الفصل 1
بسم الله الرحمن الرحيم.
استغفر الله العظيم من كل ذنب أذنبته.
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*للكاتبة فرح فواز🖋️📚•`~*
*رواية"على أطراف خُطى البّرية"*
عبد الرحمن بعصبية: أنا أبن عمتس،وبكون كذا ألين يخذ الله روحي،فمهتيني؟!
الهنوف بعصبية مخلوطه بزعل: هم مايعترفون فيني عبد الرحمن شفيككك؟ماتفهم انت،انا وياك مجرد مالك ومملوك.........
عبد الرحمن بتهديد: إياك تقولينها مرةة ثانية......
الهنوف دموعها تنزل على خذها: يأبن الحلال ماأبي مشاكل لا لي ولا لك افهمني يلي بيني وبينك أنساه،أعتبرني أخت وراحت.
عبد الرحمن بصوت هادئ: بعمرك مكنتي أخت.
تبدأ قصتنا "بالهنوف" شابة بعمر الزهور عمرها 18،وهي من عائلة قبيلية عايشة بالبر،درشت وتعلمت بالمدينة وماصدقت ترجع للبر،ماعجبتها حياة المدينة ولا شغبها،بنت بعيون الناعسة المسحوبة باللون الاسود،ورموشها طويلة بس خفيفة،وشعرها وسط وويفي.
"أبو الهنوف" عواض بن سليم شيخ القبيلة،رجال بعمر ٤٧ سنة،حازم وقوي،وحنون على بنته الوحيده،علمها الرماية عشان تدافع عن نفسها من أي حد يتعدى عليها،عنده لحية سوداء ومن تحت رمادية،وعنده شعر يوصل ليين رقبته،ودايم الشماغ براسه،يعرف يتحكم بأمور قبيلته.
"أم الهنوف" قلبها يلي مافي منه،طيبة مع الكل،قوية ومكافحة،أبو الهنوف دايم يعتمد عليها بكل قرار،لانها حكومية وتعرف تتصرف ،عمرها39.
الفصل الاول "نَسمة من البر"
كانت "الهنوف" تمشي حافية على رملة الديار، وتضحك بصوت خفيف، كأنها تسمع همس الطفولة يناديها من بين الشجر والرمث. الشمس تميل للغروب، والهواء عليل، والدنيا ساكنة إلا من صوت سعف النخل وهو يتحرك مع النسمة.
قالت بصوتها الناعم وهي تنظف يدينها من التراب: يا زين البر، والله إني مارتحت إلا يوم رجعت له، حسّيت قلبي رجع ينبض من جديد..
من بعيد، جاها صوت أمها، تنادي: هنووف! تعالي يايمّه، لا تتأخرين، العشا قريب يُنصَب.
ردّت وهي تضحك: جايه يمّه، بس خلّيني أتنفّس شوي من هواء الحلال.
الهنوف كانت غير عن بنات جيلها، رغم إنها درست بالمدينة وتعلمت، إلا إن قلبها ظل معلّق بالبر، بالخيمة، بصوت الرعيان، وبريحة الحطب إذا اشتعل.
كل ما مشت بين خيام القوم، سلمت على الكبير، وساعدت الصغير، الكل يعرف إنها بنت "الشيخ"، بس ما كانت تتفاخر، كانت متواضعة، تربّت على يد أبوها وأمها على الأصول الطيبة.
"أبوها" الشيخ، كان جالس بمكانه المعتاد، قدّام بيت الشعر، ماسك مسبحته، ويطالع الشمس وهي تغيب، وقال بصوت هادي وهو يشوف بنته جايه: هلا بهنوفي، وش حالك مع البر؟ نسيتي زحمة الرياض؟
قالت وهي تضحك: من أول ما حطّيت رجلي، حسّيتني رجعت لي أنا... زحمة الرياض تخنقني يا يبه.
ضحك وقال: المدينة تصنع عقل، بس البر يصنع قلب. وأنتِ ما شاء الله، عقلٍ وقلب.
*يتبع.....*