الفصل 84
دخـل سلطان البيت متضايق .. فقدانه لسامر واضح من تصرفاته واخلاقة المتغيرة ..ومزاجة المتعكر رمى نفسه على الكنب بدون مايسلم واخذ الريموت يقلب بالقنوات وهو بين فترة وفترة يزفر بضيق .. قفل التلفزيزن ورمى الريموت واخذ الجريدة وتصفح فيها
قامت ليلى واعطت ولدها لينا وجلست جنبه وباستفسار خائف : سلطان وش بلاك
رفع سلطان نظرة ورجع نظرة على الجريدة : مافيني شيء بس طفشان فيها شيء
ليلى ورفعت حاجبها : غريبه تطفش وسامر موجود
تنهد سلطان من ذكر سامر وخنقته العبرة : لا معزوم وانا مالي نفس اروح
جلست لينا مقابلته : اذا طفشان تزوج وريح رأسك
ابتسم سلطان ورمى الجريدة و عدل من جلسته : قريب ان شاء الله انا عن نفسي مليت من العزوبيه وابي استقر
قاااامت لمى وهي مبسوطه وباااست خد سلطان بقوة : احلف اخيرا فرجت وفاء بتشرف عندنا
سلطان ويمسح خده بقووة :الله يعين زوجك على بوساتك..و ان شاء الله بتغثينا ترا وفاء هادية وماهي مرجوجه مثلك ومثل بنات خالتي
ليلى وترفع حاجبها : اشوفك صـرت تمدح بوفاء اخيرا اقتنعت فيها
سلطان بضيق ولف وجهه عليها : اصلا وفاء ما اخذتها الا وانا مقتنع فيها صح اني قاسي معها بس هي قلبها طيب وبسرعة تسامح .... ونفخ صدره بضحكة : اخوك بنظرة يضيع علوم البنت
لمى وتذكرت شيء وقفزت عند رجول سلطان وصارت تمسح فيها وتفرك فيهن: الله يخليك خلينا نروح الاستراحة وفاء عازمتني وبنات خالتي هناك
قطب سلطان ملامحه : لا عيب وش يقلون عنا
لمى وتقسم وبرجاء: والله اني معزومه وبعدين حرام شروق روعه طفشانات واتصلن علي وهن ينتظرني
سلطان بانزعاج من حنتها واصرارها : يلا دقائق لو ما اشوفك جاهزه لغير راي
الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد
وقفت على البحر والأمواج تلعب تحت رجولها والهواء يلعب بشعرها...وهي تتامل الغروب المقرون باسمها دائهما شافت نادر يسبح و يلوح بيده من بعيد وهو يضحك لها مشت على الموج وبللت رجولها وقفت قريب من نادر وضحكت بنعووومة : يللا نادر الشمس غابت
طلع نادر من البحر برمودا السباااحة وصدرة مكشوف ورجوله مليانه طين انحرجت غروب وجهها تلون بالاحمرار ولفت وجهها بسرعة وضحك نادر عليها بصوت عالي
نادر بلؤم : غروب طالعي في وش بلاك لافه وجهه بعيد
مشت غروب بعيد عنه والاحمرار كل مالها يزيد بوجهها والأكسجين يضيق عليها ولما طلعت درج الشاليه تكلمت وهي تناظر بالبحر : يللا غير ملابسك وخلينا نرجع الوقت تاخر
ضحك نادر مغايضة ورفع عينها لها : مجنون ارجعك وارجع لعزوبيه بعد ماعشت احلى ساعات بعمري
شهقت غروب وجحظت عيونها وخافت من الشيء الي خطر بالها : نادر انت من جدك تتكلم
نادر بجمود وعبس بوجهه لها : اجل اكذب
عصبت غروب وتلون وجهها بقهر : والله ما اخليك تلمسني ودخلت غرفة التبديل وقفلت على نفسها بالمفتاح
ضحك نادر على حركتها ولحق وراها ودق الباب : افتحي يا غروب
غروب بخوف : اول اوعدني ترجعني مثل ما اخذتني
نادر وحاول يخفي ضحكته وبصرخة غضب مصنوعة : اقووول افتحي الباب ماراح اوعدك واحسن لك افتحي الباب برضاك
غروب وشوي تصيح وصوتها مخنوق : نادر ليش كذبت علي انا الغلطانة الي جيت معك وصدقت وعدك حرام عليك تسووي في كذا
