الفصل 11
*– ࢪواية :«ما عاشَرت شمس ولا خاوت نجومَ».*
*– الباࢪت:«11».*
*– الڪَاتبه :«الربانَه صفاء».*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*قناة: روايات سعوديه 🩷🎀:*
```https://whatsapp.com/channel/0029Vatlmi0DzgTIpXl79x1T```
*بـاشراف : غيِداء_النجد*
*____________*
> *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .*
*____________*
قصر السفي
دخل جهاد يشوف لمتهم وبلع ريقه من وجود ندى متاكد انها ما سكتت وعلمت ابوه ، التفت لعقاب اللي نطق : وين كنت ؟
بلع ريقه يناظر لندى تبتسم بشماته وعرف انها قالت له ولا يبي يزيد النار حطب ويكذب : كنت مع ثُريا
هز رأسه عقاب ؛ زين سويت من يوم ورايح خلوكم قريبين منها وانتِ يا ام راشد اعزميها بمناسباتك
التفتوا له بصدمه ونطقت مجيدة : صادق انت!
هز رأسه يوقف : صادق تحسبيني فاضي اكذب ؟
مشى تاركهم لمكتبه وتبادلوا النظرات بصدمه ونطقت ندى بعد ماوقفت : تخسي تعاشرنا بروح بيتي اي جمعه هي فيها لا تعزموني
ومشت تطلع واكملت سجى بعد ماوقفت : وانا بعد
وطلعت لغرفتها ، التفت راشد لامه : يمه ابوي شكله خرف ليكون بيموت؟
مجيدة : اعوذ بالله منك وش هالكلام
مشى جهاد لغرفته واكمل راشد : يمه الورث خليه يقسمه قبل يموت
وقفت بصدمه تناظر له : انهبلت انت اذنك تسمع وش يقول فمك ؟
وقف يهز رأسه : اي امي نخليه يعطيني الشركة وكم ارض
مشت تتركه تهز رأسها بفقدان امل ولحقها بعجله يحكي بهمس : امي الحلال امي لا يروح
بيت مُهاب#
طلعت من الحمام تجفف شعرها تشوفه يلبس جاكيته العسكري ونطقت : طلع عندك اختك ! وايش بعد خبري قلت مالك احد !
مارد انظاره للمرايا يعدل شعره واكملت : لين متى بتخفي علي ؟
نطق ومازال يناظر للمرايا : قلتي بنهاية بتروحين من هنا صحيح ؟ مو مهم تعرفين اجل
مشت له والتفت لها ورفعت يدينها تنتبه على ازرار جاكيته العلوي مفتوحه رفعت كفوفها لصدره وبدأت تقفلها بهدوء وببطء شديد : مايهمني صراحه بس مفيد لاجل نكمل خطتنا واحنا على بينّة اخاف بكرا ادعس واحد ويطلع اخوك
ناظر لها بهدوء : مابقى لي عقاب احد الا سمر
ابتسمت ترفع يدها على اكتافه : سمر ؟ لايق عليها الاسم
تبادل معها النظرات : ماتعرف شيء حتى عن عقاب ماتعرف ولا عندي نية ادخلها بالموضوع
هزت رأسها بفهم : لا تخاف ماراح اعلمها
ناظر لشعرها الشبه مبلل وخصله تمردت على ملامحها رفع يدينه يبعدها يكمل كلامه : بها شيء ماعرفه اعرفي منها وش مزعلها
رفعت حاجبها : انا اقرب لها ولا انت ؟
مُهاب : ماراح تقول لي
ناظرت له واكملت بسخرية : اكيد مابتقول لك شايف جلستك معها البارح ؟ باقي تحقق معها
ميل ثغره بسخرية : تذكرين جلستي البارح ؟ ولا علشان هقيتيها زوجتي مانسيتي ؟
ابتسمت باتساع تنفض اكتافه بيدها : تعرف لو كانت زوجتك وش كان بيصير ؟
ناظر لها مطولًا : وش يصير ؟
ابتسمت تبعد يدها تناظر له بغرور : ولاشيء لان ماكان ولا بيكون امرك مهم لي لو تجيب ثلاث بعد
واكملت بتعابير وجهها المعتاده تدعي الحزن : بس حرام بنهاية يصيرون ارامل تعرف يعني بتموت بالحلقه الاخيره
ابتسم يهز رأسه بموافقه معتاده لكلامها ووضع قبعته يطلع من الغرفه وتنهدت ترتب شكلها وشعرها تلتفت لغرفته ماناظرت لها امس بتدقيق تشوف الهدوء والسكون حتى باغراضه اللي تشبهه بسوادها وكان كل ما لمسه ديجور مثله ، حتى مافيها الكثير ماغير سرير ودولاب تسريحة وكنبه في البلكونه ولا اي اغراض اخرى كلوحات مثلًا او غيرها غرفه ساكنه هادئة كل مافيها اسود معدومة الحياة رغم انها كبيره حيل اكبر من غرفتها وببلكونه الا ان من كبرها وقلة الاثاث تحسها فارغه ، فتحت الباب تنزل تنادي : خديجوه
تقدمت خديجة منها تسمعها : انقلي كل نباتاتي لبلكونه غرفتنا وبعد المكينة والأقمشة وأنتبهي في حرير اخيطه لا تخربيه
هزت رأسها بالإيجاب ومشت تنفذ اوامرها وتقدمت ثُريا بابتسامة تشوف سمر جالسه بالصاله : سموره؟
ابتسمت سمر تناظر لها بسرور وجلست ثُريا : عساك ارتحتي بنومه؟
هزت رأسها بالإيجاب : ما ارتحت كثر اليوم
وناظرت لشكلها تنبهر فيها : ماتعرفين كثر ايش كان ودي اتعرف عليك اعذريني ماكنت موجوده بزواجك وحضرت معكم
ضحكت ثُريا تتذكر زواجها اللي ماكان يشبه اي زواج طبيعي ابدًا : ابد والله معذورين
اعتدلت بجلستها سمر بحماس تتربع : اي عرفيني عليك
ابتسمت سمر تميل وجهها على كفها تتكأ : وش ودك تعرفين ؟
سمر : عمرك مثلًا وين درستي وين تحبين تصيفين ؟
عضت شفايفها تكتم ضحكتها لان الاسئلة الطبيعيه هذي ماتلقى لها اي جواب : اظننا بنفس العمر ٢٥ وابد ماكملت دراستي واحيانًا اصيف بشهار واحيانًا بالمستشفى يعني على حسب الميزانية
ناظرت لها سمر بصدمه وعدم استيعاب ضحكت ثُريا : شدعوه امزح معك
ضحكت سمر : يمه خرشتيني والله
عضت شفايفها تضحك ، تضحك على امر تظنه نكته وهو فعلًا كان حقيقة ، حقيقة تضيف عليها حسّ الدعابة وتتركهم يضحكون على اقصى جراحها المريرة ، اكملت سمر بحماسها : اي وكيف قصة حبكم انتِ ومُهاب ؟
عضت شفايفها بمزاح : من اول نظرة
ضحكت سمر بسرور : ماتعرفين كثر ايش انبسطنا انا وعمتي يعني صراحة ماتوقعت ممكن يتزوج ابدًا
ثُريا : هو اخوك مايتعاشر والله بس حليوه
ضحكت سمر : يعطي ڤايبز شخص قاسي كذا متبلد مايضحك بس والله حنون ترى
رفعت حاجبها ثُريا : حنون ! تتكلمين عن النقيب !
سمر : خلي عنك امانه مو معك حنون ؟
ضحكت ثُريا تهز رأسها بفقدان امل : ياحلوك ياخي وش النية الطيبه ذي عسل والله
ابتسمت سمر : لا تضحكين علي
ثُريا : ما اضحك شدعوه اي وش درستي؟
سمر : إدارة اعمال وانا حياتي ما اعرف اديرها
ضحكت بشدة ثُريا : وعساك مبسوطه فيها ؟
سمر : اي الحمدلله وانتِ؟
ابتسمت ثُريا ماتحب تكذب : مادرست الجامعه
سكتت سمر وسرعان ما اكملت : شكل بنهاية بتطلع ذبتك مب ذبه
ضحكت ثُريا : ماقلت انها ذبه ترى
سكتت سمر وضحكت بحماس : يونس حياتك فيها فعاليات
ضحكت ثُريا تهز رأسه منها شخصية سمر المرحه وملونه تحب الحياة وتحب الخير واضح عليها الطيبه ولا تأذي احد وواضح عاشت في كنف الراحة والنعيم ولا شافت من هموم الدنيا الا القليل ورغم الثراء الفاحش لاهلها الا انها مافيها من الكبر شيء واخذتهم السوالف لدرجة ماحست ابدًا انها توها تتعرف عليها طاحت الرسمية بينهم ولقيوا بعض يسولفون بساعات الطويلة ..
