الفصل 70
نزلت من الدرج ولافه الطرحه على وجهها وتسكر بازارير العابة وشنطتها بيدها وتكلم بالجوال : ابو مازن انا طالع الطيارة ولد اخوي سعيد صدمته سيارة والحين له شهرين في غيبوبة وما دريت الا توني وله بنتين ضايعات بدونه وحده لاقاها عامر والثانية ضائعه..لاتخاف ماراح اتاخر كلها يومين بالكثير بااامن الله
دخل مازن بعجلة : يللا يمه الطيارة بعد ساعة تقلع لازم نكون بالمطار
ام مازن يلا ياوليدي وتاكد من الشنط الشغالة حطتها كلهن بالسيارة
قامت نوف وبحزن : ماما لاتروحي عني بشتاق لك
ام مازن وهي تبوس بنتها على خدها : غصب عني يابنتي ..والله ماتقر لي عين غير
احط بنت سعيد بعيوني
غمض ياسر عيونه بقوة تفكير ان البيت مايكون فيه الا هو ونوف وعمه جلساته قليلة وبسام اغلب وقته بغرفته يلعب زفــر بقوة وحاول يصنع الهدوء على ملامحه عكس مابداخله
ام مازن : ياسر ما اوصيك على نوف انتبه لها.... ولفت على نوف : وانت يانوف ما اوصيك على ابوك واخوك بسام وانتبهي لزعلي ياسر منك
طلعوا مع بعض وبعدها قام ياسر وبضيق من افكار الي رودته وسيطرت عليه لحظة : انـا بـنام نـوف تـبي شـيء
غيرت ملامحها وبتقطيب : اجلس عندي أخاف اجلس لوحدي
ياسر يتظاهر بالنعاس : لا تعبان وبكرة وراي جامعه ولازم اروح بدري
مسكة نوف يده وشدتها بقوة : يسور الله يخليك اجلس عندي بس لما يخلص الفلم وبعدها نطلع مع بعض ناااام
ياسر سحب نفس وتكلم بصوت واطي : وليش تسهري عشان فلم روحي نامي ابرك
نوف بدلع و بإصرار:: مااااابي انا وبتجلس معي صح
تنفرز ياسر من طفولتها : الله يعيني على دلعك
ضحكة بشقاوة وأخذت الريموت وقلبت بالقنوات وهو عيونها مشدودة وتناظر فيها وتأكل أنوثتها أكل ولا بلحظة نزلت عيونه ترمش
استقرت نوف على فلم مدبلج وحطت يدها تحت خدها وانصت للفلم بكامل جوارحها
دقائق مرت وهو عيونه عليها صرف عيونها عنها بضيق وانتبه على الفلم المعروض
وشافها تناظر بالبطل بنظرات فاااهيه الي كان يسوي حركات وسخة مع عشيقته قام ونزع الريموت من يدها وقفل الشاشة وبشدة : وش هالمساااخة وقلة الحياء
لفت عليه نوف وعصبت: ليش قفلت الشاشة ماقفلتها الا على احسن لقطة
ياسر بأعصاب تالفه من كثر مايطرد الفكار من راسه : روحـي نااامي الوقت متاخر
حطت يدها على خسرها وهزت جسمها بعصبية : هات الريموت ومالك دخل في
طنشها وصرخ بصوت عالي : نوف اطلعي نامي ومافي سهر
نوف بعناد : مااااابي انام وهات الريموت والله لو ما اعطيتني الريموت اخذه غصب
شد ياسر ملامحه : وريني كيف تاخذيه غصب
قربت منها ولما صارقت ملاصقه لجسمه مسكته مع يده اليسار واليد الثانيه نزعت الريموت بكل قوتها ولا اهتمت بتصرفاته الي بيوم راح تندم عليها وهو تجمد الدم بعروووقه وهو ماقدر يقاوم وكان يقاوم شيء اكبر بقلبه ..وعصب ودفها على الكنب منقهر من حركتها لو واحد غيره استخدمها لصالحة
وناظر فيها نظرات غريبه : لاعاد تلمسني فاااهمه
ورمى الريموت على الكنب وطلع لغرفته
*** لا حــول ولا قــوة الا بالله العـظيـم ***
الوحدة
أيــام بدون نور
العيش في حسرة الأمس
