الفصل 106
راكن سيارته تحت ظل شجرة وراخي كامل جسمة على المرتبة ويديه لافهن حول راسه.. وحرارة الشمس الي عجزت نسائم الشتاء انها توقف بوجهها انكسرت بشموخ وتزحزت على جنب خائبه لترك المجال لمن ههو اقوى منها ..نزل راسه على الدركسون وهو يناظر بطرف عينه لساعة السيارة .. وهو متاكد ان الباص راح يمر من هنا قبل مايدخل لحارة الشقاء
لمح لون بيج باول الشارع وبسرعة عدل من جلسته وشغل السيارة ولفها بوجهه الباص ونزل برجولته القاسية وملامحه الحادة وبوسامتة الي بانت مع انعكاس الشمس على وجهه ..ولفت انظار البنات الا الي جالسة باخر الباص وساندة راسها على القزاز بخمول
فتح السائق الباص : خير يالاخو ايش بلاك موقف بوجهي
حجب بندر الشمس بيدة الغليظة وبيده الثانية ركز فيها نظارته الشمسية على عيونه :
ابيك تنزل اختي
كشر الرجل بوجهه : واختك ايش اسمها
بندر بصوت حاد ورفيع : روعــه حمـد الــ
لف السائق بوجهه على وراء ونادى بصوت خشن : روعه حمد موجودة
قامت روعه مفزوعة بعد ماتاهت بهمومها الموجعه : نعم
السائق بحدة : انزلي
اخذت روعه شنطتها والدسيه وقفت وهي تعدل عباتها على راسها وتتكلم باشبه بالخوف : خير ياعم ليش انزل
السائق وعيته عليها من مرايته الامامية : انزلي اخوك ينتظرك تحت .. واشر ناحية بندر
رفعت روعه عينها لجهة يد الرجال ولما شافت بندر واقف ومتكى على سيارته شهقت بخوف وبردة فعل سريعه جلست : لا هذا ماهو اخوووي
عصب السائق وفتح الشباك بكبره وتفل بوجهه بندر : الله ياخذك يالكلب يااا*** تبي تهرب بالبنت وتكذب يالي ماتخاف ربك
مسح بندر تفلة الرجال وعصب وبانت عروقة من كثر ما شد على قبظة يده .. لف على الجهه الثانية وهو يسب بصوت عالي : روعه قسم بالله لو مانزلتي لجرك من بين البنات
خافت روعه وهي عارفه بندر أي شيء مستعد يسوية ناظرت باشكال البنات المفزوعات وقامت بقهر وهي تتوعد لبندر بداخلها
سكر السائق الباب وناظر بالمرايا : لاتخااافي ماراح يظرك بشيء ... ولف على بندر وتكلم بتهديد : قسم بالله لو ماتنقلع لتصل بالشرطه تتفاهم معك
كتف بندر يديه حول بعض وتكلم بصو ت عالي : روعه زفت لاتسوي لنا فضائح انزلي بالطيب احسن لك
روعه باحراج وتكلمت بصوت مقهور : افتح الباب ياعم هذا اخووي
السائق بشدة : قلت لك لاتخافي مايقدر يسوي لك شيء
روعه وهي تشد على حزام شنطتها : لا هذا اخوي كنت زعلانه منه وما ابي اطلع معه وبرجاء واضح : لو سمحت افتح الباب
فتح الباب السائق وبداخلة نظرة غريبه
ولما شافها ركبت السيارة رفع جواله وبلغ عن رقم السيارة لظرورة
\
\
\
لما شافها ركبت السيارة والباص تحرك واختفى عن وجهه ضربها بقوة على كتفها وكانه يبرد حرارة الاهانة الي تجرعها بسببها .. تكلم وهو يسك اسنانه بغضب مكبوت ماظهر منه الا الشرر : طيب ياروعه والله حسابك عندي حركاتك هذي ماتتركيها ابدا
دفته روعه بقوة عن كتفها بعصبيه وصوتها ارتفع بحدة : بعد عني يالحيوان وبعدين انا ماكذبت انت ما انت اخووووي
