الفصل 111
اسبوعين مـرت من ايام ابطالنا بما تحمله من برود وقسوة من حب وكره من غموض وهدوء او جميعها تمازجت داخل شخصياتنا ولازال هناك امل ان ينجلي القمر ويدل طريقه في السماء و نوره ينير الافق بعد ظلام غاب على ابطالنا اسبوعين مروا بما فيهم من الالم واحزان سطرت صفحاتنا بذكريات ربما تكون قاسية او جميلة ..ومشاعر تجتاح قلوبهم ربما تكون حب قبل كره او طيبة قبل قسوة او شيء تخفيه سطورنا ؟؟؟
في اخـر يوم لاختبارات وبعـد صـلاة العشاء .. وتحديد بمجمع التسويق الملحق بأحدى المنتزهات لمت وسن العبائة بقوة لجسمها وركعة وسكرت الازرا الي قبل الاخير وجلست مقابل لهم وهي متضايقة من تصرفات اسيل.. وبسام واسيل جالسين مقابلين بعض وكل واحد يحمل بقلبه مشاعر بعيده كل البعد عن الاخـر
اشرت وسن بيدها لجهه معينه : عمي بروح اشتري لي كـوب ذرة
هـز بسام راسه وبدون ما يتكلم وعينه مركزها على اسيل الهادئه والمتغيره بدرجـة واضحـة لمح وسن تختفي بعيد عنهم ولف وجهه على اسيل و بحنان تدفق من ملامحه الحادة : وسـن ايش بلاك .. احسك متضايقه وفي شيء شاغل بالك
هـزت راسها بمعنى لا مافي شيء وخفقان دوى بداخلها فجر مشاعر تحسها تبرز لنور أحاسيس غريبة راح تفضحها وتخرب عليها مخططاته وتهدم الي سعت له شهور.. وشيء بداخلها يجبرها ترضخ لـنظراته الحـنونة لنبرة صوتـه العذبـة لاهتمامة الواضح ..لكل شيء يذكرها باخوها نفس نبرة صـوته الحنونه نفس نظرته المعاتبه
غمضة عيونها ثواني وهي تبعد بعييييد عن المكان والزمن وتسرح بخيالها وتتذكـر شخص غاب عنها وفقدته وصارت تحس بوجوده بكل لحظة و تحسه حولها ما غاب
جلس هشام جنبها : اسيل ايش فيك متضايقة
ابتسمت اسيل : وليش اتضايق وانت حولي
هشام بعتاب واضح : اسيل تقدري تخبي عن العالم كله الا مني
حاولت تخفي نظراتها عن اخوها وحزنها عليه الي انجرف مع شلته وتهاون في تعاطيه لمسكرات اقلقها وصارت تقلق عليه.. حاولت تكون طبيعيه وابتسمت بذبول : وايش تشوف في
مسك هشام يدها وضغط عليها : اشوف وحده ذبلانه تسرح دائما وملامحها لما تسرح تتغير ..اسيل انت شفافـة لدرجـه واضحـة وما تقدري تخبي عني
شـدت نظراتها بقوة وخنقتها العبره وانتفض جسمها وصارت تتشاهق بصوت مخنوق
استغرب بسام هدوئها وصوت شهقاتها المخنوق مسك يدها وضغط عليها وبصوت هامس : وسن انت تصيحي
حست يـدا اخوها الميت والي فقدتها وصارت محتاجة لها ..انمدت لها وتمسح على راحتها ويدها اختفت بكف بسام الكبيرة رفعت عيونها بشهقـة لما حسته واقع مهو خيال ناظرت بعيون بسام المستفسرة.. وسحب يدها بقوة وشتت ناظرت بالي حولها وتحس نفسها تائه بين غلطاتها
ضيق بسام بنظراته وتغيرت ملامح وجهه : وسن جاوبيني ليش تصيحي
حاولت تصيطر على الارتباك والرعشه على نفسها وموجـة صياح قويه حستها راح تفجرها تمالكت نفسها وضغطت بقوة على انفاسها : ما فيني شيء
وابتسمت بصعوبه مغيرة لمموضوع ومحاولة استرجاع انتقامها الي مجرد ما شوف نظراته تختفي وتبعد عنها اميال : صـح ايش راح تهدي لي اذا نجحت
قرب بسام كرسيه لقدام واستنشق هواء منعش وتكلم بعدها بهدوء : وسـن لا تغيري الموضوع ..تـرا مهما خبتي عنا واضح بعيونك كل شيء
حاولت اسيل ترجع لوضعها الطبيعي وبضيق : ما فيني شيء بس تعرف اختبارات خلصت ومتضايقة خائفه من النتيجة
شك بسام بتصرفاتها وبابتسامة حاول يلطف الجو : لا بنت اخووي ذكية طالعة لعمها واكيد تكون قدها
شدة عيونها بقوة وكلمة ذكرتها باخوها.." لا اسيل ذكيه طالعه لاخوها واكيد تكون قدها " ..لازم توقف نفسها احسايس الي تسرح فيها وتغطى الهدف من انها تتجرد من انسانيتها وتحقق رغبتها اختفت مجرد ما تسمع كلامه تضايقت من نفسها الغبيه والمتهوره ولفت على وراء: ماكنا وسن تاخرت
اشر بيده بسام لجهتها : لا شوفيها هناك
وقـام وبعد الكرسي : تعالي معي
اسيل بخوف وارتباك واضح وهي تناظر بعيونها بالمكان : وين بنروح
ابتسم بسام: بندخل على الاسواق عندي شيء ضروري لازم اشتريه
قامت معه وهي تمشى وراه بضياع وتشتت
مر جنبهم مجموعه شباب وشكل اسيل بالعبائة لافت انتباهم تكلم واحد منهم : ياحلو يالمخصر
وصـوت ثاني مستهزأ : اتحدى هذي زوجتك او اختك
عصب بسام وضغط على يديه وهو ينتظر اسيل الي مشيها كانها ترقص والعبائة مخصره واللثمة كاشف نص ملامح وجهها
بسام بحده : اسيل انت تمشي ولا ترقصي
ضحكة اسيل بصوت عالي : انت ايش شايف
عصب زياده من ضحكتها وناظرها بعيون مليانه غيره وقهر من تصرفاتها المتهاونه : ماله داعي الضحك بصوت عالي بالسوق
انحرجت اسيل وحسته زعل حتى ضحكتها كان تتحاول ترجع مثل اول وتبدا ترسم من جديد كملت معه بكل انصياع وعيونها ما فارقت اكتافه العريضة
اما بسام كان ماشي وهو يضغط على نفسه وبداخله غيره تنهش بجسمه من نظرات العالم على اسيل وضحكها وتصرفاتها الغريبه والبيعيده كل البعد عن وسن.. وقف عند محل عبايات وهي بقت واقفه برا اشترى عبائة على الراس ونقاب بدل اللثمة وطلع ومـد لها الكيس بشدة واضحـة : وسن لو اشوفك لابسه العبائة هذي واللثمه ما يصير لك خير فاهمه.... ومشى قدامها وهو يكتم انفاسة الحارقة وغيرته القوية
هزت راسها بالرضى وناظرت بطيفه وهو يمشى قدامها ودمعه يتيمة عذبتها لما طلعت من عينها على غيرة بسام عليها