حكايات من خلف الجدران - الفصل 101 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 101

الفصل 101

بعد الاشراق..وفي الـمزرعة و تحـت عريش العنب الجاف وما بقى فيه الا اغصان يابسة لاتمد لحياة بصله..وهي تنتظر وقت الربيع الي طال انتظاره وحالها لايقل عن الجالس تحتها بندر الي ساند راسه على الخشب ويدق راسه بالخفيف وكأنه يصيحه..فرك عيونه بقوة وهز راسه يطرد الخواطر والافكار الي هاجمته لم رجوله حوله وتكلم وهو يحجب الشمس براحته : يمــه ما كان فـارس تأخر ام بندر بخوف تسلل لقلبها : يارب تحفظه وترجعه سالم سمعوا صوت مشى وقام بندر مفزوع : هذا هو يمه جاء دخل فارس وعلى وجهه اكبر خيبة امل قامت ام بندر وتكلمت بفرحة ماقدرت تخفيها : الحمد الله على سلامتك ايش بلاك تاخرت ... والتفت على وراء : فارس جبت أخواتك فارس نزل راسه بالارض وبعده رفعه وناظر بامة : لا ما جبتهن واصلا ما شفتهن ولا قدرت اشوفهن بندر وناظره بحده : اجل ليش رايح زفر فارس بصوت عالي : قلت لك ماقدرت وبعدين روعه ابووك طردها وشروق مع غروب بنفس البيت قاطعه بندر بصدمة :وين طردها ابووي تضايق فارس من الحال الي وصلوا لها : يعني وين بتروح اكيد عند عمي بندر و الدم ارتفع كله لوجهه و النار تشتعل بداخله : وانت ليش مارحت لها عند عمي وجبتها انت عارف ان البيت كله عيال وبيت عمي كله غرفتين على بعضها فارس بحال يائسة وانفاس متضايقة وما تطلع الا بصعوبة : خفت اروح حارة الشقاء وانكشف لاني احمد قال انها مراقبه والشرطه ما تفارق الحـاره صبح ومسى صاحت ام بندر وارتفع السكر معها : حسبي الله عليك ياحمود وداخت وجلست على الارض اخذ بندر مفاتيحه وجواله : انا بروح اجيبهن والي يصير يصـير م*** فارس بقوة : بندر لاتصير مجنون وتضيع حياتك قلت لك حارة الشقاء صارت مراقبه من كل الجهات ومافي مفر تدخلها وشروق في البيت نفسه ولا تقدر توصلها دفـة بندر بقوة وطلع ولا اهتم بصوت فارس الي ينادي عليه غمض فارس عيونه ثواني وهز راسه على عناد بندر الي مايتركه ودخل البيت ورمى نفسه على الأرض و ناظر بيده وبقايا الروج الي لازال اثاره محتل بين اصابعه ..مسحها بقووة وهو متضااايق وتذكر البنت ودموعها طلع سلسالها من جيبه ورماه بعيد عنه وحط رأسه ونام ***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه*** دخـل الجناح ورمى جاكيته على اقرب مقعد.. فتح غرفة النوم الي كانت حاره نفس مشاعر المحترقـة داخلـة..عبس وجهه بحزن لما شافها نائمة باسترخاء وملامح منزعجة بدت على وجهها ..جلس جنبها وعيونه تتأمل جسمها بشرود.. بعـد الشعر عن وجهها وباسة على خدها بخفة سريعة بالنسبة لها اما بالنسبة له كانت طويلة ومتعبة قامت احلام بفزع وانحرجت لما شافت سالم نائم جنبها نزلت راسها بخجل وتوردت خدودها وهي تلف على اصبعها طرف فستانها الاحمر الحريري ناظر سالم بفستانها الحريري الي شده من البارحة : صباح الخير احـلام بتقطع وعينها على الساعة : صباح النور وتقلبت ملامحها ... الساعة تسعه تكلم سالم بقلب منصهر من الداخل لما انحرم من شيء عجز الوصول له : اييييه قومي طلبت فطور لنا وبعدها خلينا نرجع نام احسن نفسي نعسان ومتكسر رفعت احلام حاجبها باستغراب : ليش انت ما انمت هز راسها وهو ياخذ نفس مسموم من قربها له : لا ماجاني نوووم.. وغمز عينه بخبث وكمل : وانت بقربي بالله كيف انام ضاعت ملامحها وقامت بسرعه من سريرة وتعثرت بذيل فستانها الحريري : ناااام انت انا خلاص شبعت نوووم قام سالم وقف قريب منها وريحة عطرها تسللت داخل نفسه بقوة : امداك شبعتي نوم وانت ما نمت الا بعد ما طلعت الشمس وسمع صوت الباب : يللا هذا الفطور وصل ابتسمت لتبدوا ملامحها اجمل ونور بدا يضفى على وجهها : بس انا ماحب افطـر بطلب لي مشروب ساخن م***ا مع اكتافها وجرها قريب لصدره الي يتهيا له ان دقاته ازعجت العالم في سباتهم : وترضين اني افطر بروحي ابتسمت بخجل ونزلت عيونها : خلاص بفطر بس اغير ملابسي ناظرها سالم بنظره غريبه نعست عيونها وبدا الخمول على ملامحه وتوردة خدود احلام واحرجتها بقوة : خلاص انتظرك بـرا بس لاتنسين البسي لك شيء دافي الجوا بارد هزت احلام راسها ودخلت الحمام تتسبح وبداخله راحة تمكنت من قلبها ***استــغفر الله العــظيم واتـوب الـيه***