على أطراف خطى البريه - الفصل 19 | روايتك

اسم الرواية: على أطراف خطى البريه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

بسم الله الرحمن الرحيم. استغفر الله العظيم من كل ذنب أذنبته. للكاتبة فرح فواز🖋️📚. 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️ الفصل التاسع عشر: "أنا ولاأحد" الغرفة كانت شبه مظلمة. الستارة مسدلة، والمكيف يشتغل على درجة منخفضة جدًا، كأنه يحاول يجمد اللي داخل بدر… وما يقدر. جلس على طرف السرير، كوعه على ركبته، وجواله في يده. فتح المحادثة مع جود، قلب فيها شوي… ضحكات، صور، قلوب، حكي كثير. بس ما حسّ بشي. ضغط زر القفل، ورمى الجوال على السرير. رفع راسه، وطالع نفسه في المراية اللي مقابل السرير: "وش صرت؟" سؤال طلع من راسه بصوت ما نطق فيه، لكن صدى داخله رجّ المكان. كان دايم يحس نفسه أقوى واحد في البيت. الأم تسمع له. الأخ يخاف من غضبه. الكل يحسب له حساب. بس من يوم ما دخلت الهنوف، شي داخله بدأ يتفكك. كان يطقطق عليها، يجرّحها، يستهزئ فيها… بس ليه؟ ليه إذا سكتت، يتضايق؟ وإذا ردّت، ينقهر؟ وإذا شاف عبد الرحمن يوقف معها، قلبه يغلي؟ "أنا وش لي؟ وش أبي؟" قام من مكانه، فتح الدرج، طلع عطره المفضل، ورش على نفسه… كأنه يحاول يثبت لنفسه إنه "لسه بدر". بدر اللي الكل يبغاه، بدر اللي البنت تضحك عشان يرضى، بدر اللي صوته يسبق خطواته. بس الحقيقة؟ ما أحد يطالع جوّاه. ما أحد سأل بدر: "وش مضايقك؟" ما أحد شاف كيف يسكر على نفسه الباب، ويتمنى الليل يخلص بسرعة. جلس على الأرض، وظهره على السرير. طالع السقف. صوت أمه في راسه: لا تخلّي الهنوف تلعب بعقلك. عبد الرحمن ضعيف، لا تصير مثله. صوت جود أمس: شكلك تفكر في بنت ثانية. وصوت الهنوف… يا الله، ليه صوتها يوجع؟ "أنا ما جايه أدوّر ذل." حس إن الكلام موجه له، كأنها تقول له: "أنت الذل، مو أنا." تنفّس بعمق، وضغط على عينه بإيده. ما كان يبكي، بس كان يتمنى لو يقدر. وقف، لبس طاقيته، وطلع للمجلس الخارجي. كان فاضي. جلس على الكنبة، وفتح تلفونه، دخل على صور العائلة… وصورة قديمة جمعتهم كلهم. عبد الرحمن كان يضحك، وهو كان عابس. قبل مايخرجون من القبيلة قلب على صورة قديمة له مع أبوه كان صغير، وعين أبوه فيها شي ما عمره نسيه… نظرة فخر. "لو تشوفني الحين… تفخر؟" انكمش صدره. بدر ما يحب أحد يشوفه ضعيف. بس اللي داخله، مو ضعف. هو تيه. ضيعة. وغيرة مو قادر يعترف فيها. *يتبع.....*