قصر متعب#
" كيف سمحتوا لها تطلع عند صديقتها " عبارة جاسر اللي قالها بخوف وقلق على سمر ليسمع جيهان : مب اول مره يابو ايمن البنت ضاق خلقها ماغير مقابلتنا حنا تبي من جيلها ناس تتونس معهم
حاتم : وانتِ الصادقه اتركها تنبسط
جاسر : افا ومين لي بالدنيا ابي سعادته اكثر منها بس يابو مودة هزمن مامنه امان
جيهان تطمنه بقولها : لا تخاف استآمنتها عند اهل الامانه
التفت حاتم لابوه باستغراب : ابو سعود مين سارقك منا؟
التفت لهم متعب بهدوء : يمّكم انا يمّكم
جاسر : ولا حولنا يبه مين عكر صفوك؟
تنهد متعب تنهيدة تهد الضلوع العوج يحمل هموم ثقال تهد الحيل يصعب يبوح ويقول تراها عند اخوها درع مصون مايصيبها شر وهذا اخوها لكنه عاجز وهذا انهزامه المرير انه عاجر وابتسم بهدوء : مابه شيء وانا ابوك سهيت بس
هز رأسه جاسر بغرابه يتبادل النظر مع اخوه ودخل أيمن بابتسامة ؛ السُلطانة موجوده ؟
ضحكت جيهان وتقدم يحضنها ويقبلها : يابعد كل هالدنيا يا عميمه
جيهان : بسم الله عليك عساك ماتاخذ الا الهناء
جاسر : ساحر بهاللسان
ضحك حاتم ؛ ماحبب فيه الا لسانه
ابتسم أيمن باتساع ياخذ ويعطي معهم
1
بيت مُهاب
عدت اليالي والايام مايقارب اسبوعين ماتوقعت تكون علاقتهم بكل هذي الراحة والحفاوة المبهرة والمبهجة معها ، طاحت أحطاب الرسمية وصاروا مثل السمن على العسل وعرفوا عن بعض امور كثيرة سمر طول حياتها مفعمه بالصديقات ولا مرة لقيت مثل صحبة ثُريا ، ثُريا ماعمرها تعرفت على احد ابدًا دائرة علاقتها قليله لاسباب كثيرة ومنها انهم يتهمونها بالجنون ويخافون منها ، ضحكت بشدة اثناء جلستها قدام التلفزيون باحضانهم فشار امام أحد الافلام التفتت لسمر في مشهد درامي تشوفها تبكي وضحكت بعلو صوتها ؛ ياساتر تبكين!
مسحت سمر دموعها تبكي وتضحك : خير افترقوا حرام !
ناظرت لها بصدمه ودموعها مُحال بسبب مسلسل فقط: شدعوه تمثيل
سمر : حتى لو يزعل
ضحكا ثُريا : ياي يا حساسه انتِ
ضحكت بشدة تشوفها تمسح دموعها وترجع تنزل ورفعت نظرها لدخول مُهاب بهدوء يمشي ويطلع غرفتهم ماكلف نفسه حتى يناظر لاجل يسأل والتفتت لسمر : علاقتكم غريبه صراحه ماحبيت تعامل اخوي
ثُريا : معليك منه تفرجي تفرجي بس تكفين لا تبكين ما اداني الدموع
بوزت سمر : ليه ياخي الانسان لازم يبكي اذا احتاج يبكي ويشكي اذا وده مايكتم
ابتسمت ثُريا من الاختلاف الواسع بينهم وهزت رأسها من غير اي رد وانتهت الليلة وطلعوا كل واحد لغرفته ..
دخلت ثُريا غرفتهم بهدوء تشوفه واقف عند البلكونه يدخن اخذت حرير تدخل الحمام تلبسه وفوقه الروب يستر عُريه ، مشت لعنده تشوف سكونه وذهنه بعيد كليًا عنها ونطقت ؛ لا تدخن عند النباتات
التفت لها ينفث دخانه : ابعديها اجل
رفعت حاجبها تناظر له : مكان وجودي هي فيه
مارد على موضوعها يردف : عرفتي وش فيها سمر ؟
ضحكت بصدمه تهز رأسها بفقدان امل : تعرف انك اسوأ اخ بالدنيا ؟
رمش بهدوء يسمعها ساكن ولا يرد : سمر تسولف عنك كانك بطلها وبطل العالم كله توصفك بصفات ما تستحقها ابدًا تشوفك انسان عظيم رغم انك تاركها سنين ولا حاسب حسابها ! والله العظيم لو ما اعرفك من كلامك عنك اطيح بغرامك
مشى لها وتوسط ظهرها سور البلكونة وهو امامها يحاوط السور لتكون بين يدينه واطال نظراته لنحرها وصدرها ورفع نظره لها : والآن ماتطيحين ؟
هزت رأسها برفض بثقه : ما اطيح انت الان بنظري واحد شايف نفسه وبجيح واناني ومايهمه الا نفسه لو بطيح ما اطيح الا بشباك كرهك ..!
