من قريت الشعر وأنتي أعذبه - الفصل 15 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من قريت الشعر وأنتي أعذبه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 15

الفصل 15

*– ࢪواية :«من قريت الشعر وانتي اعذبه».* *– الباࢪت:«15».* *– الڪَاتبه :«فاطمه صالح».* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *قناه : روايــات سعوديــه🖤🖤.* ```https://whatsapp.com/channel/0029Vb6HV3q1SWt52S8Ek23z``` *بـاشراف : المير١.* *____________* > *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .* *____________* رواية من قريت الشعر وانتي أعذبه : الفصل الخامس عشر : ناظره بصدمه وهو يحركه بذهول ودموعه تسابق بعضها ، رفع عيونه ومن ناظر لجسّار ميّزهم وعرف منهم منه ومن أي ديرة كان يحاول يصارخ عليهم أو يتكلم أو يوقف ، ولكن الصدمة خلّت كل طرف بجسمه ينشل .. بينما طارق كان مدهوش ، ركض بخوف للسيارة وأتبعوه الرجال اللي كانو معه ، وجسّار لأنه كان مربوط الكتفين ، وتفكيره منحصر ولا عرف شلون يتصرف ركض وراهم وركب غصب معهم بالسيارة ، وعلى طول تحركو ناظر لأخوه وأنحنى وهو يحط رأسه على صدره وهو يبكي بذبول : قلت لك خلهم ، واضح إنهم ردييّن حاولت تفزع لهم لأنك شهم ، ولكنهم رجعو أجتمعو وغرسو الخنجر بصدرك أنت ، وش هالموت اللي خطفك مني بغمضة عين ؟ رفع رأسه وهو يتنفس بصعوبة ، ثم وقف وهو يسحب أخوه لين وصله السيارة بعدها ركب هو ، وتحرك من المكان راجع لديرته .. - - { الجادِل } كانت واقفة بحوش أم سعد ، وبيدها كتابها تقرأ وتمشي وعلى يمينها منى وبيدها كُراستها وعلى يمينها علبة ألوان بها درجات اللون الأخضر كانت تحاول تقتبس حوش أم سعد بكراستها بينما حياة تناظرهم بضجر تأففت وقالت وهي ترفع طرف القماش الأبيض : تدرون ان لي من جينا وأنا بهالقماش ؟ وش هالغرزة اللي مارضت تنتهي ضحكت منى وقالت وهي تلتفت لها : مو منك من القماش اللي صار أحمر بسبب دمك حياة ناظرتها بطرف عينها والجادل قالت بضحكة : عاد إهديها لشخص يستاهل دمك ، وأكتبي له ، نثرت دمي على هديتي عشان تعرف قيمتك في عيني حياة ناظرتها بصدمة ومنى أنفجرت ضحك ، الجادل حكت طرف جبهتها وقالت : دائماً أنتي الشخص السخيف بالجلسة ، خذيت هاللقلب منك هالمرة شهقت وقالت : أنا سخيفة ؟؟ والـ... قاطع كلامهم دق الباب قالت الجادل لالي رفعت الشال من على رقبتها لرأسها : بفتح أنا مشت بخطوات سريعة وهي توقف ورى الباب ، ثم قالت بهدوء : من جاءها صوت هادي ولكنه يميل للغلظة : الجادل بنت عناد ؟ عقدت حواجبها وقالت بإستغراب : من اللي هنا تنفس براحة وهو يمسح على وجهه ، من الفجر وهو يدور بأنحاء الخسوف لأجل يعرف مكانها ، ولا حد يقدر يدّله إلا حارس المدرسة ، اللي خبره عن أماكن تواجُد المعلمات ، إما بالمجمع أو ببيت أم سعد ولما مر على المجمع وما لقاها ، توجه لبيت أم سعد وفعلاً لقاها .. قال بخفوت وهو يوقف على طرف الباب : رسُول من ديرة هِشيمان بطلب من الشيخ مساعد يطلب حضورك للديرة ، عشان بنته آرتخى حاجبها بذهول من طرى الأسماء اللي غابت عن حياتها لسنين ، واللي كانت تظنهم نسوها ؟ يعني بطلب حضورها لهم باقي متذكرين إن لهم بنت إسمها الجادل ؟ ناظرت بتشتت للمكان وهي متضايقة ، ولكن الرسول قال : والحين لازم نمشي ، لأنه يقول تجي اليوم عشان أمها مشتاقه لها تهلل وجهها ، وزانت الدنيا بعيونها نست كل اللي مضى ، وكل اللي بيصير ، في سبيل هالكلمة ! وأخيرا ً حن القلب يابنت مساعد وأخيرا ً فكرتي ببنتك ! تجاهلت تماما كل أفكارها اللي تراودها باللحظة هذي ، من سبب معرفتهم مكان تواجدها ، لين خطورها على بالها لين طلب حضورها هي وصقلت تفكيرها بس بكلمته"مشتاقه لها " قالت بعجلة : الحين ؟ الرسول : اي والله ذلحين ماشي قفلت الباب بسرعة ومشت وهي تناظر للبنات بربكة وضحكة بسيطة على وجهها : بروح أشوف أمي وقفو بصدمة وذهول من كلمتها وقالت حياة بإستغراب : عندك أم بعد كل هالسنين ؟ منى ناظرتها بضيق وقالت : وش اللي ذكرهم فيك الحين ؟ رفعت كتوفها بعدم معرفة وهي تمشي : ما أدري ، بس عادي أهم شي تذكروني وهذا المهم حياة كانت بتستوقفها ولكن الجادل ما أعطتها فرصة ، حالياً ماراح تسمح لأي شيء ينكد عليها ويضيع فرصة فرحة لقاء أمها من يديها دخلت الغرفة وسحبت عبايتها ونقابها ومشت من جنب جلسة أم سعد اللي قالت بإستغراب : على وين يا غزال ؟ أبتسمت الجادل وهي تدري إن لقبها هذا جاء من إسمها ومعناه : رايحة لديرة خوالي يا خالة أم سعد عقدت حواجبها وقالت : ومدرستش ؟ قالت بعجلة : اليوم خميس ياخالة مافي دوام وبكرة جمعة ، بإذن الله ما يجي السبت إلا وأنا هنا تنهدت أم سعد وهي تناظرها تطلع من باب الحوش ، ولاكان ودها تكسر فرحتها ، وحياة ومنى واقفين جنب بعض ويناظرونها بضيق ، لسبب يجهلونه - - { ناصف } من طلع من عند فهِيد ، قصّد ديرة هِشيمان آخر آماله ، جلس بمجلس شيخهم مساعد وأخذ فنجان القهوة من القهوجي ، وهو يناظر للمكان بنُفور ، تغلبه الكئابة هالمجلس عكس الرحابة اللي كان يلقاها بمجلس آل الجبار : منك لله يا عز على حرماني من رحابة الخسوف ولكن انتظر علي بس ألتفت لحضور مساعد ووقف وهو يبتسم : هلا بالشيخ .. أبتسم له طرف إبتسامة وناظر لجهته اليمين نظرة سريعة ، وهو متشمت فيه جلس وقال : إيوة ياناصف ، أسمعك ناصف قال : تدري بسبب حضوري ، ولا لي سبب غيره ، ولا بيكون لي غيره اصلاً ، الخسوف تأفف وهو يتكي على المركى ويقول : ميّر أقلقت عيشتنا بالخسوف يا ناصف ، والله من زود ما صرنا مركزين عليها نسينا ديرتنا ناصف : شفت ؟ لازم نستغل الموضوع ، لازم نآخذها وتصير لنا ومن أملاكنا ، حرام كل هالراحة ل ال جبار مساعد ناظره بهدوء وقال : مير انها صارت خسوف عز يا ناصف ، الرجل الغرير اللي صار الكل يهابه ضحك ناصف وقال : الكل عدانا يا شيخ ، آخر أيامنا نهاب غرير ؟ عيب علينا أشنابنا كان بيتكلم ولكنه ألتفت لحضور الرسول اللي وصاه للجادل ، ومن لمحه وأشر له بمعنى جبتها وقف على طول وهو يستأذن من ناصف وتوجه للبيت - {الجادل} من وطت رجلها على ديرة هشيمان حست بشعور غريب ، ما تدري وش هو ، ولكن اللي تعرفه انه مو حنين أبداً كل اللي قدرت تتذكره باللحظة هذي هو خروجها من هالديرة مكسورة الجناح ولكن الحين عايض جبّرها وعوضها حتى نبّت لها من هالجرح جناحات ، والغربة اللي كانت تحس فيها حلّ مكانها وطن مليان بالأمان وقفت السيارة قدام البيت ونزلت وهي توزع نظراتها للمكان ، تتأكد من كل شبر فيه ومن دخلت للبيت حتى ناظرت لأمل اللي واقفه وتنتظرها ، غرقت عيونها دُموع بدون سابق إنذار ، وأرتجف قلبها وهي تشبك يدينها ببعض سنين الشوق اللي عاشتها تلاشت باللحظة ذي بدون إدراك منها ، من لمحت نظرة الحنين بعيون أمها ما قدرت إلا تصفح عن كل السوء اللي سببته لها طوال السنين السابقة أقتربت وهي ترمي نفسها بحضنها وأمل ما أعترضت لأنها فعلاً كانت مشتاقة لها باللحظة هذي بدأت شهاقتها تعلى بفعل الحنين للحضن الدافي هذا اللي كانت تحتاجه على مدار سنوات طويلة ، كانت تتمنى بعد كل ليلة مُتعبة تنام فيه وفي ليالي العزاء المُنهكة تتكي بحزنها عليه ، ولكن تظل أمنية أبتعدت عنها وناظرتها أمل بحسرة : يهون عليك ، خمس سنين وأنتي بعيدة عني ، ولا حن قلبك على أمك يالجادل ؟ شرهتي عليك كبيرة ولا أظن بقدر أعفو عنك بسببها ، رحتي مع عايض وتركتيني وحيدة هنا سكتت بضيق من كلامها ، ولا كان ودها ترد ، وش تقول ! أنتي اللي رميتيني من هالحضن وقطعتي كل الوصل منه ؟ أمل تداركت نفسها وقالت وهي تمسح دموعها بسرعة : الحين طمنيني شحالك ؟ جدك شحاله وشصار معك خلال الفترة السابقة ؟ أبتسمت وقالت بهدوء : حققت الشيء اللي رميتوني عشانه ، طلعت من هالبيت مهانة ودموعي على خدي ولكني رجعت وبيدي الشهادة يايمه كانت بتكمل كلامها ولكنه قاطع كلامها حُضور مساعد وإستهلاله لكلامه بـ : هلا بسود الليالي هلا بسواد وجهي وعرضي عقدت حواجبها بصدمة من كلامه ، وإستقباله السيء اللي ما يدل إنه أشتاق لها أبداً بل العكس تماماً .. كان مرتاح منها طوال كل السنين وقفت وهي مقطبّة حواجبها وقالت بضيق : أنا النور يا جد ، ولا أمد للعتمة وللسواد بأي صلة تعالت ضحكاته الحادة ونظراته العصبية تجاهها وهو يقول : جدش عايض الراعي وينه ؟ يدري عن سواياش ؟ والا ما يهمه لأنه في النهاية راعيّ ما تحضر سيرته بأي مجلس بينما من خطيتي على درب الخسوف يالخسيسة صار علمش في كل مكان ، حفيدة الشيخ مساعد أيقنتي إنش مرتبطة فيني ، وكل سواياش اللي تسوينها ترجع لي ؟ ميّلت شفايفها بضيق ونقلت نظراتها بين مساعد اللي يناظرها بحدة وأمها اللي ساكتة عن كلامه وهالشيء ضايقها ، خمس سنين تجرعت المُر ، وتعبت وتعب عايض أضعاف تعبها عشان بالنهاية تُنسب هي لهالمساعد ! لا والله يبطي عظم كتفت يدينها وقالت : اللي سويته ما يدل درب العيب ياجد ، بالعكس أنا صرت معلمة لأجل أبني أجيال !وأحييّ أمه وأبيد بيدي هالهجل اللي عايشينه ، خمس سنين وأنت بنفس العقلية ؟ للآن أنت قابع في الظلام ؟ ما ودك أمسك يدك وأخرجك للنور وأزين هالعقل بالعلم ونبعده عن الظلام ! ناظرها بحدة وأستفزه كلامها وقال بعصبية : يدش اللي كتبت المكاتيب لرجل غريب عليش ؟ اللي بديتيه على امش وهلش ؟ اللي ضحكتي على عقل الشيبة الراعي وأستغفلتيه وقمتي تتمعشقين وترسلين مكاتيب ، الله أعلم بسوايا باقي الخمس سنين ، وينه منش ؟ وينه هالراعي اللي ماعرف يلفش ويربيش ؟ عقدت حواجبها من طاري المكاتيب ، وهالطاري بكبره ، وش اللي فتحه ؟ ووش يقصد بكلامه أردف وقال : لا تناظريني بنظرة البراءة ، ما تمشي علينا المكتوب اللي تركتيه على باب عايض وصل لين يديني وقريته بعيوني ، لامجال للإنكار يابنت عناد رمشت بصدمة وناظرته بعدم إستيعاب لكلامه ، المكتوب اللي تركته لعبدالعزيز قبل خمس سنين اللي آخذه هو مساعد !!! الفكرة اللي حضرتها وخلت كل خلية بجسمها ترتجف خوف ، المكتوب اللي تركته لعبدالعزيز ما قرأه ولا عرف بوجوده ، بالتالي السنين اللي غابت فيها عنه ، كان يظن إنها تركته دون وداع ودون تبرير ! وهالشيء مو عهدها أنقلبت حالتها فوق تحت ، وعصبت كثير وأستفزها الموضوع وهي تتذكر نظرة الخِذلان بعيونه بأول لقاء الحين عرفت ليه كان يظنها خذلته ! رفعت عيونها وناظرت بنظرات حادة لمساعد اللي عصب بسببها وأقترب وهو يشد على قبضة يده ويضرب رأسها بخفيف : عصبناش يوم خذينا حنا المكتوب ؟ عصبتي إن حبيبش ما درى عنش ؟ لعنبو حيش يهالبنت اللي الأدب ما يعرف لش درب وبعد هالسوات كلها لش عين تبحرين ؟ "تناظرين بحدة" السنين اللي قضيتيها عندي كانت حرام وعيب في حقي ، لو كنت أظنش بتطلعين خسيسة كذا ما شليتش من حضن الراعي بعدت يده عنها بعصبية وهي تقول : إسمعني زين ياجد انا بغض البصر عن كلامك عني وإهانتك لي ولكن عايض خط أحمر قرب صوبه بهالكلام الدنيء والله ما تسلم ضحك بسخرية وهو يرفع حاجبه : ليه ؟ لأنه ما شد اللجام وعرف يصقلش ويربيش زين ؟ ولأنش قدرتي تستغفلينه ، وينه عنش الحين صرخت بعصبية وقالت وهي تشد على قبضة يدها بضيق:لأن الميت ما تجوز عليه إلا الرحمة يالغشيم رجع خطوة لورى بصدمة وناظرها وهو مصعوق وسط شهقة أمل وخوفها قال بحدة : أنتي برى الديرة لهالوقت كله بدون رجال ؟ ناظرته بصدمة وهي تهز رأسها بآسى وضيق من حالتها معه ، لامت نفسها على حضورها وإستجابتها لمشاعرها ، كل اللي حصلته من هالزيارة هو تعكِير لصفو حياتها لأنها كانت تظن إن أمها بتوقف معها وبتفهم جدها وبتوقف ضده ولكن ظنها خاب ، مازالت أمل الضعيفة مساعد تقدم وهو معصب وجنون الأرض برأسه : فهميني ، أنتي حضرتي لديرة الخسوف لحالش ؟ دون رجال يلملم خيبتش ؟ كانت بتتكلم بس لفو كلهم بصدمة لصوت الصراخ اللي ملأ مجلس الشيخ ، ولا كان بيد مساعد الا إنه يطلع من البيت ركض ، ويوقف قدام السياره اللي واقفة بنص الحوش وسط نظرات ناصف اللي انخرش من أصوات الصراخ وقفت السياره ونزل وهو يفتح الباب ويسحب جثة أخوه من السيارة ويناظر لمساعد وعيونه حمراء من كُثر البكاء : أنهزت الأرض يا شيخ هِشيمان ، رجال الخُسوف تعدو علينا وقتلو رجال من رجالك أثبت لنا إنك شيخنا وخذ بثأر أخوي يا شيخ قبل يجف الدم والدمع مساعد أنصعق من الكلام اللي سمعه وناظر بصدمة لجثة أخوه اللي فعلاً مرميّه على الأرض وهو واقف جنبها بينما ناصف أخفى إبتسامته ووزع نظراته بين الجثة ومساعد : طلب الأعمى من الله عيّن ، وعطاه عينين ! جاءت نهايتكم على طبق من ذهب يا آل جبّار . سمح لنفسه تِضحك ولكن حاول يكتم إبتسامته قد ما يقدر ، الحين راح يقدر يلوي ذراع آل جپار ولكنه ينكر إنه أنكسر بعض الشيء لوفاة شخص لاحول له ولا قوة ، ولا كان ذنبه بالحياة إلا إنه كان نشمي وأجودييّ ، قال وهو يتقدم ناحِيته : لا تخاف يا وليدي ! حقك راح نأخذه من أشناب الخسوف كلهم ! ولكن من هو المتقصد ، من هو القاتل ناظر للخنجر اللي بوسط صدر أخوه ورفع كفه وهو يسمح دمعته : ميّزت نسيب الشيخ جسّار وطارق قريب أبو ساجي ناصِف لعبت الشياطين برأسه ، وزادت ضحكته وفرحته ، فعلاً وصل للي يبيه بدون ما يحرك طرف إصبع بالموضوع ! ومساعد ماكان أقل منه ، ولكنه قال : إزهلها يالنشمي ، والله ما يروح دم أخوك هدر ، ولكن صل على النبي ماباقي على غروب الشمس الا بمقدار رمح الصباح رباح ، والله اننا لننفض عشانه الخسوف كلها ! ناظره بحيرة وبضياع ، والوجع اللي ينهش قلبه ماكان له علاج ولا دواء إلا أنه يرضخ للأمر الواقع ويقبل بكلامه دون نقاش ناصف أتجه لمساعد وقال : وش ناوي عليه يا الشيخ ؟ أكيد ماراح تمشي الموضوع بالساهِل ألتفت له مساعد وهو يخفي ضحكته : جابو آجلهم بيدينهم ، ولا فيه شيء بيمشي بالساهِل ! سكت شوي ثم ألتفت بسرعة ناحِية الرسُول اللي وصل الجادِل للديرة ، ووصاه على شيء وهو يكتف يدينه ويناظر بحدة وضيق ناحِية الجثة اللي تتوسط حوش بيته بينما الجادِل كانت جالسة ومتوترة ، وتهز أطرافها بإرتباك ، سمعو صوت الصراخ ولكن أمها أبت يطلعون من البيت كانت متضايقة إلى حد النخاع بسبب موضوع المكتُوب ، كل اللي تبيه حالياً ترجع للخُسوف ، ترجع وتقول له " ترى مارحت دون وداع ، ويعز عليّ ذلك " ترجع وتفهمه إنها تركت له قلبها وسط رِسالة ولكنها رفعت رأسها لأمل اللي جلست جنبها وبيدها كأس ماء ، أخذته من يدها وشربته بضيق وأمل قالت بتعذر : إعذريه يالجادِل ، من حُر ضيقه طوال السنين قال هالكلام .. كتفت يدينها وقالت : يخر كل هالحِقد بأول ثانية لِقاء ؟ مستحيل أفهم شخصيته هالإنسان أمل كانت تتأمل تفاصيِلها ، تتأمل الشخصية اللي قِبالها ، تغيرت تغيُر جِذري تماماً عن آخر مرة لقاء لهم ولو كانت ملامحها نفسها ، ولكن الشخصِية ماكانت نفسها ، نِضجت نُضوج تام ، كِبرت وكبرت معها شخصيتها وأفكارها ، حتى رُدود أفعالها مِختلفة ناظرتها وهي توقف وتقول : الحين أبي أرجع للخسوف ، وين السـ... قاطعتها وهي توقف بسرعة : أفا يابنتي ، بعد كل هالغياب تتركيني بأول ليلة لقاء ، أهون عليك ؟ تأملت نظراتها للحظات وغمضت عيونها بضيق وهي تتنهد ، بعد كُل شيء ، أمل تبقى أمها والشخص اللي تبغى تكون بحضنها طوال العُمر.. تقدمت وهي توقف جنبها وتضُمها بعتب وأمل ربتت على كتفها بإبتسامة - - { نسـيم } كانت بحدِيقة بيتها على غِير عادة ، بيدها كوب العصير وتناظر بتشتُت للمكان ، كان كل شيء مُوحش وقاتِم ، ولا قدرت تتحمل البُعد عن هالمكان .. يكفي البعد عن صاحبه ! غمضت عيونها وهي تِتنهد بضيق وتناظر لغُروب الشمس اللي واضح أتم الوضُوح من المكان اللي هي واقفة فيه ، تمتمت بـ " يارب تِحفظه ، وعهدٍ علي ما أضيق خاطره مرة ثانية " فتحتها وهي تزفر بضِيق ومشت بخطوات هادية وهي تُترك الكوب على الطاولة ولكنها سُرعان ما رفعت رأسها وشهقت بخوف وهي تِتقدم خُطوة لقدام وتناظره بِصدمة .. تقدمت خُطوة سريعة للأمام ، وناظرت لعيون بعُيون تملأها الدهشة : جسّار ! وقف بربكة وهو يبلع ريقه وهي تقدمت له على عجل ، وهي تناظره بخُوف ملأ كل خلية بجسدها الدم يُغطي جزءه العُلوي وأكمام ثوبه ووجه مليان ندبات وجرُوح ، ولون وجه صار باهِت وشفايفه مالت للزُرقة ، ماكان منها إلا إنه تقترب بسرعة وتضمه بخوف ودقات قلبها تتعالى وهو من لمته لها ، زادت رجفته وهو يشد عليها وعيونه ملأتها الدمُوع غمضت عيونها بربكة وهي تحس من قُوه تمسكه فيها بيدخلها بضلُوعه بأي لحظة ، أرتبك قلبها لأن من شدة يده على بلوزتها من الخلف يعني إنه يصارع ميّة شعور باللحظة ! أبتعدت عنه وهي تمسك وجهه بين كفينها وتناظر لعيونه اللي مليانة دموعه وقلبها بيطّيح من الخوف : جسار .. من تجرأ وطيّح دموعك ؟ عض على شفايفه ورفع كفه وهو يمسحها على عجل وفك يدينها وهو ينحني ويجلس على الأرض بتعب وإنهاك : جسّار .. اللوم والعتب على الوالد الله يرحمه اللي سماني هالإسم وماني بقده عقدت حواجبها بصدمة من كلمته وجلست بنص رُكبة قدامه وهي ترفع وجهه لها : يقطع ويخسي أي شخص يقول هالكلام ولو إنه أنت ، ما يحق لك تتهم نفسك بالضعف ، جسّار والجسارة منك وفيك وعشانك خُلقت رمش وهو يحس بالرِمش إنه تعب الدنيا على رُموشه ، لأن من قوة التعب كان حتى الرمش يصعب عليه : تركته خلفي يا نسيم .. تركته خايف ويصارع الموت وهو اللي تقدم بدون خوف عشان يفرق بيننا عقدت حواجبها بخوف وهي تعدل جلستها : جسار ، فهمني السالفة ! جسار تنهد وهو يبلع ريقه ، ورفع كفه وهو يمسح على وجهه : بدأ طارق يتطاول عليّ ، ومن حِميتي وعزتي لنفسي عييت "رفضت"أرضا بالإهانة طمرت "قفزت" بوجهه وبدينا نتهاد"نتهاوش" وبسبب تهديده لربعه ماقامو يفرقون بيننا واحد عبر من عندنا ، ومن خوفه طمر يفزع ويفرق بدأت نبرة صوته ترتجف وقال بهلع : طارق سحب خنجره من جنبيته وكان ناوي على موتي ، ولكنه غرزه في صدر هالرجل!! رفع عيونه وناظرها وعيونه مليانه رجفة : طاح على يديني ، وقدام عيوني .. وجسار الجبان وش سوى ؟ شرد " هرب " يا نسيم ، وترك هالنشمي يصارع الموت وراه ، شردت من الخوف لأني جبان نسيم كانت تسمعه وبقلبها غيض وعصبية ناحية طارق الخسيس ، وخوف وعطف على هالحنون اللي قدامها ، ما تدري كيف تواسيِه أو كيف تطبطب عليه خصوصاً بموت شخص بريء قدامه عيونه جلست وهي تحضن نصف كتفه وقالت وهي تطبطب على يده : جسار ، ماهو بضعف اللي سويته ، هذي ردة فعل طبيعية ناحيه الموقف أنت شخص أول مرة تشهد هالموقف ، أنت شخص كان تأثير الدم عليك بهالقساوة ، لا تلوم نفسك على ردة الفعل اللي خلتك تهرب ، اللوم والعتب على الخسيس طارق والرجال الرخوم اللي معه ألتفت ب عيونه لها وهو يحاول يصارع الدموع : صرخة أخوه بمسامعي يا نسيم للحين ، وين هالقوة اللي بتخليني أسامح نفسي عضت على طرف شفايفها بضيق وعيونه أمتلأت دموع من نبرته المرتجفة وعيونه الخايفة والذابلة وأقتربت وهي تقول : مالك ذنب ، ذنبك إنك كنت بالوقت والمكان الخطأ ، ودام أخوه معه فما عليك شرهة ، لا أنت اللي سحبت الخنجر ولا أنت اللي أهنت رجل كريم ، لا تضعف والله إن نسيم ما تستمد قُوتها إلا منك .. سكتت شوي وهي تحاول ما تخليه ينهار عن طريقها : جسار ما يحق لك تنهار بالطريقة ذي ، لأن رأسي على كتفك وإن طحت فـ نسيم بتطيح .. يرضيك ! غمض عيونه وهو يفتحها ويشتت نظراته للمكان ثم ناظرها وهز رأسه بلا ، وهي عرفت إنه ضايع هاللحظة إقتربت وهي تحضنه وهو لقى الأمان ، ربتت على أطراف كتفها وقالت : هوّنها وتهون والصباح صباح خير ، إحزم أمرك وإرجع لنفس المكان ودور على هالرجل ما تكلم وهي تنهدت بضيق وحاولت قد ما تقدر طول الليل تبقى جنبه ، تطبطب على يده وتربت على كتفه ، وتواسيّه بكلامها وتحاول تخفف الحمل اللي كتوفه شايلته وتفكر بمية فكرة ، كانت تحاول طول الليل تخبي خوفها عنه ! - - آنتهى الليل وأنقشع الظلام أصبح الصُبح على دروب الخُسوف ، بدأت تِنسمع زغاريد الطُيور وأصوات السيارات وخُطوات الخيول ، وأصوات الحراثات تِعلى بالمزارع ، بينما تعلأ أصوات التُجار بسوق الدِيرة ، بينما عبد العزِيز كان يشتت نظراته لأنحاء غُرفته ، يناظر لدفترها اللي خذاه منها فجر البارِحة ، الوِد وِده يتوسط هالدفتر كفينه ، ويقرأ كُل سطر من هالدفتـر ، ولكن شُعور بقلبه يرده يقول لا تقرأ جرُوحها ، وهو اللي لمح نظرات الرفض بعيُونها ، ولكن ما يدري ليه أصر على أخذه ! تنهد ومسح على وجهه ووقف وهو يسحب غُترته من على الدرج قرب للمراية وهو يعدل العُصبة ويضبطها ، ثم مشى لبرى الغرفة ، قفل الباب ولاحظ أصوات عالية ناحِية الصالة ، وقف قدامها وهو يشوفهم مِجتمعين كُلهم ، على غير عـادة يتوسطهم دلات القهوة ، وصحون التمر رفع رأسه ناحِية نداء أمه : أرحب يا عزيز أبتسم لما ألتفتو له كلهم ، ومشى وهو يوقف قدام راجح ، حبّ كتفه ثم جلس جنب المِزن اللي وسعت له جنبها وزع نظراته ناحِية زوجات أبوه اللي جالسين على يمين جدته ، وعلى سعود وبُشرى ثم ناظر للمزن مدت له فنجان القهوة والتمر بيديها وهي مبتسمة وهو أخذه وقال : والله يا أم عزيز ‏ما يزيل إعماس راسي و يبعد كل ضيق غير تمره من يمينش و فنجال قهوة إتسعت إبتسامتها من كلامه وهو أبتسم من إبتسامتها ، وناظر لسعود اللي يناظره ، رفع حاجبه بمعنى " وش تبغى ؟" وسعود أبتسم بإستعباط وهو يحط رجل على رجل وقال : ذلحين لو أقوم وأعطيك فنجال قهوة ، وش البيت اللي بتقوله لي ؟ يوم إن كل حكيك شعر وقِصيد قالت بُشرى : المشكلة مهيب هنا يا سعود وأنا أختك ، المشكلة إنك مصدق عُمرك إنه بيرد عليك ببيت شعر ، تحسب إنك وعمتي المزن بنفس الكفة ؟ ناظرها بصدمة وبفشلة من كلامها ، ورحمة كان ودها تقوم تِكسر رؤوس عيالها ، لأنه دائماً بكل لاجلسو سوى ، يخلون محور حديثهم عبدالعزيز وهالشيء مو عاجبها تعالت ضحكات راجح من كلام عياله ، وأبتسمت حكمة من ضحكة ولدها بينما عبد العزيز كان كاتم ضحكته على مبادرة أخوانه ولكنه قال : بشرى ، متى بتتعلمين تحترمين أخوك الكبير ؟ مهب عيب تفشلينه قدامنا ! بشرى أبتسمت وقربت وهي تحضن كتف سعود وقالت بضحكة : عاد ما يهون عليّ هالرجال أبداً ، من زود ما أحبه أحب أحارشه ، وأمون صح يا سعود ؟ سعود كان بيسحب شعرها من فشلته ولكنها من توسطت حضنه ضحك وقال : تعرفين الطريق اللي تجين منه يا بشرى ، وهذا اللي مصبرني عليك أبتسمت بضحكة ، ولكن سُرعان ما ألتفتو كلهم بخوف لصوت سحابة المرتجف والمرتعب : يا شيخ الخسوف ، دق ناقوس الخطر وقف راجح وهو عاقد حواجبه وقال : وش العلم يا سحابة ، وش صاير ؟ سحابة اللي خبت يدينها اللي ترتجف بأطرافها عبايتها وقالت : أبوي يقول ، شيخ هِشيمان وفرسان ديرته وأسيادها جايين وبنيتهم نية سوداء على الخُسوف وقفو كلهم بنفس اللحظة بصدمة وقال راجح : وينهم الحين ؟ سحابة قالت بربكة : أظنهم بمجلس الديرة ، ابوي خرج بخوف ولاعاد كمل لنا وش صار ! وقف راجح ومشى بسرعة ،وتبع خُطواته سعود بينما عبدالعزيز ناظر لفنجال القهوة وهو يتنهد دائماً يقطعون عليهم كلما مسك هالفنجال : إرحموا عزيز قومٍ ما تقهوا يا هِشيمان كان تأخرتو بجيتكم لين أنتهي من هالدلة - في ديرة الخُسوف .. وبمجلس الشيخ راجِح مجتمعين فُرسان ديرة هِشيمان وأشرافها وعلى رأسها شِيخهم ، اللي واقف برأس المجلس ، وزام بِشته ليده اليمين ، ويناظر بحدة ناحِية رجال الخُسوف اللي أجتمعو بإستغراب لهالحضور ! كانو واقفين بنهاية المجلس ، ومن بينهم سند اللي مكتف يدينه ويناظر عن يمينه ويساره يسمع الأصوات كل مالها تتعالى وتزيد بالسب وهذا يحلف وهذا يشتم ، من فُرسانهم لين رجالهم وأهل دِيرته معصبين ، ويحاولون يكتمون غضبهم ، كون آل هِشيمان داعسين على بِساطهم .. ومن بين تعاليّ الأصوات ، خُفتت فجأة وبدأ الصوت يختفي تدريجياً ، أستغرب سند وألتفت بِسرعة ناحيه الباب ، عقد حواجبه وهو يشوف ظِل ثلاثة رجال منعكس على الباب والواضح إنهم متجهِين لهم لما ميّزهم أبتسم وقال : سبو ظلالهم في غيابهم سبوه ‏يالعنبو ظلٍ هزمكم لحاله ومن خطى الشيخ راجح بخطواته على عتبة الباب ، حتى ألتفت كل من بالمجلس ناحِيته ومن بينهم مساعد ، إللي ترك يده من بشته وأعتزل بوقفته وهو يناظر لراجح بحدة بينما وقف عبدالعزيز على يسار وسعود على يمينه ، قال راجح بهيبته المُعتادة : حيا الله هِشيمان وشيخها بأراضينا مساعد : ما جينا عشان ترحبُون فينا يا راجح ، جِينا نأخذ حقنا من أرقابكم ! تقدم راجح لين وقف قبال مساعد وقال : الواضح إن النيّة قشرى يا مساعد ، ولكن لأنكم خطيتو على بِساط آل جپار بعفو عن زلتكم ودخولكم بالطريقة ذي ! وذلحين علمني وش مشيشكم علينا ! مساعد وزع نظراته ناحية الرجال اللي مجتمعين بالمجلس ، ولا لقى اللي يدور عليه ، قال بعد ما ناظرهم بسخرية : خبرناكم رجال ونشميّين ، مير طلعتُو رخوم وضعيفين شخصيات يالخسوفييّن ! ألتفت لضحكة ساخرة وصوت خطوات تتقدم تجاهه ومن وقف قدامه قال : الواضح إنك تدور الزلة مير ما دريت إن تدويرة الـزله ، وشـذب العـراقيب هـذي ماتصـدر مـن جـهتنا نهائي رفع حاجبه مساعد وقال : وإن قلت إنها صدرت يابن راجح عبدالعزيز ناظره للحظات ومن لمح الجدِية بعينه قال وهو يناظره بحدة ورفع كفه وهو يأشر بها على رقبه : تأخذ حقك من رقبتي أنا أشر مساعد يده بمعنى لا : ما نبي رقبتك يا عز ، نبي نزلزل خسوفكم مثل ما تزلزلت ديار هِشيمان إثر غدركم عصب راجح وقال : إنطق وقل وش بحلقك يامساعد ! لا ترهيّ علينا هالسوالف كذا مساعد قال بحدة وهو يسحب كتف الرجل اللي جنبه وقال : أنقتل رجال من ديرتي ، غدر وخيانة على يد رجالكم يا راجح ، راح ضحية للمرجلة وشد الظهر ! عمّ الصمت المكان في حيرة وخوف ، الموضوع ماهو بِسهل ولا هو بهين ! رفع يده راجح وهو يمسح طرف لحيته ويناظر للرجال اللي واقف جنب مساعد ، ما وده يصدق إن الموضوع حقيقة ، لأن هالفعل ما يطلع من رجال الخسوف ! قال عبدالعزيز بعد ما أستنكر الفِعلة ولا صدقها ، كونه رجل يعتز برجال قبيلته ويدري إن هالموقف مستحيل يصير : والله إننا من سلايل طويلين الشبور ‏في عروقنا كلها ما جرى دم رخمة ، واللي تقوله ياشيخ هِشيمان ما يخارجنا أخو القتيل قال : يخارج ياعز بن راجح يخارج ، أخوي النشمي الأجودي طقت الحميّة بضلوعه ، وأقبل يفزع ويفارق بين رجال ديرتكم ، والخنجر اللي كانه بينغرز في صدر ولدكم ، أنغرز في صدر تعيس الحظ أخوي للحين عظامه تنتفض ، ودمه ما تشربّته الأرض من الغبنة ، والله ما أرضى ولا ألين إلا بالقصاص عقد حواجبه وعدل وقفته والموضوع صار جدِي قال وهو يدعي ان الموضوع كذب : ومن اللي غدر فيه رد الرجال على عجل : جسّار نسيبكم وطارق أبو سند ولا طرى هالإسم ، إلا بدخول جسار للمِجلس ! إللي كان ناوي يسري للمكان اللي أنقتل به الضحية ، ولكنه من لاحظ أهل الديرة يتوافدون ناحِية مجلس الشيخ ، آثاره القلق ومشى بخُطوات سريعة له ومن دخل للمجلس ، حتى تبادر لمسمعه إسمه اللي أرتبط بإسم طارق .. وهِنا عرف إن هالجُموع ماكانت إلا بسبب موقف البارِحة ومن ألتفت العيون ناحِيته ، حتى جمد بمكانه وناظر بتشتت للمكان .. بعدها ناظر مساعِد لجسار اللي يأشر عليه ويقول : هذا واحد من سفاكين الدم الجبناء النذليّن ، وين الثاني الخسيس سعود عصب وأستفزه الإستنقاص من جسار وقال : إقطع الكلام الدنيء يا شيخ ، تدري بنا ما نرد بالسوء على اللي في ذرانا ومنا وفينا! وجسار تقدم وهو يوقف جنب عبدالعزيز وقال بهدوء ظاهِري يخفي داخله رهبة ، ولا طلع الرجال اللي مات الا من هالديرة ! : أخطيت في شيء واحد يا شيخ مساعد ، هو ان خليته على الأرض ينزف ، وهالشيء لو تبون تأخذون رأسي بداله راضي راجح قال : ومن اللي قتله يا جسار ، فهمنا السالفة وأنا أبوك ! جسار تنهد وقال لهم اللي صار ، ومساعد يناظرهم بعصبية وحدة : والله ما نخطي خطوة برى هالمجلس الا برؤوسهم ! عبدالعزيز كان يناظر لجسار اللي مرتبك ، ربت على كتفه وهو يتنهد ، فعلاً ما أخطى الا بهروبه ، والا الخنجر انغرز بيد طارق : تذرا في حمانا واعرف انك رفيع الراس في ظل من يحمي الطالات ويصونها ، أنت خطأك كان تركك للرجل على الأرض دون تحميّه ، ولكنه يُغتفر ولا تنؤخذ عشانه رِقاب ألتفت ناحِية مساعد اللي قال : تنؤخذ الرقبة والجاه والسمعة ، أخطيتو علينا .. ردو حقوقنا لنا بالطيّب والا والله لا تصير مذبحة هاليوم هنا ! جسار كان يدور لطارق بعيونه .. هو القاتل وهو الغايب ! والفعل كله صار بوجهه هو وهذا اللي ما حسب حسابه قال أبو ساجي : صل على النبي يا مساعد ، ومالك الا اللي يرضيك ، الواضح ان الموضوع خطأ وزلة ، وإن كانك بترضأ إرجع لديرتك وأبشر بمنصد يرضيك ويرضي أخوه مساعد رفض وقال : ماعليك شرهه يا أبو ساجي ، ينقتل رجل من ديرتي وترضيني بمنصد ؟ عيب عليك شنبك اللي خطاه الشيّب ، الليلة ننهي الخسوف سند اللي كان ساكت طول الوقت ، وقلبه يحترق يعني النذالة كانت من شخص نذل وخسيس وسارق لأحلام غيره ، ليه تتعاقب ديرة كلها عشان فعلته ، قال وهو يناظر لمساعد : خُذ بدال رقبة ولدكم رقبة قاتّله ، ليه تتعدى على أهل ديرة ما لهم ذنب ولكن راجح ناظره بمعنى لا تتكلم ، وهو اللي ما يرضى على أي شخص بديرته ، يدري إن الخطأ راكبهم من ساسهم لرأسهم ، ولكن القتل كان عن طريق الخطأ ، ودقت بضلوعه الحميّة : ‏إسمعني يا مساعد حنا على النقا ما ننحدر بالمحادير نظراتنا صوب الجدي و المجره ، خطانا ندفع ثمنه غالي ولكن خطاءك وتعديك على أرضنا وش بيكون ثمنه ؟ عبدالعزيز : لو يبقى على بابنا خمسين سنة قدام ما دفع هالثمن يا بن جبّار قال مساعد بسخرية : لا ترفع خشمك عليّ ، وأنت ما تطولني ياعز ! أستفزه الكلام وسكت للحظات ثم ناظره بحدة وقال : رفعت خشمي يوم خشمك رفعته وبتموت تحتي مابعد جيت تحتك أخو الضحيّة كان ساكت طول الوقت وكان هذا طلب مساعد منه ، وشددّ على البقية يسكتون ويخلونه هو لحاله بالواجهة ، لغرض في نفسه قال بعدها : دعسنا بساطكم ونحسب إنكم مكرمين وبتردون الحقوق لااهلها ، ولكن ظننا مهب بمكانه خسيسين ولا تستاهلون إلا الدعس ونمشي بخطواتنا عليكم الكل هاج وكان بيرد بس سكتهم صوت الحاد ، إللي لعب الجنون برأسه بسبب كلام مساعد رفع سبابته وقال بتهديد : حطها في جمجمة راسك وجوّدها يابن هشيمان ..بنموت وحنّا عزيزين نفس وكرام، و..لا إنهزمنا مانعرف الإعتذار إن قلت سم، وأبشر.. تامر لك أمر ‏حنا اللي لا أحتمى الموقف حرار .. درع جنب وعون، وحزام وذخر بس لا تردّى فينا، عشان لا نحرقك تغيرت نبرة صوته لأكثر حدة وقال : من داس على بساطنا بالطيّب جيناه بكل رحابة ، وقلطناه بصدورنا قبل مجالسنا ، ولكن من حاول يتعدى على أرضنا أو رجولتنا بكلامه والا بفعله ، يشهد الله لنخسف به لين سابع قاع ، جبار ما سمانا الخسوف عبث يامساعد الشيخ راجح ، عرف هاللحظة هذي لو بقى عبدالعزيز بالمجلس ، راح ينتهي هاليوم بضحية ثانية ، يدري إن ولِده حليم ، ويدري إنه لا غلبته عصبيته ، فالحُلم ينتهي ، لذلك أشر بعيونه ناحِية سند ، اللي فهم عليه على طول ومشى بخُطوات سرِيعة ناحيه عبدالعزيز ووقف جنبه وقال بهمس له : صل على النبي وتعال عبد العزيز ألتفت له وهو شاد على قبضة يده : ما تسمعه وش يقول قليل الناموس ؟ يسب بمرجلتنا سند سحبه بهدوء وقال : بيحلها الشيخ راجح ، أنت تعال رفع عيونه ناحيه الشيخ راجح اللي أشر له بمعنى إطلع ، ورجع ينقل نظراته بين مساعد وأخو الضحية ، وده يقول لهالرجل ، دِية أخوك تأخذهم من دمي ولكن ..إضطر إنه يخرج هاللحظة عشان ما تثير قريحته طلع من المجلس وأستند على الجدار وهو يتنفس بسرعة ، ومكتف يدينه بغضب واجِم ، الكلام كان كبير عليه وعلى الخُسوف ، ولا هو عز بن راجح اللي يرضى بهالإهانة ! خصوصاً إن الخطأ كان من شخص واحد ألتفت لسند اللي يقول : خفف من هالعصبية يا عز ، ما يستاهل هالطارق كل هالتعب خلهم يأخذونه من بيته ويقتلونه وصل الله وسلم وبارك تنهد عبد العزيز وناظر لسند اللي تفكيره بسيط لهالدرجة ، ولا رد عليه سكت للحظات ثم قال : للآن ما حضر ! ليه طاوعتكم وخرجت ليه تركت جسار ، لحاله بوجه المدفع ! ناظره بتوتر ووقف وهو يربت كتفه : جسار عند راجح مثل سعود ومثلك ، لا تخاف ناظره بضيق ومسح على وجهه ، وفعلاً هالمرة الموضوع كبير كثير الشيخ راجح كان مُدرك تماماً إن الخطأ من الخسوف ، وقبل ما يتنازل مساعد ، هو برأسه ماراح يتنازل ، وش ذنب القتيل غير إنه كان راعي فزعات ؟ رفع رأسه ناحِيه أبو ساجي ، اللي صار المسؤول عن طارق بعد وفاة أبوه وقال : يا أبو ساجي ، هات ولد أخوك لهالمجلس ، ذلحيـن ! أبو ساجي ناظره بتوتر ، ثم أستجاب لكلامه ومشى بخطوات سريعة ناحِيه بيت طارق ، ومن دق الباب حتى فتحت له شُروق بخوف من قوة الدق : هلا يـبه ، وش صاير ؟ أبو ساجي ناظرها بربكة وقال : ليه فتحتي الباب أنتي ، وين زوجش ؟ شروق ناظرته بإستغراب وقالت وهي تعدِل شيلتها : رجع أمس الليل ، ومن الفجر صحى خذى له كم غرض في شنطة صغيرة وقال عنده شغل في المدينة بيخلصه ويجي ! تجمد بمكانه بصدمة وناظرها بدهشة وهو يبلع رِيقه بصعوبة ، يعني فعلاً اللي أنقال صحيح واحد من رجال الخسوف " خسِيس ونذل " شروق خافت وأقتربت برعب وهي تهز كتف أبوها : يبه وش صاير ؟ طارق صابه شيء !! ناظرها بتشتت للحظات ثم قال : سود الله وجهه عقدت حواجبها وهو مشى عنها بخطوات مُتخاذلة ناِحية مجلس الدِيرة ، ومن عتب عتبة الباب حتى جاءه صوت مساعد : وين القاتـل يا أبو ساجي أبو ساجي أقترب وهو منزل رأسه للأرض ووقف جنب راجح وهو يقول : تقول زوجته اليوم الفجر سافر ناظره راجح وشد على قبضة يده بعصبية وهو يرفع عيونه وينقلها بين الحُضور بالمجلس ، ثم ناظر لجسّار اللي واقف ويناظر بهدوء ، وكأنه راضي بأي شيء يصير عليه ، عزّ عليه يتحمل الموضوع لحاله لأن خطأه ما يستاهل الموت ، لعب بأطراف عصاته العصبية بهُدوء ثم رفع عينه ناحِية مساعد اللي يناظره بحدة وكأنه ينتظر يقول شيء يدعم فكرته ، عشان يخر كل اللي بلسانه ، خُصوصاًّ في ظل غياب عبدالعزيز : إدعم موقفك يا راجح ، قبل نثُور سكتنا وصبرنا ، ونبي نهاية صبرنا حُكم منصف ناظر بتشتت للمكان وهو يرخي قبضة يده ويتذكر مبدأه اللي مشى عليه كل شانت الدنيا و هزّ الزمان أقصاه توجه للي .. ما تحت قوّتـه قـوه ركز نظراتـه على مساعد وقال بعد تفكير : الحكم لك يا شيخ هِشيمان ، واللي تطلبه حنا راضين عنه إن كان ودك تتنازل بعد منصد وحبّ خشوم بما إن أخوه يقول إن القتل كان عن طريق الخطأ ، والا تأخذ بدال الرقبة اللي طاحت رقبة غيره ! مساعد أبتسم بنفسه وألتفت ناحِية أخو القتيل وقال بهمس : ترضى بأي حكم أحكم به ؟ ولو كان مهب عاجبك ! أخوه ناظر لرجال هِشيمان اللي يناظرون فيه وكذلك بقية الرجال اللي بالمجلس توتر وأرتبك فقال بعجلة : راضِي ياشيخ أبتسم مساعد ورفع رأسه وهو يِلم بقايا بِشته مُوقن إن أخذه رقبة جسار أو رقبة طارق ، ماراح ينفعه ولو بمقدار ذرة ومُوقن إنه لو فعلاً شد عزمه وقرر يغزي على الخُسوف محد بيتضرر غيره ، لأنه يدري وش القوة اللي يمتلكونها ، لذلك فكر بطريقة تنفعه هو وتنفع قبيلته وترفع من شأنه لذلك ناظر لرجال وقال : ما يوقف الدم ولا يجيب التنازُل ، ولا يحل هالعقدة ويُفكها إلا إرتباط القبِيلتين ببعض عقد حواجبه راجح وأخو القتيل ناظر بصدمة للحُكم أردف مساعد وقال : لا صار هِشيمان خال الخسوفي إنقضى الدم ، محد يقتل ولد بنتـه يا راجح ، ولا راح يتم الصلح الا بزواج شيخ الخسوف ببنت هشيمان ! إتضحت الصورة أمام الجميع وعمّ الصمت المكان في حِيرة وضياع .. - - مكان .. بعيد جداً عن التوتُر والإرتباك كان واقف ويناظر بنظرات إعجاب لها ، وعلى ثُغره إبتسامة مليانة رِضا ، أقترب وهو يمرر يده على أطرافها ثم قال : الفن يسري بدمي ، الفن في عُروقي وفي كل إصبع من أصابعي ! وش هذا الجمال ياسعد رجع يتأمل اللوحة ويناظر بدقة لجميع أطرافها ثم أبتسم ، أخذها بهدوء وهو يفتح باب سيارته تركها على الكُرسي الخلفي ورجع يلم باقي أغراضه ركب سيارته وناظر للمكان اللي يكسُوه اللون الأخضر ويتزين بلُون الزهر ، أبتسم بطمأنينة وإنشراح ومشى وهو يركب سيارته ، كان بيترُك اللوحة مع بقية اللوح بآخر مرتبة بالسيارة ولكن ما طاوعه قلبه هاللوحة أخذت منه جُهد ثلاث ساعات ، دون توقف أتجه على طول للبيت ، وهو يدندن بلامبالاة - - { مُنى } تنهدت وهي تِنقلب للجهة الثانية بملل ، قبل ساعة صحتها أم سعد وهي تقول إنها بتخرج عند جارتها ، ومن صحت وهي باقِية بمكانها .. ليلتهُم قضوها بين قلق وتوتُر ، لأول مرة يظهر القمر ويغيب وتشرق الشمس بدُون الجادِل ، لأول مرة ترفع رأسها من على المخدة وما تلاقيها نُصب عيينها ، أيقنت إنها مصدر الطمأنينة بحياتهم بعد الليلة المُقلقة خصوصاً بعد ما رجع الرسول دُونها وطلب أغراضها وقوله إنها هي طلبت منه يرجع لها ، بث هالكلام الخوف في قلوبهم ، أنتبهت لحياة اللي جالسة على الكُرسي ومجمعه رجلينها لها وسانده رأسها على أطرافها ، والواضح نُومتها مُتعبة تنهدت وهي توقف وسحبت اللحاف وهي تغطِيها ماكان ودها تصحِيها لأنها طول الليل كانت تصارع الأرق ، ناظرت لنفسها بالمراية ولمت أطراف شعرها الكستنائي ببكلة ، وتركت الخُصلات اللي تمردت تبقى على جنب . تنهدت ومشت وهي تِطلع من الغرفة وناظرت للبيت الخالي من أي حِس ، سوت لها فُطور سريع وجلست بالحُوش وهي تأكل وتتأمل السماء بملل ، رفعت عُيونها ناِحية باب غُرفة سعد اللي بنهاية الحوش ورمشت بهدوء ميّلت شفايفها وهي تشتت نظراتها للمكان تحاول تِكبت فُضولها ولكن .. آبى وقفت ومشت بخُطوات سريعة وفتحت الباب ، ثم أبتسمت ، هالمكان مِثل النسمة لطيف وخفيف خُصوصاً إنه يجمع كل الأشياء اللي تِحبها حست إن هالغرفة غير تماماً عن المكان كامل ، وكأنها عالم يُخصه هو لوحده ، دخلت وهي توزع نظراتها ناِحية اللوحات الكبيرة اللي مُوزعة بشكل مُنسق على جُدران الغرفة الأربعة ، وتجمع بين مناظِر مُراقبة وألوان مُرِيحة للعين ! تنهدت براحة وهي مبتسمة وتُدور بالغرفة دُون وجهة تتأمل اللوحات الصِغيرة والكبيرة ، ألتفت ناحِية الدرج الخشبي على عجل ، وأبتسمت وهي تقلب بالأشرطة وتدور على أغنية تناسب هاللحظة اللطيفة . أبتسمت وهي تقرأ الكلام المكتوب على الشِريط وسحبته وهي تضغط على زر المسجل الأسود وتدخل الشريط ، ثم قفلت وضغطت زر التشغيل ، ثواني بسِيطة وبدأ الشريط يدور وأشتغلت الأغنية ، أستمعت لها لثواني معدودة ثم ما قدرت إلا إنها تمسك أطراف فُستانها وتبدأ ترقص وتتمايل بـِرقة على صوت الأغنية - - بينما سعد كان واقِف قدام باب البيت ، نزل ومسك اللُوحة بيدينه ، ودق الباب مرة ومرتين وثلاث وأربع عقد حواجبه بإستغراب ، لا البنات موجدين ولا أمه ردت ! نسى تماماً كون اليوم يوم جمعة ، ولا فيه دوام للمعلمات وجاء بباله إن أمه والأخت الثالثة برى البيت ، كون محد أستجاب له وفتح ولكن رجع يدق مرة خامسة وسادسة ، ولما محد رد أيقن إن البيت خالي منهم ، لذلك سحب مفتاحه من جِيبه ودخل للحوش وبيده لوحته ، عقد حواجبه لما سمع صوت الأغنية ومشى وهو يتجه ناِحيه غرفته ، ومن وقف على عـتبة الباب حتى ناظر بذُهول وصدمة ، أنتبه لرعشة يدينه ووقُوف شعر جسده بإرتباك ، غمض عيونه على عجل ورجع بخطوات سريعة لورى وهو يمشي ناِحية الباب خرج من البيت وقفل الباب بهدوء وهو يستند عليه ، رمى اللوحة من يده على الأرض ورفع كفه وهو يمسح على وجهه ، عض على أطراف شفايفه بضِيق عارم لكونه دخل البيت بهالطريقة دُون ما يصرخ على الأقل ، لام نفسه إنه أتخذ قرار الدخول دون التفكِير بأنهم ممكن يكونو ما سمعو أو باقي نايمين : شتت نظراته للمكان وغمض عيونه بخوف وهو يلمح طيفها بكل درب ينقل عُيونه له ، كانت اللحظة اللي لمحها فيها جزء من الدقِيقة أو أقل ولكن ، هاللمحة خذت باقي سنينه بدون ما يستوعب ولأنه فنان ، فـطبعه ينقل نظره للأشياء بشكل سريع ويفحص كل شبر فيها بلمحة بس ، وهذا اللي صار من أطراف شعرها المُتمردة لين خِلخالها ، ولا شيء غاب عن باله ناظر للوحته اللي على الأرض ومشى عنها بسُرعة وهو يشد على قبضة يده بضيق : ألجأ لعفوك وغُفرانك يارب على تمرد عيون هالسعد دون وعي منه ركب سيارته ومشى على طول من عند باب البيت ، وكل ما حضره طِيفها وتذكرها رجع يستغفر ، ولو إنها ناويه تِستحل عقله إلا إنه يدري إن تذكره لها باللحظة ذي ماهو من حقه ! كونه مو محرم لها عقد حواجبه وهو يناظر لشوارع الديرة الخالية من الرجال ، إلا من بعض الأطفال وقال بإستغراب وهو يوقف وينادِي واحد من العيال الصغار اللي بدوره سأله وقال : رجال الديرة وينهم ؟ قال بعدما نفض التراب عن ثوبه : بمجلس الشيخ عقد حواجبه : وش صاير ؟ رفع كتوفه بعدم مبالاة وسعد خاف ومشى بسيارته على طول لين وقف بإستغراب وهو يشوف عبدالعزيز وسند يمشون بأطراف الطريق ، وقف على عجل ونزل من سيارته وهو يمشي لهم : وش صاير ؟ سند رفع يده بضحكة وقال : سمعت إنك فاغر ، وتجي على نهاية الملحمة بس ما صدقت عبدالعزيز قال بضيق : أي نهاية يا سند ؟ قل تونا أبتدينا سعد قال بخوف : وش صاير يارجال والله طيحتو قلبي سند ناظره للحظات ثم حكى له السالفة وسعد عصب ومشى عنهم وهو يقول : من اللي تطاول على شيخنا ورجالنا ؟ واللـ.. قاطعه سند وهو يسحبه من يده : تعال تعال نفدى وجهك يكفي هالعز اللي بغى يذبحهم سعد ناظره ودقته الحميّة وهو يقول : إسمعني يا عز ، أنا دائماً أقول اما توقف للرفيق وقفة " صديقٍ لو تضيق به الوسيعة.. شلت همه وارتكي له واداويه " والا فلا ، لذلك خلني على يمينك ويمين هالسند والله ما يخيب لك رجاء مني بعون الله أبتسم سند لكلامه وأردف وقال : الله الله يابن راجح ، لو يلحقك مكروه أبيع بوقفتي ثِيابي فهونها وتهون ، ولا يحلقك ضِيم بسبب هالشيبة ! ما يخفى علينا مساعد ولا طبعه .. . . *** ** * #روايات_سعوديه . *____________* > *يتبــ؏ . .* *استغفر الله* *سبحان الله* *الله اكبر* *الحمد لله* *لا اله الا الله* *____________*