وغياب عن الأخرين
الوحدة
هي غياب التواصل
هي الأبتعاد عن فهمكـ
عندما تكون وحيدا
تشعر برغبة كبيرة في الحنان
ورغبة كبيرة في هجر الاحزان
الوحدة
أن تجد نفسكـ بلا أنيس ورفيق
أن تهرب منكـ الكلمات فلا تقل
أن تهرب منكـ الحروف فلا تسطر
أن تهرب منكـ نفسكـ فلا تستوعب
إذا كانت روحكـ هنا أم هناكـ ..؟؟
الوحدة هي درب بـلا طريق
دموع بلا عيون
باااخر الليل دخل البيت بتخفي وتسلل عمر الجار الخلفي وبحشرجات مكتومه وبانفاس مخنوقه ودمعه مغصوبه سالت على خده دخل بيتهم الي هجره من عشر سنين دف الباب بثقل والي اصدر صرير ذكرة بعجلة زمانهم والعمر الي فقده بعيد عن عبق بيتهم وريحته الزكية شاف الصاله فاضيه وعلى حااالها ماتغيرت ولا تجدد فيها شيء حتى الساعه بمكانها و الذكرى هاجت عليه سند رأسه .. على الجدار .. و... وغمض عيونه بحسرة على عمره الي ضاع وشبابه راح وهو عايش بوحدة رمي نفسه فيها بدون انيس ولا قريب لمح بقايا انسانه سانده ظهرها الجدار ومغطيها وجها بطرحتها وتأن بعذاب وتصيح بالم
عرفها على طووول وبسرعة وانكب على رجلها لما عرفها : يـمه
الصوت ماهو غريب عليها والريحه الي شمتها تعرفها رفعت عينها وبصدمه كادت تشلها : بــنــدر
رمى نفسه بحظن امه يبكى عشر سنين الي ضاعت يبكي الظلم الي ذاقه يبكي اخوه فارس الي فقده بلحظة تهور واخوه عمر الي ضاع بدون ذنب واخوه واحمد الي تركهم يعيشوا الـمر على فراقه.. يبكي الدنيا الي انقلبت عليهم ..يبكى نفسه الي الكل ضده حتى روعه صارت ضده كل شيء يعانده ويمشى عكس حياته ومايدري هو الي ماشي عكس الناس ولا الناس الي تحيطه
بندر بدموع وهي يدفن نفسه بحظن امه : يمه سامحيني
مريم وهي مره تدمع بفرح ومره بالم مسحت على شعره وقلبها متقطع على حال ولدها البكر : خلاص ياوليدي مسموح وقلبي راضي عليك
مسح بندر دموعه وبحة : يمه وش بلاك تصيحي وش بلاك توني بحرقة
مريم وتمسح دموعها بطرف طرحتها : ياوليدي امك انحرمت منكم انحرمت من اولادها ولحقنها بناتها واخرتها هالبيت انحرمت منه
رفع بندر عينه وبشهقه : لاتقولي ابوي يبي يطردك من البيت
ابتسمت مريم بغصة حابستها لاتفضحا وتطيح قدام ولدها : ابوووك باع البيت لعزيزة ابوك مابقى بلقبنا له رحمه كل شيء تخلى عنا فيه واخرتها هالبيت وكانه يبي يتخلص من كل شيء يذكرنا فيه
عصب بندر وضغط على نفسه : يمه مالك مكان هنا لازم تروحي معي
مريم : وين تاخذني ياوليدي وين اروح
بندر برجاء ويشد يدا امه : يمه مزرعتك المزرعه الي ورثتيها من جدي انت وخالتي ام فارس انا اشتغل فيها ولو تشوفيها مااااتقولي هذي الي كانت قبل عشر سنين صحراء
هزت ام بندر راسها : لا ياوليدي اخواتك محتاجات لي وين اروح وبناتي بعيدات عني
بندر بتوسل ومحاولة اقناع : يمه غروب لاتخافي عليها عندها نادر يحميها وشروق وروعه اوعدك اني راح اجيبهن عندنا بس طاوعيني يمه وخليني الحق باااقي عمري وابرك خلي الدنيا تضحك لي لو بيوم
اعتصر قلب مريم وباسى : بس بناتي
بندر وشد يدا امه : يمه اوعدك راج اجيبها عندك بس اصبري علي يمه انا مجتاجك محتاج حنانك لي وحبك وصدقيني السنين الي ذاقت المر بسببي ماراح تدوم واعوضك عن كل الي فات
دمعت عين مريم بفرح وشتان بين دمعتها الاولى ودمعتها الحين : الله يرضي عليك خلاص انا مااالي غيرك بعد الله
*** لا حــول ولا قــوة الا بالله العـظيـم ***
الساعة الحادية والنصف تحديد عند عشاق الهوى وطيروا الحب الي ترفرف حولهم وتنثر عليهم السكينة والمودة ..جالسين جنب بعض ومااافي بينهم الا نظرات عاشقه وعيون حااالمه
مال نادر عليها وطالع بعيونها وتظاااهر بالضيق : يووووه منك غروب كل ماقلت لك كلمه ولا قربت منك بكيتي انا متزوج طفله
غروب وتمسح دمعتها : خلاص وعـد ما ابيكي بس ما ابي العب بهذي اللعبة
ضحك نادر وناظرتها بمكر : شوفي انا ماجبت لعبة الحب بالكرستال ولا لعبة الشكولاته حقت غرفة النوم جبت العاب المقبلين على الزواج يعني الملكين حدك بس بوس وحظن
غروب: بس العابك ماهي حلووووه ماسخه وانا ماني بزر العبها
نادر بخبث : ومين قال ان الالعاب بس لبزران ...ومسك بطاقة وقرا بطاقة بصوت مرتفع يغيظها : اذا ربحت الجوله اكتب على خدها احبك بالشكولاته وبعدها تذوقها
اخذت غروب الورقة من يده وقطعتها وهي تسب ومعصبة : قليل حياء وبااارد والي كاتبتها اقل حياء وناااس ماتستحي
ضحك نادر بصوت مرتفع وبعده مسح على وجهه وحط راسه بحظنها واخذ يدها ومسح على شعره : تدري اني فاقد الحنان
غروب باحراج من راسه الي بحظنها وتكلمت بتقطع : الله يكون بعونك
مال نادر فمه بابتسامة عجيبة :ياااابنت الحلال جاملي قولي انا افداك بعوضك عن كل شيء بغرقك بحنااااني ماهو الله يكون بعونك
انحرجت غروب ولفت وجهها وطاحت دمعتها على خد نادر وقـام مفزوع : غروب وش بلاك ضايقتك
لفت وجها غروب وهي تتشاهق وتحاول تكتم شهقاتها وشفائفها تتراقص تعلن عن قدوم موجه صياح حاااره : ما ابي انحرم منك ما ابي اعيش حياة الي عاشتها امي ما ابيك تتركني اوعدني انك ماتتخلى عني اوعدني انك تصير لي العمر كله ولا احد يشاركني فيك
مسكها نادر مع يدها وشد عليها بحنان وحب واضح من صوتها: غروب انا احبك وعمرك شفتي واحد ياذي قلبه انت روحي وحيااااتي ومدري كيف اقدر اعيش بدونك
ابتسمت بصعوبة ومسحت دموعها بكمها : ياليت شروق هنا تسمع كلامك
قطب نادر حواجبه : وايش معنى شروق
غروب بحزن :رافضة الزواج كليا لو تجيب لها طاري الزواج تجن جنونها بعد الي شافته من ابوووي كرهت الرجال كلهم وبنظرها كلهم قاااسين وما عندهم قلب
اندق الباب وقطع كلام شروق وقامت غروب مفزوعه وهو قام وعدل من جلسته
انفتح الباب واطلت روعه براسها وهي لافه وجهها بجلال الصلاة : غروب وش رايك تنذلفي جوا اظن ماتنعطي وجهه أنت وهـو
انحرجت غروب من دفاشة روعه : اصلا انا كنت قائمه
لفت روعه على نادر : وانت اخونا في الله هذي الجلسه عن شهر ما شوف رقعة وجهك الا الشهر الجااااي وياليتك تعجل بالعرس وجهك مايبشر بخير
انحرج نادر واستأذن وطلع وهو يضحك على تصرفات روعه الي مااافي جلسه الا واعطته كم كلمه دفشه دخل غرفته من باب البلكونه الموصل لحديقه الفاصله بين عامر ونااادر وطق الباب على عامر ودخل عنده
