الفصل 113
حطت يدها على خدها تلمس بشرتها وهي تتذكـر اول ردة فعل لها لما رجعت من بيتهم بعد زواج سالم ولقاءها مع فارس الي ذلها واهانها وكيف قطعت كل صوره الي محتفظه فيهن بغباءها لما كانت تروح المنتزه بس عشان تاخذ له صوره تحلم فيها قبل ما تنام كانت تحس انها كانت نائمه وفجأة صحت بقوة من حلمها وكوابسها ما سببتها الا صداع والم وعذاب نفسي هي علقت نفسها بسراب وهالسراب لما انجرت وراء عواطفها سكتت ثواني واشاحت بصرها بعيد عند عيون فارس القاسية وتنهدت بصوت مجروح بما فيه الكفاية : وهـذا كل الموضوع
اماني بدون تصديق قامت وجلست جنبها: انت من جدك الكلام
هزت راسها مرام ومسحت اخر دمعه طاحت لها: اجل فاضيه اكذب عليك
ارتفع صوت اماني بقهر : وليش ما خبرتيني كل ما اسأل عنك تقوولي تعبانه.. راسي مصدع .. ابي انام وكلام وحجج مالها داعي
مرام: ايش كنت باقووول لك خلاص يا اماني لا تعاتبيني يكفي قلبي المجروح..والمحروق كنت اتمى اشوف ويكون بينا لقاء ولو قريب بس ما توقعت ان الاماني احيانا تحقق ويكون بينا لقاء وياليته ما كان لقاء .. وسكت ثواني وشرد بعيونها وتكلمت وهي سرحانه: انت ما تشفتي كيف قسوته كيف عصبيته ضربني ولا رحمني ذلني واهاني بدون سبب ولـو يدري انه كنت ارسم عليه احلامي يمكن رحم قلبي الي حطمه وذله
قامت اماني :اسمعي انا نازل تحت اجيب لنا شيء نشربه وامر على ياسر اشوفه ايش يبي مني ولرجعت كملنا موضوعنا
طلعت اماني من غرفتها شافت بطريقها غرفة ياسر مفتوحه وصوت التلفزيون مشغل
غيرت طريقها ومرت عليه وقفت عند الباب وتكلمت بابتسامة حنونه لاخوها الصغير : شخبار العاشق الولهان الي من يوم ما رجع من المدينه وهو بس ساكت ولا يتكلم
ضحك ياسر وقفل التلفزيون واشر بيده بمعني تعالي
دخلت اماني وجلست على طرف السرير : كيف اختباراتك
تمدد ياسر على الاريكـة : زفت الله يستر
اماني بضيق : ليش خبري فيك شاطر من الاوائل على الدفعه ايش قلب حالك
سكت ياسر ثواني ورجع شغل التلفزيون :يمكن لان عقلي مشوش او شيء مضايقني
اماني : وايش الي مشوش عقلك ومضايقك عن دراستك
ياسر : حاجات كثيره مهو ضروري تعرفيها
قامت اماني وناظرت بطولها بالمرايا : الا ما قلت لي شخبار نوف
تكلم تلقائيا وعينه على الفلم :زايده دلع حبتين وتنهد بقوة وهمس بين نفسه "ومعذبتني بدلعها"
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
اكثر من ثلاث اسابيع مـر عليهم من زواجهم ويوم عن يوم حاله تزيـد.. اختار شهر العسل باحدى الدول الاسلاميه على طلب من احلام واول ما انتهت الاختبارات..سافر لتركيا يغير نفسيته ويبعد عن الاشياء الي توتره ويحاول يرتاح اكثر
كان عنده امل واحد بالمائه ان كل الي فيه مجرد تعب وارهاق ومجرد ما يحس بطعم الراحة يرجع مثل اول واحسن بس الي صدمة انه حالته ما تغيرت
بالنهار يطلعوا ويرجعوا باخر الليل وهذا حالهم من اول ما وصلوا
طلعوا على الساعة عشرة الصبح الجو بارد يتخلله بعض النسمات الي تجمد اطرافهم افطروا وطلعوا يتمشوا بالاماكن السياحية وقف سالم عند رسام باحدى الاماكن السياحية جالس يدور رزقـة وطلب ياخذ له رسمه
واحلام مصره وتحاول تقنعه وسالم متهاون ويتمنى يسوي كل شيء يستمتع فيه ويحب يعاندها وينفرزها اكثر وكانه يستلذ باعصابها لما تحرقها
حس نفسه مثل المراهق بتصرفاته وبحركاته ما كانه رجل بوسط الثلاثينات
احلام : لا سالم والله حرام تـرا هذا هو التصوير الي يضاهي خلق الله
سالم : يوووه منك احلام وش فيها لما يرسمني مادريت اني ماخذه مفتي الديار يكفي انك مختاره تركيا وهي تجيب المرض وبرده ذبحنا
احـلام بثقـة : على الاقل دولة اسلاميه وانت بذاتك رفضت نروح ماليزيا
واشبكت اصابعها الصغيرة باصابعه وشدته : يللا وين الحين بنروح
ضحك سالم عليها وكيف نفذت الي براسها وقدرت تقنعه انه مايطلب الرجال يرسمه حب يغايضها ويشوف ردة فعلها : نزور بيت لميس وندفع كم دولار ونزاحم الناس بس عشان نتفرج بيتها
عبست وجهها وتكلمت بغيرة واضحة : اشوفك من معجبين بلميس
ضحك سالم وقرب منها : اكيد ولا في احد ما تعجبه لميس
تظايقت احلام ونزعت اصابعها من يده ولمت يديها حول بعض : حتى انا من معجبين بمهند ويحي
كشر سالم بوجهها وناظرها بنص عين : عيديها ما سمعتك
خافت من نظراته وضحكة بصوت عالي : هههههه سلامتك
ابتسم سالم غصب عنه : يازين الخوف حريم اخر زمن
احلام بدلع وتكلمت بعفوية : لاتقول عني حرمة تراني .... وانحرجت وجهها انقلب فجاة ولفت عنه بعيد ... وخافت سالم يفهما غلط
حسته طعنته برجولته واصابت الهدف بالصميم حاول يغير الموضوع ويتظاهر بلا مبالة : تدري شكلها بتمطر
مدت احلام يديها بطولها وحمدت ربها بسرها ان سالم ما علق بالموضوع : لاشكلها تمطر بالخفيف
حاول سالم يبعد الضيق عنه : اجل خلينا نرجع البيت
زاد المطر اكثر وفركت يديها بعض: شكلي بتجمد على بال ما اوصل
ناظرها بحزن وشيء اجبره ينحرم منه بدون ارادة ..ناظر بعيونها .. بدلعها ..ضحكتها الطفوليه م***ا مع يديها وهي تضحك ..جسمها المبلل بالمويا اعجبه وشده وعلق نظراته عليها ويحس نفسه رجع مراهق لسه مادخل العشرين مسح قطرات المطر من وجهها الي مطلعته ولاف البقيه وفتح جاكيته : تعالي عن المطر
اترددت احلام باحراج ولما حست قوة البرد دخلت جسمها الصغير بالنسبة له داخل جاكيته ورفعت يده وباسته بنعومه امتنان له على الدف الي حسته ..والامان والحب الي ذوقها ايامه بحنانه..اما هو بعد عيونه عنها واسرع بمشيه وهو يحس انفاسها الباردة نار تشتعل كان يطوي الارض طي ويباعد بين خطواته بس عشان يبعد عنها ويوصل الفندق قبل ما تذبحه.. وتقضي على روحه بحبها
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
نزلت شروق بعد الغداء وهي متضايقه وحلقها جاف من الزكمه الي استلمتها هاليومين من تغير الجوا..كحت بصوت واطي كحتين متصلتين جرحت حلقها
وقفت بالصالة وشافت عزيزة وفاء وعامر جالسين يتغدوا
وصوت شبشبها رفع نظراتهم لها وتمايلت هي بشفائفها من القهر الي فيها
وقفت قدامهم وحطت يدها على خسرها وهزت برجلها وناظرت فيهم باستحقار : في احد شاف جوالي ولا مجانين وكمان حراميه
مضغت عزيزة اللحمة وهي تنافخ : اقووول انطمي وانقلعي فوق عاد من زين .هالجوال
شروق باستفزاز : على الاقل لا بعته جاب قيمه خير منك
قامت عزيزة وضربت الطاوله بكل قوتها وانكب عصير البرتقال وتسلل على الارض : احترمي نفسك ياوجهه الفقر
ضحكة شروق بانتصار انها بردت قلبها بعزيزة : وجهه الفقر ابوها تزوجك واحسن عليك ولا كان الحين تكوني اكبر عانس عرفها التاريخ
اخيرا رفـع عينه عامر وهو يأكل من السلطة ويمضغ بروقان ومنقهر من طولة لسانها : ايش رايكم تقلبوها هوشه وتمسكوا بشعور بعضكم
ضحكت عزيزة بقوة وسحبت منديل من الطاولة ومسحت فيه يديها ومشت قدامها ورمته بوجهها وهي مستحقرتها بنظراتها : مهي عزيزة الي تحط عقلها بناس متخلفه كذا لبغت تاخذ حقها تجي له من الف طريقه بدون محد يشك فيها... ومشت قدامها وهي تضحك بصوت عالي
كشت شروق بوجهها وجلست واخذت التليفون واتصلت على بيت عمها
انتظرت ثواني وحمدت ربها ان ليلى ردت عليها مهو سيف
شروق : السلام عليكم
ليلى : وعليكم السلام هلا بشروق القاطعه
ابتسمت شروق: انا القاطعه ولا انت ولا خلاص روعه عندك تكبرتي علينا
ليلى : الله يستر على روعه... وباستغراب ...ليش روعه ما كلمتك
شروق بخوف : لا صاير شيء
ليلى : لا بس جاء بندر واخذها من زمان
شهقت وقامت واخذت السماعه بعيد عنهم وهي شوي وتصيح من القهر : متى اخذها
ليلى : مدري متى بس توقعت عندك خبر
حست بحـزن وحـده وغـربه تمالكت نفسها : خلاص اكلمك بعدين
قفلت ليلى الخط وهي لسه ما*** السماعه مسحت دمعة قهر بعينها
ولفت شافتهم لسه جالسين على الطاولة ..وبداخلها حرقة على العذاب الي فيه وكله من سببهم رفعت صوتها تغايضهم وتظاهرت انها لسه تكلمهم : شخبار سلطان كيف صحته سلمي عليه وبأذن الله بكره بزوره
قامت وفاء عن طاوله الاكل ورمت الملعقة بقوة بقوتها كلها ناظرها عامر باستغراب ومسك يدها وفاء : ايش بلاك
وفاء بغيرة : ولا شيء.. ومشت قدامه وقفت بوجهه شروق : ماراح اسمح لك تزوري سلطان
جلست شروق وحطت رجل على رجل وسكرت السماعة : مالك دخل ازور الي ازوره وبعدين تراه ولد خالتي اذا انت ناسيه
وفاء بقهر وشوي وتصيح: انت قليلة ادب وسلطان خذيه خلاص ما ابيه اذا ميته عليه
شروق ببرود وتحقرها بكلامها وهي تهز رجلها : هذا الي ناقص بعد اخذ فضلة احد ..وما غيرك قليلة ادب واصلا سلطان ما يبغاك بس اخذك مجامله لسامر وكلنا عارفين هالشيء وانت بنفسك عارفـة بس تكابري
قام عامر وصرخ : بس انت وهي
رفعت شروق صوتها : سكت اختك وبعدين نافخ
عامر : شروق انا عارف وفاء ما تغلط على احـد وانت ما بقيتي احد وما طولتي لسانك عليه ولا احترمتي البيت الي لامك
حست بالحشرجة لو هي بالمكان اكيد اخوانها بيدافعوا مثل عامر ما يدافع عن وفاء .. اكيد ما تحتاج طولوا لسانها وتبرد الغيظ الي بقلبها طووول ما في اشخاص بيحاموا عنها ويقفوا بوجهه من ياذيها والفراغ الي تحسه بعد غروب والحين روعه خلاها انسانه مكسوره ومحطمة وتبني لها سور متين تحفظ نفسها فيه ..دخلت يدها بعينها ومسحت دموعها الي كل دمعه تحسها طعنه بقلبه... لفت وجهها وقامت بهدوء وجلست بعيد عنهم ..
اخذ عامر مفاتيحه وناظر بوفاء : انا رايح ازور سلطان تبي اوصلك على طريقي
وفاء بانكسار : انا ماني رايحه له ..وبصوت باكي متحشرج.. خلي الحيوانه تشبعي بسلطان
قطب عامر وجهه وباستنكار : وفاء ايش فيك
وفاء وصاحت بحرقة و شروق نثرت بكلامها الملح على الجرح : ما ابي ازوره ولا ابيه كرهتوني فيه الله ياخذني وارتاح منكم كلكم ...وطلعت على الدرج وهي تتشاهق
حست بانتصار وبرود ثلج اطرافها ..كل الذل والتعب الي فيها منهم واستمتعت انها عذبتهم مثل ما عذبوها رفعت يديها وهي تسمعها : اللهم امين ان شاء الله نسمع موتك قريب وكفنك هدية مني
وقف عامر بوجهها: مافي احد في البيت ما سلم من شرك حتى الهنود يشتكوا منك
شروق : انا حـرة ..وبعد عن وجههي بتفرج على التلفزيون
اعطاه عامر ظهر وتكلم وهو ماشي : على فكـره صعب عليك لما تكوني شامخة وانت داخل انكسار عجزتي تجبيريه الافضل لك تكووني طبعيه لان تصرفات وخاصة لمعة دموعك فاضحتك
قامت بصدمه ودخلت يدها تلقائيا داخل غطوتها ومسحت دموعها وتحشرج صوتها وتنفست وراء بعض : مالك دخل في مالكم دخل في ترا مليت منكم اخواني واخواتي كلهم راحـوا وانتم السبب
لف عامر وقف بوجهها وبصوت واثق : وتظني سعادتك بعيد عن هالبيت
رفعت وجهه وكانت تبي تتكلم كلام كثير حست نفسها بتصيح وتنفجر بقوة ولا راح تقدر تتكلم كلمه وحده ومـرت قدامه ولا قدرت ترد على سؤاله وطلعت على الدرج ركض