الفصل 82
في سيارة عامر .. يسوق ببطى وهو مبسوط وفرحان وبلحظة يتمنى الدنيا توقف ويعيش حياته معها على طوووول .. مزيج من المشاعر اختلطت عليه بين فرحه لـ دهشه لـ غرابة وحيرة لـ برود مصنوع عكس النار المشتعله داخله والقلب النابض بحبها
وسامر متمد على بكامل جسمه ومنزل المرتبه على ركب وفاء وهي تمسح على شعره.. وشروق متوسطة وفاء وروعه
شغل سامر الأغاني بأعلى صوت ورجع اسند جسمه على المرتبه
روعه بضيق : استغفر الله ياخي حط لنا على شيء زين ترا احنا بايام فضيله
والذنوب مضاعفه فيها
شروق باستهبال : هي انت قصر الحين يقلون عندنا زفـة ولا وش رايك نزف اختك وابوي زفة ماحصلتش
روعه وتمد يدها لشروق: حلوه كفك ..بس عاد عزيزة دفشه لو عمي ضحك وبانت سنونة المسوسة اعطته كف تعدل ضحكته
لف عليهن سامر وباستحقار: انتم وش بلاكن مستخفات ترا راسي مصدع وماني ناقص ثقالة دمكن
روعه ببرود : واذا راسك مصدع وش دخلني ولا ان شاء حاسبني وزارة الصحة
رفعت شروق نظرتها و شافت عامر يطالع فيها ومن يوم ماركبت السيارة ونظرتها مانزلت عنها وكل مارفعت عينها تلاقى عينها بعينه غمضت عيونها وحاولت تششت نظراتها الي مجرد ماتشوفها توترها وتحس بكرهه لنظراته الي تحسسها بأنوثتها
اما عامر كان مستمتع بكلامها بحروفها يدقق بكل حركة تسويها بكل نفس.. ولما كانت عيون شروق تلتقى بعيونه ماكان يكسر نظرته كان يتمادى بنظرته ولا يهتم بردة فعلها
فتحت روعه شنطتها وطلعت علبة الكلوركس بالحجم الصغير واخذت مناديل وصارت ترش من الكلوركس على القزاز وتمسح
استغربت وفاء من حركته وطالع فيهن بذهول : روعه انت وش تسوي
روعه ومالت فمها باستحقار : انظف وش اسوووي يعني
ثووواني وانتشرت الريحة بالسيارة
التفت سامر وبصدمة : انت وش جابه معك يا مجنونه
روعه ببراءة تصنعها : سؤال غبي نابع من شخص اغبى منه غير اخووه الي جنبة ..وش شام كلوركس اعقم يدي والاشياء الي المسها ترا الأمراض منشرة بكل مكان والواحد يخاف يموت وهو ماعنده اعمال صالحة تشفع له باخرته عاد تدرون ان الموت ياتي فجاة والقبر صندوق العمل
كح سامر كحات متتابعه : تستهبلي حظرتك واشر لعامر افتح الشبابيك خلي الريحه تطلع ..الله ياخذكن من بنات ويريحنا منكن
شروق وتاشر بيدها عند وجهه : يووو ليش فتحتوا الشبابيك الحين البعوض يدخل علينا
وفتحت شنطتها وطلعت فليت ورشت في الجو وهي تتكلم : اعوذ بالله البعوض هالايام كثران و صاير مثل مصاصين الدماء عاد من زود هالدم الله يخلف على الصحة
سحب عامر فرمل بقوة وقف سيارته والتفت لشروق بعصبيه : مجنونه ترشي فليت وش شايفتنا عندك حشرات
زفرت شروق بدلع : يوووو سوري مانتبهت لكم بس شفت بعوضه ياكبره جت قدام وقلت بذبحها
وفاء بكحة قويه : كيف بستحمل من كلوركس لـ فليت
سامر وراسه داخ من قوة الريحه: انتم من جدكم بنات صاحيات ولا مجنونات وكح بقوة حرك السياره : خلينا نوصل بسرعه ونقلعهن عن وجهينا
روعه بتامر وحطت يدها فوق بعض وبصوت حاااد : جوعانه وقفوا عند اقرب محطه ابي اشتري لي شيء
التفت لها سامر : فاتحين لك مجاعه
شروق ببرود : عادي اعتبروها صدقة تر الصدقة هالايام مستحبه ومضاعفه