وعامر اول مشافه ابتسم ورمى الكتاب عن السرير وقااام واخذ منديل ومسح خده وتكلم بابتسامة مكتومة : ثاني مره لو تطلع من عند خطيبتك تفقد نفسك
انحرج نادر ومسح وجهه براحته بعشوائية وبعدها ضحك بصوت عالي : ههههههه هههههه وانا اقول روعه تقول وجهك مايبشر بالخير
ابتسم عامر بسخرية وصرف نظره عن اخوه: غريبه خلنك براحتك ما غثنك مثل كل يوم
جلس نادر على طرف السرير وباستفسار : الله هداهن وتعال انت ما نت ناوي تتزوج
عامر بضيق وغمض عيونه يطرد خيال شروق الي طرى على باله من ذكر الزواج : لا ولا افكر بالوقت الحااااالي
ضحك نادر وتنهد بسعاده قضاها مع اجمل حب عاااشه : انت متعقد من الزواج من جهة وشروق من جهة
عامر بحقد ولف وجهه عليه وهو يسك على اسنااانه بقهر : تلاقيها تخاف تنفضح وتطلع بلاويها ولا يكفيها سهرات اخر الليل
قام نادر مفزوع : عامر وش قصدك
طنشه عامر واعرض عنه : ولا شيء مجرد كلمة عابرة
نادر بشدة وهو يضغط على يديه بقوة : لا انا فهمت وش تقصد واذا متهم شروق بعرضها تراك تتهم اخت زوجي بعرضها واخت زوجتي سمعتها تمس زوجتي فاهم ولاء
غمض عامر عيووونه لثواني ماايبي يعترف انها جذبته مايبي يعترف انه من يوم ماشافها وهو مختبط وحياااته صارت بدون طعم .. ومن يوم شاف شروق تنزل من سياره بندر وهو جن جنونه مايدري وش صار فيه غيره كره حب تملك مصطلحات ماقدر يفسرن الي بداخله وما قدر ينام ولا يحط راسه ويرتاح من النار المشتعله بجوفه الي تحرقه وتحرمه لذة الحياة وماهو متخيل الملاك الي شافها يطلع منها هالبلاوي الملاك الي الطهر يبنبض بعيونها نازله مع شاب وهي تضحك ولا هي خااايفه من احد بيوم وليلة انقلب حاله صار عاشق لدرجة الجنون وهو الي عمره مافكر بالحب وست وعشرين سنه كااارس نفسه بالشغل وبالانتقام من عيال حمود ولا عمره بنت حركت فيها المشاعر ولا عمره بنت قدرت تشتته التشتت الي هو فيه ليش صار فيه كذا يمكن عشانه ضحك على نادر كيف كان مجنون بغروب ومحمد كيف ميت على ايمان وهو يستحقرهم والحين يحس مافي احد يحس الي بداخله ولا ذااااق الي بقلبه
وانفجرت فيه الغيرة وصرخ من اعماق قلبة : اييييييه اتهمها الواطيه القذرة وصوته انخق من الغضه الي بداخله والقهر : انت ماشفتها كيف نازله وتضحك مع الرجال.... كان بيقول مايحس النار الا واطيها بس رحمة ربي وقدر يمسك لسانه باللحظة الاخيرة
قفز نادر والصدمة اثرت على تصرفاته ومسك طرف ثوب عامر و بدون ادراك :
بنات حمود الشرف يفتخر انه ينسب لهن متى شايف شيء على البنت
دفه عامر بقوة وطلع من غرفته يصرخ ونيران الغيرة هي من تتكلم وجسمه يرتجف وناااادي بصوت عااااالي : حمــود حـمـود
طلع حمود من غرفته وهو لابس بجامة شبابيه ماتناسب عمره : خير ياعامر وش صاير
عامر ويسك على اسنانه ويشد اعصابه التااالفه وبمشاعر داخليه متضاربة كأمواج هائجة: روح شوف بنتك شروق جااااايه مع مين وقسم بالله لو ماربيت بناتك مايجلسن هنا دقيقة وحدة وقضيه القذف بالاعراض لو ماسحبتها من المحكمة لعلمك ياحمود مين عامر ؟؟؟؟؟