الفصل 72
واقف على الجدران و مغمض عيونه وضاغط على يده بقوة وقلبه يتقطع مع كل صرخة تصرخ فيها يتالم ويتوجع من داخل عكس ملامحه الجامده ومتندم على تهوره وغيرته الفاضحة ..حط يديه بشعره ويشدا شعره بقوة وبقسوة.. من حرارة الغيره الي تنهش بقلبه ..تنفس بالم وروحه تخرج مع كل تنهيدة ومن الضيق ماقدر يتحكم بافعاله دار غرفته بشكل طولي وعرضي و بلحظة تهور سيطرت عليه انه يروح ينقذها من يدين ابوها
هـز راسه رامي الافكار الغبيه الي سيطرت عليه ورمى نفسه على السرير بثقل
دخلت وفاء وهي تصرخ : عامر ..عامر الحق على حمود بيذبح بنته
ماكان عنده حله الا انه ينتقم من نفسه ومنها وبرود تكلم عكس التيار الناري الي بداخله : يذبحها ولا تجيب له العار
شهقت وفاء من قسوته : عامر الله يخليك الحق على البنت حمود يسمع كلامك حرام البنت بتموت
تمدد عامر على السرير وتغطى : اذا طلعتي سكري الباب وراك
\
\
\
انفتح الباب وطلع حمود وهو يلهث ودخلت روعه وهي مفزوعه ولحقتها غروب ودموعها ماااليه وجهه ..شافوها مرميه على الارض مثل الجثة وبقايا انسانه مدفون نص ملامحها ..واثار وحشيه قلبت معالم وجهها ..الخشم صار ينزف والفم تشقتت شفائفها ومليان دم والجسم متكسر والشعر منثور ومتلطخ بدماء من امكان كثيره من راسها
صرخت روعه ومسكتها بقوة ورفعت شعرها عن وجهها : شروق ..شروق ردي علي
رفعت شروق عيونها بانكسار وبعدها رمتها على الأرض بذل : انا وش سويت له عشان يسوي معي كذا.. حرام عليه ذبحني وضيع كل شيء حلو بحياااتي ليش يكرهني ويتهمني باغلى ما املك كل شيء خسرته كل شيء خسرته يارب عساني اموت وارتاح ..يارب عسان اموت الليله وتريحني
روعه مسحت دموعها وبصوت مخنوق من العبرة: حرام عليك لاتدعي على نفسك ولاتتمني الموت و الله راح ياخذ حقك منه
غروب بصياح وشكل اختها افجعها حطت يدها على فمها ودموعها ماليه عيونها : هو ليش يكرهك انت ماسويتي له شيء
شروق بهمس وطاح راسها بحظن روعه :لاتسأليني هالسؤال اسأليه هو
مسحت روعه على راسها : ادعي عليه دعـوة المظلوم مستجابه والله ماراح يخيبك
ابتسمت شروق ابتسامه باهته ورفعت عينها لسماء ونادت الذي لاتاخذه سنة ولا نوم : الله لايسامحك ياعامر ويارب ترد الي تسويه في بعرضك
خرجت دعونة مظلمومه بساعة متاخره من الليل وعند نزول الرب وهو يقول
هل من داعي فاستجب له
هل مـن داعـي فاستـجب له
هـل مـن داعـي فاسـتجـب لـه
وطاحت على الارض وغابت عن وعيها
جابت روعه مخده واسندت راسها عليها وغطتها بالحاف وفرشت لها جنبها ونامت عندها وجسمها ينتفض من شهقاتها وصياحها على شروق
***لا الـــه الا الله محـمد رسـول الله ***
ثاني يوم .. اشرقت الشمس بهدوء عكس حرارتها المشتعله ..واصبح الصباح ملئ بالاحزان والالم.. وانتشرت نسائم بارده تلطف حراره الشمس وتبعث الانشراح
وتواجه بالرغم ضعفها قسوة الشمس بتحدي وشموخ .....وفي بيت عيال الشاعر
ابتسمت فتون بحنان ويدها بيدا عمتها الي من اول ماجاءت وهي مهتمه فيها دمعة عيونها بفرحه ان لها عمة ابوا حنونه وطيبه وقلبه طاهر عكس عزيزة الي توقعت قرائب ابوها كلهم مثلها قطعت وفاء استرسالها بالتفكير وجلست جنبها وفتون لفت عليها وباستفسار : كيف البنت الي ابوها ضربها البارحه صوت صريخها حزني وقطع قلبي
وفاء بحزن : مدري اليوم ماشفتها بس الله يكون بعونها
فتون بهمس: تدري ابوووي كان مرره حنون علينا وعمره مامد يده علينا واحنا صغار ويعاملنا على اننا اكبار وعلى الوحده الي كان عايشانها عمرنا ماحسينا بالملل والفراغ من وجوده ولما اختفى عن انقلبت حياتنا وانعفست فوق تحت واختي ضاعت والدنيا تسكرت ابوابها بوجهي
تكلمت عائشة ويد فتون لازالت بيدها : فتون مارديتي علينا تروحي معنا المدينة وأنا اوعدك كل أسبوع ..اجيبك تتطمني على ابووك
رفعت عينها على الانسانه الي اغرقتها بحبها عكس عزيزة المنافقه الي الحين تظهر بوجهه وبعد الناس بوجهه ..تذكرت عزيزة لما دخلت عليها وكيف اهانتها وقتها تمنت انهـا رجعت لفارس ولا انهانت بين قرائب ابوها
دخلت عزيزة غرفة وفاء وشافت فتون جالسة بروحها وبدون مقدمات هاجمتها : تدرين ابووووك ليش ترك اهله وجماعته وهرب عن الناس .. لان امك المصون فضحته شوهت سمعته صار سالفه على كل لسان
دمعت عيون فتون ولا ردت عليها وذكرتها بكلام وسن القاسي عن امها
انقهرت عزيزة من سكوتها وتكلمت بشماته وصوت حاقد يأكل بقلبها: لان امك خانته والي خانته معه فضحها ونشر صورها لعالم كلها تعرفي عمة ابوك شافت صور امك وعيال عم ابوك شافوها و الصور بكل مكان انتشرت وابوك ماستحمل العار الي لحقه وعشان كذا هرب فيكن وبااااع كل املاكه تعرفي ان ابوك مسكين وطيب وعلى نياااته وامك هــي ال......
صرخت فتون وغطت وجهها بيديها وهي تصيح: خلاص بس بس ما ابي اسمع زياده
مسكتها عزيزة مع كتفها : لاترفعي صوتك علي فاهمه..فاهمه ولاء
توجعت فتون من مسكتها : اييي فكيني يدك توجعني
عزيزة وتكلم بدون عقل وشوفة بنت سعيد فتحت لها المواجع كلها شدت من قبضتها على كتف فتون بقوة وتغرز اظافرها فيها : تعرفني انك تشبهي امك كثير وان شاء الله المصير الي لاقتنه امك بحياتها تلاقيه انت واحرق قلب ابوك مرتين .. مثل ماحرق قلبي وبعدها رمتها على السرير بقوة وطلعت
فتحت فتون عيونها وهي تطرد كلام عزيزة عن بالها وهزت رأسها بإقناع انه وجودها هنا ماهو مرغوب فيه :خلاص بس قبل ما اسافر امـر على ابووي اتطمن عليه
فرحت عائشه: اكيد يابنتي كلن بنزوره ومثل مالقينا ابووك عقبال مانلاقي اختك ويرجع عمك ويلتم شملكم
رفعت فتون عيونها باستغراب : انا لي عم وش اسمه
تنهدت عائشة بحزن وتهدج صوتها : ايييييه يابنت لك عم اسمه بسام الله يهديه ويرجع مثل اول واحسن
تذكرت فتون الصوره الي اخذتها وسن اكيد هو نفسه الي بصوره.. وينك ياوسن وينك تشوفي قرائب ابوووي.. وينك تشوفي ابوي كيف بين الحياء والموت .. تشوفي هالمجنونه وش تقووول عن امي ..وتعرفي انا الي بالصوره معك عمك
صحت من سرحانها على صوت الرجال الي يكلمها: شخبار فتون
رفعت نظرها لرجال وتمعنت بشكله نفس الشاب الي عاكسهم بالمجمع ضحكة على صغر الدنيا وحست بالاشمئزاز من شكله وهو يعلك ورابط شعره برباط نفس لون بطالونه ولمعه الدناة بعيونه فضحته وشنطته على كتفه وشتان بينه وبين فارس الي خطر بالها هذي اللحظة وبعدها ناظرت بالموجدين : الحمد الله
ابتسم مازن لها وناظر بعزيزة : بتنور المدينه بوجودك
سفهته ولا ردت عليه والتفت لوفاء تسولف معها
تظاهرت عزيزة بطيبة مزيفه : مع اننا كنا نتمناها تجلس عندنا بس عند عمتها مرتاحين عليه
عائشه بابتسامه : فيك الخير ياعزيزة وطووول عمرك راعية واجب
***لا الـــه الا الله محـمد رسـول الله ***