عصب بندر زياد وبدا براكين من النار تتفجر من حركاتها الي مهما بعد عنها ومهما كبرت ماتتغير ترجع طفله صاحبة عشر سنين هزها بقوة: الكلام مهو الحين الكلام بالمزرعة لعلمك كيف تفشلينا قدام الرجال
نفخت روعه صوتها بقوة : والله لو تموت مارحت معك .. وفتحت باب السياره .. وشهقت بقوة لما فحط بندر بالسياره بسرعة .. سكرت الباب بقوة ولفت عليه : مجنون انت تبي تذبحنا
طنشها بندر وهو يحرك السياره وبداخله طوفان اجتاحه غطى معه باقي العشب الي كان مزروع بداخله
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***
دخل مازن البيت وهو يتمايل من سكره وشبه صاحي من تاثير المنكر الي شربه باول الليل .. قرك خشمه وبعدها وجهه بقوة ورمى نفسه على الكنب وهو يفكر بشرود .. وعينه ركزها بزاويه حادة على الرسومات المنقوسه على جدار الصالة..طلع من جيبه دخانه وهو مازال بقمة شرودة واشعل النار بسيجارته .. تناثر على يده رماد سجارته واوجعته وصحته من شروده ورمته بقر الواقع الي هارب منه .. رمى بقايا الدخان على الارض .. وقام يطلع فوف وهو يضغط بكل قوته على الداربزين .. ناظر بساعته بعد ما شاف الهدوء والظلام احتل بقايا بيته.. غير نور تسرب من غرفة ياسر .. وفجأة تذكر كلام عزيزة عن فتون وعده لها .. ارتسمت على ملامحه الحقد باتقان.. غير الاتجاة الى الممر الطويل والمتفرع لجهة اليمين بجناح خاص لـ اخته وفتون
دق الباب بهدوء وعينه على اول الممر ولما تاكد من نومها.. فتح الباب بهدوء ودقات قلبه تتابعت وراى بعضها بقوة.. تقدم بمشيه وساعده الظلام طلع جواله وحط على كاميرا الاستعداد.. وقف على سريرها وشغل الابجوره وتسرب النور على ملامح ليكشف ماستره الظلام تحت جنحه ..تاملها بشبه صاحي وبعدها اخذ لها كذا صورة سريعة .. ومثل مادخل بهدوء طلع بهدوء اكثر
سكر الباب وهو يتنفس الصعداء ويضحك بمكر شيطاني بث بداخله سعادة نادر مايجدها ..وبسرعه دخل غرفة مازن بدون مايستأذن
\
\
\
طلعت نوف من غرفتها وهي تتمغط بكسل وتعدل من بجامتها القطنية المورده بطالونها بورد دوار الشمش وبلوزتها بالاسود وبقلبها وردة دوار الشمس والي زادتها طفوله اكثر..لفت شالها االقطني حول رقبتها ..حطت يدها بجيبها وعينها على نور غرفة ياسر .. نزلت تطلب من شغالتها تسوي لها مشروب ساخن وهي تناظر بارجاء بيتهم الواسع .. وطلعت فوق وتحديدا بغرفة ياسر
دقت الباب بأظافرها المصبوغة باللون الاصفر واتسعت ابتسامتها لما سمعت الاذن له بالدخول فتحت الباب بابتسامتها البرئية كروحها .. وطلت براسها وتناثر شعرها على وجهها بشكل اجمل..." ادخــل "
قفل ياسر كتابه وحط القلم بنفس الصفحة : حياك الله نوف ادخلي
دخلت نوف وحست بقشريرة تسللت لاخر ظهرها من برودة الغرفة .. دخلت يديها بجيب بلوزتها وهي ترتجف : غرفتك باردة مره ليش ملتشغل الكيف ولا الدفاية
تكلم ياسر وهو يفتح الكتاب ويرجع يذاكر : اخاف لحسيت بالدفا انام وانا لسه ماخلصت المنهج
اخذت نوف الصينه من الشغالة وحطتها على الطاولة وسكرت الشغالة بدورها الباب وراها : ماشاء الله عليك طالب مجتهد ياليت مازن يكون مثلك
ياسر وعينه على صفحات الكتاب ومد خط طويل من السطر الخامس الى السابع :مازن الي مساعده انه ذكي ولو بس يهتم بدراسته بيجيب الاول على الدفعة
مدت نوف كوب الحليب الساخن لياسر وهي تتكلم : اكيد طالع لاخته نوف
ابتسم ياسر لها واخذ الكوب من بين اناملها الدقيقة ورجع يتصفح بكتابه وهو يعد كم بقى له من المنهج : وانت متى تستعدي لختباراتك خلاص مابقى شيء
تمددت نوف بجسمها على سرير ياسر وتكلمت وعيونها بالسقف : اففف لاتذكرني
انشدت عيون ياسر بقوة وتصلبت مثل الحديد واقوى على جسمها الممد على السرير بكل نضج وانوثه تنبض واشياء كثيره بداخله بدت تتحرك بقووة داخله ومحطمه كل مصدر لخجل داخل جدران غرفته حاول يشتت نظراته المتصلبه على صفحات كتابه ويبعدالشعور الي اجتاحه بقوووة
انقلبت نوف على بطنها وحطت يدها الاثنتين تحت ذقنها وتكلمت بعد حالت صمت طويلة مروا بها لدقائق :تدري انا بس اخلص الثانويه ماراح ادخل الجامعه احسها تضيع للوقت بدون فائدة ولا ايش رايك
ما كان معها كان جالس يصارع حاجات كبيره ويحاول يربطها ويكبلها داخل جسمة بقوة وعينه المتمردة لازالت متصلبه على جسمها الممدد على السرير
عبست نوف وجهها: ياسر اكلمك
هز ياسر راسه بقوة : ايش كنت تقووولي
عصبت نوف وقامت : كل هذا شطاره شكلي اروح انام احسن لي
قام بحركة سريعه ومسك يدها بدون وعي وادراك : لا تروحي خليك معاااي على الاقل ناكل الفطائر الي جبتيها وتشربي حليبك
استغربت نوف ردة فعله الغريبه وقفزته القوية وناظرت بيدها الظائعه بيده : لا اصــ
فتح مازن الباب بقوة وبصدمة شلته من المنظر الغريب الي شافة ناظرهم بعيون حارقه وباشبة بالشك : ايش كنتم تسوون
بلع ريقه ياسر وموجه من الاحراج اجتاحته بعد ما اختفت عنه لحظات : ايش قصدك
تكلم مازن بحقاره وعينه على ملابس اخته الضيقه : انت فاهم ايش اقصد
ياسر بضيق : احترم نفسك وفيه اصوول لما تدخل غرفة ماهي غرفتك
مازن : وليش حاقد لا اكووون خربت عليك الجوا
.. واشر بيده بعصبيه لنوف : انقلعي لغرفتك
طلعت نوف من غرفتها وهي مستغربه نغزات مازن وعصبية ياسر
ابتسم مازن ابتسامة غريبه وهو عارف صمود ياسر قدام حركات اخته العفوية والمثيرة
وتكلم وهو يسكر الباب : تصبح على خير يالحيبيب
وقف على الباب ياسر وتنفس بقوة وهو يحمد ربه بداخله ان مازن دخل وانقذه من المشاعر الي اكتسحته مثل موج هائج بقوة وتركته مثل قارب محطم .. ناظر بكتابه الي طاح على الارض من قوة قفزته وحس نفسه ما راح يستوعب بعدها حرف واحد اخذ الكتاب وقفله ورمى نفسه على السرير يستنشق بقايا ريحتها
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***
لف بسيارته على الشارع الرئيسي القريب لبيت عيال شاعر وهو منزعج من طول لسان روعه الي ماسكتت طووول الطريق ..اشياء كثيره يشوفها بطيفه .. واحلام كثيره حلم فيها ولما يلتقي فيها تختفي مثل السراب..او مثل الغيم تذوب بقوة سلاطة الشمس بدون ماتمطر ..حاول بقوة ان يرجع الاحاسيس الي احسها ايام بغيابها والشوق الغريب الي تمكن منه بفقدانها بس الضباب الي طمس كل شيء حلو كسى قلبه
وما اظهر الا الجمود
قصر من صوت المسجل وهو ياشر بيده بعصبيه : روعه ولا كلمه وسوي الي قلت لك عليه
روعه وتكلمت بصوت عالي: والله لو تموت بيتهم ما ادخله بعد ما انطردت منه
اخذ بندر نفس طويل : انت ما تفهمي حرام عليك شروق جالسه بينهم اذا انت ما دخلتي مين يدخل
لمت يديها وحول بعض واسندت ظهرها على المرتبه بارتياح : هذي مشكلتك مهي مشكلتي
بندر وصرخ بحدة امره حاول فيها يمتص ماقدر من غضبه :انت شكل الطيب ماينفع فيك مدري كيف لك قلب تتركي شروق بينهم وانت هنا مرتاحة
انخنق صوت روعه وهي تلف وجها لقزاز : ومين قال اني مرتاحه .. وبعدين شروق قويه وتقدر تدافع عن نفسها... وسكت ولفت عليه وملامح استحقار استقرت بوجهها اخفاها سماكة غطوتها: الحين حسيت باخواتك وينك اول لما يتعرض لهم لراحي والجاي
شد يده بقوة الي كانت بطير وتضربها بقوة : انت ماتعرفي تسكتي روعه ترا مليت منك ومن كلامك راسي صدع من تفلت السائق وسبه والحين انت
حطت روعه يدها على بطنها وهي تسكت معدتها : تــرا جوعانه وراسي مصدع مثلك ..اعزمي على مطعم اذا انك من جدك حاس فينا
لف عليها بندر وهو يلبس النظارة : لا تكوووني زوجتي على غفله وانا غلطان
شعور غريب تحرك بصدرها من ردة بندر العفوية رفعت عيونها لملامحه الجامده ونظرته المركزها على الطريق وتكلمت بضيق اجتاح قلبها لثواني : ليش ان شاء ناوي تتزوج
مال بندر شفائفه على جهتاها لتبرز ضحكة غريبة : ليش ناقصني شيء
ابتسمت باستحقار وتكلمت بقسوة : شكلك ناسي ان حبل المشنقة ينتظرك ..
سحب فرمل قوووي وهو يتخيل ان الموت لاح له لف عليها واخر ذرة عقل كان محتفظ فيها طيرتها بكلمتها ركن سيارته باول الشارع الفرعي ولف عليها وهزها بقوة بعد ما غرز اظافره الحديدة بجسمها : روعه تـرا والله والله لو ما احترمتيني اني لذبحك واريح العالم منك وقتها ماراح اتندم على روحي الي ضيعتها عشانك
ابتسمت بعصوبه وهي تنزع يدها من يده القوويه : وليش اطلب قص رقبتك حسافة تموت وانت ما تزوجت وشفت عيالك وعيال عيالك وعيال عيال جيرانك وعيال عيال الهندي الي طرته من المزرعه .. لاتخاف باكتب وصيه اني مسامحتك و تدفع ديــة قيمتها عشر ملاين بكل شعره من شعرات راسي..
انقلبت ملامحة الحاده بشكل سريع وابتسامة مرت على ملامحه عجز يحفيها وقدرت بسهوله عجيبه تمتص غضبه : ومن وين اجيب عشر ملاين كلك على بعضك ما تجيبي فلس واحد
ارتاحت نسبيا وضحكة بدلعها ونفخت نفسها بغرور : جـرب وحرج على بالحراج ان ما صكيت المليار ما كون روعه بنت ابووي
ضحك بندر بصوت عال ورنين ضحكتها زادة حدة ابتسامتها .. رجع شغل السياره وهو يهز راسه على الطفله الي بثواني قدرت تلعب فيه وتتخبط بمشاعرة من درجة الغضب والنفور الى درجة الضحك والراحة
***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***