خيوط الإنتقام والمصير - الفصل 64 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: خيوط الإنتقام والمصير
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 64

الفصل 64

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . كانت تمشي في الصباح مثل ظلّ ما يترك أثر… هادية، لكن في هدوءها قوّة تخوّف اللي يحاول يكسرها. البعض يقول إن خطواتها تشبه القصايد… والبعض يشوف فيها عناد يشبه وجه الرياض يوم يطلع عليه فجر بارد. ما كان أحد يعرف سرّها… إلا إنّ عيونها تشيل حكاية أكبر من سنّها… وتهزّ قلب الرجل اللي ما ينهز. هي… حضورها مثل رائحة المطر… تجي من بعيد… وتخلي الدنيا غير. لكن… الأقدار إذا لفت، ألفت معها الحكايات كلها. . . . يده تضرب على الخشب بقلق ما يحاول يخفيه. بصوت خافت لكن فيه غضب مكتوم: – "قلت لك… أبيها تطلع من البيت. بأي طريقة… بدون ما أحد يشك." تقبض يدها بتوتر: – "بس يا بيه… أنا خايفة. لو عمّها عرف… أبو زياد ما حيسيبني." يرد فؤاد بحدة واضحة: – "ما قلت لك تمسكين سلاح ولا تسوين شي يخوّف… قلت لك تطلعينها بس. تشغلينها… تبعدينها… المهم تطلع." تنبلع ريقها… وترجع تقول بصوت منخفض: – "طيب… طيب يا فؤاد… حاضر. هعمل اللي قلت عليه." يسكت لحظة… ثم يقول بنبرة تقطع الرجفة من صوتها: – "ولا تغلطين… هالشي لازم يصير اليوم." تردد: – "حاضر… حاضر… بس ادعي ربنا يستر." يغمض عيونه ثواني… ويقول ببرود: – "الله يستر على اللي ما يسمع كلامي، مو علي." . . . . . . . الجو كان مزدحم في المول… أصوات الناس، روائح المقاهي، ضحكات أطفال… كل شي طبيعي، كانت تمشي جنب أم زياد… اللي فجأة تغيّرت معاملتها وصارت بطبيّة زيادة عن الحد. قالت أم زياد بصوت ناعم غريب عليها: – "تعالي . دنا جوعانة اوي." أسما رفعت حاجبها… مو مقتنعة… لكن تمشي معها عشان تنهي اليوم بسلام. جلسوا. أم زياد التفتت وقالت: – "استني هنا يا بنتي… أجيب الطلبات." وتركتها. أسما جلست… تحاول تهدي أعصابها… تمسك كوب الموية قدامها وتتنفس بعمق. وتتحسر على ام زياد المجنونة حاولت تتجاهل. قامت تروح تحاسب بنفسها لأنها ما عاد تبغى تنطر… لحظة. ثانية. نبضة. حسّت بشيء يلامس جانبها…تجمد الدم في عروقها. وصوت هادي، عميق… قريب من أذنها لدرجة تخوّف: "امشي… بلا صوت." وقف قلبها. انقطعت كل الكلمات من حلقها. تمشي… رجليها ترتجف… تحاول تتنفس ببطء. خرجت من المول… الهوا البارد ضرب وجهها… وهي تشعر إن كل خطوة تسحبها من أمان ضئيل… إلى مجهول أكبر. حاولت تصارخ ماقدرت.... دموعها نزلت وهي تدعي على ام زياد وصلوا عند سيارة سوداء واقفة عند الرصيف. انفتح الباب الخلفي… دُفعت بخفة للداخل— حركة تكفي إنها تسلب قدرتها على التفكير. جلست… التفتت بسرعة بخوف… وشافت وجه ما توقعت أبدًا تشوفه بهالمكان. فؤاد. دقات قلبها ارتفعت بشكل مؤلم. قالت بغضب مكتوم: – "إنت!! إنت مجنون؟! إيش قاعد—" قاطعها بهدوء بارد… رفع قدامها محفظته وقال بابتسامة: – "لا تصيحين… كان اللي حطيته عليك مجرد محفظة. لا سلاح ولا شي… بس ساعدنا" هذي الجملة لحالها كانت كافية تشعل كل غضبها. دفعت صدره بقوة: – "إفتح الباب!! بخارج!! إنت وش تبغى مني؟!!" يديه أمسكت يدها بسرعة… مو عنف… لكن قوة تكفي توقفها. “اهدّي… قبل لا يصير شي ما أبيه يصير.” كان صوته ممزوج بين حاجة، وجنون قرار ما عاد يبي يتراجع عنه. أسما تراجعت للخلف… تحس الدوار من الخوف، والضغط، والصدمة. الصراخ محبوس في حلقها… والهواء صار ثقيل. عينيها حاولت تركز… بس توترها، ورعب الموقف، خلاها تحس الدنيا تتماوج. فجأة… ماخست الى بضربته على بطنها خلا عيونها تترمش ببطء… وصوت فؤاد صار يبتعد… كأنه من قاع بئر: – "بس… نامي. أنا هنا." العالم اسودّ. فقدت وعيها. وفؤاد جلس قدامها… ضم يديه بقوة… عيونه تضرب فيها نار وخوف وغلط يعرفه… وهمس: "كنت غلطان… بس ما عاد أقدر أتركك." . "سامحيني ياغلاي. "