حلبه الاساطير - الفصل الثامن والعشرين - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: حلبه الاساطير
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والعشرين

الفصل الثامن والعشرين

الفصل الثامن والعشرون – ولادة فريق "حلبة الأساطير" لم تكن الصدمة الأخيرة مجرّد تصادم… كانت انفجارًا جعل الرمال ترتفع كسحابة ضخمة غطّت الحلبة. مرت ثوانٍ ثقيلة… ثم بدأت الرؤية تتضح تدريجيًا. أول من ظهر كان التنين الطائر… يدور بثبات رغم الشرخ الواضح في طبقته العليا، لكنه ما زال واقفًا. وبجواره، عاد حارس الجبل ليظهر صلبًا… وإن كان يتحرك ببطء شديد، فقد استنفد أقصى قوته. ثم… وبعد لحظة صمت طويلة… انفجرت الرياح، وظهر قاطع العواصف واقفًا في منتصف الحلبة، يدور ببطء… لكن واقف. صرخ معصوم: "عاصم! بلبلُك لسه واقف!" قال أسر بدهشة: "وده يعني… إحنا كسبنا النزال!" هزّ إحسان رأسه وهو يقترب خطوة بخطوة من الحلبة، والابتسامة لأول مرة منذ عشر سنوات ترتسم على وجهه. قال بصوت قوي: "مذهل… لم أتوقع أن يقف بلبل واحد بعد ضربة زي دي… وأنتم خليتوني أرجع أستمتع بالشعور اللي افتقدته." توقف أمامهم، ثم أضاف: "من هذه اللحظة… أنا أعود. لكن مش كلاعب… كـمُدرّبكم." اندفع الفريق كله يصرخ من الحماس. قال إحسان وهو يعقد ذراعيه: "لكن قبل أي حاجة… لازم سؤال مهم: ما اسم فريقكم؟ ومن القائد؟ ومن النائب؟" نظر الأبطال لبعضهم، ثم قالوا بصوت واحد: "فريق حلبة الأساطير!" ابتسم إحسان: "اسم رائع… يليق بيكم فعلاً." أشار معصوم إلى عاصم وقال: "القائد معروف… هو اللي جمعنا من البداية. عصام." قال عاصم بخجل بسيط: "أنا؟" صرخوا جميعًا: "أجل! أنت قائد الفريق!" ثم التفتوا إلى رعد. قال عاصم وهو يبتسم بثقة: "والنائب… لازم يكون أقوى واحد بعدي. رعد، أنت نائب قائد الفريق." وقف رعد متفاجئًا للحظة، ثم قال بابتسامة ثابتة: "أجل… أقبل." لكن قبل أن يكمل كلامه، ربت عاصم على كتفه وقال بمزاح: "تعال بقى اعملي مساج يا مساعدي!" احمرّ وجه رعد غضبًا: "هاااا؟! أنت بتهزر؟!" وانفجر الجميع ضاحكين، حتى إحسان نفسه ابتسم. --- عودة الفريق إلى شركة السيد عمران هبط الفريق من الجبل وتوجهوا فورًا إلى شركة الاستمرارية لصناعة البي بايل التابعة للسيد عمران. كان الاستقبال حارًا، إذ وقف الصناع والمهندسون وصفقوا لهم عندما رأوا إحسان يسير بينهم كمدرب جديد لأول مرة منذ عشر سنوات. قال السيد عمران: "أهلاً بعودتكم… وأهلاً بعودة الأسطورة إحسان." ثم نظر للفريق: "الآن… اكتمل النادي. راعي قوي… ومدرب أقوى… فاضل خطوة واحدة فقط." اقترب عاصم خطوة وقال بصوت قوي: "نسجّل فريق حلبة الأساطير في بطولة المدينة!" هزّ عمران رأسه: "ابتدينا الجد بقى… استعدوا." وينتهي الفصل على صورة الفريق واقفًا بجانب بعضه للمرة الأولى: عاصم – رعد – روعة – معصوم – أسر – ريحانة – المدرب إحسان – الراعي عمران وتحتهم شعار كبير: "فريق حلبة الأساطير – المشاركون الجدد في بطولة المدينة الكبرى!"