رفع يدينه لخصلة شعرها يمرر انامله عليها : مو مهم اي شباك المهم تطيحي ..!
رفعت يدها تضرب يده بخفه تبعدها عنه : ماتستاهل الحب منها ولا من اي كائن بالدنيا عشت وحيد وبتموت وحيد ..!
ومشت بغضب تتركه وغضبها هذا تراكم من تعامله الرسمي مع اخته وملاحظتها لتصرفاته واسلوبه الجلف خصوصًا ان سمر حساسه و رقيقه وتلاحظ زعلها اللي تكتمه وتدري ان البكاء على الفلم كان من تراكمات مستحيل بسبب مشهد بسيط كذا ، قفلت اللمبات تستلقي استمر بالبلكونه واقف لوقت يتردد اخر ما قالته بذهنه يتمنى لو كان فعلًا اناني مثل ما قالت لو انه مايفكر الا بنفسه بس يمكن وقتها ماكان بيكون حزين لدرجة ذي يمكن وقتها حياته كانت افضل اولويته نفسه وتنهد يمشي لسرير يستلقي يحاول ينام ..
منتصف الليل
صحت ثُريا بعطش ماتلقى ماء وطلعت من غرفتها تمشي والتفتت لنور من غرفة سمر ومشت باستغراب للغرفة توقفت خطواتها بصدمه تسمع صوت بكاء يتعب القلب واغمضت عيونها تدق الباب تسمع صوت باكي : مين؟
ثُريا : انا ثُريا عادي ادخل؟
وقفت سمر تمسح دموعها ترفع يدها لوجهها تبرده ورسمت ابتسامة مزيفة تتقدم تفتح الباب : النور ؟
ضحكت لانها تناديها بالاسم اللي سمعته من مُهاب صدفه بعد ما سأل سمر عنها بقوله " فين النور ؟ " ومشت تجلس ثُريا : غريبة مانمتي؟
سمر ؛ معرف من القهوة يمكن وانتِ ؟
ثُريا : عطشت وطلعت بشرب وشفت نور من غرفتك
ابتسمت سمر تجلس بتوتر تخاف ملامحها تكشفها ونطقت ثُريا : تعرفين انك تقدرين تقولين لي كل شيء ؟ صحيح ما اعرفك من وقت كثير لكن والله ما اشوفك الا اخت لي بوقف معك بكل ضيقه واحارب معك لو تبين ..
ماقدرت تخبي دموعها اكثر وبكت بتعب كأنها كانت تحتاج تسمع هالكلام وتبوح بكل شيء تبي بس حد يسمعها ولا تقدر تلقى احد اكثر من ثُريا وبدأت تسرد كل شيء عاشته وقصة حب مبنيه من ورق هدها نسيم خفيف وكسر مجداف مركبها تراقب ملامح الدهشة بوجهه ثُريا حتى ختمت كلامها : والحين مدري اداري جروحي ولا اعيش مع خوف ان اهلي يدرون
ماقدرت تمسك ثُريا غضبها : كيف صدقتيه سمر ! كيف استغفلك واحد غبي مثل ذا كلام حب وشوية اهتمام وخرابيط لييه ؟ سمر انتِ تعيشين مع احلى عائلة شفتها واكثر اخ مضحي صحيح يقهرني شوي بس لا انتِ تستاهلين واحد تبن مثل ذا ولا اهلك يستاهلون!
بكت سمر : اعرف ثُريا لا تلوميني
ثُريا : لا لازم الومك لاجل تعرفين كبر غلطك حكاية بدأت بما لا يرضي الله تتوقعين نهايتها ترضيك ؟ سمر حبيبتي في اشياء حُرمت مو لانها حلوة وجميلة والله مايبينا نعيشها بالعكس كل ماحُرم علينا هو خير لنا مثل ما الخمر حرام لانه يذهب العقل ويضره كل علاقة خارج إطار الدين حرام لان ماوراها الا كسر قلبك والله ..
