الفصل الرابع والثلاثون
الفصل الرابع والثلاثون – نهاية النزال الأول
دوّت الهتافات في الساحة بينما اشتعلت الحلبة بصدامات متتالية بين عقل الشهاب ونسيم الروح. كان النزال قد وصل إلى ذروته… وكل لاعب منهما يحاول اقتناص اللحظة الأخيرة لتحقيق الفوز.
روعة تركز بكل قوتها، عيناها تتبعان كل حركة لبلبلها، تحاول إيجاد ثغرة واحدة فقط… أي فرصة تجعل عقل الشهاب ينقض بضربة حاسمة.
أما زهرة فكانت تزداد ثقة كلما طال النزال، فقد كان بلبلها المتخصص بالتحمّل يزداد استقرارًا مع الوقت، يدور بثبات مذهل في مركز الحلبة، كأنه جذع شجرة راسخة في وجه الرياح.
صرخت روعة:
"عقل الشهاب! مناورة الدوامة العكسية!"
بدأ عقل الشهاب يغير مساره بسرعة، يدور من الخارج نحو الداخل، محاولًا ضرب النسيم من جهة ضعيفة.
تصادم عنيف يهز الحلبة!
تراجعت نسيم الروح خطوة صغيرة، لكن سرعان ما أعاد توازنه…
بل على العكس… بدا أن عقل الشهاب هو من فقد بعضًا من سرعته جراء الارتطام.
زهرة تبتسم بثقة وتقول:
"هذا هو الفرق بين التحمل والتوازن… التحمل يصمد حتى النهاية."
بلبلها يتحرك بخطوات ثابتة نحو المركز مرة أخرى، وبمجرد أن أصبح في المكان المثالي…
صرخت:
"خاصية دوران الروح!"
زاد نسيم الروح سرعته فجأة، حركة دائرية تتسع تدريجيًا، ومع كل دورة تضعف سرعة البلبل المقابل.
بدأ عقل الشهاب يفقد استقراره شيئًا فشيئًا…
روعة تصرخ:
"تمسّك! لا تستسلم!"
لكن عقل الشهاب بدأ يهتز، ثم اهتز أكثر…
ومع تصادم أخير قوي لم يحتمله…
سقط عقل الشهاب خارج الحلبة!
تدوّي صافرة النهاية…
وتُرفع راية فوز زهرة في أول نزال.
ركضت روعه نحو بلبلها ورفعته بيديها، تغلق عينيها بحزن لكنها تتحمل الخسارة بشجاعة. بينما زهرة تنحني قليلًا احترامًا لروعة وتقول بابتسامة لطيفة:
"كنتِ خصمًا قويًا… لكن هذا هو طريق البطولة."
عاصم، معصوم، أسر، ريحانة ورعد ينظرون بقلق…
الخسارة الأولى سُجّلت ضد فريق حلبة الأساطير.
وينتهي الفصل…
بانتصار زهرة، وهزيمة روعة في أول معركة بين الفريقين.