الفصل 88
الساعة العاشرة ..في بيت ام محمد .. اصوات الدفوف المزوجه باناشيد هادفه وهي مندفعه من الاستريوا وتغني في العيد وترحب.. وصراخ الاطفال وضحكاتهم .. مع رقصات البنات الصغار على الدق الي اطربهن .. ودخول الحريم وخروجهم .. واصوات الالعاب النارية ..من اكثر مظاهر العيد في بيت ام محمد.. البنات منقسمات قسمين.. روعه وشروق ولمى وليلى ولينا واسماء وبسمة جالسات بعيد ومعتزل عن مجلس الحريم
روعه بضحكة:تخيلي كبيت الكابتشينوا على كتفه وحرقناها له
ضحكن البنات ودمعت عيونهن وروعه تسرد لهن بطولاتها مع عامر وسامر
ليلى : والله انك ما انت صاحيه من جدك سويتي بالرجال كذا
روعه يستاهل والله لو معي كوب ثاني كبيته على عامر ابرد قلبي فيهم
لينا وهي تحط يدها على بطنها الي مابقى لها ايام وتولد : الله ياخذ عدوك ما انت صاحيه وهالشروق مطاوعتك بكل شيء
شروق : تعرفوني اثق بقدرات روعه ولو تقول اطي بالنار ما اتاخر
قامت اسماء بضيق وتكلمت بصوت عالي : انتم من جدكم فرحانات بحركاتكم والله انا اسميها قلة ادب ومافي تربية ولو اختي بسمة تتجرا وتسوي ربع حركاتكن كان تبريت منها ليوم الدين
تلون وجهه روعه بالقهر وبصوت عالي : احترمي نفسك يا اسماووه
اسماء ببرود : انا محترمه قبل ما تطلعي على الدنيا .. وما اقووول غير خسارة تعب مريم وشقاها عليكن
ليلى بضيق : اسماء عيب وش هالكلام
مالت اسماء فمها بحقارة : ليش عيب ولا كلمة الحق صارت عيب
روعه : انت ماتستحي ومقهورة مني انت واختك
بسمه باستخفاف: على ايش انقهر ياحسرتي على طولة لسانك ولا على جراتك مع الرجال وقلة ادبك وبعدين اسماء معها حق ترا عيب الي سوتيه
عصبت شروق وقامت تنافخ : وماهو عيب لما يطولوا يدينهم علينا
بسمة بعقلانية : خذي حقك بحدود الأدب
قامت روعه : ما بقى إلا أنت يا بسمة تعلمينا الأدب
أسماء : وش شايفه على أختي على الأقل حاشمه نفسها وصوتها ما يوصل لرجال ولشافت ظل رجال تختفي من الحياء
لينا وتحاول تهدي الجو: خلاص اسماء بسمة روعه شروق الدنيا عيد
وثوووواني سمعوا صوت محمد وسلطان يصااارخوا وينادي ونبرات اصواتهم
غريبه : يمه لينا ليلى لمى تعااااالوا بسرعة
قامت لمـى بخوف : وش فيه
اعطت ليلى ولدها شروق وبقلب مقبوض : اللهم اجعله خيرا
وطلعت... ودخلن المقلط وكل وحده يدها على قلبها
صرخ محمد ومد الجوال لـ امه بفرحه عمرها ماشافت مثلها : يمه كلمي احمد ..احمد بالسعودية احمد هنا وقريب بيرجع
شهقت ام محمد شهقه قويه ومكتومه خافوا ان روحها تطلع منها وأخذت الجوال وتكلمت بدون تصديق : احمد .. احمد
احمد بحنان : هلا يمه وشلونك
صاحت ام محمد وانهارت ولا قدرت تتكلم
اخذت ليلى الجوال بلهفه : هلا احمد وشلونك وخنقتها العبرة
والكل صار يتهاتف على الجوال
تذكرت لمى روعه وركضت بسرعه وهي تصرخ : روعه .. روعه احمد رجع
وقفن كلهن بحركة واحده
روعه بتوتر : وش صاير وش بلاها لمى تصارخ
دخلت لمى وهي تتشاهق وتبلع ريقها ويدها على صدرها : احمد رجع .. احمد خطيبك بالسعوديه وقريب بنشوفه
ضربت روعه صدرها بقوة : احلفي
لمى ودموعها ماليه وجهها : اقسم بالله وكلمته امي وليلى وسمعت صوته
طلعن مع بعض وقفت عند الباب تسمع صوته .. ولما تاكدت انه بخير تنفست براحة وشعور بارد اثلجها وفرحها رجعت لداخل و استغربت وقفت بسمه عند المغاسل وهي تصيح بدموع غزيرة وجسمها ينتفض.. ونيران الغيرة حطمتها.. ونهشت بقلبها تكره بسمه وتعلقها باحمد ..تكرها لما تشاركها بحب احمد ..و مستحيل تفرط باحمد ولازم تعرف ان احمد الي كان يسويه لها من باب الرحمه والشفقه
تقدمت روعه بحدة وعيون شمتانه : ليش هالدموع
شهقت بسمة وصوتها اختفى من تاثير الصياح : انااا كنت
روعه بحقد وغيرة تنهش بقلبها : كل هذا فرح انا احمد خطيبي بخير وراجع
بسمة بارتباك ولفت وجهها وحست نفسها بتصيح من جديد: وش دخلني باحمد
روعه بقهر : لاتنكري
بسمهة بارتباك وتمسح دموعها الي خانتها وفضحتها : انت قلت احمد خطيبك وش دخلني افرح برجوعه
روعه وناظرت بعيونها بقوة : لاتكذبي انا كنت حاااسة من زمان انك تحبي احمد من يوم ماخطبني وانت رافضة تباركي لي وتزورينا وانقطعتي عنا بعدها
قاطعتها بسمه : كذابه ما احبه وبعدين كنت صغيرة وقتها لما كنت معجبه فيه
روعه : صح كنتي صغيرة بس لما كبرتي كبر هالحب معك صح
بسمه بانهيار وكلام روعه فتح لها الجروح القديمه : اييييييه احبه عندك مانع .. احبه وانت خسااارة عليه احمد مايستاهل وحدة قليلة ادب مثلك
انصدمت روعه وحست بغيره مستحيل تفرط باحمد بعد مارجع وبحالة عصبيته وغيرة جامحه ضربتها كف على وجهها بكل قوتها
حطت بسمة يدها على خدها من قوة الضربة والصوت القاسي جرحها اكثر وصدمها بالواقع وقطع لها اخر امل لها بالسعادة والراحة : ماراح تاخـدين احـمـد ..لو على موتي ومن الحين شيلي احمد من راسك وقلبك لانه خطيبي فاااهمه وش معنى خطيبي
سبحان الله وبحمده *** سبحان الله العظيم
في الصالة العلوية جالسة عند البلكونه الي مفتوحه والهواء يدخل لها ويطير خصل شعرها وهي ترجعها وارى اذنها بضيق ولافة طرحتها على اكتافها وتقلب بالمجلة بملل من حياتها القاتله فتحت على صفحة الخواطر ولا خاطره اعجبتها وترجمت بعض الي تحس فيه ولا احد بنظرها يقدر يوصل لاحساسها
سمعت صوت مشى على الدرج وغطة وجهها بطرحتها ولفت جسمها بعيد عن طريقه وقف مازن بوسط الصالة ولما شافها شقت طريقة ابتسامة خبيثه على وجهه وكلام عزيزة وتوصياااتها ينعاد عليه
تقدم مازن لها : السلام عليكم
رفعت فتون طرف عينها وبعدها نزلتها وهي تميل فمها باستحقار وقلبت بالمجلة بزفرة عااالية
مازن بقهر ورفع صوته : السلام لله يا اخت فتووون
قامت فتون ورمت المجلة على الكنب بقوة ومرت من قدامة وهي تتكلم بصوت متنفرز ومقهور : لما تكون تستحق السلام ذاك الوقت ارد
عصب مازن وجهه امتلى قهر وم***ا مع معصمها بقوة: ليش وش شايفه قدامك
ردت فتون بتكبر وهي تتوجع من الداخل من مسكته : شيطان ما يحشم أحد..
انقهر مازن منها وزاد الغضب فيه من يوم ما راح معها وهو وامه لزيارتة ابوووها وهي بس تغلط عليه وترميه بالكلام وهو ساكت لها وبنفس الوقت منقهر منها عجز يوصل لها باااي طريقة حاااول فيها بطيب وتلين باسلوبه وبنظراته بس الي قاهرها ان الي قدامه لوح ماتحس بشيء وانقهر لما عزيزة قالت لها تراها سهلة وانها بسرعه ينضحك عليها
ترك يدها وقرب منها وصار يسمع صوت أنفاسها وريحة عطرها دوخته وخلته يستنشق بقوة وبصوت مسموع : ليش عمري أذيتك عمرك شفتي مني شيء استحملتك كثير واستحملت نظراتك الي يبي لها احد يكسرها بس انك طووولي لسانك علي لا فاهمة .
دفته فتون بقوة: ابعد عني يالمقرف تـرا انا فتون بنت سعيد ماني الماصة الي تقابلها بيت اهلك ولا قدرت بيت ابوك وحفظته من بلاويك
عدل مازن من وقفته وبارتباك تلعثم :وش قصدك وبعدها تقرب منها اكثر ومابقى بينهم الا مسافة بسيطه جدا وريحة عطرها الناعمة تشتته وبابتسامة غامضة وبسؤال غبي ماقدر يحفضه بداخله : وش اسم عطرك
خافت فتون من نظرتة الحيوانية وبخووف واضح قدر تستجمع قواها وضربته كف بكل قوتها على وجهه وركضت ودخلت غرفتها ولما حست بالامان تكلمت بنفاخ : لا تظني بحركاتك وفاعيلك تقدر تستغفلني ترانني سمعت كل شيء بينك وبين المجنونه عزيزة وفااااهمه ايش تبوا مني بس قولها تراها غلطان وماعرفتني زين وحق امي راح اخذه منها قريب او بعيد وتشوف مين هي بنت سعيد
ضرب مازن يده على طرف الكنب بقووة وريحتها يشمها حووله : طيب يافتون طلعت عارفه كل شيء وساااكته اذا ماكسرت هالشموخ وهالكبرياء ماكون مازن كنت تستغفليني قبل ما استغفلك
ونزل من الدرج وهو يسب ويلعن دخل غرفة الجلوس عند ابوه وامه واخته ونزع الريموت من يدا نوف وجلس بعيد عنهم
ام مازن : وش فيك مازن وليش تطلع فووق بدون ماتنادي انت عارف ان فتون ماتزل تحت
عصب ورمى الريموت بقوة على الارض حتى تكسر : الله ياخذ هالفتون ويريحنا منها وطلع بـرا وهو يتوعد لها
ناظر ابو مازن في ام مازن ورجع النظارة بعيووونه وهو يهز راسه على ولده : هذا وانت تقووولي بزوج فتون لـ مازن
سبحان الله وبحمده *** سبحان الله العظيم