على أطراف خطى البريه - الفصل 6 | روايتك

اسم الرواية: على أطراف خطى البريه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

الفصل السادس: "شرارة تحت الرماد" في قلب نجد، عند أطراف ديار "قبيلة السهول" قبيل المغرب، في مضيف شيخ القبيلة الشيخ "راكان بن جهيم"، شيخ قبيلة السهول، رجل تعدى الخمسين، ملامحه فيها صرامة الصحاري وسكون الليالي القاسية،لحيته كثّة بيضا، وعيونه صقر يراقب من بعيد ويضرب من قريب. المجلس مليان رجال القبيلة، كبار وسناديد، وفي صدر المجلس جلس راكان، يسند ظهره على المخدة المطرزة، وصحن القهوة قدامه. قال بصوت ثقيل، صامت المجلس له: اللي بينا وبين عواض بن سليم ما هو بس دم… هذي سنين من الغدر، سنين من الكذب والتطاول. رد واحد من الرجاجيل، اسمه "فهد بن شعوان": بس يا طويل العمر، مضى على الخلاف ثلاثين سنة… والصلح خير. ضرب الشيخ راكان عصاه بالأرض، وقال بحزم: لا صلح مع اللي طعن في الظهر… يوم جا وقت الحلال، خدعنا، ويوم جا وقت النخوة، خانه. سكت الجميع. قام واحد من عياله، "غالب بن راكان" شاب عمره 30، فارس مغوار، قال: سمعت إن ولدهم سالم يلفّ ويشوّه سمعتنا في المجالس… ويهدد إنه يذلنا قدّام العرب، ويقول: ‘نردها لهم في عقر دارهم’. قام راكان، ووقف وسط المجلس، وقال بصوت جهوري: إذا كانوا يربّون عيالهم عالوقاحة، حنا نربّي رجالنا على الردّ القاطع. سكت لحظة، ثم قال: أبيكم تجهزون، نبي نزور حدودهم، نشوف الرعيان، نلمح رسائل، ونردها بقوة. المجلس غلي، العيون تشعلت، وكل رجال القبيلة قالوا بصوت واحد: "سمّ يا طويل العمر!" عند حدود القبيلة: غالب طلع على فرسه، ومعه سبعة من فرسان القبيلة، وراحوا يرصدون أطراف حدود قبيلة عواض. لقوا رعيانهم، وشافوا أثر نوقهم تتعدى الحد المعروف. قال غالب وهو يضغط على فكه: هذي نذالة، متعمدة… كأنهم يتحدّونا. أطلق طلقة في الهواء، تنبيه… لكن الرد ما تأخر. طلقة ثانية جت من بعيد، ومن بعدها صياح وهجوم خفيف من رجال قبيلة عواض. صارت مناوشة خفيفة، وانسحبوا الطرفين. لكن الدم سال، حتى لو قطرة… وهذا في عرف البدو: "إذا سال دم، ما ينشف إلا بصلح أو بحرب." *يتبع.......*