الفصل السادس عشر النتيجة ظهرت 🔥
الفصل السادس عشر:
النتيجة ظهرت، بس محدش كان مستعد يشوف الحقيقة💫
دارين تمشي في الغرفة جيئةً وذهابًا، والتوتر ينهش ملامحها. ضربات قلبها تتسارع كأنها تسمعها في أذنيها، أنفاسها متلاحقة، والفوضى تزداد من حولها… رنّات الهواتف تتعالى في كل مكان، والرسائل لا تتوقف، لكنها لا تستطيع التركيز في أي شيء.
تحدّق في الشاشة للحظات، ثم تُبعد الهاتف عن وجهها وهي تهمس لنفسها بارتباك….
«يا رب… يا رب يكون خير»
والدة دارين بتوتر وخوف….إن شاءالله خير انتي تعبتي وربنا معاكي يا دودو
دارين بنبرة ضعف…. يارب يارب متوترة اوي
محمد بضحكة غرضه التخفيف….إي يا دودو
أنا عامل حسابي هناُكل هنا النهارده
منار بخفة خبطته على كتفه وهي مبتسمة وقالت بنبرة فيها هزار ممزوج بقلق…..
مش وقت كلامك خالص إن شاء الله خير
بعد مرور عشر دقائق، ساد الصمت في البيت، والكل متركّز على شاشة الموبايل.
دارين كانت واقفة مكانها، إيديها بتترعش وهي بتفتح الموقع، ومنار واقفة جنبها بتحاول تبان ثابتة لكنها متوترة
وفجأة...
صرخت دارين بصوت عالي…..طلعت طلعت
واتجمّد الكل في مكانه لحظة قبل ما يبدأوا يسألوها في صوت واحد
جبتي كام؟
دارين بدموع ممزوجة بين الفرحة وهدوء بعد الخوف….جبت 89/الحمدالله
والدة دارين حضنتها بقوة، والدموع نازلة من عينيها وهي بتقول بصوت مليان فخر…..
مبروك ياحبيبتي لكل مجتهد نصيب
ومنار جريت عليها هي كمان وضمتها، والضحك امتزج بالدموع، صوت الزغاريد والفرحة ملأ البيت، والكل كان بيبص لدارين بنظرات فخر وسعادة حقيقية
كانت لحظة مليانة مشاعر... دموع وفرح وراحة بعد توتر طويل.
محمد بفرحه ونبرة حماس…. أنا بقول ننزل ناُكل بره احتفالاً بي الشطوره بتاعتنا
دارين بنبرة سعادة…. إن شاءالله اطمن بس علي اصاحبي اشوف عملوا إيه
والدة دارين وهي حامله أبنه محمد…. أيوه اطمني علي سما وفاطمة شوفي عملوا إيه
قامت دارين وهي في قمة سعادتها، فتحت الفيسبوك بسرعة ونزلت بوست …
وبعدها خدت نفسها من الفرحة وبدأت تتصل بصاحبتها فاطمة، وبعدها بسما، تسألهم عن نتيجتهم وتطمن عليهم، وكل مكالمة كانت مليانة ضحك وفرحة وتهنئة من القلب، كأن اليوم ده عيد صغير ليهم كلهم.
سما بضحكة….والله يابنتي مكنتش مصدقة بس الحمدلله
دارين بنبرة فرحة…. ايوه كنت واقفه من الفرحة مش قادرة أتكلم
فاطمة بمقاطعة…..والله معاكوا حق أحمد خطيبي هو اللي جابه وكان جاي فرحان
كأن النتيجة بتاعته الحمدلله ناويين تدخلوا كليات إي بقا
سما بفخر….. والله انا مجموعي الكليات كلها تتمناه مفيش كلام
دارين بضحكة….عندك حق بيقطعوا نفسهم عليكي اختاري بقا
فاطمة…..سيبها تتعشم بكره التنسيق يعرفنا بقا
الحمدلله التوتر راح الواحده تعرف تأكل من فير مغس
ظلّوا يضحكون بفرحٍ صادق، وكأنّ التعب كله تلاشى في لحظة، فقد كافأهم الله على اجتهادهم وصبرهم، وأشرق في قلوبهم شعورٌ جميل بالرضا والإنجاز، فاليوم كان تتويجًا لتعب الأيام الطويلة.
نفس اليوم بليل:
كان خالد جالسًا في غرفته، مستندًا إلى الكرسي، وبيده هاتفه يتحدث عبر مكالمة فيديو مع أحمد، ابتسامة خفيفة على وجهه، وصوت أحمد يأتي من الطرف الآخر مليئًا بالحماس والضحك.
خالد بضحكة…..ماشي ياعم أحمد عقبالنا بقا ونبقي زيك كده
أحمد بنبرة هزار…..عليا انا الكلام ده برضه انا عارف أنك بتحب دارين صاحبة فاطمة خطيبتي
خالد بنبرة هادئه…..سعد اللي قالك
أحمد بضحكه….ايوه هو حد يقول لي سعد علي سر
خالد بضحكة……لاء مكنش سر عادي يعني
المهم انت عرفت إن النتيجة طلعت النهاردة
أحمد بنبرة جدية….أيوه طبعاً انا اللي جبتها لي
فاطمة وعرفت أن دارين جابت 89ماشاءالله
خالد بنبرة فرحة وعيونه لمعت…..بجد والله
طلعت شطورة ربنا يوفقها تستاهل
أحمد بغمزه …..ايوه بأن بقا يا نمس
خالد بضحكة يحاول يتهرب….. عادي يعني
المهم لم تعرف معاد التنسيق ابقي قولي
أحمد…..من عيني هقفل معاك دلوقتي عشان نازل مشوار دلوقتي
خالد بابتسامة….ربنا معاك سعد صوته عالي بره أروح أشوف قبل ما يخرب الدنيا مع أمي
أحمد بضحكة…..ماشي ايوه الحقه سلام
أغلق خالد المكالمة وهو يشعر بسعادة غامرة، وكأنّ التعب كله بدأ يؤتي ثماره، فالأمر الذي كان يُحضّر له منذ فترة بات قريبًا من التحقق.
خرج من الغرفة بخطوات خفيفة، فوجد سعد في الصالة يجلس بهدوء يحتسي كوب الشاي، وبمجرد أن لمح خالد ابتسم وقال مازحًا….
اخيرا إيه كل ده بتعمل إيه
خالد بضحكة وهو بياخد كوب الشاي….
طب قوم نتمشى شوية بدل قعده ولاية اللي انت قاعدها
سعد وهو يقوم من مكانه ماسك الشاي…..
انت نشيط زيادة عن اللزوم وانا مش كده
خالد بضحكة وهو خارج……يلا بس أتحرك
خرجوا الاتنين في جو هادي، نسمة خفيفة بتلفح وشوشهم، وبدأوا يتمشّوا يتكلمون عن الدنيا واللي جاي.
**********
كانت دارين جالسة على مكتبها، عيناها معلقتان بشاشة اللابتوب، أصابعها تتحرك بسرعة وهي تكتب في محرك البحث….
تنسيق الكليات ٢٠٢٥ – علمي علوم.
كانت ملامحها متوترة بعض الشيء، وقلبها يخفق بسرعة وهي تتنقل بين المواقع، تحاول تقارن بين الكليات وتشوف مستقبلها.
تمتمت لنفسها بصوت خافت….يارب اختر لي ولا تخيرني
"في وقت حيرتك، قولي: اللهم اختر لي ولا تُخيّرني، ودبّر لي فإني لا أُحسن التدبير." 🌿
فكت دارين شعرها وخرجت إلى الصالة، جلست قليلًا ثم لمحت والدتها تتحدث مع أقاربها في الهاتف، والابتسامة لا تفارق وجهها، والتهاني تتوالى من كل جانب.
دارين بابتسامة وهي تجلس علي الكنبه….
شكلك فرحانة اكتر مني والله
والدة دارين بنبرة حماس وفرحة….اومال سنة كاملة من الضغوط والتقلبات المزاجية والنفسية وأحداث ومش عايزني أفرح
دارين بنبرة سعادة….لا طبعاً انا مبسوطة والله اكيد خالتو جاي لينا بكره
والدة دارين بضحكة…. أيوه جايه بكره هي وأولادها
والد دارين وهو مركز في الهاتف….انا مش عارف ارد على مين ولا مين الرسائل كتيره
دارين بضحكة….كلكم عندكم مسدجات كتيره وانا صاحبة النتيجة مفيش ولا مسدج حاجة غريبة الدفعة كلها في صدمة
والدة دارين بضحكة….ربنا يوفقكم كلكم بفكر اقوم اعمل كيكة شوكولاته
دارين بمقاطعة….. لا انا هعمل أنا خليكي ردي علي المسجات
دخلت دارين المطبخ وهي في حالة من الحماس، بدأت تجمع المكونات واحدة تلو الأخرى، السكر والدقيق والكاكاو، وكل حركة منها مليئة بالنشاط والسعادة، وكأنها تصب فرحتها كلها في قالب الكيكة التي تصنعها بحب واندماج تام.
توقفت دارين فجأة، يداها تجمدتا فوق وعاء الخليط، وعيونها اتسعت بدهشة وهي تنظر إلى شاشة الهاتف… الرسالة قصيرة، لكنها غامضة:
"مبروك يا دارين."
لم يكن الرقم محفوظًا، ولا الصورة مألوفة… شعرت بارتباك بسيط، وبدأت الأسئلة تدور في ذهنها: مين ممكن يبعتلي؟ عرف منين؟
لكن رغم الحيرة، كان في داخلها إحساس غريب… مزيج بين الفضول والخوف.
كانت المفاجأة لم صورة البروفايل ظهرت 👇
يتبع.
متنسوش تتفاعلوا ✨🙈
وتقولوا رايكوا في الكومنتات وكلام تشجيع كتير بقا 😂 🤎🦋
انتظروا الفصل 17يوم السبت
#حكاية وعد
#الكاتبة أسماء