نادر وحاول يظهر نبرة العصبية بصوووته : انا ما كذبت وبعدين ماراح اسوي شيء حرام انت زوجتي وحلالي و اذا مافتحت الباب بكسره ومحد بينفعك وقتها
فتحت غروب الباب ودموعها على خدها : ليش كذبت علي والله ماراح اسامحك طووول عمري
حس نادر بالخوف الي تسببه لها وتندم على دفاااشته معه وظمها بقووووة لصدره وهو يقول بصوت هامس : امزح معك يالمجنونة
الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد
قام سامر بعد صلاة المغرب ..والصلاة صار متهاون فيها كثير ونادر ما يصليها و يوم عن يوم تزيد حالته والضيق يعصر قلبه والصداع يفجر راسه ماله ام يرتمى بحظنها ويشكي لها همه ولا اب يحن عليه ويشرح له الي يحسه ولا اخو يشاركه بهمومه ..حس بالقهر والغيرة من عامر ونادر علاقتهم قوووية بعض عكسه وهو كان قاضي اغلب وقته مع سلطان كان له الاخ والاب والصديق ماكان محتاج لاحد بوجود سلطان
تنتحنح ودخل قسم الحريم من باب المطبخ يشرب له شيء يريحه من الصداع
سمع ضحكات وهمسات بنات و فتح الشباك وعرفها اول نظره حقد عليه ليش تضحك وهو تعبان ليش فرحانه وهـو متضايق هـو يحبها ولازم تحس بالي يحسه المفروض تشاركه همه وتحس باوجاعه ..وتداري الحب الي بينهم وصرخ بحقد وقلبه يعتصر : لمى زفت
فتحت لمى عيونها وناظرت بالبنات بقلة استيعاب وبعدها ناظرت بسامر الي واقف على الشباك ومشككة الكلام الي سااامعته ونااااسيه نفسها: تكلمني انا
سامر بضيق : ايوووه اكلمك انت وش جابك هنا مالك مكان عندنا ولا مثل اخوك ترمي نفسك على الناس
صرخت روعه مصدومة من كلامه الجارح : انت احترم نفسك يالحقير وقسم بالله لكلامك لوصله لسلطان عشان يعرف هو يصاحب مين
سامر بعصبيه حارقة : قلعتك انت وسلطان ...وسكـر الشباك بكل قوته
ناظرت لمى بسامر بصدمة قوووية وناظرت بالبنات وبسرعة خنقتها العبرة وطااحت دموعها وكتمت صياحها بيدها وطاحت بطولها وتتابعت شهقاتها وهي مصدومة وماهي مستوعبه كلام سامر لها واخذت جوالها وصارت تضغط على الرقم برجفه وهي تصيح بصوت محروق
شروق بحزن وتحاول تهدي فيها : خلاص لمى تستاهلي هذا هو الي تحبيه ياما نصحناك عنه بس انت عنيدة
لمى بشهقات قويه قطعت قلبها : خلاص ياشروق ماني ناااقصة كلامك ماهو وقت عتاب
روعه بصوت عالي : الا وقته شفتي سااامر على حقيقته ولا لسه فيك قلب يحب ويحن عليه
لمى بانهيار : بس بس حرام عليكم والله ماني جااالسة هنا
ودخلت غرفة الاستقبال ولبست عبائتها وطلعت تنتظر اخوها بـرا بعد ما اتصلت عليه
شافت سامر جالس بسيارته ولما انتبه لها حرك سياره ومشى كرهته على الوقت الي ضيعته.. على الحب الي استنزفته له ..على قلبها الغبي الي تعلق بالسراب.. تمنت ان الارض تنشق وتبلعها ولا يهينها سامر قدام روعه وشروق .. ولا يغلط عليها ويحقرها سكت اسنانها بقهر ودموعها غزيرة بلت وجهها
دقائق طويلة وقفت سيارة سلطان..وركبت بهدوء عكس فرحتها لما ركبت رايحة
سلطان بحيرة وناظر باخته بخوف : لمى صاير شيء وش فيك توني موصلك امداك تطفشي
ابتسمت وحاولت تصنع المرح : تهاوشنا انا وروعه وزعلت وكرهت الجلسة
حرك سلطان سيارته و بابتسامة : يالروعه متى تكبرون انتم واياها
وفجأة سحب فرمل وقف سيارته
خافت لمى وناظرت بسلطان : وش فيه
طنش سلطان سؤالها ونزل من السياره وقلبه يتراقص بخوف لما شاف سيارة سامر واقفه على الرصيف وبابها مفتوح ورامي نفسه على الرمل
