خيوط الإنتقام والمصير - الفصل 61 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: خيوط الإنتقام والمصير
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 61

الفصل 61

* 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . مرّت الأيّام عليها هادية… ثقيلة، تمشي مثل خطى الغريب في دربٍ ما يعرف آخره. شقّتها ساكنة… وصمتها أطول من كل اللي راح، والملل ياكل ساعاتها يوم بعد يوم، ولا أحد حولها غير صوت التلفزيون… وهمس أفكارها. وإسحاق؟ وقته موزّع بين غرف العمليات… وقلوب ينتظر أهلها رجعته… وهو يرجع آخر الليل منهك، ما يكاد يسلّم إلا ويطيح من التعب. وهي؟ تحاول ما تضيق… ما تعاتب… حاسة بملل ياكلها وماتبي تعترف. . . . . . كانت جالسة تقلب قنوات التلفزيون، تحاول تلهي نفسها بأي شيء يقتل هالهدوء القاسي. قامت ودخلت المطبخ، جهّزت لنفسها Pasta وللصدفة — مثل كل يوم — تركت نصيب لإسحاق من باب الذوق… ومن باب “يمكن يرجع جوعان”. ضحكت بخفوت وهي تقول لنفسها: “وش فيني كل يوم أسوي له حصّة. ماعلي منه بس المزيون يرجع تعبان واكيد جوعان. وبينما هي راجعة للصالة، دخل إسحاق… خطواته بطيئة… منهك مثل عادته. سلّم ودخل غرفته يتروّش، وطلع بعد شوي وهو لابس T-shirt وبنطلون رياضي بلون البيج وهو يمسح شعره بتعب. اتجه للمطبخ، ولقَى الصحْن جاهز. جلس يأكل… وتغيّرت ملامحه مع أول لقمة، كأنه يذوق شي مفقود من زمان. رفع حاجبه وقال بابتسامة صغيرة ما يحسّب إنها طالعة منه: “تسلم يدك ياروح الروح " ما ردّت… مكملة تقلّب قنوات التلفزيون. غسل صحنه، وطلع وهو ساكت… بس في عينه لمعة ما قد شافتها فيها. اتجه لها، وقف خلفها بهدوء، ما قالت شيء… ولا التفتت… بس كانت شاردة لدرجة ما حسّت بقربه إلا لما همس. “أريج…” التفتت نص لفة… وقبل تستوعب، قبلها من خدها بس قرب واحترام، واهتمام كان واضح بصوته: “وش بلاك ساكتة؟ اليوم شكلك تعبانة ” تجمّدت شوي من الخجل، ردّت بهمس: “لا… بس ملّيت.” جلس جنبها، أسند راسه فحضنها يبي يتخبا من التعب اللي حاسس فيه. وقال وهو يطلّ فيها بنظرة فيها صدق ما تعرف له: “والله إني تعبان… ونومي ثقيل… بس عقب ما شفتك اليوم حسّيت إن صدري خف.” ارتبكت… وبان الخجل في صوتها بدون ما تقول شي. ابتسم واعتدل وقال بنبرة تدل على إنه يحاول يرفّع معنوياتها: “ عقب هلعيون. مستحيل اهدى وانام وانا خلاص تم العبث باعدادات قلبي. وش رايك نطلع شوي؟ نغيّر جو. مو كثير… بس تمشية بسيطة قبل يرجع دوامي يجبرني أغيب عنك زيادة.” ضحكت بخجل، حركة بسيطة منها بس كسرت الجو كله، وقالت: “الحين تبقى تعوّض؟ من أيام ما نشوفك إلا وانت نايم.او فلمستشفى يادكتور. " همست بضحك وسخرية. ضحك، ضحكة صادقة تخفف تعب أسبوع كامل، وقال وهو يشير للباب: “قومي… يالله. قبل أغيّر رايي.” وقامت، تضحك والخجل معتليها… وقلبها يدق بخفة ما تعرف سببها، وهو ينتظرها عند الباب بنظرة هادية، كأن كل زحمة الدنيا برا… وهو ما يبغى إلا هاللحظة.