تظايق عامر من تصرفاتهن المجنونة والي فاهمهن انها مقصوده وقف عامر عند محطة نزلت روعه وشروق في البقالة
شروق وهي ماااشية : وع مدري الماصله لـمى وش شايفه بسامر عشان تحبه حبتها القرداده يارب
ناظرتها روعه بنظرة تجهل معناها شروق لاول مره : والله انت الصادقه مدري وش اعجب بعض الناس في بعض الناس وكيف ياكلها بنظراته وهي مسويه نفسها ماتشوف وكل شوي تناظر فيه
ارتبكة شروق وناظرتها بشك : وش قصدك
روعه وهي تركب السيارة : سلامتك يا قلبي
ركب عامر و وفاء السياره ومـد كوب كابتشينوا لسامر : خذا صحصح
سامر بتعب واشر بيده : لا ما ابي مشكور عامر
عامر ورفع حاجبه : خذه وين اروح فيه
سامر بستخفاف : تصدق فيه على الكلاب الي ورانا
روعه بعصبية : مين تقصد
لف عليها سامر بحقد : كلمتك انا ولا الي على راسه بطحه يتحسس عليها
عامر بضيق : سامر خلاص صاير مثل الحرمه .. طنشهن بيتعبنك لو لاحقتهن
همسة روعة باذن شروق وابتسمن على الفكرة الجديدة الي خطرت بالهن وبعدها تكلمت روعه برود : اذا ماتبوا الكابتشينوا فاعطونياه
لف سامر على عامر : ماقلت لك تصدق على الكلاب
طنشنه باردتهن ومـد عامر الكوب توقع ان روعه تاخذه بما انه هي الطالبه بس الي صدمه لما مدت شروق يدها وبحركة غير مقصودة مسكت اصابعه بدل ماتمسك اطراف الكوب لسعته برودة اصابعها عكس حرارة يديه وانتفض بقوة وناظر فيها نظرة حارقة وغامظة .. حاولت شروق تخفى ارتباكها وحرجها من حركتها الغير مقصودة واخذت الكوب ومدته لروعه وحاولت ترجع لطبيعتها
ابتسمت روعه لما حست بحرارة الكباتشينوا وتذكرت حرارة الكف الي ضربها سامر بدون رحمة
تقدمت بجسمها قدام ولما حست نفسها قريبه لهدف صرخت بقوة وتظاهرت بحرارة الكوب وكبته كله على كتف سامر
صرخ سامر بتوجع وحرارة الكباتشينوا نفضت كامل جسمه وهو يتراقص من قوة الحرقـة والالـم
صاحت وفاء : سامر فيك شيء
وقف عامر السياره فجأة والتفت على سامر بخوف : عسى ما نحرقت كتفك
عصب سامر ولف على شروق وم***ا مع يدها بقوة وهزها بشدة وبنظره هي من كبت الكابتشينوا : ياقليلة الادب ياحقيره اذا ماعلمتك قدر نفسك ماكون سامر
صرخ عامر بصوت عالي والغيرة فضحته وسحب يد سامر ودفها بعيد : كل شيء اسكت فيه الا شروق ما ارضى عليها شئ فاهم
المكان هادي وكلمات عامر تردد صداها بقوة في المكان الكل التفت لعامر من كلمته الغريبة وبعيون متفاجئة لعيون مصدومه لعيون مستغربه كلها تصوبت له انتبه عامر لكلمته و غمض عيونه بقهر وهروب من نظراتهم المصوبه لها وبالاخص نظرة شروق ضرب الدركسون بقهر انه فضح نفسه وحرك السيارة باسرع سرعة ومنتظر أي شيء من شروق يظهر عكس كلامه دقائق بطية وصلو الاستراحة نزل عامر وضرب باب السيارة وراه بقوة...ولحقه سامر وهو ينااادي : عامر عاااامر
وقف عامر وما استدار ظهره : نعم وش تبي
شده سامر مع كتفه ولفه على وجهه بقوة : صدقني لو بيوم تفكر ترتبط بشروق لاخر عهدي فيك ومشى قدامه وهو ينافخ ويسب
ناظره عامر بنظرة عاجزة انه يوضح لسامر كلمته وبالأخير دخل إحدى الغرف و رمى نفسه على السرير بثقل وغطى وجهه بشماغه ونام
الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد