الفصل 114
طلعت وفاء غرفتها بخذلان تام وانكسار زلزلها وشتت قلبها وقفت عالباب وهي تمسح دموعها وكلام شروق عن سلطان جرحها خدش بكبرياءها المزيف لمتى راح تعيش هالحياة متى راح ترتاح وهي ماجابت لسلطان غير الهم والنكد حرمته من حبه شروق
وحرمته انه يعيش وياخذ راحته واخرتها شاف الموت بسببها .. خلاص تبي سلطان بس اهم شيء يعيش وهالمره عزمت تاخذ قرارها وتخليه ياخذ شروق ومثل ما دخلت حياته جبرا بتطلع منها بالقوة رمت نفسها على السرير واحتظنت لحافها الي دائما يحتظنها وهي تتذكر مكالمة ليلى
" سلطان بخير واول ما صحا سأل عنك نتظرك بالزيارة وسامحي لمى ما قصدت شيء "
هزت راسها بقوة ودفنت نفسها بالمخده الي راح وهي ملت من دور العاشق
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
فتح سلطان عيونه ودار بنظرات ذبلانه كامل الغرفة شافها مليانه اخوانه ازواج اخواته وناس الضباب غطى عليه ولا قدر يميزهم غمض عيونه وتذكر الحادث وصدمـته بسامر وكيف فكـر يقتله... فكر ينهي وجوده عن الحياة ..والشيء الغريب الي حاول يعصر مخه ويتذكر هو ايش سوا لسلطان عشان يكره هالدرجـة ويحاول يذبحـة.. وفتح عيون فجأة وشد على ملامحـة باستفسار واهن ومبحوح : اناااا وين
تراكضوا كلهم حوله وم*** ابوه وشد على يده : وشلونك يا سلطان
غمض عيونه وصوتها يثبت انه لازال صاحي : انا بخير .. لمـى وفـاء
قرب احمد وبوجهه مكسور : سلطان تحس بالم شيء يوجعك
هـز راسه ودمعه احتبست بزاوية عينه وبصوت جاف مبحوح : لمى وفاء
ابو محمد شد علي يده وهو يطمئه وعاطفه ابويه حزينه اخفت صوته المتهالك : كلهم بخير لاتخاف اهم شيء انت بخير
قرب سالم زوج ليلى لجهه الثانية : سلطان انت تعرف الي ضربك
صورة سامر ولمعان الدموع بعينه اخر شيء تذكره هـز راسه لاء
ولف وجهه للجه الثانية ودموع كانت قاسيه اجبرته انه يضف وينزلها
وتغيب عيونه عنهم ويبعد لاحلامه وذكـرياته مع سامر
***
مشت على اطراف اصابعها وناظرت فيه كيف مستغرق بالنوم ومتمدد بطوله على الكنب ومغطي وجهه بشماغة ومتوسد يديه ونائم عليها ..تراجعت على وراء لما تاكدت من نومه وحطت يديها على قلبها تطمن نفسها اخذت عباتها عشات تهرب
و تبعد عنه وعن قسوة قلبه الي يوم عن يوم حالته تزيد وضربه هلك جسمها ودمرها
سحبت المفاتيح بخفة وهدوء من تحت يديه ..وبسرعة قام مفزوع ناظرها بحده وعيون قاسية تنطق شر وقرب منها
وم***ا مع شعرها وجـرها لوجهه وهي يصك باسنانه : وين كنتي بتروحي ..بتهربي تقابلي حبيبك..ولا مواعده احد يالحقيرة
صرخت غروب وتهيا لها ان فروة شعرها كلها اختلعها بيده والوجع كان قاسي عليها ومؤلم تكلمت وهي تشد شعرها : حرام عليك تظلمني كنت بروح لهلي بروح لامي واخواتي بعد ما انت حابسني بالاستراحة وذبحتني بضربك واهلكة جسمي انت ما تخاف ربك
