من قريت الشعر وأنتي أعذبه - الفصل 14 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من قريت الشعر وأنتي أعذبه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

*– ࢪواية :«من قريت الشعر وانتي اعذبه».* *– الباࢪت:«14».* *– الڪَاتبه :«فاطمه صالح».* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *قناه : روايــات سعوديــه🖤🖤.* ```https://whatsapp.com/channel/0029Vb6HV3q1SWt52S8Ek23z``` *بـاشراف : المير١.* *____________* > *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .* *____________* رواية من قريت الشعر وانتي أعذبه : الفصل الرابع عشر : تنهد بعتب وناظرها بضيق : أنتي سويتي فيني شيء ماهوب بقليل ، أنتي تسللتي من عتمة هالحياة لنوري ، بعدها سحبتي كل هالنور دون شفقة وخلِيتيني مظلم ووحيد .. أنتي مثل اللي قالت " أنا احب الشعر وامتلك فن بس الكسور الزايده أتعبتـنيّ ‏وأنا اللي علمتك ووزن القصـايد إلى أن ‏صرتي تتقنين أوزانها .. وكسرتيني سكت للحظات ثم قال : كنت صاينك يوم الزمن شح والدنيا ذُبول ، والله اني كنت حافظك مثل الأمانة وِحرصي للخويّ ، وأنا والله كل مابغيت أسامحك ينتخي جرح ‏ويلوذ في وجه الكرامة و أعييّ هالكلام ماكان نقطة من بحر عتابه، وبما إن الليلة كانت ليلة يفضون فيها قُلوبهم من كل هالمشاعر المكتومة ، اللي بقت حبيسة القلوب لخمس سنين كاملة ، قرر إنه ينفض كل اللي بقلبه كله ، ولأنه لو بقى يعاتب من اليوم لين آخر أيامه على هالوجع ، ما سكت لذلك ختم كلامه وهو يتنهد بضيق : ‏لاجيت أنا بسامحك تبكي الجِراح ماودّها ناظرها نظرة أخيرة ، وهو يبلع رِيقه بصعوبة وهاللحظة بدل ما يعاتبها عاتب نفسه ، شلون قدر يقول هالكلام القاسي للحمامة الرهيفة اللي قدامه ؟ شد على قبضة يده وصد عنها وهو يوجه نظراته لجديلة اللي واقفة على جنب كان بيمشي لها ولكنه ألتفت بسرعة وهو يسمعها تِكرر طلبها منه طلبها الأوليّ ، إللي أنعاد ثاني مرة على مسمعه وهو ما يقوى ، والله ما يقوى على كل هالشعور : عزيز لا تتركنـي عض على شفايفه من قوه وقع هالكلمة عليه وتمتم بضيق : عيوني أنتي ، من يترك عيونه ؟ ناظرها بتأمل للحظات ، من شالها الأسود اللي يغطي نُص وجهها ، لين خصلات شعرها المتمردة اللي ظهرت من بين الشال ، لعُيونها الدامعة واللي ما وقف الدمع منها ، لأطراف يدها اللي ترتجف للحين ، اللي يقوى على تغيير ديرة من جذورها واللي يشيل الكايدات ويقويّ هلايم ، هو نفسه اللي ما يقوى على تخطِيها ، وهو نفسه اللي يقوى على كل شخص بالدنيا إلا هي ، لأنها الغير لأنها الفجر العذب ، ولأنها تنتمي له وهو وطنها ! أقترب منها وبضيق وقال بعتب وعُيونه بعيونها : آه يا حمامة ..تدرين ‏يوم أشيلك بقلبي ، وأنت جرّاحه؟ كنّي اللي يشيل الجمر في حثله"طرف ثوبه" ناظرت لعيونه بتأمُل ثم ما قدرت ما تبتسم ، نزلت دمعة متمردة ، كونه للحين يشيلها بقلبها ، وللحين يعاتب وللحين تلمع عيونه لا تكلم معها ، يكفيها والله يكفيها إنه ما نساها .. قالت بإرتجاف : يكفيّني اللي فقدته ، يكفيّني اللي راح من بين يديني ، ما أبي أفقد أكثر عقد حواجبه وقال بإستغراب : وش اللي راح من بين يدينك؟ رمشت بهُدوء وهي تتجاهل الغصة اللي تمكنت منها وقالت بإبتسامة مُتعبة : أبو عـناد سكت للحظات وبقى يناظرها ، بدون شعور بدون ما يحس بأي شيء بقلبه : الله المـستعان الله يطيّب ثراه ويرحمه رحمة الأبـرار ، أشهد بالله إنه خبر كسر ظهري أخذت نفس وزفرته بهدوء وهي تشتت أنظارها للمكان ، وهو أنتبه لضيقها ولا كسر ظهره هالخبر كثر كسره بمعرفته إنها بقت فترة طويلة بمكان يجهله ولوحدها ، كان يظن إنه الوحيد اللي عانىّ من هالفراق ولكن ظنه مهوب في محله ومخطي ، بهاللحظة أيقن إنه عذابها كان دبـل عذابه وهالشيء أهلكه ، أهلك قلبه ناظرها بدون ما يتكلم ، ولعله يبي يوصل بنظراته المشاعر اللي يخبيها بقلبه لعلّه يبيها تُكون طبطبة لقلبها المُنهك‏، وهالنظرة كانت عبارة عن " أنا إللي يخاف عليك من جُور الأيام ، إللي يقول و أن بانت حدود الحّزن في ملامحك سرقت لك من وجه الأيام ضحكة " كانت كفِيلة بتحليّه كل مُر مرها ، وكل ضِيق عبّرها ماهي بنظرة قد ماهِي وسيلة للطمأنينة ومدعاة للراحة ! ميّلت شفايفها بضيق ورفعت كفها الصغير المُرتجف وهي تمسح طرف دمعتها : عـزيز عبدالعزيز قال بلا وعِي من سمع إسمه من طرف ثُغرها : لبيـه وسمِي أبتسمت وقالت : أنا ما وصلت لهنا قطعة وحدة ، وماكنت بهالثبات إلا لسبب واحد ؛ لأنه كان عندي أمل وعشم إني بلقاك بأحد الدروب ولا كان يداري ضِيقتي إلا ذكرياتي معك . سكتت للحظات وهي تتأمله بهُدوء ثم قالت : بعد هالتعب كُله ‏ودي إني بين يديك ارتاح من عقب جهدي ما تحس إن الليالي طوّلت واحنا وقوف ؟ ترى ‏مابي أحب ولا أنحب إلا منك .. رمش بعدم إستيعاب ، لكلامها اللي كان مِثل العاصفة اللي رمت به بكُل وادِي ، ولجراءتها وإفصاحها عن كل مشاعِرها بُدون خوف ، ولرميها كل اللي بقلبها بين كفينه وهو اللي رهِيف من ناحيتها وهي ساكته ، أجل عُقب هالكلام وش بيسوي ؟ أردفت وقالِت : خفيفه جيّتك مثل ابتسامه عابره وإثنين تمادوا بـ الصدف حتى تمادوا بالنظر نوبه ! ناظرها بهدوء عكس كل الصراع اللي يعيشه بِقلبه هاللحظة ، ولم أطراف الفروة له وهو يميّل شفايفه ويقول بخفوت : قد قُلت إني من قوم يعز عليهم المُصارحة ، أنا ماني من محبين كثر الهرج ، ميّر على طوال الفراق والله إني كُنت صاينك طول السنين الماضِية حافظك حفظي لعيني ورمشي لك جلال أبتسمت بلهفة وفرحة كانت غاايبة عن مُحياها لسنتين كاملة ، ولشعور مُهيب زارها هاللحظة وخلى كل وردة ذابلة تكبر وتنمو تبّسم من إبتسامتها وقرب وهو يمسك يدينها وهو يرفعها ويُحطها على طرف كتفه ويشد عليها : أنتي صرتي هِنيا وأبعدها عن كتفه وهو يحُطها بين ضلوع صدره وبالأخص"قلبه" : ومكانك دائماً هنيا ولا يخفيك ذلك أنتبه لرعشة يدينها من عانقت يده وأتسعت إبتسامته ، مرت سِنين عِجاف محملة بكل شعور سيء ، ولكن اللهفة والإرتباك منه .. بااقية مثل ماهي حرر يده من يدينها وقالت بإبتسامة : ماعاد لك مفر مني يابنت عناد ، أنتي بخسوف عز بن راجح أبتسمت وهي تشبك يدينها ببعض وتخفيها خلف ظهرها وهو ألتفت لصهِيل جدِيلة وشروق الشمس وتوسط أشعتها المكان ، وحضور أصوات خطوات بإتجاههم قال بإبتسامة وهو يلتفت لها : أنا هاللحظة الود ودي ‏أحط قلبك في جوفي لأجل لا تمره نسمة هبوبٍ تهدَّه أتسعت إبتسامتها وناظرته بعيون دامعة وهو ضحك بخفوت : يهالدموع اللي ماراح تِتنهي ضحكت بخفة : هالمرة فرح أبتسم وهو يهز رأسه ، وسحب طرف غترته ومسحها بسرعة وهو يعدل شماغه ثم قال : مهب اللقاء الوحِيد ، لنـا لقاءات ماهي بقليلة يا حـمامة ناظرته للحظات ثم أبتسم وأشر لها تدخل وهي تضايقت ولما لمح الضِيق قال : كلمتِي عهدٍ علي يابنت رمشت بهدوء ثم أبتسمت وهزت رأسها بطيب وهي تمشي بخطوات هادية وكل شوي تلتفت له وهو يبتسم ، ومن دخلت البيت ناظرت له وهو أبتسم لها ، وأشر لها تقفل وهي أستجابت وفعلاً قفلت الباب .. أستندت على الباب وهي تأخذ نفس براحة طلعت من الباب وهي تبي السعة ودخلت وقلبها مليان رحابة وسرور أنتبهت لأم سعد اللي واقفه وعاقدة حواجبها وأبتسمت بإرتباك وهي تمشي بسرعة وتدخل الغرفة وسط إستغرابها - أما هو من دخلت مسح على وجهه بضيق من خبر وفاة عايض ، مثل ماقال كِسر ظهره كان يبي يعرف وش صار بسنينها الفائتة ولكنه ما حب يقطع على نفسه سوالف اللقاء الجاي واالي بسببّها صار يعيش تناقضات كبيرة مع شخصيته ومع عز نفسه مشى وهو يوقف جنب جدِيلة اللي صهلت ضحك بخفوت وقال : ماهو بعز اللي كان من لحظات مع الحمامة هذاك عزيز يا جدِيلة لا تشرهين عليه رهيف قلب تهده نسمه منها وصل للبيت وفتح البوابة وهو يدخل وبيده رسن جديلة ومن دخل لحوش البيت إلا ألتفت بسرعة لصراخ بشرى ، اللي تركض ورى سيارة الدسن وهي تقول : وقف ياعم هادي تكفى خلني أركب بالشراع أستجاب لها هادي وهي تركب بنهاية السيارة وترفع يدها وتضحك : تكفى تكفى أسرع وهادي ما رفض لها وهي بدأت تعلي صوتها بفرحة الين سكتت ونزلت يدها بإبتسامة بريئة لما وقف هادي قدام عبدالعزيز اللي كان واقف بالحوش ومنصدم رفع يده وهو يأشر لها : إنزلي إنزلي بسرعة نزلت وهي تمشي له وتعدل شيلتها قال بصدمة : لعنبو حيك شايفه عمرك أنتي؟متى بتعقلين فهميني رمشت ببراءة وبهدوء:عز يا اخوي،اسمعني اول شيء ترى والله طفشانة وقلنا نغير جو تنهد وقال : على هالصبح طفشانة الناس يقولون يافتاح ياعليم وانتي على شراع الدسن تصارخين خبل انتي ؟ التفت لهادي وقال:الله عليك ياهادي كل ما قالت لك هالغرير اللي ماراح تكبر" الطفلة" شيء قمت تقول طيب هادي قال بضحكة : اعذرنا ياعز مير ما تعودت أرد عيال الشيخ ناظرها وقرب وهو يخرب شيلتها بعبط : إلا هذي لا تستجيب لأي طلب من طلباتها هذي بتخلينا نهج من الخُسوف ياهادي ضحك هادي ومشى عنهم وبشرى قالت بزعل : الله يالدنيا هادي يلبي طلباتي وأخوي يقول لا تلبي يعني فهمني وش فيها لو ركبت بنهاية الشراع؟ترى توني غرير"طفلة" ابي العب الشرهة اصلاً مهب على هالبيت، على فهيدوه الشيبة اللي حارمنا من غرانه"اطفاله" والا لو هم هنا كان انا غنية عن التهزيء على الماشي ناظرها بضيق لطاري فهيد ولكنه سرعان ما شتت نظراته للمكان وأبتسم وهو يقرب ويحط يده على كتفها بخفة : طيب اعذرينا يا بنت راجح وش هالنفسية اللي صارت عندك ناظرته بنص عين ثم ما قدرت ما تضحك :شرايك وانا مسويه نفسي عصبية ؟ ابتسم بضحكة وناظرها للحظات ثم جاء ببالها شيء قال بهدوء : ودي بخدمة منك تلبين ؟ ناظرته بإستغراب : وش صاير! رفع حاجب : تلبيّن والا لا ؟ أشرت على عيونها : من عيوني يارجل وش تبي بس أبتسم وترك جدِيلة تمشي بحرية بالحوش وهو جاب اللي يبيه وأعطاه لبشرى ووصاها عليه وسط صدمتها وإستغرابها ، ولكنها ما علقت على الموضوع ، خوفاً منه لا يكوفنها أخذت اللي عطاها ومشت وهي تركب مع هادي وتِتجه للمدرسة بينما هو ألتفت على صوت خطوات أمـه اللي من أقبلت ووقفت قدامه رفعت كفها وهي تمسح على خدها بحنيّة : دايماً يارب عقد حواجبه وناظرها بإستغراب وهي أبتسمت : متفنن بإشراقك ما كنّك الا الصباح اللي أنبلج نوره ضحك بخفة وهو يمسك كفها بكفه ويبوسه بلطف : لاعدمتش ، لا الحين ولا بباقي سنيني ولكن صارحيني يا ضي عيون عزيزش ، متى على الله بتصير مشاعري عليش مخفية ومبهمة ؟ ماهيب سالفة كلما صار معي شيء وقمت اخبي حزني والا فرحي ف جيبي تقومين تقرين كل هالمشاعر من عيوني ؟ آخرتها بعرض من جنبش "بمشي من جنبك" وانا مغمض عيوني ناظرته بِضحكة وهي تقول : مير قبل تغمض عيونك ، علمني سبب هالإنبلاج يا ولد ! ناظرها بإبتسامة ورفع كتوفه بعشوائية : مهب الحين ، لين يصير اللي في بالي ، ما ابي لا انكسرت مرة ثانية تنسكرين معي ، تعرفين هقاوييّ صارت على قدي ومعادني أظن بالشيء الكبير خايف لا ادحدر"اطيح" انا وهقوتي من على قمة جبل ابي لاطحت هالمرة اطيح لحالي ، يكفي الطيحة الاوليّة كنتي معي عقدت حواجبها من سيّر الموضوع اللي أتجه له وكانت بتتكلم بس أردف بسرعة : لعل السعد في وجيه الأيام متخبي يا أم عز ، طالبِش خليني تيا اليومين بس لين تكبر هقوتي وأشاركها معش ، راضية ؟ ناظرته بتردد ثم أبتـسمت للحظات وهي تهز رأسها بإيجاب : على عيني ، دامك راضي ، كل شيء يهون حبّ رأسها وهو يتنهد براحة من كلامها ، وهي مشت من عنده وهي تِتجه لراجح اللي جالس بالمجلس بينما هو ألتفت لحديقة الورد عقد حواجبه بصدمة ومشى وهو بتقدم بخطوات سريعة وهو يوقف قدامه ، رمش بعدم إستيعاب وهو يناظر للوردة الذابلة قدامه ولا من يناظرها ويستوعب إن هذي نسِيم ؟ جلس قدامها وبقى يتأملها للحظات ، وهي ما حست بوجوده ، بعالم غير تماماً عن عالمهم تصارع مليون شُعور ، غياب جسَار عن البيت كسر مجادِيفها ، خصوصاً إنه مهب غياب ليلة بس مرت أربع ليالي .. وغيابه كان بعد خِصام بينهم هي بزعلها معه ما يتعدون النص يوم لأجل يراضون بعض ، تعودت مع جسّار إن اللي يخطي أو ما يخطي لازم يعتذر ويراضي الطرف الثاني .. علاقة جسّار ونسيم وتميل للهدوء والرزانة ولكنها بآخر كلام لهم سوى كسرها ، وحسّسها إنها تِمنن عليه بوجودها معه ، وهالشيء ما أستلطفته أبداً منه ، عشان كذا لما حاول يراضيها أبتعدت لأنها مجروحة ولا تبِي تجرحه هو بعد ، ولكنها ما ظنت إنه بيغيب كل هالفترة ولا حسبت حسابها إنه بيقدر على طول هالفِراق وهو اللي يدري إنها ما تغفى لها عين إلا بوجوده جنبها ، لا سافر للتجارة عن أقصى مدة سفره يومين أو ثلاثة ، وإن كانت ديار بعيدة فـ يرسل شخص غيره لأجل ما يبطي "يتأخر " عليها خوفاً عليها من الأرق .. ولكن وهذا حالها .. أربع ليالي دون تغفى لها عين ولا يرتاح لها جفن تقضي ليلتها بين قلق وتفكير وخوف ورهبة ، تقتلب من الجهة هذي للجهة الثانية ، تفتش عن حضوره بعيونها في أرجاء البيت ولكنه ما حضر ، ولا تِواجد ولا حن عليها ورجع ولا هي عادته ، نسيم مُتعودة دائماً على الحنيّة منه ، وش اللي خلاه يقسى هالمرة ؟ رفعت عيونها المُنهكة ناحِية عبدالعزيز اللي طق بيده الطاولة عشان تِنتبه له ، ومن أستقرت عيونها بعيونه أبتسمت وهي تدّعي القوة وقالت بثبات : هلا عـز ، آمر ناظرها وتنهد بضيق وهو يسند ظهره على الكرسي ويكتف يدينه : يا هالعزة النفس اللي ورثناها من راجح ، وياهالكبرياء لو يسيل الدم ما أرتفعت لنا آه ، مُصرة على إدعاء القوة وعيوننا تشوف إنهيارك ؟ أبتسمت وهي تعدل جلستها وقالت وهي تتكِي بوجهها على أطراف الطاولة وتناظره بهدوء : أنا كذا ياعز ، طبعي عزيزة نفس .. مثلك ناظرها بهدوء ثم تنهد : لا والله أنتي غامضة مرة ومرة مثل نور .. ها علميني وش مضيق صدر هالنور ؟ ناظرته ثم رمشت بضيق ، وفعلاً الخوف على جسار خلاها تنسى كبريائها وغموضها وترميه بعيد عنها : عز عقد حواجبه من نبرة صوتها المرتبكة وجلس وهو يناظرها بجدية وهي قالت : أربع ليالي عدت على غياب جسار ، الخوف منهك كل عظمة من عظامي ياعز ، ما عندي أحد أساله ، تعرفه ماكان له سوى أخوه .. والحين صار وحيد ماله بالدنيا غيري الخوف يلعب فيني الخوف بيدمرني ، تكفى ياعز جسّار لا يصيبه شيء .. تنهد بضيق من كلامها وقال وهو يوقف ويمشي جنبها : بالهون يا النادِرة ، ماراح يصيبه مكروه بعون ربي ، بعظمة لسانك قلتيها ، جسّار إسم على مسمى ، وكلنا ندري إنه بيكون بخير وأنا على خشمي ، بخلي الفرسان يتقصون خبره ويشوفون وين دياره ناظرته بإمتنان وهو أبتسم بحنييّة لأجل يطمنها - - { في بيت أم سعد } كانت تنقل نظراتها الحادة بين الجادل وحياة وهم يسوون نفسهم مو شايفين هالنظرات الين قالت وهي رافعه حاجبها : ها اسمعي أنتي وياها ، وحدة تهبد في كل بيت على ذا التلفزيون ووحدة قبل الشروق برى البيت ، إنطقو أخلصو علي حياة ناظرت للجادل بنص عين : وش تسوين برى بالفجر ؟ ضحكت بربكة وحركت شعرها بعشوائية : ولا شيء ، والله كنت متضايقة ولا وسعني هالمكان طلعت جنب الباب تنفست ورجعت ناظرتها بطرف عينها : وأنتي وش بتسوين ب مصيبتك اللي جبتيها لين بابك تنهدت وبعدها رفعت رأسها وأبتسمت : خليها علي بحلها ان شاء الله منى قالت بعد ما رفعت إبريق الشاي النُحاسي وصبت لهم : تبغيني أتغيب اليوم عن المدرسة وأجي معك ؟ لا يحسبون مامعك عزوة حياة ضحكت وهي تناظرها بإمتنان لكلماتها : لا ياعيوني ما يحتاج ، تدرين يعني لساني يكفي ويوفي منى ضحكت : عاد بهذي صادقة الجادل : إنتبهي حياة خلي عيونك مفتوحة عشرة على عشرة ، لا تخلين هالمخفة يمشي عليك ناظرتها بإبتسامة وقالت : إزهليها والله بشرشحه لو ما سوى اللي أبيه ! هزت رأسها بإيجاب وأم سعد كانت تسمع كلامهم وساكتة ..! - - { الجادِل } كانت واقفة على سُور المدرسة الخشبي ، وتناظر للقفص اللي فيه حمامات بيضاء ، ومِبتسمة للآن تِجهل وجودها هنا ولكن بعد كِلمته لها وهو يأشر على كتفه بالصُبح اللي بسبَبه أنتهت سُود الليالي ، وأشرقت الشمس بقلبها قبل تشرُق على أراضي الخُسوف " يا حمـامة مكانك هنيّا " كانت تحس إن وُجود هالحمام مُرتبط فيها لسبب ما ، وهالشيء أبهج كل خلِية بقلبها أبتسمت وهي تناظر بتشتُت للمكان ، توزع إبتساماتها اللي ماهي قادرة تحتفظ فيها لِنفسها وتنشر فرحتها اللي كانت كِثيرة كثير على قلبها وكأنها العِوض عن القحط اللي حصل لها "تِذكرت وقوفها على شُباك الجامعة ، وبسنتها الأخِيرة ، السنة اللي تدهورت حياتها للأسوء فيها كانت بداية أسوء سنة بحياتها ، فقِدت عُكازها وعظامها اللي تقف عليها ، حتى التخرج اللي حلِمت فيه سنين طويلة ماكان له لذة ، كان تعيس ومليان هم وبكاء ، لأنه اليوم اللي كان مفروض عايض يقف جنبها ويناظرها بفخر تنهدت بضيق وهي تناظر لسماء نجد العذيّة وتكتف يدينها قالت بذبول : يارب أنا أدري إنه بيومًا ما في لحظة ما بقول وأنا في منتهى بهجتي انتهى جفاف الأيام بعد عناء وأخيرًا أزهرت كأنني ما ذبلت بيوم ، يارب عجل بهالشعور .. أحتاجه مثل ما تحتاج الورد الظامية للسُقيا " ضحكت بخفة وهي تتنهد براحة : سُبحانه لا ينزل الإبتلاء الا وينزل الصبر معه ، ولا نحزن ونضيق الا نفرح بعدها أشد الفرح ، وكأن قلبي من فُرط السرور اللي يحِس به يقول : وغفرت للناس كل خطيئة ‏وغفرت للدنيا وسامحت البشر ‏ممُتنة لهذه اللحظات يا اللهِ ما أنتبهت لبُشرى اللي كانت واقفة جنبها ومكتفه يدينها وتناظرها بطرف عين : بسم الله الرحمن الرحيم ، أبلة العربي أنهبلت ، وش فيها تكلم نفسها وتضحك للهواء ، لو يدري عز راح يعرف بحركاتها ليقول هذي غرير صدق ، أنا مدري وش علاقتهم ببعض لين يعطيها هذا تنحنت وقالت بإبتسامة : أبلة ألتفت لها الجادل وأبتسمت : أهلاً بشرى تعالي تقدمت بخطوات سريعة وهي توقف جنبها ومخبيه يدينها ورى ظهرها : صباحك نور ، ياحلو هالصبح بإبتسامتك ضحكت بخفة ولعبت بشعرها وبشرى أبتسمت وهي تظهر كفها وتفتحه لها بهُدوء والجاِدل من لمحته عقدت حواجبها بصدمة وناظرت لبُشرى على طول بإستغراب ، أبتسمت بشرى وهي تمد لها خاتم الورد : عـِز ، ما حسبته هالكُثر رقيق ، ولكنه يقول يبي يستقبل المعلمات الجديدات باللطف هذا ، ولا ادري شلون خفى علِيه إنهم ثنتين مهب بس أنتي ، ولكن مهيب مشكلة هو عطاك هالخاتم ضحكت : وأنا جبت لأبلة الفنية من ورد نسيم أخذته بتردد من يدين بُشرى وقالت : عز ؟ حكت أطراف وجهها وقالت بضحكة : للآن ماتعرفتي عليّ ؟ أنا بشرى بنت راجح ، أخت عِز الودق عضت على شفايفها وقالت وهي تبتسم بربكة : نعتذر من حضرتك يا بشرى ، ما خطر ببالي هالموضوع ضحكت بخفة : لاعادي والله ، عاد كنت بحقق معه وش هاللطف والرقة اللي نزلت له ، معروف بغُلظته وشِدته ولكني تراجعت أدراجي ، قبل يرميني من على سطح بيتنا .. عقدت حواجبها الجادل وأردفتبُشرى بضحكة : نمزح معك ياشيخه وش فيك متجهرة كذا ، با تحسبين أخوي متوحش الحين ، تراه إسم على مسمى ، الودق .. مثل غيث لنـا ولكم رمشت بهدوء الجادل وهزت رأسها بإيجاب وبُشرى أستأذنت وراحت من جنبها ومن راحت حتى ضحكت بربكة الجادل وهي تناظر للوردة اللي تتِوسط باطِن كفها ، كانت تتمنى يجي عزيز بهالكِثرة ، ولكن أقصاااها أمنية ما ظنت بتتحقق بيوم ما ، ولكن اللي يصير جالس يثبت لها إن مافيّ شيء مستحيل .. والا شلون ؟ ضحكت بخفة وأبتسمت براحة وهي تلبس الخاتِم بطرف أصبعها الخنصر وهي تضمه لصدرها تنهيّدة وعقبها ؛ يارب المُر لا عاد يمر بحياتي يكفيني ما ذُقته - - { سعد وسند } تأفف سند وناظره بنص عين : وأنا وش ذنبي ؟ أنا وش الله حادني أمشي وراك سعد سحبه من يده وقال : سند يا سند تكفى ، يعني تسوي نفسك ماكنت معي ولا سمعت صياحها"صراخها" علي ، ما سمعت وش تقول ؟ لو يصير ببنت الناس شيء لاتكسر عصاتها في ظهري وأنت بدورك ما تدري كم عصاة أنكسرت على الظهر المنحني هذا ، يرضيك أذوق ضيم عصاتها مرة ثانية ؟ ضحك سند ومسح على وجهه : الله يبلشك يا شيخ ، أنت وهالغرير اللي جايبينها من آخر الدنيا بس عشان تقروشنا ، إنتو وش دخلكم فيها ؟ يوم انها ماهي معلمة ليه متكفلين بها ؟ تنهد سعد وقال : يالله وش نسوي يعني البنت جاية مع المعلمات وحنا تكفلنا بكل شؤونهم ، ياخي انت وش عليك منهم الحين ، تعال وأنت منطم عفس ملامحه وناظره بنص عين وهو يمشي وراه ومكتف يدينه - - { حيــاة } وقفت قدام المحطة ، وأخذت نفس وبدأت تزفره بهُدوء ثم أبتسمت وهدف إبتسامتها إخفاء توتُرها لا يخفى عليها إنها أستمتعت جداً بعملها كمُذيعة وإن التجربة كانت جميلة إلى حدٍ ما .. ولكن إن أستمرت بها فودعت حياتها ، كون أهلها راح يعرفون مكانها بكُل سهولة ، وراح يتم القصاص إللي تأجل لستة أعـوام .. دخلت دون إهتمام للنظرات إللي زادت حِدتها ، فهي بفعلتها أمس وسّعت الأحداق عليها ولفتت إنتباه الجميع ناظرت للمُدير اللي قريب من غرفة البث ووقفت قدامه وهي تبتسم بهدوء وتقول : صباح الخير أستاذ نديم نديم "مدير المحطة" : أهلاً وسهلاً والله ان ترحبين يا زهرة المحطة ناظرته بقرف وهي تضحك بسخرية ثم قالت : تجربة أمس كانت تجربة ممتعة ، ولكن اعتذر عن الإستمرار سكت شوي ثم رمش بعدم إستيعاب وناظرها للحظات : عفواً ما فهمت ؟ كتفت يدينها وقالت : اللي سمعته ، ماعاد ودي أكمل هنا ، عاد جيت من طيب خاطر عشان أعتذر عن هالشغلة ، ما مشيت عليك وبس ضحك بإستهزاء وناظرها بسخرية وقال : وتحسبين الموضوع لعبة ؟ غصب عن خشمك تكملين ، والبث بيبدأ بعد ساعة بس صفق بيدينه وقال : تجهزو يالله المذيعة وصلت عصبت من تجاهله وقالت : أنت ما تفهم ؟ عربي ترى نتكلم حنا ، ماعاد راح أكمل ، وش اللي المذيعة وصلت ! سكت شوي ثم أبتسم وناظرها بحدة وقال : وأنا أقول روحي تجهزي قبل يحضرون فوق رأسي ، ترى يكون بعلمك لو يكون ناسيه ، العقد اللي وقعتيه للآن بمكتبي ، عشان كذا - دفها بطرف يده - زي الشاطرة روحي تجهزي قبل يصير لي معك تصرف ثاني ضحكت بهدوء وهي تناظر ليده ثم عضت على شفايفها ، وقبل ينزلها مسكتها وهي تلّويها بحركة سريعة وتضغط على أصابعه بكل قوتها ، وسط صرخته من الوجع ، ووسط صدمة الكل بالمكان من الحركة ومن بينهم سعد وسند ! دخل سند ووراه سعد للمحطة ، وبقو يدورون لغرفة المدير قال سعد : عاد هالمحطة ، مثل السم على قلبي أستغرب سند وقال : ليه ؟ سعد : بعد ما قال سعود عن هالخيبة المدير ، وسواياه الخبيثة معه ، تعرفها أنت تذكر سند إعلانه لموت عز وتضايق ثم هز رأسه بإية سعد : هذا غيـ..... سكت وألتفت بسرعة لصوت الصرخة ، وسند بنفس الوقت ألتفت معه وسّع حدقات عيونه وناظر بصدمة ، للبنت اللي ماسكه يد المدير ولاويتها وهو يصرخ سعد دق بطرف يده كتف سند وقال بعدما بلع ريقه : تشوف اللي أشوفه ؟ ناظره سند وقال : وهذا اللي جايبنا نحميها ؟ هذي من يحمينا منها يا سعد فكت يده حياة وناظرته بحدة وهي تقول : إياني وإياك ترفع طرف إصبع علي مرة ثانية والله لأكسر يدينك ، يعني لأني بنت تحسب إنك بتمشي رأيك غصب عني ؟ تخسى يالخسيس عقدك هذا بلّه وأشرب مويته كانت بتمشي بس أستوقفها حضور سعد ووراه شخص يمشي معه ، توترت ولكن ما وضحت ، وحاولت تشغل نفسها بشيلتها وقف سعد جنبها وقال : وش صاير يا أخت العرب ؟ غلطو عليك بشيء شبكت يدينها ببعض وهي تخفيها ورى ظهرها وقالت بعدما تنحنت : ولا شيء أخ سعد هالمدير يبي يمشيني على كيفه ولكني الزمته حده ألتفت للي يضحك بسخرية وعقدت حواجبها وهي تناظره بطرف عينها .. بينما رجعت تلتفت للمدير اللي قال : ما يحق لك تتصرفين على هواك ، لو تحبين روحات المحاكم والوقوف قدام القاضي ، فما عِندي مشكلة ناظرته بإستغراب وسعد عقد حواجبه وقال : وش تقصد ! البنت ماعاد تبى تكمل ، ليه ناوي تجبرها كتف يدينه وقال : هالبنت البارحة موقعه معي عقد ، لمدة ثلاثة أشهر يترتب على إخلالها هالعقد عقوبة كبيره ، أقصاها ميتين ألف غـرامة ، وسجن شهرين ناظرته بصدمة وهو أبتسم بخبث : ليش كنتي مستعجلة ؟ ليش ما قريتي كل البنود ؟ حياة قالت من بين صدمتها : الله ياخذ عمرك ، قل آمين ، وش هالخبث فيك ؟ المدير ناظرها للحظات ثم قال : هالعقد مهب بس لك هالعقد مع كل شخص يشتغل بالمحطة ، ولا يحق لك بأي شكل من الأشكال الإنسحاب بالشكل الفوضوي هذا سعد تقدم وهو معصب وقال : تفهمني الحين إنك ناوي تجبرها تكمل هالشغلة وهي رافضه ؟ هز رأسه وقال : وعلى خشمها بعد سكت سعد وهو يناظره بحدة ، وحياة منجلطة من المشكلة اللي طيحت نفسها فيها بينما سند أستفزه كلامه وقال بهدوء وهو يناظره بطرف عينه وعلى وجهه شبح إبتسامة : ميّر إنك ناسي إنك بالخسوف يا نديم ، وهالكلام ما يمشي عندنا المدير نديم قال : يمشي ونص يا سند ، لا تتدخل بيني وبين موظفيني ، هي جابت العناء لنفسها أخذ نفس وزفره بهدوء ثم أبتسم وقال : لا ياابن الحلال ، مهب هالموضوع اللي يمر من عندنا مرور الكرام خصوصاً إنك جالس تستقوي وتفرد عضلاتك على بنت الناس ، تحسب إن ماوراها أحد يلفع وجهك "يعطيك كف" لا وأنت الشاطر ، هذي جايه من أقصى البلد بطلب من عز بن راجح سعد أردف وقال وهو يهز رأسه بإيجاب : الله عليك ياسند ، يعني هالبنت بحماية الودق تخيل بس لو يدري عن سواتك ؟ وعن فكرة إجبارك لها رفع يدينه وقال : حتى أنا ماني متخيل وش بيسوي فيك حياة تناظرهم بإستغراب وتنقل نظراتها بينهم ، بينما نديم أرتبك من هالموضوع ووضح إرتباكه ولو إنه حاول يخفيه قد ما يقدر : ما يهمني ، المهم إن هالمخلوقة موقعه عقد ، ولا عز بن راجح فوق القانون ؟ سكت سعد للحظات ثم ضحك وقال : عز بن راجح القانون سند تنهد وقال وهو يربت على كتف نديم : تراه يبي الزلة عليك من الله ، لأجل يمسح بك الخسوف ، إرحم حالك وحال هالمحطة وإقصر الشر قبل يبدأ وقطع هالعقد قبل أقطع ظهرك ناظر نديم لحياة اللي يدينها خلف ظهرها للآن لكنها تناظره وهي رافعه طرف حاجبها وإستشاط غيظ سكت للحظات ثم قال : بقطع هالعقد ، ولكن بشرط ، تكمل هالإسبوع بث النشرات لأن أمس مذيع النشرة الصباحية أستقال ، ولاني راضي تحطون بهالموقف المحرج خصوصاً ماباقي للبث الا أقل من ساعة حياة كانت بتتكلم وترفض رفض قاطع ولكن سند قال : مهب أسبوع ، هالنشرة بس من بكرة دبر عمرك نديم ناظره بتوتر ولكنه رضخ للأمر الواقع وناظر لحياة بحدة وهو يقول : إمشي وراي ، تجهزي للبث حياة قالت برفض وخوف من فكرة الرجوع وتسليط الأضواء عليها من جديد : لا ، قلت ماعاد أبي أظهر على التلفزيون ، ما تفهمون ؟ سند عقد حواجبه وقال : بس أنتي مجبورة بعيداً عن وقوفنا بصفك كونك في حماية بن راجح ولكن اللي سويتيه خطأ ، والحين ماهو من حقك تتركين الناس بنص الدرب ، والا هذا طبعك ؟ ناظرته بحدة وهي تفك يدينه من ورى ظهرها كانت بتتكلم بس تراجعت وهي تشد على قبضة يدها وسعد قال : تكفين يا أخت العرب ، بما إن الموضوع أنحل بهالهدوء ، كملي جميلك يعني وش يفرق أمس عن اليوم ؟ تنهدت بضيق وناظرتهم بقلة حيلة ، وهي فعلاً مو من عادتها الترك بوسط الطريق ، ولكن هالطريق خطر عليها وكثير أنجبرت تمشي كلامهم عليها ومشت خلف المدير ، وهي تتجهز وتدخل غرفة البث جلست بتوتر على الكرسي وهي تدعي إن الله يغض بصرهم عنها ، ويعمي نظرهم عن مكانها حاولت تخفي توترها وشبكت يدينها وهي تبلع ريقها وتعدل جلستها ، لحد ما أشر لها إن البث بدأ بعد ما أنتهت من النشرة ، طلعت بسرعة من الغرفة .. عقدت حواجبها وهي تناظر للرجل اللي يدافع عنها قبل شوي مستند على الجدار ، ومكتف يدينه إقتربت وقالت : تنتظرني ؟ عدل وقوفه وناظرها بضحكة وقال : مصدقة عمرك أنتي ؟ ميّلت شفايفها ومشت عنه بفشلة : مالت عليك وهو لحقها : نمزح معك يابنت الناس ، إضطريت أنتظرك كون سعد طلع له شغل مهم ناظرته بهدوء وهي توقف وتقول : لهنا أنتهى جميلك ، أرجو إنك تتركني أرجع لوحدي للبيت لأن برجوعك معي راح يشيع الخبر عليّ أنا ضحكت بإستخفاف وقالت : تعرف يعني ، عشاني البنت ، وأنت الرجل تضايق من كلامها وقال : لا تظنين بي شيء ، ترى مالي عليك نظرة أبداً ، أنتي فعلاً مثل ماقال سعد أختنا وبحماية الخسوف لهالسببب بقيت هنا أنتظرك ، ولا لي نية يشيع أي خبر سيء عنك يابنت الناس سكتت وقالت هي تتأفف : يهالناس ، ترى لي إسم وهو حيـاة أبلشتنا بنت الناس وبنت الناس حك طرف وجهه وقال بهدوء : نعتذر منك حياة لو كان ظنيتي بنيتنا سوء ، والحين أستأذن بما إنك راجعة للبيت أنتهت مهمتي مشى عنها وهو يدخل يدينه بجيبه قال بسخرية : منك لله ياسعد ، وش هالبلشة اللي بقيت عندها الحمد لله ماني نديم والا كان كسرت يدي مثله أما هي بقت تناظره بهدوء ، إلين أختفى عن نظرها ، مشت بخطوات هادية وهي تطلع برى المحطة ثم أبتسمت بضحكة وقال : ماشاء الله ، نطق إسمي وكأنه يقول لحن موسيقي ، طريقته بمناداة هالإسم موسيقى والله تذكرت شغلة وبقت تلتفت يمين ويسار بحذر ثم تأففت وقالت : ولادرو ، يبي لهم يومين لين يوصلون ، ليه من الحين أنكد على عمري ؟ خليني بس أمر على ورد هالخسوف وأقطف لأم سعد كم وردة ، ياحليّلها هالعجوز ساكتة وأثاريها طلعت خايفة علي ومرسله ولدها ، تستاهل هالورد اللي بسرقه عشانها - - { أمل } عدلت شيلتها السوداء ، وناظرت للتجاعيد اللي بدأت تكسي وجهها ، بدأت تمرر إصبعها عليها ثم تنهدت بضيق وهي تمسح دموعها مشت من الغرفة وطلعت وهي تجلس بالصالة بمكانها المُعتاد ، تشرب قهوتها دون مُتعة لأنها هالمرة تنتظر ، ومن دخل عليها فزت بسرعة وهي توقف وتمشي له ، حبّت رأسه ويدينه ثم قالت : مسّيت بالخير يبه ناظرها مساعد بهدوء وقال : فكي خرزات المسبحة يا أمل ، واضح بحلقش كلام تنهدت وقالت وهي تناظره بتوتر ، وقلبها يرتجف بخوف من ردة فعله : إسلم يا شيخ ، وصلني كلام وأبي أتاكد من صحته أو عدمها عقد حواجبه وقال : وش صاير ؟ ناظرته بإرتباك وقالت : وصلني خبر من حريم الديرة يقولون بنات لمحو بنتي ، في مدرسة الخسوف سكت شوي مساعد وناظرها ثم رفع حاجب : أي بنت ؟ بلعت ريقها وأبتسمت : الجادل عقد حواجبه وعدل وقفته وهو يناظرها بحدة وتكلم بصدمة: بنتش الجادل العاصية القاطعة بمدرسة الخسوف ؟وش تسوي هناك ؟ وش تسوي في ذيك الديرة أمل سكتت للحظات ثم ناظرته بهدوء وقالت : صارت معلمة رمش بعدم إستعياب وناظرها بصدمة وهو يقول : صادقة ؟ هزت رأسها بإيجاب : بنات الديرة يحكون رجعت خطوة لورى من صوت صرخته العالية : لعنبوها هالبنت ، تبغاني أذبحها ؟ يعني هربت مع قطيع السر "قطيع الذكر" هالراعي ومرت سنين لا درت عن أمها اللي تبكيها ، ولا درت عن جدها اللي عيّشها بهالعز وبعد هالسنين كلها ، راجعه تبي تسود وجهي ؟ راجعه تدرس ووين ؟ في ديرة الجبّار يشهد الله إنها ناويه تموت ، هي وجدها الأجرب خافت أمل وقالت والدموع بعيونها : تكفى يايبه ، صار لي منها سنين وبنين لا تكسر فرحتي بشوفتها مساعد ناظرها بسخرية : نعنبو حيش ، هجت منش خمس سنين ولا درت معها أم والا لا ؟ وباقي تبكين عليها ، والله انش فاغر أمل : تكفى يايبه ، خلني أروي شوقي بشوفتها والله اني متقطعة على وجهها" مشتاقة لها" ، خمس سنين ماهيب سهلة ناظرها بهدوء وبباله مية فكرة ولكنه قال بهدوء ظاهري : ماهيب مشكلة ، بكلم الصبِي ، يسأل عنها ويتقصى عن مكان سكنها أمل : يعني بروح .. ناظرها بطرف عينه وهو يقاطعها : عشان أكسر رجولش ، تبين تدخلين الخسوف ؟ ما يكفي بنات هالديرة اللي لعب بعقولهم بن راجح بمدرسته وصارو يومياً فيها تبين تروحين معهم ؟ ناظرته بتوتر وهو أردف وقال : بجيبها هي لعندش أمل بخوف : وإن رفض عايض ؟ ضحك بسخرية وهو يمشي عنها : ماله شور عليها وأنا معها ، غصب عن خشمه بأخذها تنهدت بضيق وجلست على الكرسي وهي تشتت نظراتها للمكان ، وفكرة تروح ومية فكرة تجي .. { في بيـت أم سعد } جالسين بالحُوش الصِغير ، اللي تحده من كُل مكان الخضرة ، وعلى فرشة صغيرة ، متشاركينها سوى مجتمعين على شاهي ، ومُكسرات ، وفشار وسواليف تجيبهم وتوديهم ، لحد ما فتحت حياة سالفة المحطة وبدأت تقول لهم اللي صار ناظرت الجادِل بنص عين لحياة وحياة تأففت : والله العظيم ماكان بيدي ، تدرين شلون ضغطو علي ؟ من كل الجهات أم سعد : ومرسّلة سعد عون ، لين صار فرعون ماحل الموضوع ؟ حياة بإمتنان : إلا ياخالة ، وربي إنك نعمة لولاه هو والموسيقي كان أنا بخبر كان منى عقدت حواجبها : الموسيقي ؟ حياة كانت بترد ولكن قالت الجادل بخوف : وش صاير ؟ تنهدت وحكت لهم وش سوى المدير وأم سعد عصبت : والله لو اني عنده ، ان قد أفرش وجهه بالأرض وأمشي عليه هالخسيس النذل يبي يذلش ؟ والله انه يخسى ضحكت من كلامها وقالت : الحمد لله عدت على خير ، وقطع العقد بمجرد ما طلعت من غرفة البث وقدامي منى تنهدت براحة وقالت : ثاني مرة فكري مليون مرة قبل ترسين على بر ، دائماً مستعجلة وخطواتك ما تحسبين حسابها حكت رأسها بضيق وسكتت والجادل أخذت نفس وزفرته ببطء بوسط سُكوتهم قالت أم سعد : على خُبري تبون تدسون "تخبون" أسراركم وحُزنكم عني ، لأنكم تجهلون هالعجوز وش نيتها ، ووش تبي تسوي والا وش بتستفيد من معرفتها فيكُم ولكني يشهد الله ، من فاتحني سعد بموضوع جلُوسكم في بيتي ، وأنا عادتكم كلكم خوات سعد وبنات لي ، كم صار لكم عندي ؟ دهر ! والا ليه هالحب كله بقلبي لكم كانو ينقلون نظراتهم لبعض ، ومشاعر غريبة إجتاحتهم ، آخر شخص أحتواهم بهالحنان توفى قبل سنتين ، وبعدها ظلو يتخبطون بالحياة هذي طوال السنتين ، دون سند دون عزوة لهم سوى بعض ولكن هالكلام اللي قالته أم سعد كان كثير ، كثير عليهم حتى على حياة اللي تتعمد القوة ، وترفض نزول دموعها قدام أحد ما تحملت هالمرة ، ومشاعرها فاضت عليها ألتفت للجادل اللي بدأت دموعها تنهمر ومنى اللي حضنت أم سعد ، وفاضت أكثر وهي تحس بدموعها على خدها ، مسحتها بسرعة وهي تقول . الله يسامحك ياخالة ، يرضيك بكيتينا الحين ؟ ضحكت أم سعد وهي تمسح دموعها بطرف شيلتها وقالت وهي تأشر لها تجي ، ما أعترضت مشت لها وجلست جنبها وهي تحضنها من كتفها الثاني بينما الجادل أنسدحت وحطت رأسها بحضن أم سعد ، اللي بدأت تمسح عليه بحنان : أعتبروني المرسى الآمن اللي بترسون فيه من خوفكم يشهد الله يعز علي ألمح هالمرارة والحُزن بعيونكم وأجلس مكتفة يديني دون ما أساعدكم بشيء أبتسمت منى وهي تبوس رأسها وقالت : يكفينا كلامك ياخالة ، والله شوفي شلون فاضت دموعنا كلنا ضحكت بخفة وقالت ترفع رأسها لهم وتناظرهم : عاد حنا ياخالة نبيها من الله ، أي كلمة تنقال ما نصدق نبكي عليها حياة بضحكة : فعلاً ، عندهم دموع زايدة هالبنيات ناظرتها بطرف عينها وهي ضحكت : آسفين ، كلنا عندنا دموع زايدة كملو سهرتهم البسِيطة ، ما بين ضحكة خافِتة ، وسالفة مُنعشة ، ومشاعر طيبّة ودائماً كان اللطف يتخلل جلستهم مع أم سعد الشخصية اللطيفة اللي دخلت حياتهم وحلّتها دون ما تتكلف فيها لطالما كانو الجدات أساس الأُنس والمسرة للجميع لطالما كانو المرسى الآمن ، ومنارة الفرح في حياتِنا رحمة وطمأنينة وسلام لجميع من رحلو منهُن ، وراحة أمان للباقيات بخيرهُن .. - - { الجـادل } صلت الفجر ، وناظرت لمنى وحياة .. اللي من صلو رجعو ينامون بتعب ، سهرتهم طالت عن الوقت المُعتاد بدون يحسون أبتسمت بطمأنينة لوجودهم ، وأقتربت وهي تسحب اللحاف وتلحفهم زين تأملت وجيهُهم للحظات وهي تتنهد براحة : ميّة الحمد لله على وجودكم هنا معي وبجنبي ، ضحكاتكُم كانت دائماً السعة ، اللي تصنع من اللاوجود وجُود .. يارب مثل ما شرحت صدري إرسل لقلوبهم المُرهفة سيل من الفرح أبتسمت للحظات ثم وقفت وهي تمشي عنهُم فتحت الشباك كالمعتاد وهي تِبتسم لما لفحها نسيم الفجر ، دائما هاللحظات هي المُفضلة عندها لأن دائماً‏ لحظة بعد الفجر لا يمكن تجاوزها، لحظة سلام وسكينة عجيبة كأن الكون كل الكون مغطى بـ شال أم ألقت نظراتها للشوارع ، اللي جنبها واللي على مدى نظرها ، سحبت دفترها وهي تفتح الصفحة اللي كتبت فيها مثل هاليوم من السنة الماضية وفي ظل تأملها للشارع .. مثل هاللحظة " " أحبك " سالفة من طين ! شوارع تذكر الماشين حواري من كثر ماهي : أصيلة بنتها للحين تمر و تنتظر غایب تروح و تذكر الغالين ،تعد الخطوة كل مرة و كل مرة يرد الباب : على هالحال ما تنسين ! " أحبك " حشمة حجابي ، و ريحة حنتي و الهيل أحبك ، كثر ما جدلّت يدي شعُوري شعوري كل صبح و ليل ولا ملّيت أحبك سيل .. " رفعت رأسها بسرعة عن دفترها اللي من قوة الربكة طاح على الأرض ، آرخت حواجبها وهي تناظره ينحني ويلتقط الدفتر من على الأرض عضت على شفايفها بتوتر ، وهو رفع رأسه لها وخبّى الدفتر خلف ظهره وهو يبتسم : أنا مُربـك لهالدرجة ؟ رجعت لورى بسرعة وهي تسحب شالها من على الدرج ثم تقدمت للشُباك وهي تنحني برأسها وتناظره بهدوء ؛ حُضورك مُربك أبتسم وهو يستند على الجدار ويرفع رجله ويناظرها ثم ضحك بخُفوت وهو يرفع كتوفه بعشوائية : شلّني قلبي إلين هنا ، مهيب رُجولي اللي سحبتني تركت فجري وراي و جيتك سنيني ترتجف جيتك خطاوي شوق امشي وأسابق خطوتي حتى الزمان استعجله ، ومن حُسن حظي ما خبت هالمرة ووجهك كان المرحِب ، وهذا يكفيني عن كِثير أشياء أبتسمت وهي تحط يدينها على وجهها اللي من شدة خجلها تِحس بحرارة خدّها وهو أبتسم للخاتم اللي للحين بيدينها ، والوردة للآن ما ذبلت وكأنها تنّسقى منها ، بينما هي ناظرته وقالت وهي تلتفت بحذر : وجودك هنا عادي ؟ محد بيشره ضحك بخفوت ولا كأنها اللي كانت معه قبل يومين بوسط الشارع هالوقت ولكنه قال : ماني مالي عيونك ؟ رمشت بهدوء ثم أبتسمت : مـالي عيوني ، ومـالي دنيتي بعد سكت وعقد حواجبه ...!! وهي أستغربت قال وهو يأشر على المسافة بينهم : ترى قلبي مثل نسمة ، لا تحسبين هالمسافة بتصدني عنك ترى مِثل عذب هالكلام ، بيخليك تتوسطين حُضني توردت خدودها بخجل ورجعت خطوة لورى لأجل ما يلمحها وهو أبتسم وتنهد للحظات ، برأسه شيء واحد .. ينتهي منه ويجيّ يأخذها وفعلاً تتوسط هالحُضن اللي بقى متشفق عليها سنين وبنين قالت وهي ترجع وتناظره وعلى مُحياها إبتسامة عذبة من فُرط السرور اللي تحس به والود ودها تبقى هنا طول العُمر ، تتأمله وتناظره لين ينتهي شوقها له ، ولا تِظن بيوم إنه بينتهي ما ودها هاللحظة تنتهي ، ناظرته بهُدوء وهي تشوف يتأملها بصمت ، يدينه بأطراف جيبه الأبيض وشماغه الأحمر يتوسطه عقال ، بينما لاف أطرافه على حُدود وجهه قالت مُقاطعه للصمت : ما أداني الصمت بحضورك ، تعرفني وتعرف هالشيء رمش بهدوء ثم أبتسم : أعرفك ؟ ما ردت وهو أتسعت إبتسامته لما تبادر لِذهنة أبيات قصيدة كانت الرد المُناسب لهالسؤال : إية أعرفك وأعرف إني من غلاك أجهلك مرات أضمك وأخاف إني مشبه عليك مرات أشوفك بنفس الوقت وأتخيلك وأنشد كفوفي عن اخر سالفة من ايديك تأمل نظراتها المِندهشة وميّل شفايفه بهُدوء وهو يعدل وقفته ، ناظرها بحِيرة وكمل آخر بيت : ماقلتلك عمر سيف العشق مايقتلك ماتشوفني حي قدامك وأنا أموت فيك ؟ أتسعت إبتسامتها بضحكة ، النظرات لحالها كانت كِثيرة عليها ، فما بالك بهالرد ؟ شُلون ترد على كل هالكثرة : متسّيد بالفعل ، وبالقصِيد دائماً في نيتك كسري وإلجامي بالرد عقد حواجبه من كلمتها ثم قال : تنكسر الدنيا ياحمامة ولا أفكر بكسرك ، وش هالكلمة اللي ماهيب من سنع أبتسمت أكثر وقالت : نعتذر يا الـودق ، إمسح جهلي بوجهي ضحك من كلمتها وآرتخت حواجبه وقال وهو يرفع الدفتر : إعتبري هذا الرد على الأبيات شهقت لما تذكرته وهزت رأسها بالنفي : لا ياعزيز إلا هالدفتر لاحظ إرتباكها وزاد فُضوله للضعف ، وآبى يستجيب لنظراتها ، نزل عيونه وشتتها للمكان قبل تضِحك عليه بنظراتها ثم قال : ترى هالدفتر صار لي ، مير قبل أروح ، خلي في بالك إن اللقاء الجاي هالمسافة اللي بيننا ماعد بتكون موجودة ، والله ما أترك حتى النسمة تمر من بيننا ، صدقيني شوق السنين راح يكون عليه غرامات مهيب قليلة وإيه صح أبتسم ورفع عيونه وناظر لعيونها اللي مليانه نظرات إرتباك وخجل ثم ضحك بخُفوت صباح اللي يحب شمسك ويشُوفك في حشاه النُور أشر على الدفتر وقال : صار لـي ، وليّا صار اللقاء الثاني نرجع أنا وياه لصاحبنا الأساسي ، أتفقنا؟ ماهان عليها إلا تهز رأسها بطيب وهو أبتسم وأشر لها على كتفه بمعنى " أنك هنا الحين وبعدين وللأبد " وهي أبتسمت وتنهدت براحة وهي تشوفه يمشي ودفترها بيده ، لا يخفيها إن معاناة السنة الماضِية كُتبت بكل ورقة من أوراق هالدفتر ولا هي حابّه يشهد على وجعها ، ولكن النظرة كانت كفِيلة برضاها ، ولاعاد يهم دامها صارت من فُرط السرور وكأنها غيمة - - { سعـود } صحى من النوم وهو يفرك عيونه بتعب ، رفع رأسه وناظر لأنحاء الغرفة بخُمول ، وقف وهو ينتهي من إستعدادته ، ومن نسف الشماغ حتى طلع من الغرفة ليبدأ يومه الجديد ، بكل لطف ولكنه سرعان ما فتح عيونه من الصدمة وهو يشوف بشرى مُعلقة بسلم خزان الموية حط يده على رأسه وهو يقول : اشهد انا لا اله الا الله حنا مربين قرد ؟ قردة أنتي هاه ألتفت بخوف ثم من ناظرت لسعود حتى تنفست الصعداء : يوه الحمد لله حسبتك عز .. رفع حاجبه وهو يكتف يدينه : يعني الخوف من عز بس ، وأنا اللي الشيب بنص رأسي مامني خوف ؟ عودتك على الدلع يابنت ضحكت وقالت وهي توقف على أطراف الخزان وتنفض التراب من على ثوبها البني : سعود تكفى إذلف ، انا ما صدقت على الله يغيب المتوحش سعود ناظرها بصدمة وهو يشمر ثوبه ويطلع السلك : والله ان تنزلين والا اطلع لك ، نعنبو حيك وش هاللسان ؟ متى ناويه تحترميني أنتي ضحكت بخوف وهي ترجع لورى : تكفى صلي عالنبي والله أمزح ، تعرفنا يعني بيننا ميانة ناظرها بطرف عينه وقال : خلي هالميانة فيها احترام قبل أقلب لك عز الحين ناظرته بضحكة ثم قالت : قبل تقلب عز ، توكل لجدتي وأمي ، جالسين ينقون"يختارون" لك عروسة من الفجر جدتي تقول هذي ، وامي تقول لا هذي رأسها مربع نبي وحدة تكون حلوة ، ثم امي تمدح هذي وجدتي تقول لا هذي ما تعرف تطبخ نبي وحدة سنعة وعلى هالحال ، وأنت ياغافلين لكم الله عقد حواجبه بضيق من هالطاري وأيقن إنه ماراح يفتك منه إلا لما يحط نقطة على السطر: زين انزلي قبل تطيحين ، تراني بخليك مرمية على الارض لو طحتي ناظرته بنص عين وهو مشى عنها ودخل للصالة الوسطى وناظر لأمه اللي جنبها جدته وعمته نعمة أخذ نفس وتقدم وهو يجلس جنب أمه وهو يأخذ فنجان القهوة من يدها ويشربها على مهله لين فاتحته جدته بالموضوع مثل ما توقع : عرسك قريب يا سعود ، دامني على هالحياة خلوني أفرح بعيالكم سكت وما رد عليها ورحمة قالت : مهب على كيفه يا عمة ، غصب عنه بيمشي على شورنا سكتنا له خمس سنينن بعد مرته الخسيسة ، قلنا لين يطيب جرحه ثم نزوجه ولكن ماعاد جرح هذا ، والله لو انها تستاهل كان قلت عادي ، ولكنها خسيسة تفهم ياسعود معنى خسيسة ؟ ناظرها بهدوء ، سالفته مع عز محد يدري عنها أبداً عشان كذا أستنكر كلامها : وش شفتي منها عشان تتكلمين عنها بهالطريقة يايمه ؟ متى بتتعلمون تتركون الخلق على راحتهم ناظرته بحدة وقالت : انت منت من الخلق انت ولدي ، وشورك من شوري أنا سكت وتنهد بضيق ، متى راح يفهمون إن كل شخص له حياة خاصة فيه ؟ يعيشها بقرارته هو ، ويمشي على منطق خاص فيه وعلى مبدأ هو اللي أستخلصه لنفسه ، متى راح يفهمون إنه ما يحق لأي مخلوق التدخل بشؤون مخلوق آخر بالطريقة هذي ؟ لمعت برأسه بفكرة وعدل جلسته وهو يناظر لأمه : تبين تزوجيني يعني ؟ هزت رأسها بإيجاب وهي رافعه حاجبها وهو أبتسم وقال : زين ، أنا بختار العروسة حكمة بفرحة قالت : طب وتخيّر يا ولد راجح ، اللي تأشر عليها حاضرين عقد حواجبه للحظات ثم ناظرهم نظرة سريعة وقال : ما ابي غير سحابـة بنت هادي ، وإن ماكانت هي زوجتي ما أبي غيرها ! ألتفت بسرعة على شهقة أمه وناظر لملامح جدته المنصدمة وضحكة ساخرة على وجه نعمة وقف وهو يوزع نظراته عليهم ، هالقرار كان بتفكير سطحي تماماً ، يدري إنه بهالكلمة راح يقطع نقاش الزواج لأجل غير مسمى ، خصوصاً إنه أمه تقتل نفسها ولا تزوجه سحابة ، لذلك أيقن إن هالموضوع أنتهى عند هالنقطة ، وراح يبقى هالقرار بيده بعد كلمته هذي : تبيني أتزوج ؟ يالله أخطبيها وإن ماكنتي تبينها ، فأنا ما ابي غيرها مشى عنها وهي رفعت يدها وحطتها على رأسها بذهول وصدمة وهي تصارخ على سعود : نجوم السماء أقرب لك ياولد راجح ، والله ما تأخذ بنت القهوجي لو على قص رقبتي ألتفت لضحكة نعمة الساخرة ونظراتها اللي مليانه إستهزاء وقالت : الله يالدنيا ، كنتي تعيبين على بنتي لين صار لش الضعف ، تستاهلين يا رحمة رحمة ناظرتها بحدة وما ردت وهي تلتفت لحكمة : لا تحاولين تستجيبين لكلامه ياعمة ، هذا مدري من وين يفكر حكمة ما ردت عليها وهي تشتت نظراتها للمكان وهي مرتكزة على عصاها سعود اللي مشى عنها أنتبه لعبدالعزيز اللي يطلع من الإسطبل وبيده رسن جديلة اللي تمشي وراه ومشى له وهو يعقد حواجبه وقال : على وين ؟ ناظره عبد العزيز بهدوء ثم تقدم له وقال : رايح لـ تدريـب أبتسم سعود وقال :بروح معك ، محتاج أطهر عيوني بشيء من هالفخامة ضحك بخفوت وهز رأسه بطيب وهو يمشي معه ، وسعود أبتسم بفرحة وهو يناظر ليد عبدالعزيز اللي ألتفت حول كتفه ، يعني نقول بدايه رضا بعون الله! . . *** ** * #روايات_سعوديه . *____________* > *يتبــ؏ . .* *استغفر الله* *سبحان الله* *الله اكبر* *الحمد لله* *لا اله الا الله* *____________*