كانت تسمعها بهدوء لين نطقت : بعدين خمس سنين ! كان امداك تخلصين الطب شدعوه
ضحكت سمر غصب عنها : وتخيلي شين بعد
ثُريا : وريني بشوفه
فتحت الجوال توريها وكشرت ثُريا : لا حول ولا قوة الا بالله وش حدك بالله يعني معصقل واشهب وقصير تكفين قولي معه فلوس
سمر : لا تخيلي عاطل
التفتت لها بصدمه : قلنا الحب اعمى بس مو لدرجة ذي مافيه اي مقومات الحب هذا حتى امه ماتحبه وتبكين عليه ؟ اقسم بالله ماعندك ذوق
ضحكت سمر بتعب : خير ثُريا راعي مشاعري
ثُريا : والله بدعس على مشاعرك اعذريني هذا كل ما اشوفه اصلي شكر مافي تفسير غير انك مسحوره
رفعت الجوال تلفه لها : صحصحي سمر هذا وجه واحد تبكين عليه ؟ كانه يناشد الملك
ضحكت سمر بشدة ماتستحمل كلامها وحذفت ثُريا الصوره : خمس سنين بعد والله جنون
واكملت تلتفت لها : ولا تخافين من العسكري قلتي اسمه فراس ؟ لو بيتكلم كان من زمان قال واضح اصيل و متربي ورجال
وكشرت بتذكر : امانه كنتي تحبينه وتناظرين صوره !
سمر : كنت اغض البصر اخاف القى عيب
ثُريا بصدمه : عيب ! حبيبتي هذا كله عيوب المفروض تخافين تلقين حسنه
ضحكت تمسح دموعها اللي نزلت من ضحك هالمره : افف احبك اقسم بالله بس تصدقين احس مقهوره
ابتسمت ثُريا لانها عدلت جوها : ليه ؟
سمر : استغلني واستغفلني لو ما مسكنا الضابط وش كان بيصير ؟
ثُريا : واضح وش بيصير بس انتِ غبيه مع احترامي يعني
سمر : اف كنت اخاف الفقد والفراق
ثُريا بغضب : وبطقاق حبيبتي بطقاق نفارق اللي مايستحقنا وندعس عليه اعيش وحداني ولا ذله قريب ولا احد يموت ورى احد انتِ دُرة ثمينه لا تركضين ورى احد خليهم هم يركضون وراك يتحرونك ويتمنونك شدي يمينك واكتفي بنفسك ولا تثقين في احد بالدنيا ذي وحقك خذيه بيدينك احرقيهم سمر احرقيهم
ابتسمت سمر بحماس : عطيني كورسات تقوية شخصية عند اي مدرب اخذتيها ؟
ضحكت ثُريا : شهار عندهم مدرب كويس
ضحكت سمر بشدة : تحمست بنتقم اخذ حقي
ابتسمت ثُريا تعض شفايفها : وش تقدرين عليه ؟
سكتت سمر بتفكير : نهكر حسابه ؟
كشرت ثُريا : وش هالحركات البايخه هذا انتقام ؟ يا حليلك نبي اقوى
سكتت سمر تفكر : ابلكه ؟
ثُريا بسخرية : لا مو للقسوة ذي عاد
واكملت بغضب : بنت صحصحي نبي اقوى وش اكثر شيء يحبه ؟
شتت انظارها تفكر : سيارته اظن
ابتسمت ثُريا : اي كذا تعرفين موقع بيته ؟
هزت رأسها واكملت ثُريا : يا حلاوه تم اجل
سمر بعدم فهم : دقيقه وش نسوي ؟
ثُريا بهدوء : نحرقها وينحرق قلبه
ناظرت لها بصدمه سمر : من جدك !
ثُريا : اذا ماودك ما اجبرك بس صدقيني النار بجوفك ما تنطفي لين تشعلين نار بجوفه
عضت شفايفها سمر : موافقه بس وش نسوي وكيف؟
ثُريا : هذي علي عندي خبره مسبقه بالموضوع الليل تجهزي نطلع بدوام مُهاب
هزت رأسها بحماس ووقفت ثُريا : نامي ورانا سطو بكرة
ضحكت سمر : تعيش النور
ضحكت ثُريا لانها تدري انها اخذتها بعد ماسمعتها تقول "تعيش الحكومه " لمُهاب وضربت لها تحية تضحك وطلعت بعد ما تأكدت انها ارتاحت بعد مافضت مافي قلبها وزالت همومهم
اخر الليل ..