شدها بقوه وبعدها هزها : انت عارفة ليش اعذبك ليش ابي اذبحك لاني احبك لاني قلبي ما سكنه غيرك وهزها بقوها وكانها ورقة خريف طاحت من شجره يلعب فيها الهواء ويرميها ويقسوا عليها بكل مكان صرخ بصوت فاقد لعقل وصور تراكمت بعقله : بس كلكم خاينات كلكم نفس الطينة تبي تذبحيني عشان ترتاحي تبي تعذبيني عشان تاخذي راحتك .. تعرفي ليش ما ذبحتك ليش ما قلتلك لاني مقدر اذيك لاني ما ابي تموتي واموووت وراك وصرخ بصوت عالي هز الغرفة الموجوده بالاستراحه وتردد صداها باركانها : لاني احبك تفهمي ايش معني احبك ودفها بقوة على الارض
وصار يضرب فيها بدون رحمة و يركل بجزماته على بطنها وظهرها وبكل مكان
ولما شافها اغمى عليها كعادتها رفع جسمها النحيل لصدره واحتظنها بقوة
واسندها على الكنب ونومها بحظنه وهو مستمتع بمنظرها
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
طلعت من غرفتها بعد المغرب وهي تحس بشرود وكلام عامر لسه يدوي باذنها الكـل بعد عنها وتركها اخوانها امها و واخواتها رحوا وتركوها .. وقفت على السلم وهي تتخيل اول ما دخلـوا البيت كيف طردهم وذلهم كيف اهانهم وتجرعوا الذل من وراه .. كيف ابوها ذبحها بالضرب ولا رحم توسلاتها و ما تدري ليش عامر صاده الباب بوجهه وكاتمه على انفاسها وما يجي على بالها هو ايش سوا لها وكيف اذاه ..كلهم راحـوا ما بقى لها احـد غيره حست بخوف يتسلل لقلبها وشعور عجزت تفهمه نفس الشعور الي جاها لما تخيلت عامر يتزوج..لما جاء بالها ان عامر يمكن يتركها مثل غيره ما تركها راحت لجهة جناح عزيزة وهي تحاول تطرد الافكار الغريبه الي هاجمتها والمشاعر الي ايقضت قلبها واجتاحتها بلا رحمة وهي تحاول تتهرب منها وحاولت تفتح غرفها الي عمرها ما طلعت الا وسكرتها وراها
زفرت بصوت عالي ورجعت وجلست بالصالة ونادت على الشغالة بصوت عالي :
سانديا وين عزيزة الزفت واختها المتخلفه لثانية
ردت الشغاله من الدور الارضي: ماما عزيزة مافي اعرف وفاء نائمة في غرفتها
فكت طرحتها وحطتها على اكتافها وحست بالراحـة : سووي لي قهوة تركيه او أي شيء يعدل مزاجي وطلعيه فووق سامعه
جلست على الكنب ورجعت تفكر باهلها الي تركوها وبغروب الي راحت لامها بدون ما تعلمها وبروعـة الي ما فكرت تتصل عليها او تاخذها معها
ثواني طلعت الشغالة وبيدها كوب واضح انها مرتبكة وخائفه مـدته لها وبسرعة نزلت وهي تركض
شربت شروق القهوة التركية وهي مستلذه بطعمها وسرحانه بافكار الغريبه
ثواني ما حست الا انها تنعس وخمول بجسمها حاولت تقاوم النعاس وتقوم لغرفتها بس النوم غلبها وبسرعه استسلمت لنوم وغابت عن الوعي
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
وقفت على باب الحمام بحياء زينها وكساها حمره بخدوها قبضت الكالون بيدها وهي تقدم رجل وتأخر رجل ومستحيه من نفسها ومن قميصها النوم
قفلت النور ومشت على اطـراف اصابعها وهي تحاول تخفي صـوت انفاسها
شافته نائم بالطرف الأخر وحاط خداديه على وجهه
واول ما اطرافها لامست طرف السرير تكلم سالم بضيق : ولا حـركة ابي انام
حست بخيبة امل كبيره من تصرفاته الغريبه معها تكلمت بحزن ظاهر: سالم تعبان ولا انا ضايقك بتصرفاتي بدون قصد
انقلب سالم لجهه الثانية : اصص ابي انام ومهو وقت ثرثرتك
تسللت دمعة لخدها بخفه واختفت داخل جسمها تحسه بالنهار حنون طيب ورومنسي وقلبه يعشقها ولما يسدل الليل ستاره ينقلب مزاجة ينتظر منها ادنى كلمه او حركه حتى يكشر عن انيابه تضايقت وهالمـره مقدرت تستحمل : سالم انا ما غلطت عشان تنافخ علي ولا هذا جزاتي اني خايفه عليك واسأل عنك
سالم بعصبية : وانا نا قلت شيء وريحينا يا بنت الحلال خليني انام مرتاح
تضايقت احلام ورفعت صوتها :نام احد ما سك ولا انت دور على المشاكل دواره
قام سالم وهو معصب والضيق واصل معه لف عليها وكان بيتكلم ويزيد الطين بله بس تراجع وسحب مخدته واخذ جاكيته وطلع ينام بالصالة كعادته
ناظرت بظله وهو يختفى عنها وهي مهي مستوعبه ان هذا سالم الي حبته ويومه كله قضاها معها بحب وفـرحـة يتيمة حطت راسها على السرير وهي تمسح دموعها باطراف اصابعها وبدون صوت وبداخلها استفهام من هجره لها بالليل عجزت تلاقي له جواب وتستغرب انه يرميها بحظنه لحظات و بعده ينسحب ويركها تناجي الليل بطووله وتحتظن همومها وفرحـة عروس مفقوده
\
\
\
رمى نفسه على الكنب وتوسد مخدته وغطى رجوله بجاكيته و بداخله نار تكتوي بجوفة وتحرقة يوم عن يوم لمتى راح يتم على هالحال واسبوعين مرت على زواجـة والى الان ما قدر يأخذ الي يبيه حتى صار الليل من الد اعدائه واشد خصومة وصار يتصنع المشاكل عشان ما تشك فيه وتحس بنقص في رجولته .. لمتى راح يصبر على حاله ونظرات احلام يوم عن يوم تزيد وحيرتها صارت واضحة خاصة بتفننها باغراءه بدرجة انه ما يقدر يستمحل يجلس جنبها اكثر من دقيقه وهي تقتله بشكل بطيء وتنزف روحه وتعذبها بخروجها جاء باله انه مسحور انه مريض اشياء يسكت نفسه فيها ..اخذ الريموت وشغل الرسيفر وحط على احـدى الاغاني الماجنه الي المغنيه تتفنن برقصها وبجسمها وتفتن العابد.. ولما حسها ما زادته الا ضيق قفل التلفزيون ورمى الريموت بقوة وحط راسه ونام وقلبه ومشاعره واحسايسه كلها تركها بالغرفـة الثانية
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
دخـل عامر البيت وهو متضايق فك ازارير ثوبـه ورمـى شماغة وعقاله وخلل اصابعه بشعره المتجعد بقوه يحس بتعب وهـن بكل جسمة وقت الراحـة طال وكل شيء يلاحقـه جلس على الكنب بشرود ومهو مصدق كلام احمد ان سامر يحاول يقتل سلطان رفيقه عمره حس ان سامر تغير كثير وانقلب حاله بعد ما كان ضحكة البيت روحه المرحه الي تعطي عبير وجو خاص له كان دائما يهونها عليه حتى لو ضاقت بس انقلابه المفاجى وتغير نفسيته وبعده عن سلطان ..صار دائما معصب والي صـدمـه ردة فعل سلطان الي انكـر كل شيء ورفض يرفع قضيه واخوه نادر يوم يكون موجود وعشرة يختفى عن الوجود واخواته وحده تخاف وتهاب تجلس عنده وحده جلوسها برا اكثر من جلوسها في البيت..قام وهو يناظر بارجاء البيت و طلع على الدرج بخطوات بطيه تحت انظار الشغالات وقبل ما يدخل غرفته توقف جسمه وتخشب وشيء صدمه وخلاه يتراجع خطوات على وراء ويلف عليه بدون تصديق..
لمحها نائمه على الكنب وعباتها لسه عليها وطرحتها مرميه على اكتافها ورجل منزلتها وحده رافعتها ..قرب بخطوات بطيه ومع كل خطوة تتسع عيونه اكثر وقلبه يخفق اسرع..عيونه تحركت بشكل غريب على جسمها من شعرها الحريري المرفوع بفوضويه والخصل متناثره حول وجهها لعيونها المسكره لخشمها الاحمر لشفائفها الورديه لنحرها الي بارز فيه عروقها لخسرها النحيل لكل قطعه من جسمها التفت على ورى وكأنه خائف احد يشوفه ويشوف ضعفه .. حس بضعف يتسلل لجسمه وخمول سبب له نعاس حاول يوقف المشاعر الجارفة والمتدفقه على ملامحه وينقذ نفسه قرب منها ونزل بمستواها واتكى على طرف ركبته واليد الثانيه على جانب الكنب وبـدا يتأملها من قرب بدون خوف وهو يسمع صـوت انفاسها..شـد على قبضة يده الي تبي تتحرك بشكل مغنطاسي وتزيح شعرها عن وجهها تنفس بصوت عميق طلع منه كل السموم والافكار السوداويه الي مرت عليه ..دقائق عاشها بعدته عن الدنيا ودخـل جنة ريحته كثير من همومه واشبعته وتركته رغن استمتاعه ضامي
انتبـه لنفسه فجـاة وقـام مفزوع ..بعد عنها خطوات بمجهود استنزاف لكل طاقته..ونادى الشغالة بصوت عالي : سانديا سانديا ..نـور نـور زفت
طلعت الشغالة وهي تركض على الدرج : نعم بـابـا
اشر بيده عامر وملامح ضيق بدت تظهر على وجهه: هذي ايش نومها هنا
توترت الشغالة وبان الارتباك عليها : مافي اعرف انا فيه قوول نام جوا تقول لا هنا احسن
استغرب نومها وحركتها الغريبه.. ركز عيونه بنظره اخيره عليها وجـر رجولـه قدامه جـر وهو يتكلم بصمود : انا داخل صحيها بقوووة ولو ما رضت شيليها ودخليها غرفتها ويا ويل لحد يعرف بالي صار
قفل الباب وراه وتنهـد براحـة وفـرحـة غمرته ..جلس على كرسيه الهزاز ورفع عيونه لسقف وهو يستوعب صورتها ابتسم ابتسامة طويله واغمض عيونه بسعادة تكلم بهمس مع نفسه " اه يا شروق يوم عن يوم تعذبيني ومدري متى بيوم تحسي " وتظايق من حركته وضعفه وردة فعلها ولو عرفت بالي صار هز الكرسي بقوة ورجع يتكلم " ليش يا شروق تجبريني اخذ كل شيء منك بالغصب ليش ما تخليني اختصر الطريق ونتزوج وترحي قلبي" غمض عيونه وقف هـز الكرسي وهو
يحس بالضعف محتاج لها وهي صاده الباب بوجهه محتاج يلملم احزانه بداخلها ويجبر حبه الي ملامحها فجرته حس بالجنون يوصل قلبه ارتعش جسمة فجأة لما تخيل اشياء كثير تمر عليه وصور مزعجه يتمناها ولو بلحظة باله تنهد بقوة ورفع عينه بعيد عند صاحبه الشعر والملامح وتمنى لحظتها انه يدفن نفسه بحظنها ويستنشق ريحة شعرها وبعدها ما يهمه ايش يصير؟؟؟؟