مشى بخطوات ثقيلة و بداخله غصة ودمعة محبوسة على حال سامر المنقلب فجأة
فتحت سامر عينه بصعوبة وازاح حبات الرمل عن وجهه : سلطان
ابتسم له سلطان ونبرة حنونه : سامر وش بلاك تعبان متضايق
تلاشت صور مخيفه قدام سامر و تراجع على وراء وبعدها قام مفزوع واخذ الكاب ومفاتيحه وبيده الثانيه شد جسمها عليها وركب السياره ولما حس بالامان نزل الشباك وتكلم بكرهه فضيع مايعرف من وين مصدره : انت ماتفهم اقولك ما ابي اشوف وجهك ..ياخي خل عندك شوية كرامة وحـس على دمك ولا توريني وجهك
تضايق سلطان من كلامة وركب السيارة وسكر الباب وراه بكل قوته مهما حاول وتجاهل سامر لحظة شوفه ينسى كلامه القاسي وافعاله الجارحة
استغربت لمى حال اخوها وشكل سامر المفزوع : سلطان وش بلاه سامر
هـز راسه هو بذاته نفسه يلاقي جواب لسؤال تنهد بقوة واعتصر قلبه حزن وبلحظات تهيا لنفسه انه يصرخ ويصيح على الصداقه الي انتهت بيوم وليلة بدون سبب او مبرر
الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد
شتان بين النور والظلام بين الحق والباطل بين الحشمة والتبرج اسيل بعبأتنها الفاتنة وريحة عطرها الفائحة الي توقض الشباب الغافلين وسن بلباسها المحتشم والساتر ماشيات بالسوق اسيل بحياة غير مباليه وسعاده مزيفه تشوفها بنظرات الشباب عليها ..وسن بالحياة الي فتحت لها ابوابها
من بعد العصر وهن خارج السوق وحتى الساعة العاشرة والى الان ماخلصن اغراظهن.. وقفت اسيل واشرت لوسن على البس المعروض : وش رايك ناخذ هذا
تمعنت فيه وسن وهزت راسها : لا انا ما البس كذا
تضايقت أسيل منها وكملن طريقهن وقفن عند محل ثاني ودخلنه مع بعض
مدت اسيل برمودا سترتش : وش رايك
ناظرتها وسن بتعجب : البسها كذا
ضحكة اسيل على حالها واختارت لها بدى مورد وتنور فوق الركبه سادة
لا البسيها كذا واشرت على العرض
وسن بخجل واشرت بيدها على البتريا الي قدامها : اممم لا ابي البس هالتيور اكشخ
زمت اسيل شفائفها بضيق : يووووه منك العيد يبي له ملابس افخم وبعدين هالتيور موضته قديمة
وسن باقناع :خلاص براحتك
اشرت لشغالة تدفع الفلوس وتاخذ الاكياس .. وطلعن لمطعم
وسن وتناظر بالساعة :ما كأننا تأخرنا من اعصر واحنا برا البيت
اسيل زفرت بضيق : لا حقينا على البيت وبعدين عمتي بدور راحت لقريه عشان مدرستها والبيت فاضي ويجيب الهم خلينا نبسط ونستانس
نادت لجرسون واشرت لقائمة الي اخترتها وبعدها فتحت شنطتها وطلعت الصورة الي ماتفارقها
ناظرت بصورة بسام وبحقد وهي تكلم نفسها " طيب يابسام اذا ماعلمتك من تكون اسيل" وضحكة بصمت على مخططاته الشيطانية
ومدت الصورة لوسن : تدري عمري شفت هالرجال
وسن بابتسامة واخذت الصورة وبفرحة ماقدرت تخفيها : احلفي وين شفتيه خلينا نروح له
عبست اسيل وجهها : بس ماني متكده يمكن هو ولاء ...وقامت وجلست جنبها : اسمعي لازم نتفق قبل كل شيء اخاف بكره اذا لاقيتي قريبك انا اطيح فيها واندم
رفعت وسن حواجبها الاثنتين : وش قصدك مافهمت
اسيل بفحيح كالثعبان : الي اقصده انك تعهاديني ان الكلام الي يكون بينا سـر واني انا اكون وسـن وانت بتكوني فتون لان اكيد هالرجال يذكر ملامح اختك فتون وانت لاء
وسن بغرابة برزت عبونها باسستفسار محير : وش تقصدي بحركتك هذي وضحي مافهمت