لبست ثُريا سواد في سواد ورفعت كاب على شعرها وسحبت طرحتها تمشي بحذر تطلع من الغرفه : بنت سمر بسرعه قبل لا يجي اخوك
طلعت سمر لابسه عبايه ورديه وباروكه ورديه ونظاره شمسيه وقفت بصدمه ثُريا تناظر لها : وش ذا !
لفت سمر على نفسها : اشرأيك علشان ما الفت الانتباه
ثُريا بصدمه : انتِ كذا مو بس تلفتين الانتباه حتى اللي مايشك فينا بيلحقنا نظاره شمسيه اخر الليل ! وباروكه ورديه !
رمشت سمر بوهقه : شدراني دقيقه ابدل
ركضت للغرفه وتنهدت ثُريا تمسح وجهها بتعب تنتظرها وطلعت لابسه عبايه سوداء ونظاره وضحكت ثُريا : مصممه على النظاره يالله امشي امشي
ضحكت سمر تمشي معها بعجلة تهمس : كلمت سواق جدي جاب سيارتي هنا
ثُريا : المفتاح؟
رفعت سمر المفتاح : اخذته منه
غمزت ثُريا بعينها وركضوا للمستودع تناظر سمر لثُريا تدور بين الاغراض حتى رفعت علبتين كبار بابتسامة مكر و جنون : لقيته!
سمر بغرابة : وش ذا ديزل !
هزت رأسها وطلعت تركض للخارج ركبت سمر في مقعد السواق وبجانبها ثُريا وحركت تفتح الموقع بجوالها تسمع ثُريا : ياشينك حافظه موقعه
سمر : اي كنت اراقبه
كشرت ثُريا تناظر لطريق حتى وصلوا ومن حسن حظهم شقته بعيده عن الانظار والسيارات ، لبست سمر نظارتها وناولت ثُريا وحده ثانيه : جبت لك بعد
لبستها ثُريا وضحكت تناظر لها : انفع مجرمه صح ؟
ضحكت سمر : المجرمه اللي يقول لها القاضي خطاك بعيوني صواب
ضحكت ثُريا تنزل ونزلت سمر شالت العلبتين وركضوا بعجلة لسيارة موقفها ورى شقته وهمست سمر تلتفت : وش نسوي!!
ناظرت لثُريا تفتح العلبه وتصبها على السيارة وتصرخ بهمس : صبيي بسرعه
فتحت سمر علبتها : ريحته قويه يع
التفتت لها ثُريا بصدمه : اقسم بالله يا سمر لارشك مع السيارة
تقدمت بوهقه تصب معها وعلى الارض وتراجعوا يناظرون للمشهد التفتت ثُريا لسمر : ها تقوينّ تاخذين حقك ؟
تقدمت سمر تتشبث بكتفها : يخوف بس يستاهل الكلب
ابتسمت ثُريا تطلع كبريت وناظرت لسمر : احرقي كل من يمسّك بسوء و ادعسي على رمادهم ..
اشعلت عود الكبريت وناظرت لنار وابتسمت بتعود ترميه في الارض بمكان سيلان البنزين وانتشرت النيران تتراكض تسابق الريح لسياره وبث نور هائل واحتراق كامل في السيارة وتراجعوا بعجلة وانتشر صوت انفجار من السيارة يشتعل اللهب يحترق كبده على اغلى مايملك ويبرد جوفها على سنين ضاعت في محط الريح كذب عليها دهر واخذت حقها بفضل ثُريا وجنونها الغير متوقع والتفتت لثُريا تنطق : اهربي..
ركضت سمر بخوف مصدومه من ضحك ثُريا وركبوا السيارة وحركت سمر بعجلة ، ابعدت ثُريا نظارتها وانزلت طرحتها لعنقها وابعدت الكاب تنثر شعرها تضحك : يوهه من زمان عن نشوة الانتصارات
التفتت لسمر اللي تسوق بتوتر : ثُريا تتوقعين ننفضح؟
ثُريا : هدي اشفيك محد شافنا
سمر : مدري ثُريا يخوف
ضحكت ثُريا : مايخوف بنت حقك واخذتيه بتقعدين تتبكبكين عليه نزلتك هنا
التفتت لها سمر ؛ اف كيف ماتخافين !! يخوف
ثُريا : ياي يخوف ! بنِت استرجلي
ضحكت سمر بشدة من تعبير ثُريا : بس وربي شعور راحة يستاهل التبن
أبتسمت ثُريا : اي كفو اشتميه
سمر : شين ومفلس وكذاب مدري وش كان حادني عليه
ثُريا : الف واحد يتمناك مايستاهلك الغبي
ابتسمت بوسع تضحك بنشوه : بشغل وائل كفوري تحبينه؟
هزت أكتافها : اعرف كم اغنية
ابتسمت سمر : اعشقه اعشقه اذا عنده حفله قريب نروح انا وانتِ
ابتسمت ثُريا تشوفها تشغل اغنية وفتحت الشبابيك ترفع الصوت تغني بصوت عالي : هلا صار عندك فكرة كيف الوجع بيكون وصرت تعرف كيف يعني اللي بيحبك يخون ..!
التفتت سمر بصدمه تسمع صوت ثُريا تغني : هلا صرنا صلح مافي خسارة و ربح لأنه انا و إياك صرنا جرح بجرح..!
همست سمر بصدمه : هذا صوتك !
ضحكت ثُريا بشدة تسمعها : خيير توي اسمعك تغنين ! تبارك الرحمن ! من يوم ورايح ما اسمع الا بصوتك
أبتسمت ثُريا بأتساع : ابشري اسرعي شوي بس واغني لك كل اغاني وائل
هزت رأسها برضى تسرع وميلت ثُريا جسدها من الشباك تصرخ بنشوة وتغني ضحكت سمر باتساع حتى وصلوا البيت بعد ليله قضوها لفه بسيارة واغاني وغنى تخلصوا من أحزانهم وهموهم وتجردوا من سلاسلهم بدوافع الحرية ..
نزلوا مبتسمين يمشون يسولفون تسمع سمر : بكرا نروح صالون بسوي بدكير و مناكير واصبغ شعري وابيك معي
ثُريا : ان شاءالله
توقفت خطواتهم امام مُهاب واقف امامهم بصاله ومشى نحوهم : وين كنتم هالوقت؟
ارتبكت سمر وبان عليها تتبعثر بالرد ونطقت ثُريا تنقذ الوضع : قلت لها متضايقه وطلعنا بسياره نلفلف شوي
تقدم نحوهم وعقد حجاجه : ريحة ديزل !
ارتبكت سمر وانتبه مُهاب ونطقت ثُريا : عبينا بنزين يمكن منها الريحة
ناظر لها مطولًا هز رأسه بهدوء وقاطعته ثُريا مكمله : بعدين وش هالاسئلة تحقيق !
مشت تتركه وتبعتها سمر بوهقه تركض طلعوا متجهين لغرفه سمر وقفلت الباب تسمعها : تتوقعين شك؟
ثُريا : يا شينه اخوك ما تفوته فايته !
سمر : نقيب وش متوقعه يعني
ثُريا : معليك مافي دليل اصلًا انسي ولا تتوترين واذا سألك صرفيه فاهمه ؟
هزت رأسها برضى وطلعت ثُريا متجهة لغرفتهم ..
وبعيد عنهم بنفس موقع الحادثة وقبلها بوقت ، اقفل جواله بعد ما انتهى من تسجيل الفديو تظهر فيه جريمة الحريق بوضوع وابتسامة شر تتمركز في ثغره ونية شينه تخوض مخيلته قفل الجوال وركب سيارته مغادر بهدوء مثل ما جاء بهدوء ..
اليوم الثاني
ابتسمت سمر تلبس عبايتها وهي تكلم عمتها بنفس اللحظة : والله بخير عميمه ثُريا ماقصرت معي مره
جيهان : والله من مدحك لها حتى انا رغبت بشوفتها
سمر : اف عمه تهبل مره لدرجة ماتصدقينها بتحبينها متاكده تنحط على الجرح يبرى
جيهان ضحكت باتساع : اشوف اخوك خذها مستعجل شكله ماينلام
ضحكت سمر لانها صارت عارفه القصه او بعض منها وليس كلها هي ماتعرف ان ثُريا بنت اخو قاتل اهلها لانها اساسًا ماتذكر عقاب ولا شافته ولا تعرفه لكنها تعرف ان عمها ظالم ولا عيشها عيشه زينه وتعرف قصة تعارفها مع مُهاب : ماينلام عميمه كم يوم وارجع عندك
جيهان : والله البيت بدونك ماله طعمه ابوي كل ليلة يدور بغرفتك استوحشك
سمر ؛ حبيبي جدو امس دق علي وطمنته سلمي لي عليه وحشني مره و قولي لعمو جاسر ترى شفت اتصاله كنت نايمه وقتها ورديت على رسالة عمو حاتم الله لا يحرمني منهم
ابتسمت جيهان : مدلعينك وشفتي نفسك عليهم
ضحكت سمر تودعها والتفتت لثُريا واقفه امامها وغالبًا سمعت اخر حديثها وابتسمت : حولك كل هذول ولك وجه تزعلين ؟ لا تجحدين المحبة
ابتسمت سمر تدخل يدها بذراعها تنزل معها : ماجحدت والله بس غلطه وعدت
طلعوا مع بعض متجهين لسيارة سمر : ليت مُهاب عاش معنا
التفتت لها ثُريا تسمعها تتكلم وهي تشغل السيارة : انتِ عارفه اللي عشناه بصغرنا صح؟
ثُريا هزت رأسها : ايوه قال لي
سمر : ماكان هين ولا سهل انا شفت امي ميته ومات ابوي واخوي عشت كم سنه تعبانه بس مع عمتي اللي ما اشوفها الا بمقام امي واعمامي حسيت ان الله رزقني ام ثاني و اب عمي حاتم و جاسر وجدو تجاوزت وتعالجت صحيح انه جرح مازال بداخلي اثره لكني قدرت اعيش بعدها بس مُهاب ؟
سكتت بعد سؤالها باسمه وهمست : ما اظن عاش
تنهدت ثُريا تفهمه هي بذات اكثر من يفهمه لانها عاشت معاناته وجروح ما تبرد ابدًا ولا لقيت مين يوقف معها ويعالجها لها وهمست : مُهاب غريب طول هالفتره احاول احلله وافهمه لكني اعجز عن تفسيره بالبداية توقعت شخص يتقمص القوة والعصبية بسبب وظيفته بعدين استوعبت انه شخص ساكت فقط ساكت وهذا اغرب شيء تصدقين سمر احيانًا يمر يوم كامل مايتكلم ابدًا رغم انه معي بنفس الغرفه !
هزت رأسها سمر بتآكيد : انا من يوم جيت ماسمعت منه الا كم كملة احسه مايعرف يقول كلام رومانسي
ضحكت ثُريا بشدة من تفكيرها وربط مواضيعها وضحكت سمر : خير ابيه يصير عاشق كذا يحبك ويتغزل فيك
ثُريا باستنكار ساخر : مُهاب !
سمر : اثق فيك طلعي منه الكلمات خليه يهرج مثل العرب ترى والله اذكره فطين ولسانه معسول كان ابوي يمازحه بشعر واذكر جدي مره قال مساعد حبيبي مُهاب
رفعت حاجبها ثُريا باستنكار ؛ مساعد الرشيدي !
هزت رأسها سمر : اي جدي قال يحبه
سكتت ثُريا تتذكر بيت القصيدة اللي قالها لها وبحثت عنها وعرفت ان مصدرها وكاتبها مساعد ، توقفوا عند صالون ونزلت تسمع سمر : بصبغ اشقر صبغه التخطي
ثُريا : لا هذي صبغه النفاس
ضحكت سمر بشدة : خير ثُريا والله حلو شوفي الدرجات
ابتسمت سمر تهز رأسها تشوف الصوره : حلوه تلوق عليك ومع السمار يناس !
ضحكت سمر : وانتِ وش بتسوين؟
ناظرت اطراف شعرها واخر مره قصته ماكان مضبوط : بقص الاطراف كذا وبقص غره
ابتسمت سمر : لفكك ؟
هزت رأسها بالإيجاب وجلسوا بهدوء كانت سمر متعوده على هذي الاجواء والاهتمام وتسمّع الترحيب وكل شوي تيجي بنت تسلم عليها بحكم ان الصالون معروف ولا يروحه الا ناس معروفه عكس ثُريا كانت المرة الاولى لها ماتعرف احد ولا تآلفهم فيها شعور غريب ومريب تحسّ بالغربة وعدم الآلفة بالمكان ..
.
.
***
**
*
*____________*
> *يتبــ؏ . .*
*استغفر الله*
*سبحان الله*
*الله اكبر*
*الحمد لله*
*لا اله الا الله*
*____________*