ساعة التي لا تتوقف عند منتصف الليل
في اليوم التالي، حاولت ليان الخروج من القرية نهائيًا. لكن كلما سارت بالسيارة، وجدت نفسها تعود لنفس المنعطف… وكأن الطريق يعيدها رغمًا عنها.
رجعت للقرية وقد بدأ الليل يقترب.
دخلت مقهى صغيرًا لتسأل أحد السكان عن الطريق. هناك، رأى رجل مسن ملامح القلق على وجهها وقال: "هل زرتِ البيت؟"
تجمدت ليان: "كيف عرفت؟"
قال بصوت مرتجف: "كل من يدخل ذلك البيت… يعود بوجهين. واحد معه… وواحد ينتظره هناك."
ثم قدم لها ساعة جيب قديمة وقال: "هذه الساعة ستخبرك متى يبدأ الضباب. إذا توقفت عند منتصف الليل… اهربي."
أخذت ليان الساعة وعادت إلى غرفتها. الساعة كانت تعمل بشكل طبيعي… حتى اقتربت عقاربها من 12.
قبل منتصف الليل بثوانٍ… توقفت.
وبمجرد توقفها… امتلأت الغرفة بضباب كثيف. ظهر ظل الفتاة التي كانت داخل البيت… النسخة الأخرى من ليان.
قالت بصوت خافت: "الوقت انتهى… دوري الآن."
تهجم عليها الظل، لكن ليان أمسكت بالساعة وكسرتها. فانطلق منها ضوء قوي مزّق الضباب، ومعه صرخة مرعبة للنسخة الأخرى.
اختفى كل شيء.
وعندما عاد الضوء، وجدت ليان نفسها في مكان غريب… ليست غرفتها… ولا القرية… بل داخل البيت القديم نفسه.
لكن هذه المرة… البيت لم يكن مهجورًا. كان مضاءً… وبدا وكأنه ينتظرها منذ زمن.
وصوت مألوف همس خلفها: "أخيرًا… عدتِ لمكانك الحقيقي