اسيل : يعني ياحبيبة اسيل انا بكون وسن الي هي انت وانت بتكوني اختك فتون الضائعة لاتسألني ليش اسووي كل هذا لانه اكيد انا حريصه على مستقبلك واخاف عليك اكثر من نفسك.. وافرضي هالرجال مكان قريبكم وش يظمنك انه ماياذيك فهمت ليش اسوووي كذا
هـزت وسن راسها باقناع
واسيل مصت لها من العصير مصه طويله وهي تفكر بمخططها الشيطاني وكيف تلعب بسام وعمر مثل الورقه وبنفس الوقت مستحيل يضر بسام بنت اخوه الي هي اسيل وابتسمت ابتسامة جانبية
الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد
في شقة بسام وعمر الساعة الرابعة وقبل الفجر بدقائق
لما تاكد من خروج بسام ركض وطلع الشريط من دولابه وهو يضحك بانتصار خبيث ..باااس الشريط وهو يرقص بفرحة ..ودخله بالفيديو وشغله وبدا يتابع بانسجام وعيونه على الرقص وتاكل باجسام البنات بلا خوف ولا استشعار لخالق الي ينزل في هذا الوقت ويناادي عبااادة
وبصورة سريعة مرت بقت عيونه مشدوده لاخـر وتكلم وهو يقوم بفزع : هذي روعه وهذي غروب رجع العرض على صورته وقف الشريط على صورتهن..تااامله دقااائق وهو مصدوم من شوفتهم تحرك الحنين بقلبه ونبض قلبه من جديد بحب الشقاء واهل الشقاء
دمعت عيونه لما تذكر امه اخواته اخوانه لما تذكر حارة الشقاء ..تحشرج صوته خلاص متى راح يتخلص من الحياة و يرجع عمر الطاهر عمر الصالح الي امه كانت تفتخر فيه قدام جاراتها ..عمر الي ماكان يرضى الا بالمركز الاول على فصله.. مهما ضحك وسولف وحاول ينسى اهله مستحيل يقدر وادنى موقف يحرك شوقه ويضعفه ..مهما كابر ..ومهما تجاهل يبقى بداخله قلب ينبض بحب اهله تساقطت دموعه مثل الشلال وانتفض جسمه ودفن راسه بحظنة وهي يبكى مثل الطفل الي فقد امه من سنين..تذكر لما ظربه ابووه لما الشرطة طوقت بيتهم لما انظربت امه وانهانت بسبت اخوانه لما تعذب وانحرم من حياته وكله بسبب اخووووانه
دخل بسام بهدوء وشهق بصوت عالي ورمى الاكياس وهو يصرخ بصوت عالي : عـمـر وش بلاك وش فيك
قام مفزوع لما تذكر الصور المعلقه وبسرعة البرق قفل الفيديو وسحب الشريط
بسام بريبه وعيونه على عمر والفيديو : خير وش صاير وليش قفلت الفيديو
عمر بعيون محمرة من الدموع وبصوت مخنوق: مالك دخـل ... ومشى عنه وتركه ..وقبل مايطلع تذكـر شيء ولف عليه فجأة : بسام وين الشريط شبكة ولد عمك سالم
تمعن بسام بوجهه وتكلم بغرابة : ليش
عمر بوجهه خاالي من التعبير : بدون ليش بسرعه اعطيني اياه
بسام بستخفاف : وصرت تتأمر بعد ياعمر
مسك عمر بقوة ودفة على الجدارن وبتهديد واضح ونيران الغيرة تشتعل بجوووفة : بسام اقسم بالله لو ما اعطيتني الشريط الي عندك ان نهايتك الليلة على يدي
بسام وخوفة تكووون عمته واضحة تكلم بثبات :تخسا اعطيك الشريط واعلى مابخيرك اركبه
زاد عمر الضغط بقوة على رقبة بسام لين ماحس ان بسااام اختنق وجهه صار احمر والنبظ بدا يضعف
رفسة بسام بضعف على بطنة لما حس بالموت يتلاشى قدامه : والله لو اكسر الشريط ما اعطيتك اياه
عمر و الدماء ترتتفع بوجهه زيادة وباعصاب محروقة: وهذا الي ابيه انك تكسره وقدامي ..وسحب يدها ولفها بقوة يللا قدامي كسر الشريط
مشى بسام بانقياد وحالة عمر الغريبة خلته يستسلم لكلامه
الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد