وقال: تدرين لو واحد مكاني كان مسح فيك الارض وطلعك من هنا جثة
تضايقت نوف من زعلها وتقدمت وقفت وراها : ياسر خلاص قلت والله اني ماقصدت شيء بس جاريت البنات ورفعت يده وباااستها بقووة : سوووري تووبه ما اعيدها وحدي ياسر وبس
لف عليها واخفى ابتسامته الي مجرد ما باسته زينت ملامحه الهادئة ..شدها مع خصلتها الي نازله من حجابها : مشكلتك اني عارفـه انك ما انت قاصده وكل شيء عندك على نياتك مثل حركاتك وبوستك هذي
غيرت نوف ملامحها وهي مافهمت شيء : يعني رضيت
ياسر : زعلان منك لاء بس اني معصب ومقهور لسه وما اظن انه برتاااح طووول مااحنا عل ى الوضع هذا
وطلع قدامها بعد ممل من تصرفاتها الطفوليه والي تلعب فيه وتهزه من جذوره بالكامل
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***