حكايات من خلف الجدران - الفصل 80 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 80

الفصل 80

جالسين على صنية العشاء المكان هادي وساكن الا صوت المقدم في قناة الجزيزة يستعرض اخر الاخبار اخذ الملعقه بندر وغرف بالشوربه ومدها لامه : يمه اليوم بدلعك زي سليمان الجبيلان يللا افتح فمك وانا اوكلك ضحكة ام بندر : ياوليدي انت كل يوم مدلعني كل انت صحتك اهم بندر بحنان : يمه خليني ابرك اعوض السنين الي فات فرحت ام بندر من بر بندر فيها : الله يخليك لي ياوليدي ويفرحني باعيالك ضحك بندر: يمه يوم تجي العروس وبعدها نشوف العيال ام بندر : ان شاء الله قريب ياوليدي وانا ازفها لك ..وبعدها سرحت بعيد بندر بحنان وعينه على امه : وين رحتي يمه رجعت ام بندر من سرحانها وسكت ثواني ورجعت لواقعها : تدري لما تزوجنا انا وخالتك ام فارس حملنا مع بعض وانا جبتك واختي جابت فارس وبعد كم سنه انا جبت عمر وهي جلست مده طويله تتعالج وبعدها حملت خالتك بروعه وانا حملت بشروق كنتم صغار يعني انت فيك سبع سنين او ست وفارس نفس العمر وكنتم انتم صغار تعلقوا على بعضكم فارس يقول ابي اخذ شروق وانت تقول ابي اخذ روعه كنت تشيلها وماتخلي احد يقرب منها حتى احمد ولد خالتك كنت تمنعه يلمس روعه وتقول روعه لي وماحد ياخذها غيري وشفوا الدنيا وين صارت مات عمك وخالتك وربيتكم وصرتوا اخوان ولا احد يفكر بالثاني تراقص قلبه بشعور غريب و نفض راسه بقوة وهو متخيل ان روعه بيوم تكون زوجته : يمه ماقووول الا الله يعين الي ياخذ روعه بطلع فيه شياطين القايله ابتسمت ام بندر بحنان : هي قوويه وعنيده والي براسها تسوويه بس والله بداخلها قلب حنون ومستعده تسعده الي ياخذها لو كان على حساب نفسها ابتسم بندر ابتسامه غريبه انعشت قلبه لحظات :يمه والله انها مجنونه وعلى قولتك حنونه وتضايق لما تذكر كيف انهانت بسببه وانظربت بس عشانها دافعت عنه وهو ولا قدر يحميها ام بندر وذكر بناتها هدج صوتها وبرجاء : ياليتك ياوليدي تجيبهن على الاقل اتطمن عليهن واشوفهن قدامي وعيني تنام وهي مرتاحه بندر : لاتخافي راح اجيب روعه وشروق والله صرت افقدهن واشتاق لجلستهن وغسل يده وطلع خارح البيت باخر الليل الجو بارد وكلمة امه تزن براسه روعه كنت تشيلها وتقول هذي لي...ابتسم ابتسامة مفاجئة لما تذكر موقفها وكيف ردة الكف لعزيزة ولا رضت ينهان قدامها وكيف خلصته من عيال الشاعر رمى بجسمه تحت شجره الرمان ومد رجوله قدامه باريحه وشد من جاكيته على جسمه وصوت حفيف اوراق الاشجار يوقض مكامن الالم والوجع داخل قلبه.. مـد يده بطوالها وسقطت ورقه من اوراق الشجر بهدوء على يده تاملها بصمت تتلاعب فيها الهواء وبعدها شدها بيده بقوة لين ماسمع صوت فتاتها وبعدها فتحها وترك النسائم البارده تنقلها وتوزعها في كل مكان زفر بقوة على حاله ورفع عينه ولمح نور سياره غريبه داخله من البوابه وقام مفزوع ولازالت اوراق الشجر تتراقص قدام رجله \ \ \ دخل فارس بسيارته من بوابة المزرعه واحمد طووول الطريق يسرد له ذكرياته هو بندر في المزرعه ماقدر يستحمل كل ما ذكر احمد بندر خنقته العبره كانوا بطفولتهم كثير يجوا هنا مع جدهم بس الفرق كانوا يجوها صحراء والحين صارت كانها جنة الله بارضة..العمال كثيرن ومعدات والات الزراعيه بكل مكان سيارات محمله ومغطيه باشرعه.. لاحظ احمد شرود فارس ونظرته على المزرعه بتفحص : عشر سنين ماهي هينه فارس ويناظر بالمزرعه : وعشر سنين قاضيها بالوحده هنا بروحه تنهد احمد بحزن : اييييييه الله يكووون بعونه ...واشر بيده ما كان هذا بندر لف بوجهه فارس وتأمل بندر الي ظلام مخفي ملامحه وما يشوف الا جسم يتحرك نحوهم وقف فارس السياره ونزل احمد من جهه الراكب وفارس بقى ثوااااني وحراره اللقاء وقوة الاشتياق فقدة القدره على الحركة اشـر له احمد من بعيد : بندر .. بندر وقف بندر باستغراب والصوت ماهو غريب عليه ركز بالصوت اكثر ولما تاكد ولمح طيفه من بعيد صرخ بفرحه ونادى بصوت عالي : احـمد ابتسم احمد له واسرع بمشيه وضم بندر بكل قوته على صدره مزيج من المشاعر اختلطت على بندر الصدمه والفرحه وعدم التصديق تحسس ظهر احمد : والله ماني مصدق انك رجعت متى جيت وين كنت وليش ماتصلت.. وسؤال يقطع سؤال ضمه احمد بقوووة : والله حتى انا اكثر بس حبيت اسويها لك مفاجئة بندر وبصوت متهدج : ياااخوي والله فقدك واياااامي بعدك ماعاد صارت تفرق رتب احمد على كتفه : وانا اخوك شده وتزول وفرجها قريب وتذكر فارس صح معي لك مفاجئه واشر لفارس : انزل وش بلاك مستحي نزل فارس وعشر السنين مرت..وحارة الشقاء هبت نسائمها ..عشر سنين مرت وذكرياتهم لوحت لهم بكل خطوه يمشوها ابوهم حمود .. اخوهم عمر ..عمهم صالح ..جارهم عبد ربه ..جنان وناصر ويوسف وسيف ..البقاله ..الكتابه على الجدارن .. رائحة المجاري ..ونكهة المطر ..اشياء كثيره مرت عليهم وقف فارس وغمض عيونه لما تذكر لحظة وداعهم وفراقهم عن بعض ودماء ناصر الي فرقتهم والي خطت لهم بالشقاء طريق تكلم بندر بصوت شاحب كصوت حفيف أوراق الخريف : فااارس... ولف بندر ظهر بقوة ودمعه قاسية نزلت على خده وشقت طريقها لعنقه ثوووواني بطئية تبعتها دقائق ثقيله مرت بينهم وكل واحد معرض عن الثاني بندر بدمعته الي تبعتها دمعات وفارس بشهقاته المكتومه الي اهتزاز جسمه فضحته تكلم احمد بابتسامة اخفتها ظلام الليل : فارس بندر بتبقوا ليلكم كذا كلمات احمد صحتهم من سباتهم العميق ومن عشر السنين الي فرقتهم عن بعض ومن ناصر الي عذبهم بحياته وموته ..تقدم فارس ومد يده على كتف بندر وتكلم بصوت مهجور من سنين : بـنـدر لف بندر عليه و بشهقات خفيفة ما قدر يخفيها ناظر بفارس بعتاب السنين الي مضت ..بعتاب والايام والشهور والسنين الي راحت ..بعتاب الوحدة والضياع والتشتت الي قضوه بعيد عن اهلهم شتت فارس نظرات وأرسلها لفراغ وبعدها تكلم بنظرات فيها.. التضحية .. الوفاء .. الاخوة .. الايثار ..معاني كثره سطرها اللقاء وبحشرجة مخنوقه : سامحني يا بندر .. وضمة بقوة على صدره بعناق حميم واخوي نادر وجوده شد بندر يديه على ظهر فااارس وهو يتحسس ظهره ويأن عشر السنين الي ضاعت من عمره ..ويان اخوه الي بلحظة تفرقوا عن بعضهم والبعد ما زادهم لبعض الا شوق وحب وفارس انين بندر ما زاده الااهتزاز واختناق..وحب وايثار.. واحظانهم اختلطت فيه دموعهم وقلوبهم اتحدت فيها نبضاتهم والانفاس امتزجت بحب وتنفسوا بنفس واحد عبيرة التضحية لسراب تسللت دمعه على خد احمد وهو يشوف العناق الحميم والعميق بينهم وقف بينهم وتكلم بصوت متحشرج : فارس بندر خلاص ما صارت كل هذا وقت لسلام...وحاول يعدل صوته بمرح : والله كانكم حريم وانتم تتصايحون تفرقوا عن بعضهم ومسحوا دموعهم بقسوة وتمنوا وقتها يمسحوا السنين الي راحت .. والعذاب الي ذاقوه.. والمراره الي تجرعوها ..مشوا لقدام واختفى القمر ليلتها ليعلن بزوغ فجر و حياة جديدة لابطالنا الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد بحارة الشقاء ..وبأخر الليل دخل البيت وهو يضحك وسعاده وهميه تهيا انها ترفرف حوله .. وتنعش قلبه ..شاااف بسمه جااااايه من الشبكة وطالعه ناعمه وفاتنه وشعرها الأسود متناثر حول وجها بنعومة ورافعه كذا خصله بف ومنزله منها كيري ناظرها بإعجاب ممزوج باستفسار محير : ويـن كنـتي التفت بسمه لوراء و بخوف وهي تشوف نظرات سيف : كنت بملكة احلام أخت أماني سيف ومال فمه باستخفاف: اهاااا وهالزين كله وين مخبته لو كنت كل يوم تروحي الزوجات بهذا المنظر اظمن لك انك ماطولي وتتزوجي قريب عبست بسمة وجهها وكلام سيف اشعرها بأنوثتها وجمالها : بنظرك انت ياخوي تشوفني حلوه بس بنظر غيري اكيد بكون عاديه تضايق سيف من كلام بسمه وباستفزاز : على فكره انت ماضيعك غير هالتحطيم ومقارنة نفسك بينك وبنات عمي لو بيوم تكبيري هالعقليه وتسمعي كلام اخوك بتكوني افضل منهن ناظرت بسمة نفسها بالمرايا وبعدها ناظرت بسيف :مهو انا الي دائما اقارن نفسي بنات عمي انتم الي تقارنوا لين ماعششتوا بداخلي انهم افضل مني بكل شيء واحسن مني ومهما سويت مستحيل اوصل مستواهم انقهر سيف من كلامها وهو معترف ان كلامها صحيح دخل المطبخ وتركها بدون ما يرد عليها ونادها بصوت خشن : بسمه لحقته بسمة وهي تتذمر : خير وش تبي ابي اروح اغير ملابسي ناظرها بمكر وفكرة دنيئة خطرت باله : قبل ماتغيري ملابسك روحي المجلس وجيبي لي الدخان تلاقيه على الكنب طلعت بسمة من المطبخ وقفت وناظرت بنفسها على مرايا المدخل وابتسمت باعجاب وكلام سيف زادها ثقه بنفسها دخلت المجلس وما انتبهت لجالس ويناظر فيها اول مادخلت اخذت بسمة الدخان وطلعت بهدوء مثل مادخلت بهدوء وقبل ماتوصل لباب سمعت صوت نحنحه ولفت بصدمة تبعتها شهقه لما شافت سامر يناظر فيها بكل اريحـة وعيونه حادة وفيها لمعة غريبة شدتها رمت الدخان بهلع وبسرعة البرق هربت اما سامر انحرج وبنفس الوقت استغرب ان سيف عنده اخت غير متزوجه وحلووه عكس اخوانها.. تذكر شهقتها وعيونها المصدومة وبلحظة تذكر لمى ونظرتها الخائفه وتوسعت ابتسامته وغرق باحلامة السعيدة معها الله اكبر. الله اكبر .الله اكبر. لا اله الا الله .الله اكبر. ولله الحمد