الفصل 2
الفصل الثاني: "الذهب وسط الغبار"
عبدالرحمن كان دايم يقول في نفسه: الزمن تغيّر... بس قلبي للحين على طيبته.
"عبد الرحمن " رجال بعمر 25 سنة،خلوق وقلبه طيب،يدرس في الجامعة الملك سعود في الرياض،آخر سنة تخصص هندسة ميكانيكية،عنده كاريزما قويه،بشرته بيضا وشعره كيرلي،وجسمه رياضي وطويل عيونه هادئ كهدوء الليل،نظامي يحب الخير للناس، ويبتسم حتى لو تعب، بس بينه وبين نفسه، يحس كنه غريب في بيته.
ساكن في فيلا فاخرة بحيّ راقٍ بالرياض، كل زاوية فيها تصرخ فخامة، بس هالبيت... ما يضحك.
جلس عبدالرحمن على أطراف السرير، حافي، وشماغه مرمي على الكرسي، سمع صوت أمه وهي تصرخ من الصالة:
طلال! لا تحط رجلك على الطاولة، هاذي طاولة قيمتها أغلى من عمرك!
ضحك في نفسه، وراح يغسل وجهه.
أمه – نورة:
كأنها لابسة الكبرياء مثل ما تلبس عطرها، ثقيلة بكلامها، دايم لسانها يقول:
"حنا غير، ما نرضى بالقليل."عمرها 40
لكن عبدالرحمن، رغم إنه يسمعها، عمره ما اقتنع بهالمنطق.
أبوه – الأخ الكبير للشيخ عواض "جاسم":
الرجّال المعروف، لابس ثوب مكوي دايم، يحب النظام، ويقيس كل شي بالفلوس، حتى قيمة الناس،عمره49
إخوانه:
"بدر" الكبير، يقول دايم:
"أنا شايل اسم العايلة، لازم أكون قدّها."
بس الحقيقة، شايل نفسه أكثر من أي أحد،عكس اخوه عبد الرحمن ، متبكر وشايف حاله على الناس،وطباعه مثل طباع أمه،بشرته بيضا مثل أخوه،وعنده عيون حادة كحد السيف،رفعه حواجبه تدل على تبكره،خريج هندسة المعمارية،عمره28
"طلال" الصغير
ساخر وعصبي، دايم يتضارب مع الخدم، ويقول إن الحياة ما تستاهل تعب،بشرته سمراء مائل للحنطي،مايهتم كله حياته لعب في لعب،يدرس مستوى ثاني تخصص هندسة البرمجيات،عمره21
أما عبدالرحمن؟ كان مختلف..
طيب، خجول أحيانًا، بس قلبه فيه حنية مو موجودة بأحد من أهله. يحب الهدوء، ويحب يسمع أكثر مما يتكلم.
حتى لما ينجرح، يضحك، ويقول: يمكن ما يقصدون!
بس داخله؟ فيه شي منتظر....
شي ما يدري وش هو، يمكن شخص، يمكن مكان، يمكن شعور ما جرّبه للحين.
وفي هالليلة، طلع على سطح البيت، وشاف السما، وناجى ربه بصوت واطي:
"يا الله... أبي شي حقيقي، شي نقي، بعيد عن التكلّف... أبي شي يشبهني."
*يتبع.......*