الفصل السادس والعشرين
حلبه الاساطير
الفصل السادس والعشرون – حارس الجبل
لم تكن الحلبة الرملية فوق قمة الجبل مجرد مكان للنزال…
كانت ساحة لاختبار الإرادة قبل القوة.
الرياح تضرب الصخور، وذرات الرمال ترسم دوائر حول البلابل الستة التي تستعد للدخول في معركة مستحيلة ضد الأسطورة الحية: إحسان.
ظهر بلبل إحسان في وسط الحلبة، يلمع بملامح حجرية مخيفة:
اسم البلبل: حارس الجبل
النوع: هجومي صلب بقوة صدم استثنائية
مصنوع من مزيج حجر بركاني وحديد ممزوج بطبقة برونزية، ثقيل وقادر على امتصاص الضربات ثم ردّها أضعافًا.
وقف إحسان بصلابة وقال:
"هيا… أروني ما لديكم! ستة ضد واحد؟ لا بأس…"
---
بدء النزال
3… 2… 1… انطلقوا!
اندفعت بلابل الفريق كلها في لحظة واحدة:
قاطع العواصف (بلبل عصام) يضرب الحلبة بسرعة دوران عالية.
عقل الشهاب (بلبل روعة) يتراقص فوق الرمال بخفة.
سيف الهلاك (بلبل معصوم) يتقدم بخط هجومي مستقيم لا يعرف الخوف.
الجدار الحديدي (بلبل أسر) ينزلق للأمام بتماسك حديدي مذهل.
درع الاحتمالات (بلبل ريحانة) يلتف بذكاء، يراقب ويتوقع.
التنين الطائر (بلبل رعد) يحوم حول الجميع في مسار دائري سريع.
وفي المنتصف…
كان حارس الجبل يتحرك ببطء، لكن بثقة مخيفة.
---
أول صدام
هاجم الفريق كله في ضربة واحدة منسّقة.
بووووم!!!
انفجرت الرمال في الهواء، وكاد الضوء ينطفئ من قوة الصدمة.
تراجعت البلابل:
قاطع العواصف تراجع مترين.
سيف الهلاك قفز فوق صخرة صغيرة.
عقل الشهاب دارت نصف دورة في الهواء.
التنين الطائر انقلب، لكنه استعاد توازنه.
الجدار الحديدي ثبت مكانه لكنه اهتز بقوة.
درع الاحتمالات امتصَّ الارتداد بمهارة غريبة.
ضحك إحسان بثقة:
"هذه أول لمسة… لا ترتبكوا."
---
قوة حارس الجبل
تحرك بلبل إحسان فجأة بسرعة غير منطقية، يصدم سيف الهلاك بقوة تزلزل الأرض، ثم يرتد نحو التنين الطائر في ضربة شرسة.
صرخ رعد:
"التفاف دفاعي يا أسر!"
دفع الجدار الحديدي نفسه للأمام، ويحمل الصدمة بدلًا من التنين.
اصطدم حارس الجبل بالجدار الحديدي…
كااااااانغ!
صوت حديد على صخر يهز المكان.
لكن الجدار الحديدي لم ينكسر…
بل ثبت، وارتد للخلف ببطء.
قال أسر بابتسامة:
"انت ثقيل… بس مش مستحيل."
وفي الجهة الأخرى…
درع الاحتمالات بدأ يناور حول الحلبة، يقرأ حركة حارس الجبل، ويحاول توقع هجماته.
قالت ريحانة:
"قوته خطيرة… لازم نوقعه بخطة مشتركة!"
---
تصادمات لا تنتهي
هجمات متواصلة، صراخ، غبار، وشرر يتطاير بين الصخور.
كلما اصطدمت بلابل الفريق بحارس الجبل، كان يرتد بقوة أكبر…
كأنه جبل حي لا يهتز.
لكن الفريق بدأ يتكيف:
عصام يستغل الهواء والدوران.
روعة تعتمد على السرعة الذكية.
معصوم يهاجم مباشرة بلا خوف.
أسر يحمي زملاءه بالجدار الحديدي.
ريحانة تعدّل احتمالات المسار في كل لحظة.
رعد يضغط من الأعلى بسرعة الطائر.
ورغم ذلك—
إحسان واقف، مبتسم، مستمتع.
قال بصوت منخفض:
"هكذا… هكذا أحب النزال!"
---
نهاية الفصل
تصادم رهيب يجمع البلابل الستة ضد حارس الجبل دفعة واحدة…
يتفجر الغبار صاعدًا نحو السماء…
ولا نرى من فاز…
لا من تراجع…
لا من سقط…
فقط ظلال بلابل تدور وسط العاصفة.
وينتهي الفصل على صوت إحسان يقول بخفوت:
"لننهي هذا… إن استطعتم."