الفصل 62
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
طلعت أريج مع إسحاق من الشقّة، والهواء البارد الخفيف يلفّ الشارع.
كانوا رايحين لـ Gran Vía… الشارع اللي ما ينام، أضواء، موسيقى خفيفة، وروائح مطاعم كلّها تشدّك.
أريج تمشي قدّامه بخفّة، عيونها تدور بكل تفصيل.
وإسحاق يلحقها وهو يقول:
“هدي شوي… لا يضيعك الزحم.”
ضحكت وهي تشوف واجهة ZARA الكبيرة:
“إسحاااق! نوقف هنا!”
“تامري امر…”
دخلوا المحل، أريج تلمس القماش، تجرّب ألوان، تدور وتطالع المرايا.
إسحاق واقف متكي على الجدار، ساكت بس عيونه ما تفارقها.
“شوف ذا الفستان… يجنن؟ صح؟”
قالت وهي ترفعه.
ردّ وهو يبتسم.
“يا بنت الحلال خذي اللي تبينه…المحل لك .”
طلعت ترّفرف بالأكياس، وإسحاق شايل النص الأكبر.
بعدها راحوا Bershka – Pull&Bear – Stradivarius…
المحلات اللي البنات تحبها وكل ما شافت شي تقول:
“آخر محل… لا ذاك... لا خلينا نروح لذيك افضل "
وإسحاق يرد بنبرة يائسة وضحك :
“وش آخر! هذا ثالث آخر!”
ضحكت وراحت تسحب يده للمحل اللي بعده.
متناسية خجلها تماما
(المسكينة من حماسها تركت خجلها فلبيت وطلعت)
بعد جولة طويلة، راحت أريج قسم الإكسسوارات في Lefties…
تمسك كفر جوّال وردي، وتقول:
“أخذ ذا؟”
إسحاق:
“أريج خذي المحل كامل وافتكّينا.”
غطّت ضحكتها بكفها:
“لااا العب علي!”
“وش أسوي؟ إذا ما دلعتك من بيدلعك؟”
تنهد وكمّل يشيل أكياس جديدة.
وهو العالم مو سايعه من فرحه لانه معاها
وبعد ما تعبوا، قالت أريج بنبرة دلع:
“إسحاق… أبي آيسكريم من هديك العربات اللي بالممر.”
أشار لها:
“اجلسي هنا عند كراسي El Corte Inglés… خمس دقايق وأرجع.”
راحت وجلست، تمدّ رجولها وتطالع الناس.
وفجأة وقف عندها شاب إسباني، شعره طويل، شكله من اللي يمشون كثير بالسياحة.
قال لها بإنجليزي مكسور:
“هاي… يو نيد هلب؟ يو ألون؟”
قالت أريج بثبات:
“No. My husband is coming.”
قرب شوي بابتسامة ثقيلة:
“ون منت… آي كين سِت ويذ يو؟”
رفضت:
“No.”
وفجأة…
ظل طويل وقف ورا الشاب.
إسحاق.
صوته نازل، جامد:
" What do you want from her? "
“أنت… وش تبي فيها؟”
الشاب التفت مرتبك:
“No problem… sorry…”
ولفّ وراح بنفس السرعة اللي جاء فيها.
إسحاق جلس قدام أريج وهو يعطيها الآيسكريم بنبرة متوترة:
“قلت لا تجلسين بعيد. الناس مو كلهم محترمين.”
"استغفر الله العظيم..."
ضحكت بخجل وقالت:
“خلاص خلاص… دقيقة بس صارت.”
هزّ راسه:
“ ما ابي احد يتكلم معك. خلّصنا؟ نروح الملاهي؟”
عيونها لمعت:
“إيه!! نبي نروح Parque de Atracciones.”
.
.
.
.
عند بوابة الملاهي – مدريد بارك
الإضاءة ملونة، صراخ الناس من الألعاب، موسيقى من بعيد… الجو كلّه حياة.
أريج تتحمس على كل لعبة:
“إسحااق نركب ذا؟ ذااا؟ وذا بعد؟!”
إسحاق يدخل تذاكر ويقول بنبرة محاول يبين البرود:
“هدي… بتنسّين إنك جبانة بنص اللعبة.”
“مو جبانة… بس ما أحب شي يرفعني فوق!”
“وش تبين إذن؟ لعبة أطفال؟”
“إيه! نركب القطار الصغير!”
ضحك عليها:
“خلاص… نركب القطار… وبعده السفينة غصب.”
غطيّت وجهها:
“لااااا…”
ركبوا قطار الأطفال، وإسحاق طول الطريق يضحك وهي تصرخ من لعبة تمشي 5 كم بالساعة.
بعدها جرّها للسفينة، كانت ماسكة الدرابزين وتقول:
“إسحاااااااااااق يالغثيث لييييش…!”
“أنا ما سويت شي… كيف لو ركبنا الدوامة؟”
“والله لا أطيح عليك.”
ضحك وقال:
“يالله… بس هاللعبة وبس.”
وبعد ما خلصوا… أريج طالعة من اللعبة تتنفس بصعوبة، تصفق على صدرها:
“خلاص… أنت مو إنسان! قسم الله ما أرجع معك ملاهي!”
ردّ وهو ناولها مويا:
“وأنتم البنات… تبون حماس بلا صراخ. كيف؟!”
ضحكت وهي تشرب:
“طيب… نروح نصور عند النافورة؟”
“يالله… قبل أدوخ معك مرة ثانية.”
ومشوا يدًا بيد بين إضاءة الملاهي…
هي تطالع ألعاب الأطفال وتضحك،
وهو يطالعها بنظرة هادية…
كأنه يقول:
“لو الدنيا كلها زحمة… هالبنت لحالها تكفيني.”
━━━━━━━━━━━━━━━━